تسوس الأسنان Dental Caries


تسوس الأسنانDental Caries

ماهو التسوس ؟

إن تسوس الأسنان أو ما يطلق عليه نخر الأسنان هو مرض يصيب الأنسجة الصلبة من السن ويؤدي إلى تهدم في بنائه , ويحدث التسوس نتيجة لاجتماع العوامل الثلاثة التالية :

1- السن

2- البكتيريا

3- السكر

وللنخر علاقة بعوامل أخرى مثل العمر والجنس والعرق , حيث يتم تكوين فجوات في الأسنان وتكون النتيجة النهائية في هدم بنية السن الخارجية والوصول إلى لب السن ويصاب السن بالألم وعندما يتطور التسوس يؤدي إلى فقدانه , ويحدث ذلك بالشكل التالي :

1- تترك بقايا الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات بنسبة عالية مثل : الحلويات والمشروبات الغازية والخبز والفواكه والعصير على الأسنان .

2- حينها تقوم البكتيريا الموجودة أصلاً في الفم بهضم هذه البقايا وخاصة السكر والنشا وتحويلها إلى أحماض .

3- تتحد هذه الأحماض والبكتيريا مع فضلات الطعام لتشكل مادة لزجة هي اللويحة الجرثومية (البلاك) تقوم بدورها بالالتصاق بالأسنان , وتبرز بوضوح على الأضراس الخلفية ولكنها تظهر على كل الأسنان وفوق اللثة وفي حواف الحشوات .

4- تعمل الأحماض الموجودة في اللويحة على إذابة سطح المينا للسن – الطبقة الخارجية من المسن التي تتألف من مادة تسمى هيدروكسي ابتايت – محدثة تجاويف تكون في البداية صغيرة غير مؤلمة وتشكل مكاناً مثالياً لتكاثر الجراثيم وتكبر داخل السن لتصل العاج (الطبقة المتوسطة من تاج السن) محدثة ألم عند تناول البارد والساخن , ثم إلى لب السن (الأوعية الدموية والأعصاب)حيث يصبح السن مؤلماً وخاصة ليلاً.

أنواع التسوس

التسوس نوعان باعتبار زمن وسرعة حدوثة :

التسوس المزمن : ويحدث خلال زمن طويل , وعلى عدة مراحل , مبتدئاَ بالمينا ثم العاج وأخيرا اللب .

التسوس الحاد: ويحدث بسرعة كبيرة فيصل إلى لب السن دون أن تتمكن أنسجة السن من حمايته ويحدث هذا النوع من التسوس كثيراً عند الأطفال . . وفي بعض الأحيان نشاهد التسوس توقف عند حد معين , وهذا ما يسمى بالتسوس المتوقف .

مراحل التسوس

يبدأ التسوس باصفرار السن نتيجة تكون غشاء رقيق , حيث يساعد تكون هذا الغشاء على تجمع البكتيريا التي تعمل على تخمر المواد السكرية والنشوية من بقايا الطعام مما يؤدي إلى تكون مواد حمضية تذيب الكالسيوم والمواد الأخرى التي تتكون منها المادة العاجية التي تغلف الأسنان , وعادة ما يبدأ التسوس فيما بين الأسنان أو في مناطق عدم الانتظام فيها , ثم ينتشر إلى الأجزاء الداخلية تحت الغلاف العاجي ومن ثم إلى لب السن .

مضاعفات التسوس

لايتوقف الأمر في التسوس على المنظر غير الجميل للسن, ولا يقف عند حدود السن أو الفم , إنما يتطور الأمر إلى مضاعفات صحية عدة , منها ما يصيب الأسنان نفسها , ومنها ما يتعدى ذلك ومن هذه المضاعفات :

- خلع الأسنان : إذا لم يعالج التسوس مبكراً فسينتج عنه آلام ومضاعفات تؤدي إلى خلع السن المصابة .

- تآكل الأسنان : قد ينتج عن التسوس فقدان جزء من التاج أو الجذر , أو تآكل كل التاج أحياناً ولايتبقى سوى الجذر .

- خراج تحت الجذور : إذا استمر تقدم التسوس فقد يحدث تلفاً في اللب ينتج عنه خراج تحت الجذر , ما يسبب التهابات كبيرة كالتهاب الغدد الليمفاوية والتهاب العظم والتهاب الجيوب الأنفية.

وهناك مشاكل أخرى تتبع الخلع والتآكل . . منها :

- رائحة الفم الكريهة : تنتج هذه الرائحة عن تجمع الميكروبات , كذلك تحدث من تخمر الفضلات , بحيث يصعب على المريض تنظيف فمه كالمعتاد .

- كما أن الأسنان المسوسة تشكل أحياناَ مدخلاً لالتهابات خطيرة تؤثر على أعضاء أخرى من الجسم , كالقلب عند من يعانون من عيوب خلقية أو أمراض القلب الروماتيزمية .

- التهاب اللثة : يعتبر تسوس الأسنان أحد الأسباب الرئيسة لالتهاب اللثة الذي يظهر على شكل تقرحات قد تنتشر إلى المناطق الداخلية من اللثة مما ينتج عنه حدوث نزيف من اللثة واحمرار وتورم فيها .

- يضاف إلى ما تقدم حصول حساسية في السن , مع صعوبة في الضغط على السن والعض به , كذلك ألم مستمر في الأسنان .

أكثر الناس عرضة للإصابة بتسوس الأسنان

يعتقد خطئاً أن الأطفال هم المعرضون فقط للإصابة بتسوس الأسنان , لكن الصحيح هو أن تسوس الأسنان يصيب جميع الفئات العمرية , فالتغيرات التي تصاحب التقدم في السن تجعل من تسوس الأسنان مشكلة تواجه البالغين أيضاَ : فحالة تراجع اللثة بعيداَ عن الأسنان والتي تنتج عادة بسبب الإصابة بأمراض اللثة الشديدة تساهم في كشف جذور الأسنان .

ومن جانب آخر فقد تكون أسنان كبار السن التي بها حشوات معرضة أيضاَ للإصابة بالتسوس حول أطراف هذه الحشوات : وسبب وجود الحشوات عندهم أكثر من غيرهم عدم احتياطهم في صغرهم وانتباههم لأهمية مادة الفلوريدا في عمر مبكر , وغيرها من الإرشادات الطبية الحديثة والتي كان من شأنها مساعدتهم في تجنب هذه المشكلة , لذلك تضعف أو تنكسر هذه الحشوة مع مرور الوقت مما يسمح للبكتيريا بالتراكم في الفتحات الصغيرة جداً الناتجة عن ذلك مسببة تسوس الأسنان .

الكشف عن التسوس

- المؤشرات المرئية لتسوس الأسنان ومنها وجود فجوات على الأسنان .

- ألم في الأسنان في مراحل تسوس الأسنان المتأخرة , ويبدأ الشعور بالألم عند تناول الحلويات ثم يتطور الألم عند شرب المشروبات الساخنة وبعدها عند شرب الباردة وأخيراَ حينما يزداد الأمر سوءاً يتألم المريض من أسنانه عند أكل أو شرب أي شيء .

- زيارة طبيب الأسنان الذي يمكنه الكشف عن التسوس أثناء الزيارات الدورية , حيث يكون سطح السن المصاب حساساً عندما يستخدم الطبيب أحد أدواته الطبية للتحقق من وجود التسوس .

- الأشعة السينية التي تساعد كثيراَ في الكشف عن التسوس قبل أن يصبح ظاهراً أو مرئياَ .

لذلك فإنه يوصى بزيارة طبيب الأسنان بانتظام للكشف عن أي من الأمراض التي تهدد صحة الفم والأسنان في مراحلها المبكرة .

علاج التسوس

يمكن القول إن لعلاج التسوس شكلان :

الأول : وقائي قبل حدوث التسوس : يستطيع المريض القيام به بنفسه . وذلك من خلال الإستعمال الصحيح والمنتظم لمعجون وفرشاة الأسنان واستخدام الخيط السني .

الثاني : علاج طبي بعد حدوث التسوس يقوم به الطبيب , وهذا يعتمد على عمق وإمتداد التسوس في السن نحو الجذور , ومن أشكاله :

- الحشو : إذا لم يكن التسوس عميقاَ , فإنه يعالج بحفره لإزالته , ومن ثم حشو السن بخليط من الفضة أو الذهب أو البورسلين أو بالحشوة البيضاء , التي تعتبر من المواد المقوية والآمنة صحياً لحشو الأسنان . . , وبالرغم من ظهور بعض المخاوف الصحية من إستخدامات الحشوات التي يدخل الزئبق في تركيبتها ومشتقاته , إلا أن الجمعيات العلمية المختصة و أطباء الأسنان يدعمون استخدام الحشوة الفضية , ويقرون أن الحساسية الناتجة عن استخدام هذه المواد نادرة الحدوث كما هو الحال بالنسبة لإستخدامات المواد الأخرى سالفة الذكر .

- التاج : أما إذ كانت إصابتك بالتسوس متقدمة , وبقي جزء بسيط من بنية السن ,فيعالج في هذه الحالة باستخدام التاج ، فبعد إزالة واصلاح الجزء المتضرر من السن بشكل مدروس ، يوضع التاج على بقية أجزاء السن التي لم تصب بالتسوس وتوضع مادة التاج من الذهب أو البورسلان أو البورسلان المختلط بمعادن أخرى.

- علاج العصب: إذا كان التسوس عميق لدرجة أنه أدى إلى موت عصب أو لب السن، يلجأ الطبيب إلى علاج عصب السن , وذلك من خلال إجراء عملية يتم فيها استئصال عصب السن المصاب , بعدها يتم وضع سداد او حشوة محكمة لمنع أي تسرب من الفم داخل السن, وقد يرى الطبيب المعالج أنه من الضروري وضع تاج بعد معالجة العصب.

- وسائل علاج حديئة قيد التطوير : من هذه الطرق التجريبية استخدام تقنية شعاع الليزر للتحقق من تطورات فجوات الأسنان بشكل أسرع من الوسائل التقليديه الأخرى مثل : الأشعة السينية أو غيرها من الفحوصات الطبية , وعموما فإنه إذا تم الكشف عن التسوس في مراحله المبكرة فإن ذلك يساعد على وقف تقدم أو تطور التسوسإلى الأسوأ .

- الحشوة الذكية : تعمل الدراسات الحديثة على تطوير تقنية " الحشوة الذكية " ، والتي تقوم على منع تطور إصابة الأسنان المحشوة بالتسوس عن طريق تزويد هذه الأسنان والأسنان الأخرى المجاورة لها بالفلورايد ببطئ وانتظام .

اعداد: د .سميح عطار.

مراجعة: د .محمد الغامدي.


2007-06-16

كتاب/ مدخل إلى: الصحة العامة 2015-12-04
أنيميا نقص الحديدIron deficiency anemia 2011-03-25
تجمع السوائلEdema 2010-01-17
السمنة Obesity 2014-12-31
النشاط الحركي Fittness 2007-02-19
التغذية .... أفكار مفيدة لحياة أفضلNutrition 2014-12-31
التمارين الرياضية والمحافظة على الصحةSports&Fitness 2014-12-31
منع الحرائق في المنازل Fire Prevention at Home 2009-01-27