رسالة ماجستير في أحكام الإجهاض في الفقه الاسلامي


أحكام الإجهاض في الفقه الاسلامي

رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدكتور/ إبراهيم بن محمد قاسم بن محمد رحيم..صدرت ضمن سلسلة اصدارات دار الحكمة عام 1423 هـ-2002 م في مجلد واحد في 836 صفحة.

قسم الباحث رسالته إلى مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة..ذكر في المقدمة أهمية الموضوع ومنهجه في البحث وأهم الصعوبات التي واجهته ثم بدأ في التمهيد وأطال فيه حوالي 100 صفحة ذكر فيه في البحث الأول: مراحل تكوين الجنين في بطن أمه .

أما في البحث الثاني: فتحدث عن إهتمام الشريعة الاسلامية بالجنين والحفاظ عليه وأحكام ذلك فيمايتعلق بالرخص التي أبيحت للحامل ثم تحدث بعد ذلك عن تحديد مفهوم الإجهاض تعريفاً وتاريخاً وبعض الإحصاءات التي تبين خطورته وانتشاره في القديم والحديث وتطرق إلى المؤتمرات الدولية بشأنه وماورد في التشريعات الدينية في المذاهب والقوانين الدولية المختلفة.

أما في الفصل الأول فقد أفرده لأحكام الإجهاض حيث دوافعه ووسائله ووقته، فتحدث في باب الدوافع عن الإجهاض الطبيعي بدون تدخل أحد وحكمه وكذلك عن الاجهاض الناتج عن دوافع أخلاقية أو مرضية أو اجتماعية أو عدوانية وحكم كل واحد منها بالتفصيل ثم تطرق إلى وسائل الاجهاض وتطورها عبر التاريخ بدءاً من الوسائل المباشرة باستعمال العنف على جهاز المرأة التناسلي أو باستخدام العقاقير المختلفة وانتهاءاً بالوسائل الجراحية العصرية المختلفة..

ثم اختتم الفصل الأول بالحديث عن حكم الإجهاض بالنظر إلى مراحل الحمل قبل مرور أربعين يوماً وقبل وبعد أربعة أشهر.

أما الفصل الثاني فأورد فيه الأحكام المترتبة على الإجهاض وقسمه إلى تمهيد وأربعة مباحث حيث عرض فيه الفرق بين السقط والجنين وحدد فيه المسؤولية الجنائية نحو الطبيب ونحو الأم وكذلك الزوج ومن أذن في ذلك.

ثم تطرق إلى التبعات الناشئة عن المسؤولية الجنائية كالقصاص من المباشر في الاجهاض ومايقوم مقامه كالتعزير والتأديب وخلافه ولم يغفل الجوانب المالية المتعلقة بالأجرة والدية اللازمة للجنين أو للأم ومن يتحملها من العاقلة أو بيت المال أو الجاني.

وكذلك أفرد باباً للحديث عن إجراء التجارب العلمية على المجهض الميت والاستفادة منه في البحث والعلاج وحكم ذلك.

ثم ختم الرسالة بالحديث عن حقوق المجهض الميت من الصلاة عليه وتغسيله وتكفينه ودفنه والإرث منه أو له.

وألحق المؤلف في ختام رسالته عدداً كبيراً من الوثائق والفتاوى والقرارات المهمة ذات العلاقة بالموضوع في أكثر من 80 صفحة كما جمع للباحثين من بعده عداداً يربو على 480 مرجعاً ضمن الفهرس الذي أورده في آخر الرسالة.

وخلص من رسالته بالنتائج التالية:

1- ترجح-من خلال البحث- أن الإجهاض لايجوز بعد نفخ الروح في الجنين لأي دافع من الدوافع، إلا في حالة واحدة وهي إذا ماتعارضت حياة الأم مع حياة الجنين،وكانت الحالة واقعة فعلاً ولم يمكن إنقاذ حياتهما فترجح حياة الأم لأنها أصله ولمايترتب على موتها من الآثار.

2- ترجح في الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين أن الأصل فيه التحريم وأن التحريم يتدرج حسب مراحل الجنين ففي مرحلة الاربعين الاولى يكون التحريم أخف من المرحلة التي بعدها ولهذا يستثنى منه حالة الضرورة الواقعة أو المتوقعة ويمكن أن يستثنى منه -الحالات الفردية -بعض الدوافع كدافع الإغتصاب والدوافع العلاجية بالنسبة للأم وكذلك إذا اكتشفت بعض الأمراض المستعصية أو التشوهات في الأجنة مبكراً.

ويقوى في التحريم كلما قرب من زمن نفخ الروح لتكامل الخلق ولذا يتشدد في الاستثناء من هذا الأصل بالنسبة للدوافع.

3- لايجوز أن يبني على الحالات الفردية التي يمكن القول فيها بالجواز بالنظر إلى كل حالة دعوة عامة لهذا الأمر أو تنظيم معين لأن فيه مناقضة لمقاصد الشريعة وإهداراً لحق الأجنة في الحياة وإعتراضاً على حكمة الله.

4- في الحالات التي يباح فيها الإجهاض لدافع معين معتبر شرعاً فيجب أن يتدرج في الوسيلة المستخدمة للإجهاض فلا يلجأ للعملية الجراحية إلا إذا تعذر ما هو أقل ضرراً ومفاسد منها ويسند الأمر إلى النساء لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف ولأنه يقلل المفاسد المترتبة على الوسيلة.

5- يترتب على الإجهاض إذا تم بصورة غير مشروعة أو كان جنائياً مسؤولية المتسبب فيه بأي وسيلة كانت حتى لوكانت غير مباشرة كالتخويف والتجويع ونحوه لكن يشترط في الوسائل غير المباشرة علم المتسبب بالحمل وتقصيره في تدارك السبب.

6- اتضح من البحث أن مسؤولية الطبيب في الإجهاض أشد من غيره لأنه مأذون له في مباشرة التطبيب فهو الجهة التي تلجأ إليها من أرادت الإجهاض وربما يدفعه الطمع إلى التجاوز وإجراء إجهاض غير مشروع وإذا ثبت تقصير الطبيب أو تجاوزه فإنه يترتب عليه الضمان والتعزير حسبما تراه الجهة المسؤولة عنه.

7- ترجح من خلال البحث أن كل طرف له صلة بالإجهاض أو تسبب فيه فإنه تلحقه مسؤولية يترتب عليها آثار من حيث الضمان بالدية والكفارة حتى المفتي إذا أفتى بالإجهاض ولم يكن من أهل الفتيا فإنه يضمنه.

8- الأجرة في الإجهاض تنبني على مشروعيته فإن كان مشروعاً لوجود دافع معتبر وكان في المدة التي يسمح به فيها فتشرع الأجرة عليه أما إن كان محرماً فالأجرة عليه محرمة كذلك تشرع الأجرة إذا كانت لعلاج إجهاض ومنعه قبل وقوعه، أو كانت لعللاج مجهض بعد إجهاضه إذا أمكن إنقاذ حياته.

9- مما يترتب على الإجهاض دية الجنين إذا مات بالإجهاض وقد ترجح أنها تكون غرة إذا سقط الجنين ميتاً سواء نفخت فيه الروح أم لا وتتحملها العاقلة وهي واجبة على الراجح سواء كان سقوط الجنين قبل حياة أمه أو بعد موتها وتكون دية كاملة إذا ثبتت حياته بما يدل عليها ويختلف فيها الذكر والأنثى.

10-كذلك تجب دية الأم إذا ماتت بالجناية عليها أو بالإجهاض والشأن فيها كسائر الجنايا فتكون مغلظة في العمد إذا سقط القصاص وفي شبه العمد ومخففة في الخطأ وتتحملها العاقلة في شبه العمد على الراجح وفي الخطأ.

11-ومما يترتبب على الإجهاض الكفارة وقد ترجح لي وجوبها إذا كان الجنين قد نفخت فيه الروح لأنه آدمي قتل شبه عمد أو خطأ أما إن كان لم تنفخ فيه الروح فتستحب خروجاً من الخلاف ولاتجب.

12-اتضح من خلال البحث التطور العلمي الهائل في الاستفادة من الأجنة في البحث أو العلاج وأنه يجب أن يقيد بالشرع وقد ترجح أنه لايجوز إحداث إجهاض لهذا الغرض حتى في الأربعين الأولى على الراجح وأما إذا كان الاجهاض مشروعاً لوجود مسوغاته أو كانت الأجنة قد سقطت تلقائياً فيمكن الاستفادة منها في البحث الضروري أو العلاج الضروري إذا لم يكن إنقاذ حياة الجنين أما إذا أمكن إنقاذ حياته فتحرم الاستفادة منه.

13-الصلاة على الجنين واجبة إذا سقط بعد نفخ الروح فيه مطلقاً والغسل ملازم للصلاة وكذا التكفين وأما إذا لم يتم للجنين أربعة أشهر فإنه لايصلى عليه ولايغسل لكن يلف في خرقه ويدفن كرامة للآدمي فهو كالعضو المنفصل منه.

14-ترجح في الإرث من الجنين أن يشترط له ثبوت حياته قبل مماته إلا فيما وجب بالجناية عليه من الغرة أو الدية فإنها تورث عنه على حسب الفرائض وأما إرثه من غيره فيشترط له ثبوت حياته ولايستثنى من ذلك إذا سقط بالجناية عليه-على الراجح-.

إعداد / د.محمد الغامدي.


2009-06-12

Bioethics in Islam 2015-11-27
الكتاب : أحكام صلاة المريض وطهارته 2014-04-26
الكتاب : أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي 2014-04-26
الكتاب : أحكام وضوابط العورات في الطب الإسلامي 2014-04-26
الكتاب : محاضرات المؤتمر الاسلامي لأخلاقيات الممارسة الطبية 2014-04-26
الكتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2014-04-26
الكتاب : الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية 2014-04-25
الكتاب : أجهزة الإنعاش وحقيقة الوفاة بين الفقهاء والأطباء 2014-04-25
الكتاب : الإفادة الشرعية في بعض المسائل الطبية 2014-04-25
الكتاب : آداب مهنة الطب 2014-04-25
الكتاب : موت الدماغ بين الطب والإسلام 2014-04-25
الكتاب : روائع الطب الإسلامي 2014-04-25
الكتاب : مشروع مكافحة التدخين 2014-04-25
الكتاب : الطبيب الداعية (ملف) دعوي 2014-04-25
أخلاقيات الطبيب المسلم(مقرر395) 2014-04-19
الدراسات والأبحاث الفقهيةفي موضوع التداوي بالمحرمات والنجاسات وأحكامهافي الفقه الإسلامي 2012-10-12
الكتاب : روائع الطب الإسلامي 2010-06-18
الكتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2010-06-18
الكتاب : الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره 2010-06-18
الكتاب : آداب مهنة الطب 2010-06-18
الكتاب : محاضرات المؤتمر الاسلامي لأخلاقيات الممارسة الطبية 2010-06-18
دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 2009-06-20
رسالة دكتوراة في الجنايات الخاصة بالتوائم الملتصقة 2009-03-29
رسالة دكتوراة في الجراحة التجميلية 2009-03-29