رسالة دكتوراة في الجراحة التجميلية


سلسة الرسائل العلمية

الجراحة التجميلية

عرض طبي ودراسة فقهية مفصلة

د/ صالح بن حمد الفوزان

رسالة دكتوراة من قسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

وطبع البحث قي دار التدمرية بالرياض في مجلد واحد حوالي 700 صفحة عام 1428 هـ.

تحدث المؤلف في مقدمته عن أهمية هذا الموضوع وأهدافه ومنهجه في البحث ثم بين في التمهيد حقيقة التجميل وحكمه وبعد ذلك قسّم المؤلف رسالته إلى أربعة أبواب وخاتمة تحدث في الباب الأول عن حقيقة الجراحة التجميلية وأنواعها وتاريخها والضوابط الشرعية لها وقسّم الجراحة التجميلية إلى ثلاثة أقسام تحسينية وتقويمية والمتعلقة بالجنس ثم تحدث في الباب الثاني عن الجراحة التحسينية وفصّل فيها في عدة فصول حسب مكانها من الجسم فبدأ بالشعر ثم الوجه شاملاً العين وجراحة الأنف والأذن والشفة وإزالة التجاعيد ثم جراحة الثدي وسائر أجزاء الجسم مثل شفط الدهون وشد البطن وتطويل القامة والتقشير وغيرها..

أما الجراحة التقويمية فتحدث فيها في الباب الثالث وقسّمها إلى خمسة فصول تحدث في الفصل الأول عن جراحات الحروق ثم عن الجراحات المجهرية وجراحة اليد وفي الفصل الرابع والخامس تحدث عن جراحة تجميل الأسنان والوجه والفكين وفي الباب الأخير تحدث عن الجراحة المتعلقة بالجنس مثل تحويل الذكر إلى أنثى والعكس وتصحيح الجنس وجراحة تجميل الأعضاء الجنسية من ثقب أو رتق أو من تصحيح أو تكبير أو إضافات صناعية وخلافه.

وختم الباحث رسالته بفهارس مميزة ومراجع تصل إلى أكثر من 400 كتاب ودورية.

وكتب في الخاتمة نتائج البحث في إيجاز لشتى أقسام الجراحات التجميلية مع الحكم وأرفق ذلك بتسع ضوابط شرعية عامة وهي :

1- ألا يكون في الجراحة تغيير لخلق الله تعالى.

2- أن يترتب على عدم إجراء الجراحة ضرر حسي أو نفسي.

3- ألا يكون في الجراحة غش أو تدليس.

4- ألا يكون المقصود من الجراحة التشبه المحرم بالكفار.

5- ألا يكون في الجراحة تشبه الرجال بالنساء وبالعكس.

6- ألا تستلزم الجراحة كشف ما أمر الله به من الستر إلا لضرورة.

7- ألا يكون في الجراحة إٍسراف محرم.

8- ألا يترتب عمل الجراحة ضرر أو تشويه أكبر.

9- أن تكون المواد المستخدمة في الترقيع والحقن ونحوها طاهرة.

يتميز البحث بالإستقصاء والنَفَس العلمي الرصين وبالإطلاع على المذاهب الفقهية المختلفة وإعتبار القواعد الشرعية والفقهية وكذلك يتميز بإعتبار العامل النفسي والنظرة التيسيرية في معالجة موضوع شائك ومتشعب الأبعاد وكذلك في سعة إطلاع الباحث على مستجدات الجراحة التجميلية وعمق رؤيته للتطور الهائل في هذا المجال.

نتائج البحث:

الجراحة التجميلية هي: " إجراء طبي جراحي يستهدف تحسين مظهر أو وظيفة أعضاء الجسم الظاهرة "

- تفصيل أحكام الجراحات التجميلية:

1- جراحات الشعر:

أ‌- لزراعة شعر الرأس الطبيعي عدة تقنيات طبية وهي جائزة شرعاً وليست من الوصل المحرم أما الشعر الصناعي فتحرم زراعته إلا إذا لم يمكن إزالة الصلع أو القرع إلا به.

ب‌- لايجوز زراعة الشعور الأخرى إلا إذا كان عدم ظهورها يعود إلى مرض أو حادث طاريء أو كان في ذلك تشوه غير معتاد يسبب أذى نفسياً.

ج- إزالة الشعر بالطرق الطبية كالضوء والليزر يختلف حكمها بإختلاف موضع الشعر فمايحرم إزالته بالطرق المعتادة كشعر الحاجبين ولحية الرجل تعد إزالته بالليزر والضوء أشد تحريماً ومايجوز إزالته بالطرق المعتادة يجوز إزالته بالطرق الطبية على ألايترتب على ذلك ضرر وتشويه وكشف مايحرم كشفه إلا لضرورة.

2- جراحات أعضاء الوجه:

أ- يجوز إجراء جراحات تجميل الأعضاء إذا كانت علاجاً لإصابة طارئة أو تشوه غير معتاد أو تغير يؤثر على الظيفة كالبصر والتنفس والسمع.

ب- يحرم إجراؤها إذا كانت لمجرد زيادة الحسن أو التشبه المحرم أو الرغبة في إخفاء آثار التقدم في العمر أو التنكر وإخفاء الشخصية الأصلية ويستثنى من ذلك مادلت الأدلة الشرعية على جوازه كثقب الأذن والأنف للزينة.

ج- يختلف حكم الحقن التجميلي بإختلاف المادة المحقونة:

1- يجوز الحقن الذاتي للدهون والأدمة.

2- يجوز حقن الكولاجين البقري إذا كان طاهراً بأصله أو بالإستحالة.

3- يجوز حقن الديرمالايف كغيره من الأجزاء البشرية المتجددة.

4- يحرم حقن البوتوكس لإنعدام تأثير المادة السمية وعدم ضررها.

5-يحرم حقن المواد الصناعية لما في ذلك من أضرار طبية محققة.

6- يشترط في كل ماسبق ألا يكون فيه ضرر ولاتشويه ولاتغيير لخلقة معهودة بقصد إظهار صغر السن أو حسن المظهر دون حاجة معتبرة.

3- الجراحة المجهرية(الميكروسكوبية):

أ- لإعادة الأعضاء المبتورة عدة صور:

1- إعادة العضو المقطوع بحادث وهذا جائز شرعاً.

2- إعادة العضو المقطوع حداً وهذا محرم.

3- إعادة العضو المقطوع قصاصاً، وهذا لايجوز إلا إذا أعاد المجني عليه عضوه المقطوع أو أذن للجاني في إعادة عضوه المقطوع قصاصاً.

4- جراحة الأطراف:

تعالج هذه الجراحة نوعين من العيوب التي تصيب الأطراف:

أ‌- العيوب الخلقية كالتصاق الأصابع وإزالة الأصابع الزائدة وعلاج الأعضاء غير المكتملة وعلاج هذه العيوب جائز شرعاً.

ب‌- العيوب الطارئة كإعادة تركيب الأعصاب والأوتار المقطوعة أو ترقيعها ترقيعاً ذاتياً أو متبايناً وكذا الالتهابات والأورام الحميدة والخبيثة.

وهذه الجراحات جائزة شرعاً لأنها من العلاج ودفع الضرر ويستثنى من ذلك الترقيع المتباين للأعصاب والأوتار لما فيه من ضرر وانتهاك لحرمة الميت دون ضرورة.

5- جراحات تغيير الجنس:

أ- يحرم إجراء عمليات تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى أو العكس لمجرد الأهواء والميول إذا كان الشخص طبيعياً من الناحية الصبغية (الكروموسومات) والعضوية.

ب- يجوز إجراء جراحة تصحيح الجنس في حالات الخنثى الكاذبة.

ج- بالنسبة للخنثى الحقيقة عند الأطباء: يجوز علاجها بالجراحة وقد ترجح لي الأخذ بثلاثة معايير لتحديد جنسها: مظهر الأعضاء الخارجية ومدى القدرة على القيام بالوظيفة الجنسية والميول النفسية.

6- جراحات تجميل الأعضاء الجنسية:

أ-أما بالنسبة للرجل: فإن من أشهر الجراحات:

1- جراحة تصحيح فتحة البول السفلية، وهي جراحة جائزة شرعاً.

2- جراحة إنحناء الذكر، وقد ترجّح أنه لايجوز أجراؤها إلا إذا كان الانحناء شديداً يؤثر على الوظيفة الجنسية أو يسبب الألم.

3- جراحة تكبير الذكر، وقد ترجّح عدم جواز هذه الجراحة إذ هي ضرب من العبث واللعب ويستثنى من ذلك حالات نادرة يكون فيها طول الذكر قصيراً بصورة شاذة لاتمكنه من القيام بالعمل الجنسي.

4- التجميل بالإضافات الصناعية كحشو القضيب ببعض الأجزاء الصناعية أو ثقبه وتعليق بعض المعادن وتعويض الخصية المفقودة بالسليكون وغيره وقد ترجّح أنها إجراءات محرمة ليس لها مسوغ طبي ولا أثر لها في تحسين الوظيفة الجنسية.

ب- بالنسبة للمرأة: أشهر الجراحات التجميلية مايلي:

1- ثقب غشاء البكارة لكونه غير مثقوب أصلاً أو لسمكه مما يمنع اختراق القضيب له أو ثقبه لإجراء جراحة وقد ترجّح جواز هذه الجراحات ويصل بعضها إلى الوجوب إذا ترتب على تركها ضرر محقق قد يفضي إلى الوفاة.

2- الرتق العذري وقد ترجح لي تحريمه مطلقاً.

3- جراحة المهبل لشد عضلاته بعد الولادات المتكررة وحكم هذه الجراحة يختلف باختلاف دوافعها: فإن أجريت لدافع طبي مقبول(كإختلاط المهبل بمخرج البول أو الغائط) فهي جائزة وإن أجريت لمجرد زيادة المتعة الجنسية فهي محرمة.

4- إجراءات أخرى كتصغير الشفرين الكبيرين وإزالة ندبات الولادة واستئصال الأورام والثآليل وتعليق الأجزاء المعدنية ويظهر لي جواز علاج ما فيه ضرر أو ألم أو تأثير على الوظيفة الجنسية وحرمة ماعدا ذلك من الجراحات.

إعداد/ د.محمد سعيد الغامدي


2009-03-29

Bioethics in Islam 2015-11-27
الكتاب : أحكام صلاة المريض وطهارته 2014-04-26
الكتاب : أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي 2014-04-26
الكتاب : أحكام وضوابط العورات في الطب الإسلامي 2014-04-26
الكتاب : محاضرات المؤتمر الاسلامي لأخلاقيات الممارسة الطبية 2014-04-26
الكتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2014-04-26
الكتاب : الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية 2014-04-25
الكتاب : أجهزة الإنعاش وحقيقة الوفاة بين الفقهاء والأطباء 2014-04-25
الكتاب : الإفادة الشرعية في بعض المسائل الطبية 2014-04-25
الكتاب : آداب مهنة الطب 2014-04-25
الكتاب : موت الدماغ بين الطب والإسلام 2014-04-25
الكتاب : روائع الطب الإسلامي 2014-04-25
الكتاب : مشروع مكافحة التدخين 2014-04-25
الكتاب : الطبيب الداعية (ملف) دعوي 2014-04-25
أخلاقيات الطبيب المسلم(مقرر395) 2014-04-19
الدراسات والأبحاث الفقهيةفي موضوع التداوي بالمحرمات والنجاسات وأحكامهافي الفقه الإسلامي 2012-10-12
الكتاب : روائع الطب الإسلامي 2010-06-18
الكتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2010-06-18
الكتاب : الإذن في إجراء العمليات الطبية أحكامه وأثره 2010-06-18
الكتاب : آداب مهنة الطب 2010-06-18
الكتاب : محاضرات المؤتمر الاسلامي لأخلاقيات الممارسة الطبية 2010-06-18
دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 2009-06-20
رسالة دكتوراة في الجنايات الخاصة بالتوائم الملتصقة 2009-03-29
رسالة ماجستير في أحكام الإجهاض في الفقه الاسلامي 2009-06-12