أمراض الطوارئ


أمراض الطوارئ

التهاب الزائدة الدودية

تعريف:
حالة اسعافية يصاب فيها المريض بألم حاد شديد في البطن، نتيجة التهاب الزائدة الدودية، ويستدعي التدخل الجراحي لإستئصالها.

الأعراض:
•ألم حاد شديد في البطن يبدأ عادة حول الصرة، ثم ينتقل إلى الجهة اليمنى السفلية من البطن، ويتمركز في تلك المنطقة.
•زيادة شدة الألم مع مرور الوقت، والشعور بالألم الشديد عند الضغط على منطقة الألم.
•قد يشتكي المريض من غثيان أو استفراغ ويكون ذلك بعد بداية الألم.
•تكون الأعراض مفاجئة وحادة، وتزداد خلال ساعات محدودة، مما يستدعي الذهاب إلى الطوارئ.
•قد تتشابه الأعراض أحياناً مع أعراض النزلة المعوية، أو التهاب مجرى البول الحاد، أو بعض الأمراض لدى المرأة مثل: الحمل خارج الرحم أو الالتهابات التناسلية.

الأسباب:
•التهاب حاد في جزء متصل بالأمعاء يعرف بالزائدة الدودية، وذلك لأسباب غير محددة وتبدأ بشكل مفاجئ.


الوقاية:
•الاكتشاف المبكرلإلتهاب الزائدة الدودية وعلاجها الجراحي في الوقت المناسب، يقي بإذن الله من المضاعفات مثل: انفجار الزائدة الدودية أو تكون كيس صديدي.


العلاج:
•المبادرة بمراجعة قسم الإسعاف في المستشفى، حتى يتم التشخيص الصحيح للمرض، حيث أن الأعراض قد تتشابه مع آلام البطن نتيجة أسباب أخرى.
•التأكد من التشخيص من خلال أخذ الطبيب لتاريخ المرض، والفحص السريري لا سيما لمنطقة البطن، وتحديد موقع الألم و مدى شدته.
•أحياناً عند الاشتباه في التشخيص قد يحتاج الطبيب لإجراء بعض الفحوصات المخبرية عند الحاجة.
•أحياناً عند الاشتباه في التشخيص قد يحتاج الطبيب إلى ملاحظة الحالة في قسم الإسعاف لفترة محددة، أو تنويم المريض في المستشفى للملاحظة والمتابعة لمدى اشتداد الآلام في البطن وتطور الحالة المرضية.
•عدم التسرع في تشخيص كل ألم حاد في أسفل البطن على أنه التهاب في الزائدة الدودية، وكذلك عدم التراخي والإهمال في الحالات التي يتوقع فيها المرض بدرجة كبيرة من خلال الأعراض والفحص السريري، وذلك منعاً لحدوث مضاعفات.
•العلاج الجراحي في حالة التهاب الزائدة الدودية، مع عدم التأخر في ذلك، وذلك منعاً لحدوث مضاعفات مثل: انفجار الزائدة أو تكون كيس صديدي.
•تعد العملية من العمليات الشائعة التي يتم إجرائها بصورة مستمرة في أقسام الجراحة بالمستشفيات، إما عن طريق المنظار، أو بالطريقة الجراحية العادية، ويعود بعدها المريض إلى حياته الطبيعية، ولله الحمد والمنة.
•الطمأنينة النفسية عند التنويم لإجراء العملية وعدم الجزع والخوف، فإنها تعد من العمليات البسيطة في مجال الجراحة العامة.
• حمد الله وشكره على نعمة الصحة والعافية بعد الخروج من المستشفى، والعودة بالسلامة إلى البيت والأسرة.

المراجع:
1-Paulson E, Kalady M, Pappas T. Suspected Appendicitis. The New England Journal of Medicine 2003; 348, 16 january: 236-241.
2- Benjamin I, Patel A. Managing Acute Appendicitis (Editorial). BMJ 2002;325 ( 7 September):505-506. Internet site: http://bmj.com/
3-Huffman G. Improving the Diagnosis of appendicitis in children. Tip from other journal. American Family Physician 2000, February 15. Internet Site: http://www.aafp.org/
4-Sauerland S, Lefering R, Neugebauer EAM. Laparoscopic versus open surgery for suspected appendicitis( Cochrane Review Abstract). The Cochrane Library, issue 1,2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
5-Clinical Evidence. Appendicitis. Clinical evidence, BMJ publishing group 2004. Internet Site: http://www.clinicalevidence.org


تسمم بغاز أول أكسيد الكربون

تعريف:
حالة إسعافية يصاب بها الإنسان بعد استنشاقه لغاز أول أكسيد الكربون في مكان مغلق وليست فيه تهوية لفترة من الوقت، مثل ما قد يحدث في فصل الشتاء عند إشعال النار والفحم للتدفئة داخل الخيام التي ليست فيها تهوية جيدة، أو من عادم السيارة في الموقف المغلق الذي ليست فيه تهوية. ومن خواص غاز أول أكسيد الكربون أنه لا لون ولا رائحة له، وقد لا يشعر به الإنسان إلا بعد إصابته بأعراض متأخرة أو الإغماء وفقدان الوعي.

الأعراض:
•في البداية قد لا يكون هناك أعراض، أو مجرد صداع خفيف، ثم بعد ذلك يزداد شدة الصداع كلما زادت فترة البقاء في المكان سيء التهوية الملوث بغاز أول أكسيد الكربون.
•صداع شديد.
•ضيق في التنفس.
•اضطراب وإرهاق.
•دوخة.
•خمول وتغير درجة الوعي.
•من مضاعفات المرض أنه يؤثر على الجهاز العصبي والجهاز التنفسي والقلب وذلك في حالة تأخر العلاج.
•إغماء وفقدان الوعي وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يسعف المريض مبكراً إلى قسم الإسعاف.( لذا ينبغي الحذر الشديد في فصل الشتاء من النوم في الخيام المغلقة أو الغرف المغلقة التي يوجد فيها مصدر يبعث غاز أول أكسيد الكربون من فحم مشتعل أو غيره).


الأسباب:
•استخدام وسائل التدفئة البدائية بدون إتباع وسائل السلامة مثل: إشعال النار والفحم في مكان مغلق ليست فيه تهوية.
•بقاء السيارة في حالة التشغيل في الموقف المغلق لفترة طويلة مما يؤدي إلى خروج غاز أول أكسيد الكربون من عادم السيارة في مكان ليست به تهوية.
•البقاء لفترة طويلة أو النوم في مثل تلك الظروف السابقة مما يؤدي إلى التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.
•يؤثر غاز أول أكسيد الكربون في الهيموجلوبين الحامل للأكسجين بشكل كبير، مما يسبب نقص شديد في الأكسجين المحمول لأنسجة الجسم.


الوقاية:
•استخدام وسائل التدفئة الآمنة في فصل الشتاء مع إتباع وسائل السلامة.
•التهوية الجيدة للخيام والبيوت الشعبية وأماكن التدفئة وعدم إغلاق النوافذ في حالة استخدام الفحم للتدفئة.
•عدم ترك السيارة في حالة التشغيل في الموقف المغلق لفترة طويلة.
•عدم النوم في الأماكن المغلقة التي يستخدم فيها الفحم للتدفئة، ويجب إطفاءها جيداً قبل النوم، مع الحرص على التهوية الجيدة في أماكن النوم.
•امتثال التوجيه النبوي الشريف في عدم ترك النار في البيوت حين النوم، ومن ذلك الفحم المشتعل، فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) متفق عليه.

العلاج:
•الاكتشاف المبكر لأعراض المرض في المرحلة الأولى، وتغيير المكان إلى مكان أخر جيد التهوية قبل استياء الحالة الصحية.
•إن التأخر في العلاج يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز العصبي والتنفسي والقلب وقد يؤدي إلى الوفاة.
•نقل المريض فوراً إلى قسم الإسعاف بالمستشفى في حالة الأعراض المتقدمة أو فقدان الوعي، وذلك لتلقي العلاج مبكراً وإعطاءه نسبة عالية من الأكسجين.
•يتم تنويم بعض المرضى في الحالات الشديدة لتلقي العلاج في المستشفى، أو عند الحاجة للتنفس الصناعي في العناية المركزة.


المراجع:

1- Al Moamary M, AL Shammary A, Al Shimemri A, Ali M, Al Jahdali H, Awada A. Complications of Carbon Monoxide Poisoning. Saudi Medical Journal 2000; 21(4): 361-363.
2- Charles E.Saunders, Mary T.Ho. Current Emergency Diagnosis & Treatment. Carbon Monoxide Poisoning .appleton and lange, Fourth Edition, 1992: 744-745.
3-Kirchner J. Recognition and prevention of carbone monoxide poisoning. Tip from other journals. American Family Physician 1999, March 1. Internet Site: http://www.aafp.org/
4-Ed Walker, Alastair Hay. Carbon monoxide poisoning, is still an under recognized problem( Editorial). BMJ 1999;319:1082-1083. Internet Site: http://www.bmj.com/
5-Abelsohn A, Sanborn M, Jessiman B, Weire. Identifying and managing adverse environmental health effects: 6. Carbone monoxide poisoning. Canadian Medical Association Journal CMAJ. June 25, 2002;166(13). Internet Site: http://www.cmaj.ca/


جلطة القلب
(احتشاء عضلة القلب)

تعريف:
حالة مرضية إسعافية تصيب جزء من عضلة القلب، بسبب توقف الدم المفاجئ عن هذا الجزء، نتيجة انسداد أحد الشرايين المغذية للقلب، لسبب من الأسباب التي تصيب الشرايين، مما يؤدي إلى تلف و ضعف العضلة المصابة في هذا الجزء.


الأعراض:
•آلام مفاجئة شديدة في الصدر تكون في المنتصف غالباً، وقد تنتشر إلى الجانب الأيسر في الطرف العلوي والرقبة.
•يصاحب الآلام الشديدة أحياناً خفقان في القلب، وضيق في التنفس، وتعرق، وغثيان أو استفراغ، ودوخة.
•غالباً يكون المريض مصاب ببعض عوامل الخطورة لأمراض القلب والشرايين لفترة زمنية طويلة مثل: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والسمنة، وارتفاع الكولسترول في الدم.
•قد لا يشعر المريض بآلام شديدة في الصدر في بعض الحالات القليلة.
•لا ينبغي القلق وتفسير أي ألم في الصدر على أنه بسبب جلطة في القلب، والمبالغة في طلب الفحوصات والتخطيط للقلب بصورة متكررة، فأكثر آلام الصدر شيوعاً في المجتمع تكون بسبب عضلات القفص الصدري وليست من القلب، وفي المقابل لا ينبغي الإهمال لدى من لديه عوامل خطورة.


الأسباب:
•هناك عوامل متعددة تلعب دوراً في تكون وحدوث جلطات القلب لدى المرضى.
•تزداد احتمالية الإصابة بجلطة القلب مع إصابة المريض بعوامل الخطورة لأمراض القلب والشرايين مثل: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والسمنة، وارتفاع الكولسترول في الدم، ووجود تاريخ عائلي لأمراض القلب، وتقدم العمر، وقد يكون للضغوط النفسية دوراً في بعض الحالات.


الوقاية:
•التركيز على الوقاية من عوامل الخطورة لأمراض القلب والشرايين، وذلك بعدم التدخين والتوقف عنه نهائياً، وتجنب السمنة وتخفيف الوزن إلى الحد الطبيعي، والاكتشاف والعلاج المبكر لمرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول في الدم، مع الطمأنينة والراحة النفسية.
•الغذاء الصحي المفيد، والنشاط الحركي المناسب لحالة المريض الصحية وعمره وميوله، بدون إرهاق أو إجهاد للجسم.
•الانتظام بأخذ الأدوية التي تعالج الأمراض المزمنة المسببة لأمراض القلب والشرايين، والالتزام بتعليمات الطبيب المعالج، مع التوكل على الله في جميع الأحوال.
•قد ينصح الطبيب بتناول حبة أسبرين وقائية يومياً، وذلك حسب الحالة الصحية للمريض، ووفق الجرعة المناسبة، والتعليمات الطبية، لا سيما لمن لديهم عوامل خطورة لأمراض القلب والشرايين.

العلاج:
•أهمية التشخيص الصحيح والمبكر وفق الأسس العلمية بدون قلق أو مبالغة أو إهمال.
•طلب سيارة الإسعاف ومراجعة الطوارئ فوراً، حتى يتم إكمال العناية الطبية، وإجراء الفحوصات المناسبة، والتخطيط للقلب بدون تأخير، وذلك للتأكد من التشخيص، وإعطاء المريض بعض الأدوية التي تساعد بإذن الله في إذابة الجلطة إذا أعطيت مبكراً خلال الساعات الأولى من حدوث الجلطة، وقد يُنصح بإعطاء بعض الأدوية في سيارة الإسعاف قبل الوصول للطوارئ حسب الحالة الصحية للمريض.
•يتم عادةً تنويم المريض في المستشفى حتى يعطى العلاج الشامل والمتكامل وتستقر حالته الصحية، ومن ثم وضع خطة العلاج المستقبلية ومناقشة ذلك مع المريض وأهله.
•أهمية الاستمرار في علاج الأمراض المسببة لأمراض القلب والشرايين قبل حدوث الجلطة وبعدها بصورة جيدة.
•الالتزام بأخذ الأدوية التي يصفها الطبيب بعد الخروج من المستشفى بصورة منتظمة.
•يصف الطبيب عادة أدوية وقائية تعطى للمريض بعد حدوث الجلطة مثل: حبة أسبرين يومياً، وأدوية أخرى يحددها الطبيب المعالج حسب الحالة الصحية للمريض.
•يستطيع المريض بعون الله بعد فترة زمنية يحددها الطبيب المعالج العودة إلى عمله، ومزاولة حياته الأسرية، والاجتماعية، ونشاطاته بصورة طبيعية.
•المتابعة المستمرة في المواعيد مع الطبيب المعالج، والالتزام بالأدوية والتعليمات الطبية بدقة.
•التوكل على الله ودعائه الشفاء والعافية وحسن الخاتمة، فإن صحة القلب بالإيمان والتقوى من أقوى أسباب صحة القلب الحقيقية.
•تذكر دائماً أن الابتسامة وراحة البال من الهموم والغموم تساعد بإذن الله في راحة القلب الحسية والمعنوية.
• اعلم أن القلب المريض حسياً في مفهوم وتشخيص الأطباء قد يكون عند الله قلباً سليماً بالإيمان والتوحيد والتقوى والقرب من الله. قال تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم) سورة الشعراء، الآيتان 88، 89.
•الصبر واحتساب الأجر من الله، مع فعل أسباب العلاج المشروعة، بدون قلق أو خوف أو جزع، والتوكل على الله، والرضا بقضائه وقدره. فعن أبي يحي صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) رواه مسلم. وفي الحديث عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.
•إلتزم بالعلاج الطبي النافع بعون الله، وفق التعليمات الطبية من طبيبك المعالج، ولا تهمل ولا تجزع ولا تخف، وعلق قلبك وأملك ورجائك بالله وحده في طمأنينة وسكينة وهدوء نفس، واعلم أن الشفاء من الله وحده. قال تعالى: (وإذا مرضت فهو يشفين) سورة الشعراء، الآية 80.

المراجع:
1. Boersma E, Mercado N, poldermans D, Gardien M, Vos J, Simoons M. Acute myocardial infarction. THE LANCET 2003; 361: 847-858.
2.Pell j, Simpson E, Rodger J, Finlayson A, Clark D, Anderson J, etal. Impact of changing diagnostic criteria on incidence, management, and outcome of acute myocardial infarction: retrospective cohort study. BMJ 2003; 326: 134-135. Internet Site: http://www.bmj.com/
3.Pedley D, Bissett k, Connolly E, Goodman C, Golding I, Pringle T, etal. Prospective observational cohort study of time saved by pre hospital thrombolysis for ST elevation myocardial infarction delivered by paramedics. BMJ 2003; 327: 22-26. Internet Site: http://www.bmj.com/
4.Hayden M, Pignone M, Phillips C, Mulrow C. Aspirin chemo prophylaxis: Weighing the benefits and harms for patients at different levels of risk for cardiovascular disease( Abstract). The Cochrane collaboration; 2003; 23 0ctober. Internet Site: http://www.cochrane.org/
5.cardiovascular disorder: acute myocardial infarction. How to improve outcome in acute myocardial infarction?. Clinical evidence. BMj publishing group 2003. Internet Site: http://www.clinicalevidence.org
6.Abba A, wani B, Rahmatullah R, Khalil M, kumo A, Ghonaim M. Door to needle time in administering thrombolytic therapy for acute myocardial infarction. Saudi Medical journal 2003; 24(4): 361-364. Internet Site: http://www.smj.org.sa/


السكتة الدماغية
( جلطة أو نزيف في الدماغ)

تعريف:
مرض يصيب الأوعية الدموية المغذية للدماغ، مما يؤدي إلى حدوث جلطة أو نزيف دموي مفاجئ في جزء من الدماغ، وينتج عنه تأثر أجزاء من الجسم لمدة طويلة تزيد عن 24 ساعة، قد تختلف من مريض لآخر نتيجة طبيعة ومكان إصابة الجهاز العصبي في الدماغ مثل: ضعف الحركة أو الشلل في أحد جوانب الجسم، أو تأثر القدرة على الكلام وذلك حسب المنطقة التي حدثت فيها السكتة الدماغية. وقد يستمر هذا الضعف أشهر أو سنوات عديدة، وقد يتحسن تدريجياً بإذن الله مع مرورالوقت والعلاج الطبيعي والتأهيل إلى درجة مقبولة يمكن للمريض أن يتعايش معها في صبر واحتساب. أما إذا تحسن الضعف تماماً خلال أقل من 24 ساعة فإنها تعد جلطة صغيرة عابرة في أحد الشرايين المغذية لجزء من الدماغ.


الأعراض:
•شلل أو ضعف في حركة أطراف الجهة اليمنى من الجسم عندما تكون السكتة الدماغية في الجزء الأيسر من الدماغ.
•شلل أو ضعف في حركة أطراف الجهة اليسرى من الجسم عندما تكون السكتة الدماغية في الجزء الأيمن من الدماغ.
•يختلف التأثر العصبي للجسم حسب منطقة السكتة الدماغية مثل: تأثر حركة الأطراف أو الكلام أو الوعي.
•تحدث السكتة الدماغية غالباً بشكل مفاجئ للمريض.
•إذا اختفت تلك الأعراض قبل 24 ساعة فإنه في الغالب تكون جلطة دموية صغيرة عابرة لأحد الشرايين المغذية للدماغ.


الأسباب:
•تحدث السكتة الدماغية غالباً لدى المرضى الذين لديهم عوامل خطورة لأمراض الشرايين لفترة طويلة وغير متحكم فيها بشكل جيد مثل: ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والتدخين، وارتفاع الدهنيات في الدم، والسمنة، وبعض أمراض عدم انتظام دقات القلب.
•تزداد حدوثها مع تقدم العمر ووجود عوامل الخطورة السابقة، لا سيما عند عدم التحكم بها مبكراً.
•أكثر الحالات تكون نتيجة جلطة دموية في أحد الشرايين المغذية لمنطقة في الدماغ، أما النزيف في الدماغ فإنه يحدث عادة مع ارتفاع ضغط الدم الشديد غير المتحكم فيه بشكل جيد.
•هنالك حالات قليلة جداً قد تحدث في سن الشباب بسبب تشوهات خَلقية في أحد الأوعية الدموية في الدماغ والذي قد يحدث فيه نزيف مفاجئ.


الوقاية:
•تعد الوقاية من السكتة الدماغية من أهم جوانب الرعاية الصحية للمرضى الذين لديهم عوامل خطورة لأمراض الشرايين.
•الرعاية الصحية المتكاملة لمرضى السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهنيات في الدم، والسمنة، وذلك في وقت مبكر من تاريخ المرض.
•التوقف عن التدخين نهائياً للمدخنين.
•قد يصف الطبيب المعالج حبة أسبرين يومياً للوقاية، وذلك لمن لديه عوامل خطورة لأمراض الشرايين، والتي قد تزيد من احتمالية حدوث الإصابة لديه، وينصح باستخدام الأسبرين المغلف حسب الجرعة المناسبة، وتناوله بعد الطعام للتقليل من تأثيراته الجانبية على المعدة، كذلك ينبغي إخبار الطبيب إذا كان لدى المريض قرحة في المعدة أو الإثنى عشر. أما إذا كان المريض لديه ارتفاع شديد في ضغط الدم وغير متحكم فيه بشكل جيد فإنه ينبغي استشارة الطبيب المعالج قبل استخدام الأسبرين حتى يتم التحكم بمستوى ضغط الدم جيداً، حيث أنه لا ينصح باستخدام الأسبرين مع ارتفاع ضغط الدم الشديد خشية من زيادة احتمالية حدوث نزيف.
•المتابعة الدورية مع الطبيب المعالج وأخذ العلاج بانتظام لمرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الدهنيات في الدم.

العلاج:
•الطمأنينة والراحة النفسية والرضا بقضاء الله وقدره له دور كبير في تعايش المريض مع هذا المرض.
•المتابعة المنتظمة والتحكم الجيد بالأمراض المسببة مثل: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الدهنيات في الدم.
•التوقف عن التدخين نهائياً حتى لا تسوء حالة المريض.
•العلاج الطبيعي للمساعدة على تأهيل المريض الحركي والوظيفي وذلك حسب حالة المريض ودرجة الضعف.
•الالتزام بالأدوية الوقائية التي يقررها الطبيب المعالج مثل: تناول حبة أسبرين يومياً للوقاية من تكرار حدوث السكتة الدماغية، وذلك في حالات السكتة الدماغية نتيجة جلطة دموية. أما في حالات السكتة الدماغية نتيجة نزيف دموي والتي تعد أقل حدوثاً، فإنه لا يستخدم الأسبرين، بل ينبغي التحكم الجيد تدريجياً في السبب الرئيس وهو ارتفاع ضغط الدم الشديد.
•الحرص على رعاية المريض بين أسرته وأولاده، وعدم البقاء في المستشفى إذا قرر الطبيب المعالج ذلك.
•تدرب بعض أفراد الأسرة من قبل بعض أفراد الفريق الطبي المعالج على كيفية رعاية المريض في المنزل، وعدم التضجر من هذا الأمر والصبر واحتساب الأجر من الله.
•الرعاية الشاملة للمريض من جميع الجوانب العضوية والنفسية والاجتماعية والروحية.
• تعايش الأسرة مع حالة المريض الشديدة، وحسن رعايته وتمريضه، مع الاهتمام بطعامه وشرابه وحركته ونومه، وتفقد جسمه باستمرار عن وجود تقرحات نتيجة الضغط الدائم على جهة معينة من الجسم، والمعالجة المبكرة لهذه التقرحات. مع أهمية صبر الأسرة على ذلك واحتساب الأجر من الله.
•صبر المريض واحتساب الأجر من الله، وتذكر المصابين بأمراض أخرى أشد من مرضه، فإن تذكر ذلك يشعر المريض بنعمة الله عليه مقارنة مع من هم أصعب حالاً منه، فحينها يشعر بالرضا والطمأنينة النفسية في داخله مما يخفف من تأثير المرض على نفسيته وإنتاجيته.
•استثمار الأوقات في المداومة على ذكر الله بالقلب واللسان على قدر استطاعتك، وسماع وتدبر القرآن الكريم في أوقات جلوسك وراحتك، فإنها نعمة عظيمة تشرح الصدر، وتطمئن القلب، وفيها فضل عظيم ومنازل عالية لمن وفقه الله إليها. قال تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) سورة الرعد، الآية 28. وقال تعالى: ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) سورة الإسراء، الآية 82. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) متفق عليه.
•الحرص على الصلاة في جميع الأحوال فإنها عماد الدين، وهي الصلة بين العبد وربه، وهي تشرح الصدر وتضيء القلب، وعدم التكاسل عنها بحجة المرض، وأدائها على قدر الاستطاعة، قائماً فإن لم تستطع فجالساً، فإن لم تستطع فعلى جنبك، وهكذا فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
•تذكر منافع المرض وما فيه من الأجر العظيم لمن احتسب ذلك عند الله، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال: (أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم) قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال: (أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها من سيئاته، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها) متفق عليه. وعن أبي يحي صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) رواه مسلم. وفي الحديث عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.
•تجنب التنقل بين المراكزالطبية المختلفة، والسفر المرهق مما يكلفك مادياً ومعنوياً، وتابع مع طبيبك المعالج في مكان إقامتك، والتزم بالعلاج والتعليمات الطبية بدون قلق أو جزع.
•كن متفائلاً، متوكلاً على الله، مع فعل الأسباب المشروعة، وتذكر دائماً أن مع العسر يسراً، أن مع العسر يسراً. قال تعالى: (فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً) سورة الشرح، الآيتان 5، 6.

المراجع

1.Ezekowitz J, Straus S, Majumdar S, Mcalister F. STROKE: Strategies for primary prevention. American Family Physician, 2003; December 15. Internet Site: http;// www.aafp.org/
2.Qari F. Profile of Stroke in a teatching university hospital in the western region (Abstract). Saudi Medical Journal 2000; 21(11): 1030- 1033. Internet site: http;//www.smj.org.sa/
3. Khan L, Khan S. Geriatric care – a challenge to internists in Saudi Arabia( letter to the editor). Saudi Medical Journal 2002; 23(3):348-349. Internet site: http://www.smj.org.sa/
4.Yoon S, Byles J. Perceptions of Stroke in the general public and patients with stroke: a qualitative study. BMJ 2002;324:1065. Internet site: http://www.bmj.com/
5.Hankey G. Informal care giving for disabled Stroke survivors.(editorial). BMJ 2004;328:1085-1086. Internet Site: http://www.bmj.com/
6.منافع المرض. يوسف بن عبد الله التركي. دار الوطن للنشر، 1422.


هبوط السكر المفاجئ لدى مريض السكري

تعريف:
انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم لدى مريض السكري، مما يسبب أعراض طارئة للمريض قد تؤدي إلى الإغماء إذا لم تكتشف وتعالج مبكراً.

الأعراض:
•خفقان في القلب.
•رعشة.
•تعرق.
•جوع شديد.
•دوخة.
•فقد الوعي (الإغماء) إذا لم يعالج مبكراً.


الأسباب:
•زيادة جرعة الأنسولين، أو أدوية تخفيض السكر عن طريق الفم بدون استشارة طبية.
•عدم تناول الوجبات االغذائية في وقتها، مع الاستمرار في أخذ الدواء على الرغم من عدم تناول الطعام لفترة طويلة.
•التعب والمجهود الجسمي الشديد الذي لم يتعود عليه الجسم، مع عدم تنظيم جرعات الدواء.
•اختلال نظام متابعة مستوى السكر لدى بعض المرضى أثناء السفر والتنقل مثل: تغير نظام المريض الغذائي والدوائي وعدم متابعته للسكر أثناء السفر والتنقل كما قد يحدث في الحج أو العمرة، لا سيما عند انشغال المريض بمناسك العبادة من طواف وسعي وتنقل بين المشاعر، وعدم تنظيم جرعة الدواء والوجبات مع بذل المجهود الجسدي، وعدم متابعة السكر بواسطة جهاز التحليل عند اللزوم. ( مع العلم أن مريض السكري يستطيع السفر وأداء مناسك الحج والعمرة بسهولة ويسر ولله الحمد والمنة، وذلك مع العناية بالوجبات الغذائية في وقتها، وتناول الدواء في وقته، والراحة المناسبة وتجنب الإجهاد، ومتابعة السكر).


الوقاية:
•العناية بالتأكد من جرعات الأنسولين والأدوية حسب تعليمات الطبيب المعالج.
•تنظيم تناول الوجبات الغذائية في أوقاتها.
•تجنب التعب الشديد والإرهاق.
•العناية بمستوى السكر أثناء السفر والتنقل، وتنظيم الدواء والغذاء وعدم الانشغال عن ذلك.
•يفضل للمريض المسافر حمل تقرير طبي وبطاقة تبين حالته الصحية والأدوية التي يستخدمها، حتى يسهل علاجه في الحالات الإسعافية.
•يفضل التدرب على استخدام جهاز قياس السكر في الدم لمعرفة مستوى السكر لدى المريض عند الحاجة.
•حمل بعض أنواع السكريات أثناء التنقل داخل المدينة أو خارجها لتناولها عند الشعور ببداية أعراض انخفاض السكري.
•معرفة المريض لأعراض انخفاض السكري المبكرة حتى يتم علاجها بسهولة ويسر بواسطة المريض نفسه، قبل أن تسوء الحالة.
•إن مريض السكري يمكنه أداء مناسك العبادة من عمرة وحج في يسر وسهولة، مع فعل أسباب الوقاية المشروعة، وتنظيم الغذاء والعلاج، وإتباع التعليمات الطبية من طبيبك المعالج الذي يتابع حالتك الصحية في بلدك قبل السفر.


العلاج:
•الاكتشاف المبكر لأعراض انخفاض السكر، وسرعة علاجها في مراحلها الأولى من قبل المريض نفسه.
•تناول غذاء أو شراب غني بالسكريات فوراً.
•عدم أخذ جرعة الأنسولين أو دواء تخفيض السكر في هذا الوقت.
•تناول الوجبة الغذائية.
•الراحة والطمأنينة وعدم الجزع.
•مراجعة الطبيب لتنظيم جرعة الأنسولين وأدوية السكر.
•في حالة الإغماء ينبغي سرعة علاج المريض فوراً من قبل المختصين في الإسعاف والهلال الأحمر بإعطائه محلول السكر في الوريد أو حقنة لرفع مستوى السكر، ونقل المريض فوراً إلى طوارئ المستشفى بدون تأخير.
•ينصح المريض بحمل ما يدل على أنه مصاب بمرض السكري، وذلك لمساعدة الفريق الصحي في سرعة التشخيص وإعطائه العلاج المناسب في حالة الإغماء.
•الصبر واحتساب الأجر من الله في في جميع الأحوال، مع فعل أسباب العلاج المشروعة، وإتباع التعليمات الطبية بدقة. وفي الحديث عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.

المراجع:

1-Khan S, Bhat A,Khan L. Hypoglycemia in diabetics during Hajj. Saudi Med j 2002;23(12):1548.
2- Deary IJ, Frier BM. Sever hypoglycaemia and cognitive impairment in diabetes( Editorial). BMJ 1996;313:767-768. Internet Site: http://www.bmj.com/
3-Huffman G. Glycemic control and self-monitoring of glucose levels. Tips from other journala. American Family Physician 2002,May 1. Internet Site: http://www.aafp.org/
4-Clinical Evidence. Glycaemic control in diabetes. What are the effects of intensive versus conventional glycaemic control? Clinical evidence, BMJ publishing group 2004. Internet Site:http://www.clinicalevidence.org

تأليف

د/ يوسف بن عبدالله بن إبراهيم التركي
استشاري طب الأسرة
مستشفى الملك خالد الجامعي
كلية الطب – جامعة الملك سعود
ص.ب 28054 الرياض 11437
yalturki@ksu.edu.sa



2012-04-20