جوانب صحية متفرقة


جوانب صحية متفرقة


التدخين

تعريف:
عادة سلوكية ضارة وخطرة على الصحة، تبدأ غالباً في سن مبكرة من المراهقة، نتيجة مجالسة بعض المدخنين في أغلب الأحيان، وينتج عنها إدمان المدخن لمادة النيكوتين الموجودة في الدخان مع مرور الزمن وتكرار التدخين، مما يؤدي إلى صعوبة التوقف عن التدخين، مع ما فيها من أضرار صحية على الفرد وأسرته ومجتمعه.

الأعراض:
•رائحة الفم الكريهة وتغير لون الشفاة.
•تغير السلوك لدى المراهق مثل: اكثارالخروج من المنزل ومجالسة المدخنين.
•القلق والعصبية والنرفزة عند عدم التدخين.
•أحياناً قد يشتكي المدخن من كحة وخروج بلغم في بعض الأحيان.
•القلق وعدم الشعور بالأمان والطمأنينة لدى البعض من المراهقين المدخنين، والهروب من حل مشاكلهم إلى التدخين ومجالسة قرناء السوء.
•قد لا تظهر المضاعفات الصحية في بداية الأمر، ولكن قد تظهر مع مرور الوقت مثل: أمراض القلب والشرايين وأمراض الجهاز التنفسي وسرطان الرئة وغيرها الكثير من المضاعفات الصحية التي تؤثر عل كثير من أجهزة الجسم.

الأسباب:
•مجالسة المدخنين والتأثر بهم لا سيما في الصغر وفترة المراهقة.
•ضعف الوازع الديني.
•ضعف التربية والإشراف من الوالدين والمربين.
•قلة الوعي بمخاطر التدخين.
•ضعف الشخصية والتقليد الأعمى.
•القدوة السيئة من بعض المدخنين مثل: بعض الآباء والكبار في المجتمع، وعدم مراعاتهم مدى تأثر صغار السن بهم ومحاولة محاكاتهم.
•ظهور بعض المدخنين في بعض وسائل الإعلام وهم يدخنون بدون حياء ومراعاة لمشاعر الآخرين، مما يؤثر في تقبل بعض الناشئة للتدخين مع تكرار مشاهدة هذه المواقف السيئة.

الوقاية:
•التربية منذ الصغر على السلوك الصحي القويم.
•تقوية الوازع الديني. قال تعالى: ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) سورة الأعراف ، الآية157.
•الحرص على الجليس الصالح وعدم مجالسة المدخنين. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة) متفق عليه.
•رفع درجة الوعي الصحي بمخاطر التدخين في المدارس والجامعات والمساجد ووسائل الإعلام لدى جميع طبقات المجتمع لا سيما الناشئة في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
•أهمية القدوة الصالحة في المجتمع، وإبعاد الناشئة عن التناقض بين ما يتعلمونه عن مضار التدخين في المدارس والمحاضرات ووسائل الإعلام، وما يشاهدونه من عدم حياء بعض المدخنين في بعض من الأماكن التي يذهب إليها.
•أهمية الحزم في تطبيق الأنظمة وسياسات منع التدخين في المرافق العامة والدوائر الحكومية والخاصة، والمطارات، والمستشفيات، والفنادق، والمدارس، وغيرها من الأماكن التي يرتادها الناس ومعاقبة المخالفين وفق النظام، حتى يحصل الانضباط وخلو المجتمع من القدوات السيئة أمام الآخرين.
•احترام أماكن ممنوع التدخين، وعدم السماح في التدخين فيها بأي حال من الأحوال.
•دراسة مدى إيجابيات وسلبيات تخصيص أماكن خاصة للمدخنين بعيدة عن أنظار الناس وتكون محدودة وعند الحاجة الماسة لها، حتى لا يؤذوا غيرهم من غير المدخنين، مع زيادة دعم برامج المساعدة للمدخنين للتوقف عن التدخين.

العلاج:
•الاستعانة بالله والتوبة النصوح.
•الإرادة الصادقة وعقد العزم على عدم التدخين مدى الحياة.
•تحديد وقت محدد للتوقف عن التدخين نهائياً، وليكن من هذه اللحظة.
•ترك التسويف والبدء من الآن.
•التوقف عن التدخين كلياً فإنه أنجح بإذن الله من التوقف التدريجي.
•الابتعاد عن المدخنين وأماكن التدخين.
•الإكثار من الجلوس مع الأسرة والأولاد وملء الفراغ بالنافع المفيد.
•الاستعانة بالصبر والصلاة. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين) سورة البقرة، الآية153 .
•الصبر على الأعراض الانسحابية لمادة النيكوتين مثل: العصبية والأرق، والقلق، والصداع، والتي تحدث خلال 2-3 أسابيع من التوقف عن التدخين.
•الاستفادة من عيادات مكافحة التدخين التابعة لجمعية مكافحة التدخين الخيرية، والتي لها فروع في بعض المراكز الصحية لوزارة الصحة في مدن المملكة العربية السعودية.
•يعتبر العلاج السلوكي حجر الأساس في التوقف عن التدخين، ومع ذلك فإنه توجد طرق دوائية مختلفة للمساعدة على التوقف عن التدخين مثل: لزقة وعلكة النيكوتين على أن تكون تحت إشراف طبي لا سيما لمن يعاني من أمراض القلب والشرايين أو أمراض أخرى.
•الإبر الصينية قد تستخدم أحياناً لدى بعض مراكز مكافحة التدخين للمساعدة في التوقف عن التدخين، وقد يكون لها نجاح في بعض الحالات بإذن الله، ولكن لم يثبت فائدتها بشكل جيد من جانب الأبحاث والأدلة العلمية، حيث أن نتائجها قصيرة المدى، ولأن نسبة من المرضى يعودون للتدخين بعد فترة من الزمن.
•عدم اليأس وتكرار المحاولة، والاستفادة من الأخطاء وتفاديها، مع الاستعانة بالله، ودعائه، حتى يتحقق النجاح بعون الله كما تحقق للكثير من المدخنين الذين توقفوا عن التدخين.

المراجع:
1- Fowler Obe G. Helping patients to stop smoking. The Practitioner,February 2002;246:74-80.
2- Khoja T, Farid S, Al Ansary L, Al Hamdan N, Al Bader A, Abdel Rahim I, Al Ruwais A. Smoking. Saudi Arabia Family Health Survey. M.O.H.Gulf Family Health survey. Executive board, council of Health Ministers of GCC states. 2000;78-81.
3-Al eissa E. The Frequency of Health-related behaviours among Saudi Adolescents visiting primary health care centers in Riyadh city. Journal of Family and Community Medicine 2001;8(1):19-26.
4- Khan S, Khan L. Cigarette smoking a dangerous trend in Saudi Arabia (Editorial). The Practitioner East Mediterranean Edition 1999;10(10):399.
5- Silagy C, Lancaster T, Stead L, Mant D, Fowler G. Nicotine replacement therapy for smoking cessation( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
6- Serra C, Cabezas C, Bonfill X, Pladevall-Vila M. Intervention for preventing tobacco smoking in public places( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
7- Sowden AJ, Arblaster L. Mass media interventions for preventing smoking in young people( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
8- Lancaster T, Stead LF. Self-help interventions for smoking cessation( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
9- Moher M, Hey K, Lancaster T. workplace interventions for smoking cessation( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
10- Clinical Evidence. Changing behaviour. In people at high risk of disease. Clinical evidence, BMJ publishing group 2004. internet Site; http://www.clinicalevidence.org
11- Clinical Evidence. Secondary prevention of ischaemic cardiac events. What are the effects of non-drug treatments?. Smoking Cessation. . Clinical evidence, BMJ publishing group 2004. internet Site; http://www.clinicalevidence.org
12- World Health Organization. Beyond prevention: Helping Teens Quit smoking. WHO. Internet Site: http://www.who.int/pub/en/
13- World Health Organization. Tobacco free sports-play it clean. . WHO. Internet Site: http://www.who.int/pub/en/
14-Executive Board of The Health Ministers’ Council for GCC States. Resolutions on Tobacco control issued by the health ministers’ council for GCC states. 1424/2003.


إدمان المخدرات

تعريف:
تعد من أخطر المشاكل الصحية التي تهدم الفرد والمجتمع، والتي يروج لها المجرمون المفسدون في الأرض لإفساد الشباب وتدميرهم. وإن تعاطي أحد المواد المخدرة يؤدي إلى صعوبة التخلص من هذا التعاطي نظراً للإدمان عليها، والتي تسبب بدورها مشاكل صحية ونفسية واجتماعية خطيرة على الفرد وأسرته. وتعد الوقاية هي حجر الأساس في الحفاظ على سلامة العقل والجسم.

الأعراض:
•التوتر والعصبية لأتفه الأسباب، وبصورة غريبة لم تكن من قبل.
•التشويش الذهني.
•الضعف العام في الجسم.
•تغير في السلوك عن السابق مثل: الإكثار من السهر ومرافقة جلساء السوء. ( ينبغي ملاحظة ذلك مبكراً لدى المراهقين، حتى لا يقعوا في شراك قرناء السوء الذين قد يخدعوهم بتعاطي المخدرات المنبهة مثل: أوقات الاختبارات الدراسية).
• إهمال الأسرة أو الدراسة أوالعمل، وعدم استشعار المسؤولية.
•تغير عادات النوم والاستيقاظ.
•تدني المستوى الدراسي أو الوظيفي بعد تعاطي المخدرات.
•ظهور المشاكل الأسرية وتفكك الأسرة والأولاد.
•الضياع وضنك العيش وفقدان السعادة.
•قد يؤدي إدمان المخدرات إلى الوقوع في الجرائم للحصول على المال والمخدر.
•ظهور الأمراض النفسية مثل: القلق والاكتئاب والفصام.

الأسباب:
•جلساء السوء وهم من أقوى الأسباب المدمرة التي تؤدي إلى الإدمان. لذا حذر الإسلام منهم أشد التحذير، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة) متفق عليه.
•مكر وخداع جلساء السوء لبعض الطلاب أيام الاختبارات، وذلك بترويج بعض المخدرات المنبهة لتساعد على السهر، حتى يقع في شراك المخدرات وأوحالها.
•سفر بعض المراهقين والشباب من صغار السن إلى بعض البلاد التي يكثر فيها الفساد وتعاطي المخدرات والمسكرات.
•ضعف الوازع الديني والحصانة والمناعة الإيمانية.
•ضعف التربية والإشراف من الوالدين والمربين.
•الفشل الدراسي أو الوظيفي، والفراغ والتفكك الأسري، مع توفر بعض العوامل السابقة قد يسهل من وقوع الشاب في المخدرات للهروب من المشاكل التي يعاني منها، ولكنه هروب إلى الهاوية.
•ضياع الأولاد في سن مبكرة نتيجة للتفكك الأسري مثل: الطلاق والخلافات الزوجية.
•ضعف الشخصية في رفض ما يخالف الدين والقيم والأخلاق، والإضطرابات النفسية، والتقليد الأعمى لقرناء السوء، بدون تفكير في العواقب المدمرة للفرد وأسرته وحياته.

الوقاية:
•التحصين والمناعة الإيمانية من تقوى الله في السر والعلن.
•البعد أشد البعد عن جلساء السوء، وحسن اختيار الجليس الصالح.
•رفع درجة الوعي بمخاطر المخدرات لدى الناشئة، وجميع طبقات المجتمع في المدارس، والجامعات، والمساجد، ووسائل الإعلام.
•الحذر من سهر المراهقين والشباب خارج المنزل لوقت متأخر من الليل، وتهيئة الجو المناسب لهم داخل المنزل تحت إشراف الوالدين، لا سيما أوقات الاختبارات.
•الحذر من تجربة وتعاطي أو شرب أو شم أشياء غريبة من جلساء السوء بحجة تجربة ذلك أو المتعة الزائفة أو المساعدة على السهر في أوقات الاختبارات.
•الاستقرار في الدراسة والعمل، واستغلال أوقات الفراغ بالنافع المفيد في الدنيا والآخرة.
•العلاقة الأسرية السعيدة بين الزوجين والأولاد، المبنية على الحب والاستقرار، مما يساعد في تهيئة الجو المناسب للأولاد بعيدا عن الصراعات النفسية التي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه.
•نشر الحب و التفاهم واحتواء المراهقين والشباب والسماع لمشاكلهم وحلها بطريقة هادئة حكيمة.


العلاج:
•الاستعانة بالله وصدق اللجوء إليه.
•التوبة النصوح وعقد العزم على عدم العودة للإدمان مدى الحياة. قال تعالى: ( ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً) سورة النساء، الآية 110.
•تذكر أن الإرادة الصادقة للتغيير لدى النفس البشرية يتحقق لها التوفيق والنجاح بعون الله وتوفيقه قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) سورة الرعد، الآية 11 .
•البعد عن جلساء السوء وقطع العلاقة بهم نهائياً.
•مراقبة الله في كل وقت، وفي كل مكان، وتذ كر قوله تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) سورة النور، الآية 24.
•مراجعة أحد مستشفيات الأمل الموجودة في بعض مدن المملكة العربية السعودية، حيث أن هناك فريق طبي متكامل متخصص لعلاج حالات الإدمان وتأهيلها، مع ضمان السرية التامة للمريض.
•التركيز على التأهيل النفسي والاجتماعي من خلال التعاون مع الفريق الصحي المعالج.
•يجب توخي الحذر من الانتكاسة والبعد أشد البعد عن مصادر الخطر من رفقاء السوء ومجالسهم.
•المحافظة على الصلاة والخشوع فيها، فإنها من أقوى أسباب الإصلاح للنفس البشرية قال تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) سورة العنكبوت، الآية 45.
•الاستقرار النفسي وتكوين أسرة سعيدة.
• الإكثار من الجلوس مع الأسرة والأولاد.
•التأهيل في ميدان العمل، والرضا بالعمل الشريف ولو كانت مهنة بسيطة.
•عدم اليأس والقنوط فإن هناك الكثير ممن تمكنوا ولله الحمد من التعافي التام من الإدمان، وذلك بالتوكل على الله مع العزيمة الصادقة في عدم الرجوع إلى الإدمان مدى الحياة.
•تذكر دائماً أن السعادة الحقيقية والطمأنينة النفسية ستجدها وتشعر بها عند التوبة النصوح إلى الله، والاستقامة على طاعة الله ورسوله، ومراقبته في السر والعلن. قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) سورة النور، الآية 31.

المراجع:

1-المخدرات التخليقية. الصندوق الوقفي للتنمية الصحية بدولة الكويت. مجلة تعريب الطب 2002، المجلد 6 ،العدد 1 :94-101 .
2- Al eissa E. The Frequency of Health-related behaviours among Saudi Adolescents visiting primary health care centers in Riyadh city. Journal of Family and Community Medicine 2001;8(1):19-26.
3- Aalto M, Pekuri P, Seppa k. Primary health care professionals activity in intervening in patients alcohol drinking during a 3-year brief intervention implementation project. Drug and Alcohol Dependence 2003;69(1):9-14.
4- Stotts A, Schmitz J,Grabowski j. Concurrent treatment for alcohol and tobacco dependence: are patients ready to quit both?. Drug and Alcohol Dependence 2003;69(1):1-7.
5- Recommendation to Promote Healthy Social Environments. Task force on Community Prevention Services. Am J Prev Med 2003;24(3S):21-24.
6- Griffin K, Botvin G, Doyle M. Effectiveness of a Universal Drug Abuse Prevention approach for Youth at High Risk for Substance use Initiation. Preventive Medicine 2003;36:1-7.
7- Foxcroft DR, Ireland D, Lister- Sharp DJ, Lowe G, Breen R. Primary prevention for alcohol misuse in young people( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. internet site: http://www.cochrane.org/
8- Mattick RP, Breen C, Kimber J, Davoli M. Methadone maintenance therapy versus no opioid replacement therapy for opioid dependence( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet site: http://www.cochrane.org/
9- World Health Organization. Lexicon of alcohol and drug terms published by the world health organization. WHO. Internet Site: http://www.who.int/pub/en/


حوادث السيارات

تعريف:
تعد حوادث السيارات من أكثر المشاكل الصحية التي تسبب الوفيات والإعاقات الجسدية المتنوعة، إضافة إلى تأثيرها النفسي والاجتماعي والاقتصادي على الفرد والمجتمع.


الأعراض:
•تختلف الأعراض حسب نوع الإصابة في الحادث وشدته، ومن ذلك إصابات العظام والكسور، والنزيف، وضربات الرأس والصدر والبطن، وإصابات الجهاز العصبي والعمود الفقري، وكذلك الصدمات النفسية للمصاب وأقاربه.
•قد تحدث الوفاة مباشرة بعد الحادث وقبل الوصول إلى المستشفى، أو بعد نقل المصاب بسيارة الإسعاف إلى المستشفى بفترة قصيرة، أو بعد أيام قليلة في بعض الحالات الحرجة التي تدخل إلى العناية المركزة.
•تختلف خطورة الإصابة من مريض لآخر، فبعض الحالات الخطرة جداً يحدث فيها توقف للتنفس والقلب والدورة الدموية مما يؤدي على الوفاة إذا لم يتم إسعافها فوراً.
•الإعاقات الجسدية والذهنية بأشكال ودرجات متفاوتة نتيجة إصابة الجهاز العصبي في الدماغ أو العمود الفقري.


الأسباب:
•إن الإيمان بقضاء الله وقدره من أركان الإيمان لدى المؤمن في هذه الحياة، ومعرفة أسباب الحوادث تجعل المؤمن يبذل جهده الكبير في الوقاية منها بإذن الله، مع أهمية التوكل على الله وعدم التفريط و بذل الأسباب المطلوبة شرعاً وعقلاً، واليقين أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك.
•أسباب من السائق مثل: السرعة والتهور في القيادة، وعدم إتباع أنظمة المرور كقطع الإشارة المرورية، وعدم إجادة القيادة بالطريقة الصحيحة، و النعاس وعدم التركيز أو الانشغال بشيء آخر أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان، والإصابة ببعض الأمراض مثل: نوبات الصرع وهبوط السكري المفاجئ أثناء القيادة، وشرب الكحول والمخدرات، وضعف النظر وعدم وضوح الرؤية للسائق.
•أسباب من المركبة مثل: عدم سلامتها وضعف صيانتها من الناحية الفنية، وتهالك وسائل السلامة فيها.
•أسباب من الطرق مثل: عدم سلامة الطرق، و عدم تهيئتها لتكون مناسبة وآمنة لمرتادي الطرق السريعة أثناء السفر.
•أسباب من ضعف تطبيق أنظمة المرور في الواقع مثل: ضعف الرقابة وعدم تطبيق الأنظمة المرورية بصرامة مع الجميع لضبط المخالفات المرورية من المتهورين والمستهترين بحياتهم وحياة الآخرين.
•أسباب أخرى متفرقة مثل: عدم التزام المشاة بالأماكن الخاصة للمشي وعبور الشوارع، ووجود الحيوانات السائبة على الطرق السريعة بدون متابعة وإشراف من أصحابها مما يعرض حياة الآخرين للخطر.


الوقاية:
•تعلم القيادة بالطريقة الصحيحة الآمنة، والملتزمة بالآداب والتعليمات المرورية، والأخلاق الفاضلة، وتذكر أن القيادة فن وذوق وأخلاق.
•عدم القيادة قبل السن القانوني المصرح فيه، وعدم القيادة لمن ليس لديه رخصة قيادة.
•إتباع الأنظمة والقوانين المرورية، ومراقبة الله في ذلك.
•إتباع تعاليم الإسلام الذي يدعونا إلى التأني والرفق وترك العجلة واحترام حقوق الآخرين. فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) رواه مسلم.
•ربط حزام الأمان للسائق والمرافقين، وتخصيص أماكن خاصة في المقاعد الخلفية للأطفال وتهيئتها لذلك.
•الحرص على دعاء الركوب أثناء ركوب السيارة، وأثناء السفر، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد) وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون) رواه مسلم.
•التركيز أثناء القيادة وعدم الانشغال بأي شيء آخر مثل: التحدث في الجوال أثناء القيادة.
•عدم القيادة أثناء النعاس والشعور بالإرهاق، وأخذ قسط من الراحة.
•عدم القيادة بعد تناول بعض الأدوية التي من تأثيراتها الجانبية أنها قد تسبب النعاس مثل: بعض أدوية الحساسية التي قد تسبب النعاس لدى قائد السيارة.
•استشارة الطبيب المعالج في حالات بعض الأمراض التي قد تسبب نوبات فقدان الوعي مثل: تكرار نوبات الصرع و نوبات هبوط السكر المفاجئ لدى بعض مرضى السكري، وعدم قيادة السيارة في مثل هذه الحالات حتى يسمح الطبيب بذلك وفق التعاليم الصحية والأنظمة في هذا المجال. وينصح هؤلاء بعدم قيادة الحافلات الكبيرة المخصصة للمدارس والنقل الجماعي للركاب.
•فحص النظر وعدم قيادة السيارة لمن يعاني من ضعف شديد في الرؤية مثل: بعض كبار السن.
•الحذر أشد الحذر من تعاطي الكحول أو المخدرات، و كذلك عدم الركوب مع من يتعاطى ذلك بأي حال من الأحوال، ( الكحول والمخدرات محرمة في ديننا الإسلامي الحنيف).
•العناية بالناحية الفنية للمركبة وصيانتها باستمرار، لا سيما الأجزاء الهامة في السلامة، واستخدام قطع الغيار الأصلية.
•العناية بالطرق السريعة من قبل الجهات المختصة، وتوفير العلامات والإرشادات المرورية فيها، والخدمات المساندة والإنارة، ووسائل السلامة.
•معرفة الطرق المناسبة و ومدى سلامتها قبل الشروع في السفر، وحسن اختيار وسيلة السفر والطرق الجيدة والأمينة بإذن الله.
•حماية الطرق السريعة من الحيوانات السائبة التي قد تسبب حوادث مؤلمة.
•العناية بتخصيص أماكن مناسبة للمشاة، وأماكن محددة لعبور الشوارع، لا سيما بالقرب من المدارس والأسواق والطرقات العامة.
•تطبيق الأنظمة المرورية بدقة وصرامة وحكمة على الجميع، ومعاقبة المخالفين والمتهورين، ومكافئة وتشجيع الملتزمين بالقيادة السليمة.
•الاستفادة من التقنية الحديثة في المتابعة المرورية للمركبات مثل: كاميرات مراقبة السرعة في الطرق السريعة، ومتابعة قاطعي الإشارة المرورية، وغيرها من الوسائل المساعدة.
•رفع درجة الوعي لدى قائدي المركبات بأهمية الالتزام بالآداب والأنظمة المرورية واحترامها، وأن يكون ذلك سلوكاً عملياً يتربى عليه الجميع بدون استثناء.
•التخطيط الصحي السليم المبني على أسس علمية، مع أهمية تعاون جميع القطاعات المعنية بالوقاية من حوادث السيارات في وضع الخطط المستقبلية لتقليل الحوادث والوقاية منها بإذن الله.


العلاج:
•الهدوء وحسن التصرف عند الحادث من جميع المحيطين، حيث أن الارتباك تكون له نتائج سلبية.
•عدم التجمهر والتجمع أمام الحوادث من باب الفضول، وإفساح المجال أمام سيارات الخدمات لسرعة الوصول لمكان الحادث.
•سرعة إبلاغ الإسعاف والجهات الأمنية المعنية بمكان الحادث بدقة و إعطائهم المعلومات الضرورية بصورة متكاملة.
•تقديم الإسعافات الأولية للمصابين بالطريقة العلمية الصحيحة من قبل أشخاص قد تدربوا على كيفية التصرف في مثل هذه الحالات من الإصابات، لا سيما في حالات توقف التنفس والقلب والدورة الدموية، واحتياج المصاب للإنعاش القلبي الرئوي، وكذلك معرفة كيفية إيقاف النزيف، وكذلك الطريقة الصحيحة لحمل ونقل المصاب حتى لا تحدث مضاعفات من جراء النقل الخاطئة مما قد يؤدي إلى تفاقم إصابات العمود الفقري أو الكسور.
•نقل المصاب بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى المناسب لحالته الصحية، والذي يتوفر به الخدمات اللازمة لمثل هذه الإصابات، حتى لا يحصل تأخير من كثرة التنقل بين المراكز الصحية، مع أهمية ضمان استقرار حالته الصحية الحرجة أولاً، وأهمية حسن التنسيق وسرعة الإجراءات في مثل هذه الحالات الإسعافية.
•قيام الفريق الصحي في المستشفى بتقييم حالة المصاب، وإعطائه العلاج اللازم، واستشارة المختصين عند الحاجة، وتحديد مدى الحاجة للتنويم في المستشفى حتى تستقر حالته الصحية.
•تختلف شدة الإصابات الناتجة عن الحوادث، فقد تكون الإصابات طفيفة وبسيطة، وقد تكون خطيرة وحرجة، وبالتالي فإن علاج الحالات يختلف من مصاب لآخر حسب نوع إصابته وشدتها.
•إعادة تأهيل المصابين بالإصابات التي يحدث فيها إعاقات جسدية مثل: بعض إصابات العمود الفقري التي قد تسبب شلل لدى المصاب في بعض الأطراف الحركية.
•العلاج المتكامل والشامل في جوانبه النفسية والاجتماعية والروحية والعضوية للمصاب حتى تستقر نفسيته ويطمأن على أسرته، ويشعر بالطمأنينة والأمان.
•تعاون جميع القطاعات الصحية، والاجتماعية، والجهات الحكومية المعنية، والخاصة، والخيرية، في سبيل توفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لحوادث السيارات، مع أهمية حسن التركيز على الجوانب الوقائية من الحوادث في المجتمع، وإعطائها الأولوية في التخطيط الصحي.
•التذكير الدائم بالله عز وجل، وفضل الصبر، واحتساب الأجر من الله، والإيمان بقضاء الله وقدره، والدعاء وطلب الشفاء من الله مع فعل الأسباب، فإن هذه الجوانب الإيمانية من أقوى الأسباب التي ترفع معنويات المصاب وتهيئه لتقبل المصيبة وتقوية قدراته وإمكانياته الكامنة التي وهبها الله له حتى يستكمل حياته بعزم وقوة وإيمان. فعن أبي يحي صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) رواه مسلم. وفي الحديث عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.

المراجع:

1.World Health Organization. World Health Day 2004: Road Safety. Department of injuries and violence prevention. Internet Site: http://www.who.int/pub/en/
2.World Health Organization. Global road safety crisis. Internet Site: http://www.who.int/pub/en/
3.Bender A, Abu-zidan F, Bensiali A, Al- Mulla A, Jadaan k. Strategy to improve road safety in developing countries. Saudi Medical Journal 2003; 24(6):603-608. Internet Site: http://www.smj.org.sa/
4.West R. The effect of speed cameras on injuries from road accidents. BMJ 1998; 316:5-6. Internet Site: http://www.bmj.com/
5.Coats T, Davies G. Prehospital care for road traffic casualties. BMJ 2002; 324: 1135-1138. Internet Site: http://www.bmj.com/
6.Bisson J. post- traumatic stress disorder. Clinical evidence. BMJ publishing group 2003. internet Site: http://www.clinicalevidence.org
7.IRTAD International Road Traffic and Accident Data base. Internet Site: http://www.bast.dc/htdocs/fachthemen/irtad/
8.Ker K, Roberts I, Collier T, Renton F, Bunn F. post-licence driver education for the prevention of road traffic crashes( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/
9.Duperrex O, Roberts I, Bunn F. Safety education of pedestrians for injury prevention( Cochrane Review Abstract). The Cochrane library, issue 1, 2004. Internet Site: http://www.cochrane.org/

تأليف

د/ يوسف بن عبدالله بن إبراهيم التركي
استشاري طب الأسرة
مستشفى الملك خالد الجامعي
كلية الطب – جامعة الملك سعود
ص.ب 28054 الرياض 11437
yalturki@ksu.edu.sa


2012-04-21