أحكام تتعلق بصلاة المريض


كيفية صلاة المريض

س: عن كيفية صلاة المريض والمسافر والمرأة والصبي والعبد.

ج: أما المريض ، ففيه حديث عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه الجماعة إلا مسلماً زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا ) وحديث علي رضي الله عنه : أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يصلي المريض قائمافإن لم يستطع صلى قاعدا فغن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة ) رواه الدارقطني.

أما المسافر فإنه يستبيح رخص السفر ، وهي أربع رخص : قصر الرباعية والجمع بين الصلاتين والفطر في رمضان وزيادة المسح على الخفين إلى ثلاثة ايام بلياليهن . والمرأة كالرجل في ذلك والعبد كالحر والصبي كالبالغ إلا في ستر العورة فهناك فروق مذكورة في كتب الفقه .

كيف يصلي المريض

أجمع أهل العلم على أن من لايستطيع القيام له أن يصلي جالساً ، فإن عجز عن الصلاة جالساً فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه ، و المستحب : أن يكون على جنبه الأيمن ، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا لقوله النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب)رواه البخاري وزاد النسائي : ( فإن لم تستطع فمستلقيا ) .

ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام بل يصلي قائماً فيوميء بالركوع ثم يجلس ويؤمى بالسجود لقوله تعالى ] وقوموا لله قنتين [(1) ولقوله

النبي صلى الله عليه وسلم ( صل قائماً ) ولعموم قوله تعالى ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1)

وإن كان بعينه مرض فقال ثقات من علماء الطب : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا – فله أن يصلي مستلقيا .

ومن عجز عن الروع والسجود أومأ بهما ويجعل السجود أخفض من الركوع وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود وإن لم يمكنه أن يحنظهره حتى رقبته وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في غنحنائه قليلا ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركوع ما أمكنه ذلك ، وإن لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول.

ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتاً بأي حال من الأحوال ؛ للأدلة السابقة ، ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه – من قيام أو قعود أو ركوع سجود أو إيماء – انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته .

وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم ، أو حال ذكره لها ولا يجوز له تركها على دخول وقت مثلها ليصليها فيه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) وتلا قوله تعالى ] وأقم الصلوة لذكري(14)[(2)

ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة ايام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته ، فلا يجوز له ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضاً ما دام عقله ثابتاً بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته فإذا تركها عامداً وهو عاقل عالم بالحكم الشرعي مكلف يقوى على أدائها ولو إيماءً فهو ىثم .

وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كفره لقول النمبي النبي صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ولقوله عليه الصلاة والسلام ( رأس الأمر السلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ) ولقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) أخرجه مسلم في [ صحيحه] والأحاديث المذكورة .

وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير ، حسبما يتيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر اظهر مع العصر ، وغن شاء قدم العشاء مع المغرب مع العشاء . أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها و لا مع ما بعدها ، لأن وقتها منفصل عما قبلها و عما بعدها .

هذا بعض ما يتعلق بأحوال المريض في طهاراته و صلاته .

و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يشفي مرضى المسلمين ، و يكفر سيئاتهم ، و أن يمن علينا جميعاً بالعفو و العافية في الدنيا و الآخرة ، إنه جواد كريم . و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله وأصحابه أجمعين ، و أتباعه بإحسان إلى يوم الدين .

كيف يصلي من أجريت له عملية ؟

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم س.س.غ المحترم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد :

فقد وصلنا كتابك الذي تستفتي به عن إنسان دخل المستشفى و أجري له عملية جراحية فلم يستطع أن يصلي مدة ثلاثة أيام ، فهل يلزكه أن يقضي صلاة ثلاثة الأيام بعدما شفي؟

ج: الواجب عليه ألا يؤخر الصلاة عن وقتها ، فيصلي على حسب حاله : إن استطاع القيام صلى قائماً ، و إلا صلى جالساً ، فإن لم يستطع صلى مضطجعاً و يومئ إيماءً. و إن أمكنه الوضوء بلا ضرر و إلا تيمم و لا إعادة عليه ، و لا يحل له تأخير الصلاة عن وقتها مادام عقله معه .و الآن مادام لم يصل تلك الصلاة فعليه قضاؤها فوراً مرتبة ..

و الله المستعان . و السلام عليكم

أجرى عملية و عندما يتعب نفه يخرج منه دم

و يخشى حدوث نزيف أثناء الركوع و السجود

س: قولك : إن دماً يخرج منك عندما تتعب نفسك ، وأنك تخشى من حدوث هذا النزيف نعك وأنت في ركوعك أو سجود . وتسأل هل يجوز لك الإيماء بالركوع والسجود .

جك إذا لم يسبق أن كان منك نزيف بسبب ركوع وسجود ، وإنما تخشى ذلك ، وأنك تستطيع الركوع والسجود – فلا يجوز إيماؤك بالسجود والركوع طالما أنك تقدر عليهما . فإن كان يحدث لك بالفعل إذا ركعت أو سجدت نزيف فإنه عند ذلك يجوز لك الإيماء بالركوع والسجود .

وصلى الله على محمد .

إذا أطال الإمام السجود و هو يشق على المريض

س: إذا كان السجود يشق عليّ إذا طال ولا أقدر الطمأنينة إلا قدر تسبيحة لوجع فيّ : هل أرتقب الإمام أو أقرب وأسجدأم أسجد وغذا شق علي فأرفع ؟

ج : أنه إذا كان لا يستطيع السجود من حين يكبر الإمام حتى يرفع فإنه يسجد مع الإمام فإن شق عليه السجود فيرفع قدر ما يقدر من الأرض ، ولا يكون هذا مفارقاً إمامه ، فإن كان لا يقدر السجود على الأرض فيسجد قدر ما يستطيع من الأرض .

إذا منع الطبيب من السجود على الأرض

س: حكم السجود على الأرض في الصلاة إذا منع منه الطبيب وقرر أنه مما يزيد المرض ويكون سبباً في طول العلاج وبطء البرء ؟

ج: إذا كان الطبيب ثقة غير متهم ، وكان تقديره عن علم ودراية فلا ما نع من الأخذ بقوله وترك السجود بقدر المدة التي يقررها .

وحينئذ فيومىء إيماءً لحديث علي في صلاة المريض وفيه ( فإن لم يستطع أن يسجد أومأ برأسه )

( فائدة)

تفريط بعض المرضى بترك الصلاة : بعض الناس إذا مرض ترك الصلاة مدة طويلة والله قد سه عليه ، فالله يسهل ، وهو يريد ان يصعب يأتي بالذي يستطيعه ويكون مؤدياً للفريضة ، فيفعلها ولا ينتظر الأشد ولكن الجهل يأبى عليهم .

كيفية ركوع و سجود من يصلي على الكرسي لعجزه

س: الأخت التي رمزت لا سمها بأم عبد السلام من القصب تقول في سؤالها : الإنسان الذي يصلي على الكرسي لعجزه ه يجب أن يكون هناك فرق بين ركوعه وسجوده من ناحية وضع اليدين وانحناء اظهر أم أن الأمر في هذا واسع ؟ أرشدونا جزاكم الله خيرا ً

ج الواجب على من صلى جالساً على الأرض أو على الكرسي أن يجعل سجوده أخفض من ركوعه والسنة أن يجعل يديه على ركبتيه في حال الركوع أما في حال السجود فالواجب أن يجعلهما على الأرض إن استطاع فإن لم يستطع جعلهما على ركبتيه لما ثبت عن النبي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم : الجبهة – وأشار إلى أنفه – واليدين والركبتين وأطراف القدمين ) .

ومن عجز عن ذلك وصلى على الكرسي فلا حرج في ذلك لقول الله سبحانه ] فاتقوا لله ما استطعتم [(1) وقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق على صحته .

من يصلي قائماً و عند السجود يجلس على كرسي

س: الأخ ص.أ.ح. من ميسان يقول في سؤاله عن بعض الناس وخاصة كبار السن لا يسطيعون السجود والجلوس للتشهد ولذلك نراهم يصلون قائمين ثم عند السجود يجلسون على كرسي أو على الجدار الحاجز بين الصوف فما حكم فعلهم هذا ؟

ج: لا أعلم حرجاً فيما ذكره السائل إذا كان لا يستطيع سوى ذلك لقول الله عز وجل

] فاتقوا لله ما استطعتم [ وقوله سبحانه ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [(2) ولقول

النبي النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رض الله عنهما (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا ) ) أخرجه البخاري في صحيحه والنسائي [ في سننه] وهذا لفظ النسائي 0 بالله ولي التوفيق

تهاون بعض المرضى بالصلاة

س: كثير من المرضى يتهاون بالصلاة ويول : إذا شفيت قضيت الصلاة ، وبعضهم يقول : كيف اصلي وأنا لا أستطيع الطهارة ولا التنزه من النجاسة ، فبم توجهون هؤلاء ؟

ج: المرض لا يمنع من أداء الصلاة بحجة العجز عن الطهارة مادام العقل موجوداً ، بل يجب على المريض أن يصلي حسب طاقته ، وأن يتطهر بالماء إذا قدر على ذلك فإن لم يستطع استعمال الماء تيمم وصلى وعليه أن يغسل النجاسة من بدنه وثيابه وقت الصلاة أو يبدل النجسة بثياب طاهرة وقت الصلاة فإن عجز عن غسل النجاسة وعن إبدال الثياب النجسة بثياب طاهرة سقط عنه ذلك ، وصلى حسب حاله لقول الله عزوجل ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1) وقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) متفق على صحته وقوله النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما لما شكا غليه مرضه قال (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب )رواه البخاري في صحيحه ورواه النسائي بإسناد صحيح وزاد (فإن لم تستطع فمستلقيا )

من توفيت و لم تستطع الصوم و الصلاة وقت مرضها

س:هذا سؤال يعثت به الأخت ر.ي.ل. من العراق تقول : كانت والدتي تصوم وتصلي ، وقد مرضت مرضاً شديدً منذ سنتين توفيت عى إثره ولم تكن تصوم ولا تصلي في وقت مرضها لعدم الاستطاعة فهل يزمني دفع كفارة عنها أو الصيام والصلاة عنها أفيدوني بارك الله فيكم ؟

ج: ما دامت ماتت وهي مريضة ولا تستطيع الصيام فليس عليكم الصيام عنها إذا كانت ماتت وهي في مرضها الذي لم تستطع الصيام فيه هذه المدة الطويلة فإنك لا تقضين عنها شيئاً وليس عليك غطعام ايضاً والحمد لله .

أما الصلاة فقد غلطت في ترك الصلاة ، كان الواجب عليها أن تصلي ولو كانت مريضة لا تؤجل الصلاة والواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله إن استطاع الصلاة قائماً صلاها قائماً وإن عجز صلى قاعداً فإن لم يستطع القعود صلى على جنبه الأيمن وهو الأفضل أو الأيسر على حسب طاقته فإن لم يستطع الصلاة على جنبه صلى مستلقيا هكذا أمر النبي النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا غليه بعض الصحابة رضي الله عنهم المرض قال له (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فإن لم تستطع فمستلقيا ) رواه البخاري والنسائي وهذا اللفظ للنسائي.

هذا هو الواجب على المريض ذكراً كان أو أنثى يصلي قاعدا إذا عجز عن القيام سوء كان قاعداً مستوفزاً أو متربعاً أو كجلسته بين السجدتين كل ذلك جائز فإن عجز عن القعود صلى على جنبه الأيمن أو الأيسر والأيمن أفضل إن استطاع ينوي أركان الصلاة وواجباتها ويتكلم بما يستطيع ويكبر ويرا الفاتحة أولاً ويرأ ما تيسر بعدها ثم يكبر وينويالركوع ويول : سبحان ربي العظيم ( ثلاثاً ) أو أكثر والواجب واحدة ثم يقول : سمع الله لمن حمده ناوياً الرفع من الركوع ثم يقول بعدها : ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء مابينهماوملء ما شئت من شيء بعد ثم يكبر ناوياً السجود ويول : سبحان ربي الأعلى ( ثلاثاً) أو اكثر والواجب واحدة ثم يكبر ناوياً الرفع من السجود ناوياً الجلوس بين السجدتين ويقول : رب اغفر لي ( ثلاثاً) أو أكثر والواجب مرة واحدة ثم يكبر ناوياً السجدة الثانية ويول : سبحان ربي الأعلى كما تقدم ، ويستحب له الإكثار من الدعاء في السجود وهكذا يفعل في الركعة الثانية وما بعدها بالنية والكلام حسب الطاقة ولا يشرع لك الصلاة عنها وإنما عليك الدعاء لها والترحم عليها إذا كانت موحدة مسلمة أما إذا كانت تدعو الأموات وتستغيث بالأموات تدعو غير الله فهذه لا يدعى لها لأن هذا شرك أكبر فإذا كانت في حياتها تدعو الأموات أو تذبح لهم أو تستغيث فهذا من الشرك الأكبر لأن دعاءالأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم كأن يقول : ياسيدي باعبد القادر اشف مريضي انصرني أو عافني كل هذا من الشرك الأكبر والذي يموت وهو على هذه الحالة لا يدعى له لأنه مات على الشرك نسال الله السلامة والعافية أما إذا كانت موحدة لا تدعو الأموات بل تعبد الله وحده فإنه يدعى لها ويستغفر لها ولا يصلى عنها ، لأن الصلاة لا تقضى عن الميت .اهـ

المريض المركب له كيس بول كيف يصلي و كيف يتوضأ؟

س: المريض المركب له كيس بول كيف يصلي و كيف يتوضأ؟

ج: يصلي على حسب حاله ، مثل صاحب السلس و مثل المرأة المستحاضة ، يصلي المريض إذا دخل الوقت على حسب حاله ، و يتيمم إذا كان لا يستطيع استعمال الماء ، فإن كان يستطيع ذلك وجب عليه الوضوء بالماء ، لقول الله عزوجل: ] فاتقوا الله ما استطعتم [ (1) ، و الخارج بعد ذلك لا يضره ، لكن لا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت ، و يصلي و لو خرج الخارج مادام في الوقت ، لأنه مضطر لهذا ، مثل : صاحب السلس ، فإنه يصلي في الوقت ، و لو كان البول يخرج من ذكره ، و هكذا المستحاضة تصلي في الوقت ، و لو خرج منها الدم مدة طويلة فإنها تصلي على حسب حالها لكن لا يتوضأ من حدثه دائم إلا إذا دخل الوقت ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة : ((توضئي لوقت كل صلاة )) ، فيصلي صاحب السلس و المستحاضة و المريض المسؤول عنه في

الوقت جميع الصلوات من فرض و نفل ، و يقرأ القرآن من المصحف ، و يطوف بالكعبة من كان بمكة مادام في الوقت ، فإذا خرج الوقت أمسك عن ذلك حتى يتوضأ للوقت الذي دخل . و الله ولي التوفيق

تقديم الصلاة للمريض قبل إجراء العملية الجراحية

س: من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدراً حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متألماً

عدة ساعات فهل يصلي قبل إجراء العملية والوقت لم يحن بعد أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادراً على أدائها بحصور حسي ولو تأخر يوماً فأكثر ؟ أفتونا مأجورين .

ج: الواجب أولا على الطبيب أن ينظر في الأمر فإذا أمكن أن يتأخر بدء العملية حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جمعا إذا دخل وقت الظهر وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جمعا، إذا غابت الشمس قبل بدء العملية .

أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض يكون معذوراً إذا دعت الحاجة إلى إجراء العلمية قبل دخول الوقت وعليه إذا افاق أن يقضي ما عليه ، ولو بعد يوم أو يومين ، متى أفاق قضى ما عليه ، والحمد لله ولا شيء عليه مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهرا ثم عصراً وهكذا حتى يقضي ما عليه لقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) متفق عليه

والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء ، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع غليه عقله فيبتدىء فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ) ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون وإنما ثبت عنه النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالقضاء في حق النائم والناسي

والله ولي التوفيق .

كيفية صلاة المريض الذي خرج من العملية الجراحية

س: مريض أدخل المستشفى فجراء عملية جراحية في البطن ومكث بعد إجراء العملية حوالي يوم ونصف وهو مخدر من أثر البنج ثم بقي بعد أن صحا من المخدر أسبوعاً لا يقدر أن ينحني لأداء الصلاة ولا يستطيع الغسل الكامل لجسمه فكيف يصلي هذا الشخص؟

ج: الواجب على المريض أن يؤدي الصلاة المفروضة حسب طاقته لقول النبي النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله بعض المرضى عن ذلك (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) خرجه البخاري في صحيحه وزاد النسائي في روايته ( فإن لم تستطع فمستلقيا ) ومتى زال شعوره بسبب البنج أو شدة المرض قضى الصلوات اتي فاتته من حين يرجع إليه شعوره مرتبة وبادر بذلك حسب طاقته لول النبي النبي صلى الله عليه وسلم ( من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) متفق عليه 0

ولا شك أن المغمي عليه بسبب المرض أو البنج يومأ أو يومين أو ثلاثة في حكم النائم ولا يؤخر الصلوات التي عليه حتي يصليها مع مثيلاتها ، بل عليه أن يبادر بذلك من حين يرجع إليه شعوره كالنائم إذا استيقظ والناسي إذا ذكر وإذا لم يستطع استعمال الماء أجزأه التيمم للاية السابقة

والله ولي التوفيق .

كيف يصلي من وافق وقت غسيل الكلى له وقت الصلاة ؟

س: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :وبعد :

فأنا شخص مصاب بمرض الكلى وأغسل في الأسبوع ثلاث مرات ، وعندما أنام على السرير الغسيل وتشد في ليات الغسيل أمكث تحت الغسيل اربع ساعات ويكون اذان المغرب في بعض المرات وأنا في الغسيل ولا أستطيع الترك من مكاني ولا أستطيع الوضوء وأنا بالحالة هذه فهل أعتبر معذورا إذا أخرت الصلاة حتى يخرج وقتها أو أصلي وأنا على حالتي وبدون وضوء مع أنني حسب حالة الكرسي قد أكون متجهاً لغير القبلة ؟

أفتوني مأجورين عما يجب علي.

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

بعده : المشروع في مثل هذه الحال جمع التقديم أو التاخير فإن كان إجراء العملية في وقت الأولى شرع لكم الجمع جمع تقديم بين المغرب والعشاء أما إن أجريت العملية قبل دخول وقت المغرب أو في أوله ولم جمع التقديم فإن السنة تأخير المغرب مع العشاء جمع تأخير لأنك مريض وهكذا حكم المريض ، وهكذا المسافر إذا كان على ظهر سير فإنه يجمع جمع تقديم وقت الأولى فإنه يجمع جمع تأخير وهذا هو الثابت عن النبي النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا حكم الظهر والعصر في حق المريض والمسافر 0

نسأل الله لك ولجميع المسلمين الشفاء والعافية من كل سوء .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تأخير صلاة العصر مع المغرب لمريض الفشل الكلوي أثناء الغسيل

س: سماحة والدنا الشيخ الفاضل : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مفتي عام المملكة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

لقد أصبت في أحد الأيام بغسهال وقيء – أعزكم الله – مما استدعى الذهاب بي للطواريء بالمستشفى الساعة الثانية ظهراً ، ولما اتضح للطبيب المختص أنني مصاب بفشل كلوي وأغسل ثلاث مرات في الأسبوع ن فإنه قد قال : لا بد من إعطائك الدواء مع الغسيل فبدأوا بالغسيل السعاة 2 ظهراً وبسرعة ، وكنت أتوقع عدم الإطالة ؛ لأنني قد غسلت في اليوم قبله ، لكن لم ينتهوا ويفكوا الليات والترابيط إلا بعد أذان المغرب .

سؤالي يا سماحة الشيخ : هل علي إثم في تأخير صلاة العصر مع المغرب ؛ لأني لا أستطيع الوضوء ولا التيمم، ولا التحرك ما دامت الأجهزة مربوطة فيّوالكرسي الذي أنام عليه اتجاهه لغير القبلة ، وتحرجت من الصلاة على هذه الحالة وطلبت فك الأربطة لكي أتيمم فافادني المختص بعدم الاستطاعة لأن هذا يترتب عليه إعادة التعقيم ، وتغيير الأجهزة والأدوية . فماذاعلي وماذا يعمل المسلم في مثل هذه الحالة خاصة وأن من يجري الغسيل عقله وحواسه معه ولا يدخل في حكم المرفوع عنه القلم ؟ أفتوني مأجورين .

ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

الواجب على مثلك أداء الصلاة على وقتها حسب الطاقة ولو بالتيمم عند العجز عن الماء ولو على غير القبلة عند العجز عن ذلك فمن لم يستطع جاز له التاخير لأن النبي لما شغل يوم الأحزاب بقتال المشركين عن صلاة العصر أخرها إلى ما بعد المغرب ثم صلى المغرب بعدها .ويدل على ذلك قول الله سبحانه]فاتقواالله ما استطعتم [(1) شفاك الله من كل سوء ووفق الجميع للفقه في دينه إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

من ولدت بعد دخول الوقت هل تقضي

صلاتها لذلك الوقت بعد انتهاء النفاس ؟

س: بعض النساء تأتيها الولادة بعد دخول الوقت فهل عليها بعد انتهاء النفاس قضاء الصلاة التي دخل وقتها ولم تقضها ؟

ج: ليس عليها قضاؤها إذا كانت لم تفرط أما إن كانت أخرتها حتى ضاق الوقت ثم حصلت الولادة فإنها تقضيها بعد الطهر من الفاس كالحائض إذا أخرت الصلاة على آخر وقتها ثم نزل بها الحيض ، فإنها تقضيها بعد الطهر ؛ لكونها قد فرطت بتأخيرها . والله ولي التوفيق .

حكم إقامة الصلاة جماعة فب لمستشفى

س: تقام في المستشفى عدة جماعات للصلاة والمساجد قريبة فهل يلزم من بقربها الذهاب للمسجد أم نكتفي بهذه الجماعات داخل المستشفى ؟

ج: هذا فيه تفصيل : فالذي لا بد من وجوده في المستشفى كالحارس ونحوه أو المريض الذي لا يستطيع الوصول على المسجد – فإنه لا يجب عليه الخروج إلى المسجد ، بل يصلي في محله مع الجماعة التي يستطيع الصلاة معها .أما من يستطيع الوصول على المسجد فإنه يجب عليه ذلك ؛ عملاً الأدلة الشرعية ومنها قوله صلى الله عليه وسلم

( من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر ) قيل لابن عباس رضي الله عنهما : ما هو العذر ؟ قال : ( خوف أو مرض ) رواه ابن ماجه والدارقطني وصححه ابن حبان والحكم وإسناده صحيح .

بيده جرح و لا يصله الماء فصلى و لم يتيمم عنه

س: لو توضأ إنسان وبيده جرح لا يصله الماء وإنما يتيمم عنه ، نسي وصلى بدون تيمم فذكر وهو في صلاته فتيمم دون أن يقطع الصلاة واستمر بصلاته ، فما حكم هذه الصلاة ، هل هي باطلة أو صحيحة ؟

ج: إذا كان في الموضع من مواضع الوضوء جرح ولا يمكن غسله ولا مسحه ؛ لأن ذلك يؤدي إلى هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه – فالواجب على هذا الشخص هو التيمم فمن توضأ تاركاً موضع الجرح ودخل في الصلاة وذكر في أثنائها أنه لم يتيمم فإنه يتيمم ويستأنف الصلاة لأن ما مضى من صلاته قبل التيمم غير صحيح ومنه تكبيرة الإحرام فمل يصح دخوله في الصلاة أصلاً لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة .

وترك موضع من مواضع الوضوء أو ترك جزء منه لا يكون الوضوء معه صحيحاً وما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في قدمه لمعة قدرالدرهم لم يصبها الماء أمره بإعادة الوضوء وهذا الشخص المسؤول عنه لما تعذر الغسل والمسح في حقه وجب الانتقال إلى البدل الذي هو التيمم لعمومقوله تعالى ] وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيداً طيباً[(1) ولقصة صاحب الشجة ففي رواية ابن عباس عند ابن ماجة قال صلى الله عليه وسلم ( لو غسل جسده وترك رأسه حيث اصاب الجرح ) وفي رواية أبي داود عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال ( إنما كان يكفيه أن يتيمم ...) الحديث

فإذا كان هذا الشخص الذي سأل عنه لم يعد تلك الصلاة فإنه يعيدها

حكم من يصلي بالناس جماعة و فيه جرح

س: ما حكم من صلى بالناس جماعة وفيه جرح؟

ج: إذا كان الجرح عليه جبيرة فإنه يسمح عليها وقت الوضوء وغسل الجنابة ويجزئه ذلك وصلاته صحيحة سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً فإن لم تكن عليه جبيرة تيمم عنه بعد غسل أعضائه السليمة وأجزأه ذلك وصحت صلاته لقول الله سبحانه وتعالى] فاتقوا الله ما استطعتم [(1) ولأن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين أصيبوا ببعض الجراحات يوم أحد صلوا بجروحهم ولما روى أبو داود رحمه الله ، عن جابر رضي الله عنه ، أن رجلاً اصابه جرح فأفتاه بعض أصحابه بغسله فغسله فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال ) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما كان يكفيه أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده )

حكم صلاة من يصلي و دمه ينزف من قدمه

س: كنت ذات يوم ألعب بالكرة ، وقد حدث أن جرحت رجلي جرحاً مؤلماً ودخل وقت الصلاة فتوضأت الوضوء الكامل غير أني لم اغسل مكان اجرح فكنت اصلي والدم ينزف ودمت على هذه الحال خمسة أيام ، فهل صلاتي صحيحة مع العذر ، أم أنها غير صحيحة ؟ أفيدونا بارك الله فيكم .

ج: الواجب فيهذا أنك تجعل على الجرح شيئاً كبيراً يمسك الدم ، يعنى: خرقة تلفها عليه أو ما أشبه ذلك مما يحبس الدم ويوقفه حتى تسمح على هذه الجبيرة فإن لم يتيسر فالتيمم عن ذلك بعد الوضوء ويكفي ولكن طيلة لفه بلفافة أو جبيرة تمسح عليها .

هذا هو الواجب لأنه هو الطريق الشرعي ويكفي عن التيمم فإذا لم تفعل ذلك قضيت صلاتك للأيام الخمسة التي فعلتها من دون مسح ولا تيمم وهذا هو الأحوط لك لأنك فرطت في هذا الأمر وهو أمر واضح حيث لم تربط الجرح حتى يتم المسح عليه ولم تتيمم .

والله ولي التوفيق

كيف يصلي المبتلى بكثرة الروائح ؟

س: أشكو من مرض مزمن في القولون ويتسبب عن ذلك خروج روائح وخاصة أثناء الصلاة ولكثرة حدوث ذلك أصبحت أشك في صلاتي حتى ولو شممت رائحة من أي مصدر آخر توهمت أنها مني ، فماذا أفعل أثناء الصلاة ؟ وهل يجب علي أن أتوضأ حين حدوث الشك ؟ وهل يجوز أن أكون إماماً في حالة أن المأمومين لا يجيدون القراءة ؟

ج: الأصل : بقاء الطهارة والواجب عليك إكمال الصلاة وعدم الالتفات إلى الوسوسة حتى تعلم يقيناً أنه خرج منك شيء بسماع الصوت أو وجود الريح التي تتحقق أنها منك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة ؟ قال ( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ) متفق على صحته .

ولا مانع أن تكون إماماً إذا كنت أقرأ الحاضرين إذا كان الحدث ليس مستمراً وإنما يعرض لك بعض الأحيان ومتى عرض الحدث بطلت الصلاة سواء كنت إماماً أو مأموماً أو منفرداً ومتى وقع الحدث وأنت إمام فاستخلف من يصلي بهم بقية الصلاة من خواص اجماعة الذين وراءك . نسأل الله لنا ولك العافية

كيفية صلاة المرضى في المستشفيات

س: و قد جاء في رسالته ما شاهده من جهل بعض المرضى في المستشفيات من كيفية أداء الصلاة ، و كيفية الطهارة لها في بعض أحوالهم التي يكون فيها عجز ، و رغبته الفتوى مفصلة في أحكام طهارة المريض(1) وصلاته.

ج1: و بعد دراسة اللجنة لما ذكر أجابت بما يلي :

ثانياً: صلاة المريض:

1- يجب على المريض أن يصلي قائماً قدر استطاعته .

2- من لا يستطيعالقيام صلى جالسا والأفضل أن يكون متربعا في كل القيام .

3- فإن عجز عن الصلاة جالساً صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن .

4- فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا .

5- ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام بل كان يصلي قائماً فيوميء بالركوع ثم يجلس ويوميء بالسجود.

6- وإن كان بعينه مرض فقال طبيب ثقة : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فله أن يصلي مستلقياً.

7- من عجز عن الركوع والسجود أومأبهما ويجعل السجود أخفض من الركوع .

8- ومن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود.

9- ومن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلاً ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر ما أمكنه ذلك 10- فإن كان لا يستطيع الإيماء برأسه ، فيكبر ويقرأ ، وينوي بقلبه القيام والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والجلسة بين السجدتين ، والجلوس للتشهد .ويأتي بالأذكار الواردة . أما ما يفعله بعض المرضى من الإشارة بالأصبع فلا أصل له .

11- ومتى قدر المريض في أثناء صلاته على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته .

12- وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال إستيقاظه من النوم أو حال ذكره لها .ولا يجوز له أن تركها إلى دخول وقت مثلها ، ليصليها فيه .

13- لا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال ، بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة في جميع أحواله وفي صحته ومرضه ؛ لأنها عمود الإسلام وأعظم الفرائض بعد الشهادتين . فلا يجوز لمسلم ترك الصلاة المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضاً مادام عقله ثابتاً ، بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته على ما ذكر من تفصيل ، وأما ما يفعله بعض المرضى من تأخير الصلاة حتى يشفى من مرضه ، فهو أمر لا يجوز ، ولا أصل له في الشرع المطهر .

14- وإن شق على المريض فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير حسبما تيسر له ، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر ، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب وإن شاء أخر المغرب مع العشاء .

أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها ؛

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

صلاة المريض بعد العملية الجراحية في ركبته

س4:رجل عمل له عملية في ركبته و أصبح بعد العملية يصعب عليه القيام و السجود بالصلاة مع الجماعة إلا إذا كان يكون بطرف المسجد و ليس هناك أحد جنبه الايسر و إذا صلى وسط الصف لا بد من كرسي و ماصة يجلس على الكرسي و يسجد على الماصة

السؤال: هل يجوز له الصلاة وحده مع وجود الجماعة في حالة عدم وجود الكرسي و الماصة ، ثم هل تجوز صلاته على الكرسي و الماصة في حالة وجودها مع الجماعة ؟

ج4: العاجز عن القيام يصلي قاعداً على الأرض أو على كرسي إن كان أرفق به و يركع و يسجد في الهواء و يجعل السجود أخفض من الركوع إذا كان لا يستطيع السجود على الأرض ، و لا يشرع له اتخاذ ماصة أو وسادة يسجد عليها ، لما روى البيهقي و صححه الحاكم عن جابر رضي الله عنه قال : ( عاد النبي صلى الله عليه وسلم مريضاً فرآه يصلي على وسادة فرمى بها و قال : ((صلى الله عليه وسلم : (( على الأرض إن استطعت و إلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك )) رواه البيهقي و صحح أبو حاتم وقفه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

قيام المصلي كبير السن بأداء آخر صلاتته جالساً

س: إني أصلي قائماً ركعة أو ركعتين من الفرض و أنا قائم و الباقي أكمله و أنا قاعد ، هل يجوز لي أم لا ؟ و أنا لي من العمر 65 سنة . أفيدونا ما هو الصالح ؟

ج: إذا كنت عاجزاُ عن إكمال صلاتك قائماً أو تصيبك مشقة فادحة لو أكملتها قائماً –فإكمالها و أنت قاعد مشروع و صلاتك صحيحة .

و إن كنت قادراً على إكمال صلاتك من قيام بلا مشقة شديدة فأكملتها و أنت قاعد تساهلاً و رغبة في الراحة –فصلاتك باطلة ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( صل قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً ، فإن لم تستطع فعلى جنب )) رواه أحمد و البخاري و أصحاب السنن .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

صلاة المريض جالساً

س2: بالنسبة للصلاة بعد مرضي فأنا لا استطيع الوقوف لفترة طويلة فهل يجوز لي الصلاة جالساً ؟ علماً بأنني في سن 26 سنة ، وعندما أقف في الصف في جماعة يقف بجانبي رجل قد تجاوز الستين و مع ذلك يصلي واقفاً-فكيف أصلي جالساً و ماذا يقول عني هذا الرجل الواقف بجانبي ، و ماذا أفعل في صلاة التراويح و قيام الليل ، و هل للمريض أن يقوم الليل و يصلي النوافل و يتطوع بالصلاة إلى الله عزوجل مع أنه مريض و لا يستطيع الوقوف ؟ أرجو من فضيلتكم أن تطمئنني في هذا الموضوع ، و أرجو منكم الدعاء لي بالشفاء .

ج3: إذا كنت لا تستطيع القيام في صلاة الفريضة ، أو أنه يسبب لك آلاماً في جسمك –فلا حرج عليك أن تصلي جالساً ، لقول الله تعالى : ] فاتقوا الله مااستطعتم [ (1) ، و

قول النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب )) رواه البخاري

و أما صلاة النافلة فالأمر فيها واسع ، و لا يلزم القيام فيها ، حتى و لو كان الإنسان قادراً على القيام ، ولكن القيام أفضل ، و المريض كغيره من الأصحاء يستحب له من الصلوات و نوافل العبادات ما يقدر عليه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كيفية أداء الصلاة و كبار السن في دار الرعاية

س3: أعرض على سماحتكم أنا/ حسين محمد سجيني مدير دار الرعية الاجتماعية بمكة المكرمة التابعة لوكالة الوزارة للشؤون الاجتماعية بوزارة العمل و المخصصة لاستقبال كبار السن الذين ليس لهم عائل .

و في هذه الدار بقسميها الذكور و الإناث ما يقارب من مائة و خمسين حالة و تشكل علينا بعض الأمور التي تخصهم و نرغب إجابتنا على بعض المسائل بحكم أننا مسؤولون عنهم نظراً لظروفهم المختلفة .

كيفية أدائهم الصلاة و هم على قسمين : نفسيين و مسنين و غير مدركين و البعض منهم مرضى و لا يتحركون .

ج1: من كان من هؤلاء معه عقله وجبت عليه الصلاة على أي حال استطاعها قائماً ، فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع عفلى جنبه ، فإن لم يستطع فمستلقياً و يومئ بالركوع و السجود مع النية ، كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كيفية صلاة من لا يدركون الأشياء حولهم و لا يتحكمون في مخارجهم

س: يسرني أن أطلع فضيلتكم إلى أن هذه الدار واحدة من عدد من الدور في أنحاء مختلفة في المملكة السعيدة تضم بين جنباتها كبار السن ، أو من يقضون فترة النقاهة بعد إتمام علاجهم في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالطائف وحالتهم مع شديد الأسف غير مستقرة . أما الطاعنون في العمر فمنهم يعانون من أمراض الشيخوخة كالعجز والأمراض ، وعدم إدراك الأشياء من حولهم وبعضهم عدم التحكم في مخارجهم .

لذا فإننا نتوجه لفضيلتكم ملتمسين فتوى في شأنهم في ما يخص الصلاة، نظراً لعدم قدرة بعضهم على القيام بها أو إدراكها و لعدم تحكمهم في مخارجهم ، و قد بذلنا جهدنا وحاولنا قدر استطاعتنا ، ليؤدوا ما عليهم من فريضة إلا أن جهودنا مع شديد الأسف بادت بالفشل ، لذا نرجو توجيهنا بما يقره الشرع تجاه مثل هذه الحالة ، كما أن الكثير منهم لا يصوم شهر رمضان المبارك لنفس الأسباب ، فماذا علينا في مثل هذه الحالة(1) ، و هل يجب عليهم زكاة فطر و هل يجب في المال المتوفر لهم زكاة (2) ؟

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :

أولاً: من كان قادراً على التحكم في مخرجيه و يملك عقله فإنه يصلي حسب استطاعته قائماً ، فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع عفلى جنبه ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين : ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب )) .

ثانياً: من لم يستطع التحكم في مخرجية أو أحدهما و هو يملك عقله فحكمه حكم التحكم

من به سلس ، و برفقه صورة الفتوى في حكم من به سلس (1)

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم الصلاة الفائتة للمريض الذي توفي قبل قضائها

س4: قابلت مريضة مسلمة ( غير عربية ) و كانت في حالة هستيرية – ليست في الوعي الكامل – و لكنها كانت مدركة للوقت من حولها و للأشخاص و للمكان ، و حالتها تستدعي التزام السرير و الراحة ، و كانت تردد دائماً طلبها للصلاة ، و أخبرتها: أنها ستشفى بإن الله ، و تؤدي ما عليها من فرائض ، و عليها أن لا ترهق نفسها أبداً و لكنها بعد يومين انتقلت إلى رحمة الله و دون أن نؤدي مافاتها ، فهل علي إثم ، و هل أستطيع أن أؤدي عنها ما فاتها ، مع العلم أنني لا أعلم عدد الفروض الفائتة ؟

ج4: يجب على المريض أداء الصلاة حسب استطاعته :قائماً ، أو قاعداً أو على جنبه ، أو مستلقياً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنهما: (( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ، فإن لم تستطع فمستلقياً )) رواه البخاري و النسائي ، و هذا لفظ النسائي .

و لا يجوز لأحد أن يصلي عن غيره ، وإذا كانت المرأة المذكوة قد تغير عقلها فلا شئ عليها ، و أنت مشكورة و مأجورة في تهدئة بالها و تبشيرها بالعافية .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

صلاة المريض الذي لا يستطيع التحرك من على السرير

س: إني امرأة عجوز وإنني لم أستطع التحرك من على السرير الذي أقعد عليه منذ سنين ثم إني أطلبك فتوى في الصلاة والصوم في ثلاثة شهور ، شهر لم اصل ولم أصوم ، وشهرين كل شهر اصوم فيه يومين وقد سألت عنه وقالوا لي : لا تصومي وأنت في هذه الحالة .

ج: و بعد دراسة اللجنة له أجابت :

أولاً: يلزمك الصلاة حسب الطاقة ، قاعدة أو على جنبك أو مستلقية و رجلاك إلى القبلة ، لقول الله عزوجل : ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1) و قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله من المرضى :(( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ، فإن لم تستطع فمستلقياً )) ، و إذا صليت على جنبك – و الأفضل أن يكون الأيمن – فليكن وجهك إلى القبلة .

ثانياً: الشهر الذي تركت الصلاة فيه ، إن كان لك الترك عن ذهاب عقل فلا شئ عليك ، و إن كان جهل أو مرض فعليك القضاء في أي وقت مع المبادرة بذلك .

ثالثاً: يلزمك الوضوء بالماء إذا استطعت ذلك و لو بمساعدة أحد أبنائك أو غيرهم من محارمك أو من النساء . و عليك الاستنجاء بالماء من الغائط و البول ، أو الاستجمار بالحجر أو المناديل ثلاث مرات أو أكثر و يكفي ذلك عن الماء إذا حصل الإنقاء و النظافة بذلك ، فإن لم تستطيعي الوضوء فعليك التيمم ، و هو ضرب التراب بيديك ثم تمسحين بهما وجهك و كفيك ، و عليك أن تأمري من حولك بإحضار التراب عند سريرك حتى تستعمليه وقت الحاجة ، و لك أن تجمعين بين صلاتي الظهر و العصر تقديماً أو تأخيراً ، و بين صلاتي المغرب و العشاء تقديماً أو تأخيراً كسائر المرضى .

رابعاً: عليك قضاء الأيام التي أفطرتها من رمضان إذا استطعت ذلك مع إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أخرت قضاءها من رمضان الذي قبل رمضان 1412هـ إن استطعت ذلك . فإن كنت لا تستطعين الإطعام لفقرك كفاك الصيام والحمد لله ، فإن كنت لا تستطعين الصيام لكبر السن فعليك أن تطعمي عن كل يوم مسكيناً وهو نصف صاع من البر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد . ويكفي دفع ذلك إلى فقير واحد ، وإن عجزت عن الإطعام سقط عنك ، لما سبق من الأدلة في الأمر الأول ، وعليك أن تصومي مستقبلاً ، فإن عجزت لكبر السن فأطعمي عن كل يوم مسكيناً ، ويكفي دفع ذلك إلى مسكين أو أكثر في أو الشهر أو أثنائه أو أخره .نسأل الله لنا ولك العون والتوفيق . والله أعلم

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ترك المريض للصلاة بحجة عدم قدرته على التحكم في نفسه

س: شخص لا يصلي ، و لما وضحنا له أهمية هذا الأمر و ما يقع على من لم يصل من أضرار في الدنيا و في الآخرة –عقب على هذا الكلام : بأنه لا يستطيع الصلاة بسبب أنه قد أجريت له عملية جراحية في فتحة الشرج- عملية البواسير – مما ترتب عليها عدم قدرته على التحكم في نفسه عند إخراج أي ريح مما يصحب هذا الريح بقايا براز على هيئة عصارة و هذه الحالة مستمرة عنده بدون انقطاع .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام ، و لا تسقط عن المكلف و لو كان مريضاً بسلس بول أو غائط ، و يصلي حسب استطاعته ، فإذا دخل الوقت استجمر بقطن و نحوه و توضأ و صلى ، و لا يضره إن خرج منه شئ في صلاته .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كيفية صلاة من لا يستطيع التحكم في السبيلين

س: توفي والدي منذ أيام بعد صراع طويل مع المرض الشديد و كان رحمه الله محافظاً على الصلاة طوال حياته إلا آخر شهر من عمره و هو في فراش الموت ، كان لا يستطيع القيام و لا الجلوس و لا التحرك من مكانه و لا يستطيع التحكم في السبيلين . حيث مان يعني من أمراض كثيرة مزمنة . و أن ليس لي إلا شقيق واحد و أمي تبلغ من العمر ستين عاماً مقيمين معي . وطلبت منه أن يؤدي الصلاة و هو في السرير فقال لي : إنه لم يتمكن من الوضوء . و طلب مني أن أسأل له في هذا الأمر و سألت في هذا الأمر الحرج ، و أفادوني: بأن أقوم أنا بنفسي بوضوئه و للأسف لم أتمكن بعد من هذا حيث أنني مرهف الحس إلى أبعد الحدود و لا يطاوعني قلبي فعل هذا الوضوء مع والدي ، و توفي و هو لا يصلي طيلة هذا الشهر . و أراد الله جلت قدرته أن أحضره و هو يلفظ أنفاسه الأخيره دون أن أدري و ذلك بعد مرور يومين في سكرات الموت ، و للأسف الشديد أيضاً لم أتمكن من تلقينه الشهادة ، لعدم معرفتي بأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة حيث إنني لم أر إنساناً يموت أمام عيني طيلة حياتي . و الآن أشعر بالذنب الشديد . فأسأل فضيلتكم عن الوزر الذي وقع عليه و ماهو كفارته إن كان مستطاع . علماً بأنني ولد صالح لأبي أدعو الله دائماً بكل خير . فبماذا تنصحوني ؟

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء المذكور أجابت عنه :

بأن الواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله ، قائماً ، فإن لم يستطع فقاعداً ، فإن لم يستطع فعلى جنبه ، فإن لم يستطع فمستلقياً و يومئ بالركوع و السجود ، كم ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما .

و أم الطهارة فيتوضأ إن أمكن و لو بالإعانه من غيره ، و إلا فإنه يتيمم بالتراب الطهور ، و ما ذكرت من أن والدك ترك الصلاة بسبب المرض و مات على هذه الحال- فليس

عليكم شئ نحوه ، و لعله يعذر بالجهل ، و تلقين الشهادة للمحتضر ليس واجباً فلا شئ في تركه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

من لا يقوى على الحركة كيف يتطهر و كيف يصلي ؟

س1: إني طريح الفراش و لا أقوى على الحركة فكيف أقوم بعملية الطهارة لأداء الصلاة و كيف أصلي ؟

ج1: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

أولاً: بالنسبة للطهارة يجب على المسلم أن يتطهر بالماء ، فإن عجز عن استعماله أو غيره تيمم بتراب طاهر فإن عجز عن ذلك سقطت الطهارة و صلى حسب حاله ، قال تعالى : ] فاتقوا الله مااستطعتم [ (1) ،وقال جل ذكره:]وماجعل عليكم في الدين من حرج [(2)

ثانياً: بالنسبة للصلاة فإن الواجب على المريض الصلاة قائماً فإن لم يستطع صلى قاعداً فإن

لم يستط فعلى جنب ، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب )) ، و قوله جل و علا : ] فاتقوا الله ما

استطعتم [.

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تأخير الصلاة عن وقتها لمريض الفشل الكلوي

س: ماحكم الذين يذهبون إلى المستشفى من أجل غسيل كلى ، البعض يذهب قبل صلاة الظهر و تفوته صلاة الظهر و صلاة العصر و لم ينتهي إلا بعد صلاة العصر بساعة واحدة يذهب قبل العصر و تفوته صلاة العصر و صلاة المغرب بعد ساعة فما الحكم في ذلك ؟

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه إذا كان الواقع هو ما ذكره السائل من بدء العملية قبل دخول وقت الظهر فإنه يؤخر الظهر و يصليها مع العصر جمع تأخير كسائر المرضى الذين يجوز لهم الجمع ، أما إن كان إجراء عملية الغسيل بعد دخول وقت الظهر و لا تنتهي إلا بعد خروج وقت صلاة العصر – فإنه يشرع للمريض حينئذ أن يصلي العصر مع الظهر جمع تقديم . و هكذا المغرب مع العشاء إن اجريت العملية قبل دخول وقت المغرب أخرها مع العشاء و صلاهما جميعاً جمع تأخير ، أما إن كانت العملية بعد دخول وقت المغرب و تنتهي في وقت العشاء-فإنه لا حاجة لجمع العشاء مع المرغب لاتساع وقت العشاء ، و إن جمع بينهما جمع تقديم فلا حرج كسائر المرضى المحتاجين .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كيفية وضوء و صلاة مريض الفشل الكلوي أثناء الغسيل

س: نحن المصابون بمرض الكلي نعني من فشل كلوي ، و الحمد لله ، مما يسبب لنا عدم التبول مثل الشخص العادي ، و قد من الله علينا سبحانه و تعالى بمكائن غسيل الكلى اسمها ( الكلية الصناعية ) . تقوم هذه مكان الكلى بالتخلص من سموم الجسم . و طريقة عملها هي بواسطة ليات عن طريق إبرتين واحدة في الوريد و الأخرى في الشريان . و يخرج الدم من الوريد و يغسل ثم يعود عن طريق الشريان للجسم و يمر على فلتر لتصفية الدم و في الفلتر يغسل الدم و ينزل الماء الموجود داخل الدم و إخراجه خارج الفلتر و يرجع الدم نقي مغسول تستمر هذه العميلة لمدة 3إلى 4ساعات في اليوم .

و السؤال هو : قبل الشروع في عملية الغسيل يكون المريض على وضوء و أثناء الغسيل يخرج مع الدم ماء ، و هذا الماء الذي يخرج يعتبر بمثانة البول الذي يخرج من الشخص العادي السليم . هل هذا الماء الذي يخرج يعتبر بمثانة بول ينقض الوضوء(1) ؟ و هل الدم الذي يخرج عن طريق ليات الغسيل ينقض الوضوء ؟ و كيف يكون أدائي للصلاة في هذه الفترة لو خفت خروج الوقت مثل صلاة المغرب أو العصر ؟

و أيضاً كيف لو انتقض وضوئي أثناء الغسيل بريح أو غير ذلك و أقترح على فضيلتكم سؤال إحدى المستشفات المتخصصة لتفيدكم أفضل عن عملية الغسيل و كيفيتها .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :

ثانياً: بالنسبة للصلاة إذا كان يخرج وقتها قبل الفراغ من عملي الغسيل فإنك تنوي جمعها جمع تأخير مع الصلاة التي بعدها كالظهر مع العصر و المغرب مع العشاء ، لأن المريض يجوز له الجمع إذا احتاج إليه و أنت مريض ، و إن كانت عملية الغسيل تنتهي قبل خروج وقت الصلاة فإنك تصليها و لو في آخر وقتها ، و لا تجمع ، فمثلاً : لو كانت العملية تنتهي قبل دخول وقت العصر ، فإنك تصلي الظهر إذا خرجت من العملية في آخر وقتها . و إذا كانت العملية تنتهي قبل دخول وقت العشاء ، فإنك تصلي المغرب إذا خرجت في آخر وقتها ، و إن جمعت بين الصلاتين فلا بأس كما تقدم ، لأنك مريض ، و المريض له الجمع إذا احتاج إلى ذلك .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تأخير المريض الصلاة عن وقتها

س: ذات يوم اشتدت بي الحمى (المرض) و قمت أذان الفجر و لم أستطع أن أصلي و لكنني أخذت العلاج قلت : لعلي أن أرتاح ثم أصلي لكن نمت و لم أستيقظ إلا الساعة التاسعة و أنا جنب ، فقلت : أغتسل ثم أصلي ، و لكن ما استطعت و جلست أتحين أن أقوم أغتسل حتى أذان الظهر ، فلما أذن الظهر جزمت على أن أتيمم ثم أصلي الفجر و الظهر . ما هو المخرج من هذا الإثم مع أني كنت أتمنى أن أصلي في الوقت و لكن كما هو الحال ؟ و ما هي الطريق في هذه الحالة ؟

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :

بأن الواجب عليك أن تصلي الصلاة لوقتها حسب استطاعتك ، قائماً أو قاعداً أو على جنب ، و أن تتطهر للصلاة بالماء ، فإن عجزت عن استعماله فإنك تتيمم ، لقوله تعالى : ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1)

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تأخير الصلاة للطبيب أثناء العملية الجراحية

س9: هل يجوز تأخير الصلاة حتى خروج وقتها كصلاة العصر مثلاً للضرورة ، و ذلك إذا كان الطبيب في حال إجراء العملية و تحت يده مريض لو تركه و لو لفترة قصيرة فإن في ذلك خطراً على حياته ؟

ج9: على الطبيب المتخصص في إجراء العمليات أن يراعي في إجرائها الوقت الذي لا يفوت به أداء الصلاة في وقتها ، و يجوز في حال الضرورة الجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير كالظهر مع العصر ، و المغرب مع العشاء ، حسبما تدعو إليه الضرورة ، أما إذا كانت لا تجمع إلى ما بعدها كالعصر و الفجر ، فإن أمكن أداؤها في وقتها و لو كان عن طريق النوبة لبعض العاملين ثم يصلي الآخرون بعدهم – فذلك حسن ، و إن لم يمكن ذلك فلا حرج في تأخير الصلاة و قضائها بعد انتهاء العملية للضرورة ، و هي تقدر بقدها .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تأخير المريض الصلاة عن وقتها ، و التخلف عن صلاة الجمعة

لمن يعمل في التمريض

س: كثيراً ماتفوتني الصلاة و أجمعها مع التي بعدها و ذلك لكثرة العمل في التمريض أو الكشف على المرضى و كذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى فهل عملي هذا جائز ؟

ج: الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها ، و ليس لك أن تؤخرها عن وقتها ، أما الجمعة فإن كنت حارساً أو نحوه ممن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة – فإنها تسقط عنك ، و تصلي ظهراً كالمريض و نحوه ، أما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها ، و ليس لك أن تجمع بين صلاتين .

حكم أداء صلاة الجمعة للعاملين في قسم الحوادث و الطوارئ

س1: أنا ممرض في مستشفى و أمسك قسم الاستقبال و يوم الجمعة أبقى وحدي و الطبيب . فهل يجب علي صلاة الجمعة أم لا ؟ حيث أن القسم يكون يستقبل الحوادث و الطوارئ 24 ساعة ؟

ج1: إذا كان عملك في المستشفى يتطلب وجودك وقت صلاة الجمعة تحسباً للطوارئ – فلا بأس ببقائك في المستشفى و تكون معذوراً في ترك صلاة الجمعة ، و تصلي ظهراً أربع ركعات .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم ترك صلاة الجمعة للطبيب المناوب

الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على رسوله محمد ، و آله و صحبه و بعد :

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من معالي وزير العمل و الشؤون الاجتماعية ، المحال من سماحة الرئيس العام ، برقم 2699/2 في 23/8/99هـ ، و نصه :

ورد للوزارة من مستوصف المواساة بالدمام خطاب يتضمن : أن التعليمات تقتضى استمرار العمل بالمستوصف لمدة (24) ساعة متواصلة مما استلزم وضع جدول مناوبات للأطباء و يتساءل المستوصف ما إذا كان يحق للطبيب المناوب في يوم الجمعة ترك المستوصف لأداء صلاة الجمعة ؟

و نظراً لأن الطبيب المناوب هو وحده المسؤول عن العمل في المستوصف و يقتضي وجوب وجوده بالمستوصف و عدم تركه له ، ذلك أنه قد يترتب على هذا الترك نتائج خطيرة من النواحي الإنسانية ، إذ قد يكون ذلك سبباً في التأخير عن مداواة مريض أو إسعاف جريح يكون في حاجة عاجلة إلى هذا الإسعاف ، أو تلك المداواة ، و قد يؤدي ذلك – لا سمح الله – إلى عواقب وخيمة من الناحية الصحية قد يتعذر تداركها .

هذا و مما تجدر الإشارة إليه أن مقتضى المناوبة تبادل الأطباء العمل على مدار أيام الأسبوع ، بحيث لا يتقصر العمل في أيام الجمع على طبيب معين بذاته .

و نظراً لأهمية الموضوع فقد رأينا الاستئناس برأي سماحتكم فيما إذا كان ذلك يعتبر من الضرورات التي يتعين فيها على الطبيب ملازمة عمله ، و أداء الصلاة ظهراً في يوم مناوبته إذا صادف يوم جمعة أم لا .

و أجابت بما يلي :

الطبيب المذكور في السؤال قائم بأمر عظيم ينفع المسلمين ، و يترتب على ذهابه إلى الجمعة خطر عظيم ، فلا حرج عليه في ترك الجمعة ، و عليه أن يصلي الظهر في وقتها ، متى أمكن أداؤها جماعة وجب ذلك ، لقول الله سبحانه : ] فاتقوا الله ما استطعتم [(1)

فإذا كان من الموظفين من يتناوب معه وجب عليهم أن يصلوا الظهر جماعة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بطهارة المريض 2014-12-31
{وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } 2014-12-31
تشريح جثث الموتى 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 6 بشأن بنوك الحليب 2014-12-31
حكم نقل الدم 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (60/9/6) بشأن زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (جمادى الآخر 1408هـ) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخ 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (56/5/6) بشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن زراعة الأعضاء التناسلية 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء 2014-12-31
قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (ربيع الآخر 1405هـ) ب 2014-12-31
قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية حول زراعة الأعضاء 2014-12-31
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة 2014-12-31
الموقف الشرعي من التلقيح الاصطناعي 2014-12-31