أحكام تتعلق بالحج


هل تداوي الحاج بالإبر يوجب الفدية

س4: وصل إلى دار الإفتاء من الأخ محمد المعلمي بمكة المكرمة – مكتبة الحرم الشريف – سؤال عن استعمال الإبر المعروفة باسم ( الشرنقة ) في الحج هل يوجب على الحاج الفدية(1) ، حيث إنه يخرج منه الدم بسبب ذلك .

فأجاب سماحة المفتي بالجواب التالي :

يجوز للمحرم أن يتداوى بالإبرة المذكورة . و لا يوجب عليه خروج الدم بسبب استعماله شيئاً ، لما روى البخاري و مسلم في [صحيحيهما] عن ابن عباس رضي الله عنهما :( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ) وروى البخاري في ( باب الحجامة للمحرم ) من [صحيحه] عن ابن بخينة رضي الله عه أن قال : ( احتجم النبي صلى الله عليه وسلم و هو محرم بلحي جمل –اسم موضوع- في رأسه) قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في [فتح الباري] في شرح الحديث : استدل بهذا الحديث على جواز الفصد و بط الجرح و الدمل و قطع العرق و قلع الضرس و غير ذلك من وجوه التداوي ، إذا لم يكن في ارتكاب مانهي عنه المحرم من تناول الطيب و قطع الشعر ، و لا فدية عليه في شئ من ذلك .اهـ. و قال الشافعي رضي الله عنه في ( باب ما للمحرم أن يفعله ) من كتاب [الأم] : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء وطاووس أحدهما أو كلاهما عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ) ثم قال الشافعي : فلا بأس أن يحتجم المحرم من ضرورة أو غير ضرورة ، و لا يحلق الشعور ، و كذلك يفتح العرق و يبط الجرح و يقطع العضو للدواء ، و لاشئ عليه في شئ من ذلك ، فلو احتاط إذا قطع عضواً فيه شعر افتدى كان أحب إلي ، و ليس ذلك عليه بواجب ، لأنه لم يقطع الشعر ، إنما قطع العضو الذي له أن يقطعه ، و يختتن المحرم و يلصق عليه الدواء و لاشئ عليه .اهـ. المراد من كلام الإمام الشافعي في[الأم].

و الخلاصة : أن استعمال الشرنقة في الحج جائز ، و لا يترتب عليه الفدية . و الله أعلم

استعمال حبوب منع الدورة أو تأخيرها لأجل الحج

س2: فيه حبوب تمنع العادة عن النساء أو تؤخرها عن وقتها هل يجوز استعمالها وقت الحج فقط خوفاً من العادة ؟

ج2: يجوز للمرأة أن تستعمل حبوب منع الحيض وقت الحج خوفاً من العادة ، و يكون ذلك بعد استشارة طبيب مختص محافظ على سلامة المرأة ، و هكذا في رمضان إذا أحبت الصوم مع الناس .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم الوشم في الجسم و هل يمنع من أداء فريضة الحج ؟

س2: ماحكم الوشم في الجسم ، وهل هو مانع إذا ما أراد الموشوم أداء الحج ؟

ج2: يحرم الوشم على الجسم ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه( لعن الواصلة و المستوصلة و الواشمة و المستوشمة ) .

و الوشم يكون في الخد و الشفة و غيرهما من الجسم ، بأن يغير لونها بزرقة أو خضرة أو سواد . و لا يمنع الوشم من أداء الحج .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

من أحصر عن الحج لمرض لا يستطيع معه أداء الحج

س2: لقد ذهبت لأداء فريضة الحج لعام 1414هـ . و قدر الله و أصبت بمرض في اليوم الثامن و أنا محرم في منى ، و على أثره أدخلت المستشفى ، و لم أستطع إكمال مناسك الحج ، و لم أخرج من المستشفى إلا بعد نهاية فترة الحج . أرجو من الله العلي القدير ثم من فضيلتكم إرشادي بماذا أفعل؟ جزاكم الله خير الجزاء و أثابكم الله ، و الله يحفظكم و يرعاكم و يسدد خطاكم إلى فعل الخير .

ج2: من أحصر عن الحج لمرض لا يستطيع معه أداء النسك و كان قد اشترط في ابتداء إحرامه : أن محلي حيث حبستني- جاز له التحلل مطلقاً و لا شئ عليه . و إن لم يشترط جاز التحلل ، على الصحيح من قولي أهل العلم ، لكن يلزمه قبل أن يتحلل أن يذبح هدياُ في الحرم ، فإن عجز عنه صام عشرة أيام ، لأنه يعتبر محصراً فإن استطاع أن يجعل إحرامه عمرة فيطوف و يسعى و يقصر ثم يتحلل –وجب عليه ذلك- و عليه قضاء الحج مستقبلاً إذا استطاع ذلك ، و يهدي ذبيحة مع حجته في الأضحية

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

من مات و هو محرم هل يجوز تغطية وجهه و رأسه ؟

س1: يأتينا في المستشفيات مصابون وهم في حالة إحرامهم للحج أو العمرة فيتوفاهم الله . فيقوم المستشفى بوضعهم في ثلاجة حفظ الموتى ، أو تسليمه لأهله ، أو غير ذلك ، بعد أن تلفه في شراشف أو قماش و تغطي بذلك وجهه و رأسه . فهل هذا العمل صحيح ؟ و ماهو المشروع في ذلك ؟ وهل يستوي الرجل و المرأة في الحكم ؟ وبعض الموتى المحرمين – لابسين إحرام للحج أو العمرة – تكون سبب وفاتهم إما حريق أو دهس أو غير ذلك مما يسبب تشوه في الوجه أو الجمجمة ، مما يجعل القائمين في المستشفى على مثل هؤلاء بتغطية وجوههم ورؤوسهم . فهل هذا العمل صحيح ؟ و ما هو المشروع في ذلك ؟

ج1: لا يجوز تغطية رأس الميت المحرم ، و لا وجهه ، و لو كان مدهوساً أو محترقاً ، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته ناقته و هو واقف بعرفة: (( اغسلوه بماء السدر ، و كفنوه في ثوبيه ، و لاتحنطوه ، و لا تقربوه طيباً ، و لا تخمروا رأسه و لا وجهه ، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً )) . إلا إذا احتيج إلى لف رأسه بشئ لكونه متقطعاً فلا بأس ، حفظاً لأجزاء الميت .

أما المرأة فيغطى رأسها و وجهها كبقية بدنها ، لأن النهي للمحرمة إنما هو عن النقاب خاصة. أما ستر وجهها يغير النقاب فمأمور به عند وجود الأجنبي منها .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بعمليات التجميل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31