أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب


توفي أثر كية نار من خبير بالطب العربي

من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء سلمه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته وبعد:

فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا بخطاب ديوان رئاسة مجلس الوزراء رقم (444) وتاريخ 28/3/1382هـ المتعلقة بحادث وفاة (س.ر.ع) إثر كية نار من قبل (ع.ض.ج) الذي يمتهن الطب العربي القديم ، كما اطلعنا على القرار الشرعي الصادر من قاضي مستعجلة جدة المتضمن اعتراف المدعى عليه بأنه يمتهن الطب العربي عن خبرة تامة ، و أنه كثيراً مايعالج المرضى و يشفون بإذن الله ، و الحكم بإخلاء سبيله ، لأن ماقام به يعد إحساناً منه بجانب المتوفى ، وهو مأذون من قبله ، ولم يقم على علاجه إلا عن خبرة تامة حسب ماجاء في شهادة الشهود المدرجة أسماؤهم و أن هذا العمل مشروع ، لما جاء في الحديث : (( الشفاء في ثلاث : شربة من عسل ، و شرطة محجم ، و كية نار )) إلى آخر ماتضمنها القرار المومى إليه .

و بتأمل ماذكر وجد ما أجراه الحاكم الشرعي المذكور ظاهره الصحة .

إذا عالج الطبيب مريضأ و حصل من علاجه تلف هل يحاكم الطبيبب ؟

س: ما إذا عالج الطبيب مريضأ ، و حصل من علاجه تلف في الطرف أو في النفس و نحو ذلك ، ثم ادعى على الطبيبب بتعدٍ أو تفريطٍ و طلب حضوره معه للمحاكمة .

فالجواب: أنه لامانع شرعاً من محاكمة الطبيب ، لأنه كغيره من الناس ، سواء حضر بنفسه أو وكل عنه وكيلاً . و إذا حوكم على أصول شرعية فقد تثبت براءته ، وقد يدان ، و إذا أدين فليس عليه غير الكفارة ، و هي : عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين . و عليه الدية ، و تحملها العاقلة إذا بلغت الثلث فأكثر . هذا إذا لم يتعمد.

وجنس محاكمة الطبيب و تضمينه إذا تعدى أو فرط منصوص عليها في كلام العلماء . و الأصل فيها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من تطبب و لم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن )) رواه أبو داود و النسائي و ابن ماجه . فهذا الحديث الجليل يفيد بمنطوقه و مفهومه : أن الذين يعالجون الناس ينقسمون إلى أقسام :

القسم الأول: ما أفاده منطوق الحديث و هو : أن من تعاطى مهنة الطب و هو جاهل فهو ضامن كل ما تلف بسببه من النفس فما دونها . و هذا بإجماع أهل العمل . و يكون ضمانه بالدية . و يسقط عنه القصاص ، لأنه لا يستبد بالمعالجة بدون إذن المريض ، لكن إذا كان المريض يعلم منه أنه جاهل و لا علم له بالطب و أذن له في معالجته مقدماً على ما يحصل منه و هو بالغ عاقل-فلا ضمان على الطبيب في هذه الحالة .

القسم الثاني : عكس الأول ، و هو ما أفاده مفهوم الحديث ، و هو ما إذا كان الطبيب حاذقاً و أعطى الصنعة حقاً ، و لم تجن يده أو يقصر في اختبار الدواء الملائم بالكمية و الكيفية ، فإذا استكمل كل ما يمكنه ، و نتج من فعله المأذون من المكلف أو ولي غير المكلف تلف النفس أو العضو-فلا ضمان عليه اتفاقاً ، لأنها سراية مأذونة فيه كسراية الحد و القصاص .

القسم الثالث : طبيب حاذق أعطى الصنعة حقها ، و لكنه أخطأ في إعطاء الدواء أو في استعماله ، أو جنت يده إلى عضو صحيح فأتلفته ، أو مات بسببه ، مثل: أن يعطيه من البنج أكثر مما يستحق ، أو قبل أن يفحص المريض و يعرف مقدار ما يتحمله بدنه ، و مثل ماإذا جنى الخاتن على حشفة المختون ، أو تعدي القلاع إلى ضرس صحيح فقلعه يظنه الضرس المختل ، و نحو ذلك مما ذكره العلماء رحمهم الله- فهذا الطبيب جنى جناية خطأ لا يمكن أن تهدر ، بل هي مضمونة ، فإذا كانت أقل من ثلث الدية ففي مال الطبيب خاصة ، و إلا فعلى عاقلته ، و الله يحفظكم .

إذا ادعى الطبيب عدم التعدي و التفريط

من محمد بن إبراهيم إلى

سعدة رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء المحترم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته وبعد:

نشير إلى خطابكم رقم (7153) في 23/4/1382هـ حول اقتراح وزراة الصحة تشكيل لجنة فنية طبية تقوم بدراسة حوادث الوفاة التي تحصل أثناء العمليات قضاءً و قدراً ، و تحدد المسؤوليات تجاهها ، و ذلك لأن هذه الحوادث تعتبر أشياء فنية تتعلق بصميم الفن الطبي الذي لا يدرك أضراره إلا الأطباء الذين مارسوا مهنة الطب بمدة طويلة ، و أن تكون هذه اللجنة مكونة من الصحة و الدفاع و المعارف ، و ينظم إلى هذه اللجنة عضو شرعي ، و عندما يتقدم شخص بشكواه تنظر اللجنة الشكوى ، وتصدر حكمها ، و يكون الحكم قطعياً يلزم الطرفان بتنفيذه . و أن أمر جلالة الملك المعظم المبلغ لكم بخطاب الديوان الملكي رقم (5/5/434) و تاريخ 8/4/1382هـ صدر بالموافقة على ذلك .

و طلبكم منا تعيين المندوب الذي يشارك مع اللجنة لتتصل به وزارة الصحة عند الحاجة ..إلخ.

و نفيدكم بأننا نرى أن يكون العضو الشرعي في الموضوع هو فضيلة الشيخ محمد بن جبير عضو هيئة التمييز بمدينة الرياض .

و نرى من الواجب في الموضوع بعد دراسة القضية من قبل هذه اللجنة و استفتاء ما يتعلق بها-أن تحال إلى المحكة الشرعية للبت فيها بالوجه الشرعي . و في هذا الضمان ، للمصلحة وبراءة للذمة التي يهدف الجميع إليها . و قد زودناه بصورة من خطابنا هذا للإحاطة و الاعتماد ، ونعيدكم بطيه كامل الأوراق . و الله يحفظكم .

يتعاطى الطب بالسحر

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة قاضي تيماء سلمه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته وبعد:

فقد اطلعنا على المعاملة الواردة إلينا منكم برقم (565) في 4/8/1387هـ المتعلقة بــ (س.ع.خ) الذي يتعاطى التطبب بالأدوية ، و ما وجد لديه من كتب السحر و الشعوذة ، و قضيته معالجته لـ ( لأحمد.س) ووفاة أحمد المذكور على إثر علاجه ، و استرشادكم عن ذلك .

أولاً: بالنسبة لوفاة (أحمد.س) فما دام ورثه قد تنازلوا عن حقهم الخاص ، و اعترفوا بأنه كان مصابأ بمرض الشلل إلى حين وفاته ، فهذا منهي للحق الخاص-إذا كان الورثة بالغين مرشدين .

ثانياً: بالنسبة إلى وجود الكتب السحرية لدى المذكور الموضحة بالبيان المرفق ، فهذه الكتب ينبغي بعثها إلينا بدار الإفتاء لتتولاها هيئة مراقبة الكتب ،وتتلف مايلزم إتلافه منها

ثالثاً: بالنسبة لما يستحقه(س.ع.خ) لقاء تعاطيه هذه اأمور السحرية فينبغي تعزيره بحسب مايراه الحاكم رادعاً له و زاجرً لأمثاله ، ثم يستتاب ، و يؤخذ عليه التعهد الازم لعد العودة لمثل ذلك ، و يراقب لئلا تتكرر منه هذه المسائل . و الله الهادي . و السلام عليكم

حكم إقدام الطبيب على عملية جراحية و هو غير حاذق فيها

س7: هل للطبيب أن يقدم على عملية جراحية و هو غير حاذ فيها،كبعض الحالات؟

ج7: لا يجوز للطبيب أن يجري عملية جراحية و هو غير حاذ فيها لأن ذلك تفريط في المسؤلية ، واعتداء على حرمة الغير بدون مسوغ شرعي ، و إذا حصل من الطبيب عملية جراحية مع عدم حذقه لها فهو ضامن لكل ما يترتب عليها من ضرر أو تلف .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

من يتحمل خطأ الطبيب أثناء التدريب في إجراء العلمليات ؟

س3: خطأ الطبيب أثناء التدريب في إجراء العلمليات من يتحمله ، الطبيب المتدرب أو المشرف عليه أثناء التواجد في أثناء التدريب ، لكونه أذن له في إجراء العملية أو الأثنين معاً ؟

المتدرب يكون أربعة مراحل : (1) المشاهدة . (2) المشاركة . (3) العمل تحت الإشراف المباشر . (4) يعمل بمفرده و يشرف عليه عن بعد .

ج3: هذا خاضع لنظر المحاكم الشرعية .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كذب الطبيب على المريض بخصوص حالته الصحية

س11: قد يحتاج الطبيب أحياناً إلى الكذب على المريض بخصوص حالته الصحية حيث أنه لا يتحمل أن نصرح له فهل يكون الطبيب آثماً .

ج11: يجوز الكذب عليه إذا كان الكذب ينفعه و لا يضره و لا يضر غيره ، و إن أمكن أن يستعمل الطبيب و الطبيبة المعاريض دون الكذب الصريح- فهو أحوط و أحسن .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

مراجعة الطبيب للعلاج هل تنافي الإيمان بالقضاء و القدر ؟

س1: إن كان قد طلب الله من المسلم إيماناً بالقدر خيره وشره فلا تجوز عليه مراجعة الطبيب للعلاج إذا كان مريضاً ، لأن المرض طارئ بالقدر ؟

ج1: تعاطي الأسباب من علاج المرض و طلب الرزق و غير ذلك لا ينافي القدر ، لأن الله سبحانه قدر الأقدار و أمر بالأسباب ، وكل ميسر لما خلق له ، كما جاء بذلك الأحاديث الصحيحة ، ولهذا يجوز التداوي بالأدوية المباحة ، و هو من قدر الله ، كما قال عمر رضي الله عنه حينما منع من دخول البلاد الموبوءة في عام الطاعون : ( نفر من قدر الله إلى قدر الله ).

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ما حكم العلاج أصلاً هل هو واجب ؟

س6: ما حكم العلاج أصلاً هل هو واجب ؟ فإذا لم يكن واجباً ، فهل يلحق الطبيب بناء على ذلك أي إثم لو رفض إجراء العملية لسبب شخصي ، سواء كان هناك غيره أو لا يوجد غيره ؟

ج6: العلاج مشروع ، و يجب على الطبيب الموظف لعلاج المرضى الذي عنده القدرة لمعالجة الناس بذل ما في وسعه لعلاجهم رجاء شفائهم ، أو التخفيف من آلامهم ، و يدل لذلك النصوص العامة في الشريعة التي تفيد التعاون و إعانة المحتاج وإغاثة الملهوف ، إضافة إلى أن الطبيب في عمله الوظيفي يجب عليه أداء وظيفته على الوجه الأكمل ، ومن ذلك معالجة المرضى الذين يلجأون إليه ، فلا يجوز له ردهم أو التساهل في علاجهم .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

عند اختلاف المريض ووليه مع الطبيب عند إجراء العملية فمن يقدم قوله ؟

س8: عند اختلاف والد المريض و ابنه في إجراء العملية عند الطبيب فمن يقدم قوله ؟

ج8: يقدم قول المريض البالغ العاقل في إجراء العملية فيه على قول أبيه وابنه ، لأن لا ولاية عليه في هذه الحالة ، أما إن كان المريض غير عاقل فإنه يقدم قول أبيه،لأنه هو وليه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ما هي القواعد الفقهية التي يمكن أن يسير عليها الطبيب ؟

س10: ما القواعد الفقهية التي يمكن أن يسير عليها الطبيب بحيث تتضح له الصورة عند اتخاذ الإجراءات؟ هل يحكم بناء على جلب المصلحة ودرء المفسدة أو على أغلب الظن ؟ نرجو توضيح ذلك ، و نرجو تزويدنا بكل ما صدر عنكم من فتاوى تتعلق بأحكام الطبيب المسلم .

ج10: تختلف الحالات المرضية ، و لكل حالة حكمها فلا يمكن تعيين قواعد فقهية عامة في هذا الشأن و لكن يسأل أهل العلم عن كل حالة بخصوصها عند الحاجة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم أخذ المرتب أثناء فترة الامتياز للمتدربين لمن لا يرغب العمل في الطب بعد ذلك

س4: في فترة الامتياز بعد دراسة الطب ، و هي فترة للتدريب ، وهم يعطوننا مرتبات في هذه الفترة كل شهر ، فما حكم أخذي لهذا المرتب إذا كنت أنوي ألا أتدرب أو أشتغل في هذه الفترة ؟

ج4: إذا اشتغلت بواجب التدريب ، و قمت بما يلزم لذلك مدة الامتياز –جاز لك أخذ المرتب ، و لو كنت ناوية عدم العمل في وظيفة الطب بعد فترة الامتياز ، و إلا فلا .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ماذا يجب على طالب الطب تجاه دينه ؟

س1: أنا طالب في كلية الأزهر ، ومذاكرة دروس الكلية تأخذ الوقت الأكبر و الجهد الأكثر مني ، و الفرصة قليلة لتعلم ديني ، فكيف أجعل مذاكرة الكلية و الحضور فيها عبادة لله لكي يمن الله علي بالخير و البركات من عنده ، و يفتح لنا أبواب العلم من عنده ، و التوفيق فيها ، لكي أكون طالباً أنفع المسلمين بعد ذلك ، و تقوى شوكة الإسلام ؟ أفيدونا بإجابة وافية جزاكم الله خيراً .

ج1: يجب على المسلم أن يتعلم من أمور دينه ما يمكنه من تأدية أمور دينه ، و لايجوز أن يشغله شئ عنها ، كما أن تعلم الطب فرض كفاية ، و تعلم دين الإسلام فرض عين فيما يحتاج إليه المسلم ، وفرض العين المقدم على فرض الكفاية .

فواجب عليك أن تتعلم من أمور دينك مالابد لك منه ، و لن يمنعك هذا من تعلم الطب ، و يمكن أن تجعل مذاكرتك لعلوم الطب و تعلمه عبادة بإخلاصك لله في ذلك ، في قصدك به لنفع نفسك و المسلمين ، و القيام بما تحتاج إليه الأمة في صحتها ووقايتها من الأمراض بإذن الله سبحانه و تعالى ، و بذلك تكون دراستك إياه عبادة مع النية الصالحة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

تعلم الطبيب الجراح أمور دينه ليتبصر الطريق

س: أنا طبيب جراح ، أعمل خارج مصر منذ حوالي سبع سنوات ، في نيجيريا و المملكة العربية السعودية ، و منذ أن خرجت و الحمد لله بدأت في تحويل الفائض من راتبي إلى أحد البنوك المصرية ، و أحصل على فوائد و أرباح من جزاء ذلك –فأنا لا أعرف شيئاً في هذه الدنيا سوى مهنتي ، ففي هذه الأيام لا يؤتمن تاجر أو زراع على مال لأشاركه في تجارته أو زراعته-جزء من هذا المال المتواضع بالعملة المصرية ، و في هذا البنك يستدين منه بعض الناس بالعملة المصرية ، و الباقي في مشروعات عمرانية و تجارية و زراعية و استثمارية ، وجزء آخر بالدولار الأمريكي ، و نادراً ما يستدين شخص بالعملة الأجنبية ، حيث إن فوائدها كبيرة ، و لكني أعلم أن لدي البنك من المشروعات الكثيرة ، تدل عليه أرباحاً طائلة . و لأني مسلم أخاف الله و لكن أريد أن أعيش أولادي من مال حلال ، أريد أن تبصرني الطريق ، هل أسأل البنك عن نسبة السلفيات بالنسبة للمشرعات و أستغني عن هذه النسبة أم ماذا ؟ لأني أنوي العودة إلى البلاد ، و اعتمت و صرفت من هذا المال فقط فسوف ينفذ في سنتين أو ثلاثة بالكثير ، إلى جانب عملي .

ج: أولاً: أخطأت في أنك لم تعرف في هذه الدنيا إلا مهنتك-الطب- فإنه يجب عليك أن تعرف ماأنت محتاج إليه في أمور دينك ، و أنت إليه أحوج ، وهو لك أنفع و أبقى إذا عملت به ، لأنك مخلوق لعبادته تعالى و طاعته و طاعة رسوله .

ثانياً: لا يزال في الدنيا جماعة من التجار و الزراع و الصناع و نحوهم أمناء ، و إن كانوا قلة ، إلا أنك لم تتعرف عليهم ، و لو بحثت فيمن حولك لوجدت إن شاء الله ، فلا تظن بالجميع سوءاً .

ثالثاً: يحرم إيداع الأموال في البنوك الربوية ، و لوكان بعض معاملاتها ربوية و بعضها غير ربوية ، إلا إذا خفت على مالديك من النقود الضياع ، و لم تجد طريقاً لحفظها إلا البنوك الربوية – فلك أن تضعها فيها بلا فوائد .

و عليك السعي في الكسب من الطرق المشروعة ، و إدارة مالك فيها ، مع الحزم و التوكل على الله ، و التزام تقواه ، وبذلك ييسر الله أمرك ، قال تعالى : ] و من يتق الله يجعل له مخرجا(2) و يرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله

بلغ أمره قد جعل لكل شئ قدرا(3) {(1) .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إجراء العمليات الجراحية بدون موافقة المرضى أو أوليائهم

الحمد لله،و الصلاة والسلام على عبدالله و رسوله نبينا محمد، و على آله و صحبه وبعد :

ففي الدورة الثالثة و العشرين لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في مدينة الرياض ، من 14/5/1404هـ حتى 26/5/1404هـ اطلع المجلس كتاب صاحب الجلالة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله رقم(4/7) في 20/5/1404هـ و مشفوعه خطاب معالي وزير الصحة رقم (1756/101/17) في 14/3/1404هـ ما يواجهه الأطباء في المستشفيات من عدم موافقة المرضى أو أوليائهم على إجراء بعض العمليات الجراحية و ما قد يترتب على ذلك من نتائج ، و قد رغب جلالته دراسة الموضوع من جميع جوانبه من قبل المجلس و بيان الحكم الشرعي فيه.

و بعد دراسة المجلس للموضوع ، تداول الرأي و المناقشة ، و تبادل وجهات النظر-فإن المجلس يقرر بالإجماع : أنه لا يجوز إجراء عملية جراحية إلا بإذن المريض العاقل ، سواء كان رجلاً أم امرأة ، فإن لم يكن بالغاً عاقلاً فبإذن وليه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

أخذ موافقة الزوجين على العميلة القيصرية و استئصال الرحم و المبيض و إسقاط الرحم

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد، و على آله و صحبه وبعد :

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة و الثلاثين المنعقدة في الطائف في الفترة من 24/2/1413هـ إلى 12/3/1413هـ . اطلع على استفسار معالي وزيرالصحة لكتابه رقم (439/14/17) و تاريخ 8/1/1413هـ الموجه لمعالي وزير العدل و المحال من معاليه بكتابه رقم (13س) و تاريخ 18/1/1413هـ إلى المجلس بشأن العمليات الجراحية أو التدخل الطبي إذا كان يستلزم أخذ موافقة الزوجين عليه لاشتراكهما فيه كالعمليات القيصرية و استئصال الرحم و المبيض أو إسقاط الحمل عندما تكون هناك أسباب طبية موجبة له ، و يحدث أحياناً أن توافق الزوجة على التدخل الطبي و الجراحي و يرفض الزوج ذلك لأي سبب من الأسباب .

و قد درس المجلس الاستفسار و أعاد على قراره رقم (119) و تاريخ 26/5/1404هـ المتضمن : ( عدم جوز إجراء عملية جراحية إلا بإذن المريض العاقل ، سواء كان رجلاً أم امرأة ، فإن لم يكن بالغاً عاقلاً فبإذن وليه ).

كما أعاد الاطلاع على قراره رقم (140) و تاريخ 20/6/1407هـ المتعلق بإسقاط الحمل إذا كان هناك أسباب طبية موجبة له .

و بعد البحث و المناقشة رأى المجلس : أنه إذا تقرر طبياً من الجهة المختصة الموثوق بها أن الضرورة تقتضي إجراء عملية جراحية لاستئصال الرحم أو المبيض و العملية القيصرية –فإن القول المعتبر في ذلك هو قول المرأة في الإذن أو عدمه إذا كانت بالغة عاقلة ، و لا يشترط في ذلك موافقة الزوج و لا غيره من أوليائها ، لأن الضرر يتعلق بها دون غيرها و هي أعلم بحاله .

و أما مايتعلق بالحمل فقد سبق إيضاح مايتعلق به القرار رقم(140) و تاريخ 20/6/1407 هـ(1) .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم وصف الممرضات بملائكة الرحمة

س: من: أ.أ.ع- من الدمام يقول : نقرأ و نسمع كثيراً من عامة الناس و كتابهم و

شعرائهم من يصف في كتابه أو شعره الممرضات بأنهن ملائكة الرحمة ؟ فما رأي سماحتكم في مثل هذا الوصف ، و هل يجوز ذلك ، أفتونا جزاكم الله خيراً .و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

ج: هذا الوصف لا يجوز إطلاقه على الممرضات ، لأن الملائكة ذكوراً و ليسوا إناثاً ، و قد أنكر الله سبحانه على المشركين وصفهم الملائكة بالأنوثية ، و لأن ملائكة الرحمة لهم وصف خاص لا ينطبق على الممرضات ، و لأن الممرضات فيهن الطيب و الخبيث فلا يجوز إطلاق هذا الوصف عليهن . و الله الموفق .

الطب و الأمومة للمرأة أيهما تؤجر عليه أكثر ؟

س2: إذا كانت مهنة الطبيبة لا تتعارض مع كونها أماً فأيهما تؤجر عليه أكثر ؟

ج2: كل التطبيب و الأمومة عمل شريف ، و يؤجر المرء عليهما بقدر نيته و إخلاصه لله سبحانه ، و تجريد لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و نفعه للعباد ، و أما المقدار فهذا إلى الله سبحانه و تعالى .

بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

المرأة إذا تعلمت الطب هل يلزمها العمل ؟

س3: أحس بعظمة المسؤولية كطبيبة و ثقلها على كاهلي ، هل استطيع أن أكون حقاً ملتزمة و أجتنب كل الآثام و المعاصي ، و أحاسب نفسي كل يوم فأجدني دائماً مخطئة في شئ ، و أخاف إن تركت الطب بكامله و جلست في بيتي أن يسألني ربي عن عملي الطبي ماذا عملت به ، خاصة و أن سنوات دراستي كلفت بلدي و أهلي الأموال الطائلة .

س4: هناك من يقول : بأن عمل النساء كطبيبات يعتبر فرض كفاية ، و هناك من يقول :

إنه نظراً لما قد تتعرض له المرأة من فتن في عملها لذا فلا حاجة أن يكن طبيبات و يقوم

الرجال بدورهن من باب الضرورة ، ماهو رأي فضيلتكم ؟

ج3،4: أولاً: عليك أن تتقي الله سبحانه حسب الطاقة ، و أن تبذلي الوسع في نفع المرضى ، مع القيام بما أوجب الله عليك من الصلاة و غيرها ، و ترك ماحرم الله عليك ، و ماعجزت عنه من نفع المرضى ، إذا ليس عليك أمره ، فلا حرج عليك ، بقوله تعالى : ] لا يكلف الله نفساً إلا وسعها [(1) ، و قوله عزوجل : ] فاتقوا الله ما استطعتم [(2) .

ثانياً:يجوز للمرأة العمل في تطبيب النساء،و لايجوز لها الاختلاط بالرجال في مكان العمل .

بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

طبيبة استقالت من عملها و طلب منها الإشراف الصوري على عيادات خاصة مقابل مبلغ مادي

س: أن طبيبة ، و قد تحصصت ثم استقلت من العمل لرعاية أطفالي ، و قد عرض علي أصحاب عيادات أن تكتب العيادات باسمي لقاء مبلغ ثابت من المال محاصة ، حيث عليهم الربح و الخسارة ، ولي مبلغ ثابت ، ولكن لي الحق في أن أتدخل في الأمور الفنية إذا أردت ذلك . السؤال : هل المبلغ الذي أحصل عليه حلال أم حرام ، وخاصة إنه قد لا أستطيع المراقبة الفنية ، و إذا كان ذلك حراماً ما الطريقة الحلال ؟ فهل لو جعلت الدخل نسبة حلال أم حرام ؟ أرجوا الإفادة عن الأصلح ، و الله يحفظكم .

ج: ماذكرته لا يجوز لك عمله ، لما فيه من الغش و التغرير بالناس و أخذ المال بغير حق، أم الطريقة الصحيحة فهي: أن تباشري العمل بنفسك ، و تنصحي لله و لعباده في عملك .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بعمليات التجميل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحج 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31