أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط


الكشف على عورات النساء للعلاج و خلوتهم بهن

س: حكم كشف الأطباء على عورات النساء للعلاج و خلوتهن بهن .

ج: أولاً: إن المرأة عورة ، و محل مطمع للرجال بكل حال ، فلهذا لا ينبغي لها أن تمكن الرجال من الكشف عليها أو معالجتها .

ثانياً: إذا لم يوجد الطبيبة المطلوبة فلا بأس بمعالجة الرجل لها ، و هذا أشبه بحال الضرورة و لكنه يتقيد بقيود معروفة ، و لهذا يقول الفقهاء : الضرورة تقدر بقدرها ، فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس ما لا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه ، و يجب عليها ستر كل ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج .

ثالثاً: مع كون المرأة عورة فإن العورة تختلف : فمنها عورة مغلظة ، و منها ما هو أخف من ذلك ، كما إن المرض الذي تعالج منه المرأة قد يكون من الأمراض الخطرة التي لا ينبغي تأخر علاجها ، و قج يكون من العوارض البسيطة التي لا ضرر في تأخر علاجها حتى يحضر محرمها و لا خطر ، كما أن النساء يختلفن : فمنهن القواعد من النساء ، و منهن الشابة الحسناء ، و منهن مابين ذلك ، و منهن من تأتي و قد أنهكها المرض ، و منهن من تأتي إلى المستشفى من دون أن يظهر عليها أثر المرض ، و منهن من يعمل لها بنج موضعي أو كلي ، و منهن من يكتفى بإعطائها حبوباً و نحوها ، و لكل واحدة من هؤلاء حكمها .

و على كل فالخلوة بالمرأة الأجنبية محرماً شرعاً ، و لو للطبيب الذي يعالجها ، لحديث ((ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما )) ، فلابد من حضور أحد معها ، سواء زوجها أو أحد محارمها الرجال ، فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء ، فإن لم يوجد أحد ممكن ذكر ، و كان المرض خطراً لا يمكن تأخره – فلا أقل من حضور الممرضة و نحوها تفادياً من الخلوة المنهي عنها .

رابعاً: أما السؤال عن أدنى سن للطفلة فجوابه : أن الطفلة إذا كانت صغيرة لم تبلغ سبع سنين فليس لها عورة ، و إذا بلغت سبعاُ فلها عورة ، كما صرح بذلك الفقهاء ، و إن كانت عورتها تختلف مع عورة من هي أكبر منها سناً

و الله الموفق ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الكشف على عورات النساء و الغلمان في التهم الأخلاقية

س: ما حكم كشف الطبيب على عورات النساء و الغلمان في حوادث اتهامهم بفعل الفاحشة ؟

ج: لا يكشف على عورات النساء في التهه الأخلاقية إلا النساء إذا رآه القاضي . إن قيام الأطباء بالكشف على عورات النساء مخالف للشريعة ، و إذا استوجب الأمر الكشف على عورة امرأة فيتولى النساء الثقات ، سواء كن قابلات وزارة الصحة أو من نساء البلد الموثوق بهن .

غير أن هناك فرقاً بين الكشف على عورة المرأة و الغلام للعلاج و نحوه و بين الكشف عليهما لوجود تهمة أخلاقية ، فإن الكشف عليهما للتهمة لا يسوغ إلا إذا اقتضته المصلحة الشرعية التي يقررها القاضي ، لأن مجرد وجود مثل هذا لا يدين المتهم بمفرده إذا أنكر ، أما إذا كان الكشف لعلاج و نحوه فهذا هو الذي يسوغ إذا اقتضته المصلحة الطبية ، غير أنه يلاحظ أن لا يكشف الطبيب الرجل على عورة المرأة إلا بحضور محرم ونحوه .

و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

( فائدة )

العورة لا تكشف إلا للأمراض الخطرة : قوله : ( و يباج كشفها للتداوي ) و حتى المغلظة إلا أن المغلظة لا تكشف إلا للأمراض الخطرة من جيث خوف التلف و استمرار المرض . أما الأمراض الخفيفة فلا أظنها تدخل في كلامهم ، و هذا المذكور سواء كان من الرجل أو من المرأة ، لكن المرأة لا ينظر إليها الرجل ، بل امرأة ، و إن كان واجب سترها عن المرأة ، لكن المرأة أخف ، لأن ما يسبب الفتنة معدوم في حق المرأة .

و التداوي المراد : عن الأمراض ، و إلا لمزيد القوة ، و هو الذي انهمك فيه كثير من الناس كون الرجل يكشف عن وركها لأجل مرض بسيط أو للقوة – هذا لا ينبغي ، و هذا مفسدته كبيرة و شر عظيم ، لكن الجو هذا جو مايفعله الناس لا ما يجيزه الشرع ، هذا عند كثير من الناس .

بعض منسوبي المستشفى يضعن مساحيق للتجميل

س : بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل ، و قد يكون ذلك جهلاً منهن بهذا أثناء العمل .

ج: إذا كن يراهن الرجال فلا يجوز لهن ذلك ، أما بين النساء فلا بأس ، و يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال بالنقاب و نحوه ، لقوله تعالى : ] و إذا سألتموهن متعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقوبكم و قلوبهن [(1) ، و قوله تعالى : ] و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابآئهن أو ءابآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخونهن أو بنى إخونهن ....[ الآية(2) .

و الزينة تشمل : الوجهو الرأس و اليد و القدم و الصدر فكل هذا من الزينة .

حكم لبس بعض منسوبات المستشفى للباس الضيق و الكشف عن نحورهن و سواعدهن و سوقهن

س: بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نافة يلبسن لباساً ضيقاً و يكشفن عن نحورهن و سواعدهن و سوقهن ، ما حكم الشرع في ذلك ؟

ج: الواجب على الطبيبات و غيرهن من ممرضات و عاملات : أن يتقين الله تعالى ، و أن يلبسن لباساً محتشماً لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن ، بل يكون لباساً متوسطاً ، لا

واسعاً و لا ضيقاُ ، ساتراً لهن ستراً شرعياً ، مانعاً من أسباب الفتنة ، للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابق ، و لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (المرأة عورة) ، و قوله صلى الله عليه وسلم : (( صنفان من أهل النار لم أرهما : رجال معهم سياط كأذناب البقر يصربون بها الناس ، و نساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسير كذا و كذا )) رواه مسلم في [صحيحه] . و هذا وعيد عظيم .

أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس ، فيضربونهم بغير حق من شرطة أو جنود أو غيرهم ، فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق .

أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن ، أما لقصرها ، و إما لرقتها ، فهن كاسيات بالاسم ، عاريات في الحقيقة ، مثل: أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن ، وكل هذا نوع من العري .

فالواجب : تقوى الله في ذلك ، و الحذر من هذا العمل السئ ، و إن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال ، و شرع لها ذلك بين النساء : أن تكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى بها بين النساء .

و الواجب تقوى الله على الطبيب و الطبيبة ، و المريض و المريضة ، و الممرض و الممرضة –لابد من تقوى الله في حق الجميع ، كما أن الواجب على الطبيبات و الممرضات: تقوى الله في ذلك ، و أن يكن نحتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة ، و الله الهادي إلى سواء السبيل .

طبيب حصل على بعثة خارج المملكة و زوجته تعارض كيف تحافظ على حجابها

س: أنا طبيب حصلت على بعثة إلى خارج المملكة لإكمال دراستي و لكن زوجتي عارضتني بسبب أنها بلاد كفر و كيف تحافظ على الحجاب و هل كشف الوجه محرم خاصة و أنه أساسي إلى أي بلد ؟

ج: الواجب التستر و الحجاب على المؤمنة ، لأن ظهور وجهها أو شئ من بدنها فتنة ، قال تعالى في كتابه العظيم : ] و إذا سألتموهن متعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقوبكم و قلوبهن [(1) .

فبين سبحانه : أن الحجاب أطهر للقلوب و عدم الحجاب خطر على قلوب الجميع ، و يقول الله جل و علا :] يأيها النبي قل لأزوجك و بناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ذلك أدنى أن يعرفن يؤذين [ الآية(2) .

و الجلبات : ما تضعه المرأة على رأسها و بدنها حتى تستر به وجهها و بدنها زيادة على الملابس العادية ، و قوله سبحانه : ] و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابآئهن أو ءابآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخونهن أو بنى إخونهن [(3) .

فالواجب ستر الوجه و غيره من المرأة عن الأجنبي ، و هو من ليس محرماً لها ، لعموم الآيات المذكورات ، و لأنه فتنة و من أوضح الزينة فيها ، لكن لا مانع من اتخاذ النقاب ، و هو الذي فيه نقب للعين أو للعينين فقط فإذا كانت تتستر و تحتجب عن المؤمن فعن الكافر من باب أولى ، و لو استنكروا ذلك ، فهل قد يستنكرونه ثم يعرفونه بعدما يبين لهم أن هذا هو الشرع في الإسلام .

يعمل في مستشفى و طبيعة عمله تقتضي الاختلاط مع النساء

س: أعمل يعمل في مستشفى و طبيعة عمله تقتضي الاختلاط الدائم مع النساء الأجنبيات و تاحدث معهن فما حكم ذلك ؟ و ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية خصوصاً في رمضان؟

ج: الاختلاط بالتساء لا يجوز ذلك ، وفيه خطورة ، لا سيما إن كن متبرجات و غير مسترات ، فيجب عليك الابتعاد عن هذا الاختلاط ، و أن تطلب عملاً سالماً من الاختلاط ، و الأعمال كثيرة – و لله الحمد .

و تحرم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية – أي : التي لست من محارمها – لما في ذلك من

الفتنة وإثارة الشهوة ، و النبي صلى الله عليه وسلم ما مست يديه يد امرأة أجنبية قط ، و إنما كان يبايع النساء بالكلام .

خلوة بعض العاملين في المستشفى بامرأة أجنبية أثناء الليل

س: بعض العاملين في قطاع الصحة يحتم عليهم عملهم الاختلاء بامرأة أجنبية خاصة في آخر الليل في أقسام التنويم داخل مكاتب الأطباء المخصصة ، و عند نصحهم بضرورة وضع حل لمثل هذه الأمور يوجهون اللوم على المؤولين ، فحبذا لو كان هناك إرشاد و توجيه في مثل هذه الحالات ؟

ج: الواجب أن يتولى ذلك رجال ثقات ، و إذا دعت الحاجة إلى نساء فالواجب أن يكن جماعة من النساء لا يحدث خلوة ، و الجماعة من النساء اثنتان أو أكثر ، يكن على حدة مستقلات ، و الرجال وحدهم ، هؤلاء للنساء و هؤلاء للرجال ، و ليس للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية عنه لا في الليل و لا في النهار ، و ليس للطبيب و لا لغيره أن يخلو بالطبيبة أو المريضة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يخلون رجل بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما )) .

حكم خلوة الطبيب بالممرضة في غرفة الكشف

س: أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة و حتى يحضر مريضاً يحصل بيننا حديث في أمور شتى فما هو رأي الشرع في هذا ؟

ج: حكم هذه المسألة حكم التي قبلها ، فلا يجوز لك الخلوة بالمرأة ، و لا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة ، لا في غرفة الكشف و لا في غيرها ، للحديث السابق ، ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله ، و يجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال وحدهم ، و على النساء للنساء وحدهن .

حكم خلوة الممرض بالممرضة

س: أن ممرض و أعمل في تمريض الرجال و معي ممرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما

بعد الدوام الرسمي ، و يستمر ذلك حتى الفجر ، و ربما حصل بيننا خلوة كاملة و نحن نخاف على أنفسنا من الفتنة و لا نستطيع أن نغير من هذا الوضع فهل نترك الوظيفة مخافة الله و ليس لنا وظيفة أخرى للرزق ، نرجو توجيهنا بما ترون .

ج: لا يجوز للمسؤولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضاً مداوماً و ممرضة – يبيتان وحدهما في الليل للحراسة و المراقبة ، بل هذا غلط و منكر عظيم ، و هذا معناه : الدعوة للفاحشة ، فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطان أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها ، و لهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يخلون رجل بامرأة ، فإن الشيطان ثالثهما )) .

فلا يجوز هذا العمل ، و الواجب عليك تركه ، لأنه محرم و يفضي إلى ما حرم الله عزوجل ، و سوف يعوضك الله خيراً منه إذا تركته لله سبحانه ، لقول الله عزوجل : ] و من يتق الله يجعل له مخرجاً(2)ويرزقه من حيث لا يحتسب[(1) ، و قوله سبحانه : ] و من يتق الله يجعل من أمره يسراً(4)[(2) .

و هكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك ، و أن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبها ، لأن كل واحد منكم مسؤول عما أوجب الله عليه و ما حرم عليه .

موظف في صيدلية و يرأسه امرأة

س: أنا موظف في صيدلية ، و قد جعل صاحب المحل الرئيسة علينا امرأة ، فبماذا تنصحوني ؟

ج: ننصحك بأن لا تبقى في هذه الصيدلية ، و احذر و ابحث عن عمل آخر و أبشر بالخير ، لأن الله سبحانه يقول : ] و من يتق الله يجعل له مخرجاً(2)ويرزقه من حيث لا يحتسب[ ، و إن تيسر لك أن تنصح صاحب الصيدلية حتى يعين رئيساً رجلاً فافعل ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( الدين النصيحة )) .

وفق الله الجميع

حكم ارتفاع أصوات الممرضات في المستشفى و مصافحتهن للرجال

س: بعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن مرتفعة عندما يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال ، و بعضهن يصافحن الرجال من أطباء و غيرهم ، فما حكم الشرع في ذلك و هل علينا إثم في السكوت ؟

ج: الواجب على الأطباء و الطبيبات : أن يراعوا أحوال المرضى و المريضات ، و ألا ترتفع أصواتهم عندهم ، بل يكون ذلك في محلات أخرى .

أما المصافحة : فلا يجوز أن يصافح الرجل المرأة ، إلا إذا كانت من محارمه ، أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إني لا أصافح النساء )) ، و قالت عائشة رضي الله عنها : ( و الله ما مست يد رسو الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ، و إنما كان يبايعهن إلا بالكلام ، عليه الصلاة و السلام ) .

فالمرأة لا تصافح الرجل و هو غير محرم لها ، فلا تصافح الطبيب و لا المدير و لا المريض و لا غيرهم ممن ليس محرماً لها ، بل تكلمه بالكلام الطيب ، و تسلم عليه ، لكن بدون مصافحة و بدون تكشف ، فتستر رأسها و بدنه ووجهها و لو بالنقاب ، لأن المرأة عورة و فتنة ، و الله جل وعلا يقول : ] و إذا سألتموهن متعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقوبكم و قلوبهن [(1) ، و يقول سبحانه : ] و لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابآئهن أو ءابآء بعولتهن أو أبنآئهن[(2) .

و الرأس و الوجه من أعظم الزينة ، و هكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي أو الخصاب فكله فتنة ، للآيتين المذكورتين .

و المقصود : أنها كلها عورة ، فالواجب عليها : التستر ، و البعد عن أسباب الفتنة ، و

من أسباب الفتنة المصافحة .

التطيب عند الخروج إلى المستشفى أو المدرسة أو زيارة الأقارب

س: هل يجوز للمرأة إذا أرادت أن تذهب إلى المستشفى أو المدرسة أو زيارة الأقارب و الجيران أن تتطيب و تخرج ؟

ج: يجوز لها الطيب إذا كان خروجها إلى مجمع نسائي ، و لا تمر في الطريق على الرجال ، أما خروجها بالطيب إلى الأسواق التي فيها الرجال فلا يجوز ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء )) ، و لأحاديث أخرى وردت في ذلك ، و لأن خروجها بالطيب في طريق الرجال و مجامع الرجال كالمساجد من أسباب الفتنة بها ، كما يجب عليها التستر و الحذر من التبرج ، لقوله جل وعلا : ]و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجهلية الأولى[(1) ، ومن التبرج إظهار المفاتن و المحاسن كالوجه و الرأس و غيرهما .

نصيحة حول قضية المرأة و الطبيب

س: ما رأي سماحة الشيخ في قضية كثيراً ما يسأل عنها و هي محرجة للمسلمين ، القضية هي قضية المرأة و الطبيب ، بم تنصحون الأخوات المسلمات حول هذا ، كذلك أولياء الأمور ؟

ج: لا شك أن قضية المرأة و الطبيب قضية مهمة ، و في الحقيقة إنها متعبة كثيراً ، ولكن إذا رزق الله المراة التقوى و البصيرة فإنها تحتاط لنفسها و تعتني بهذا الأمر ، فليس لها أن تخلو بالطبيب ، و ليس للطبيب أن يخلو بها ، و قد صدرت الأوامر و التعليمات في منع ذلك من ولاة الأمور .

فعلى المرأة أن تعتني بهذا الأمر ، أن تتحرى التماس الطبيبات الكافيات ، فإذا وجدن فالحمد لله ، و لا حاجة إلى الطبيب ، فإذا دعت الحاجة إلى الطبيب لعدم وجود الطبيبات

-فلا مانع عند الحاجة إلى الكشف و العلاج ، و هذه من الأمور التي تباع عند الحاجة ، لكن لا يكون الكشف مع الخلوة ، بل يكون مع وجود محرمها أو زوجها إن كان الكشف في أمر ظاهر ، كالرأس ، و اليد ، و الرجل ، أو نحو ذلك ، و إن كان الكشف في عورات فيكون معها زوجها إن كان لها زوج أو امرأة ، و هذا أحسن و أحوط ، أو ممرضة أو ممرضات تحضران ، و لكن إذا وجد غير الممرضة امرأة تكون معها يكون ذلك من باب أةلى و أحوط و أبعد عن الريبة ، و أما الخلوة فلا تجوز .

تمريض المرأة للرجال مع وجود ممرضين من الرجال

س: هل يجوز أن تمرضننا امرأة و نحن رجال خاصة مع وجود ممرضين من الرجال؟

ج: الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال و الممرضات للنساء ، هذا الواجب ، كما أن يكون الأطباء للرجال و الطبيبات للنساء ، إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المريض لا يعرفه إلا الرجل ، فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة ، و هكذا لو كان مرض الرجل لا يعرفه إلا امرأة فلا حاجة في علاجها له ، و إلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال ، و الطبيبة من النساء للنساء ، هذا الواجب ، و هكذا الممرضات و الممرضون ، الممرض للرجال و الممرضة للنساء ، حسماً لوسائل الفتنة ، و حذراً من الخلوة المحرمة .

تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان مع وجود الأطباء من الرجال

س: ما رأي سماحتكم في تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان هل يجوز علماً بأنه يتوفر أطباء من الرجال في نفس المجال و نفس البلد ؟

ج:لقد سعينا كثيراً و عملنا كثيراً مع المسؤولين لكن يكون طب الرجال للرجال وطب النساء للنساء ، و أن تكون الطبيبات للنساء و الأطباء للرجال في الأسنان و غيرها ، و هذا هو الحق ، لأن المرأة عورة و فتنة إلا من رحم الله .

فالواجب أن تكون الطبيبات مختصات للنساء و الأطباء مختصين للرجال إلا عند الضرورة القصوى ، إذا وجد مرض في الرجال ليس له طبيب رجل فهذا لا بأس به ، و الله يقول : ] و قد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما آضطررتم إليه [(1) ، و إلا فالواجب أن يكون الأطباء للرجال و الطبيبات للنساء ، و أن يكون قسم خاصاً للرجال و مستشفى خاصاً للنساء ، حتى يبتعد الجميع عن الفتنة و الاختلاط الضار ، هذا هو الواجب على الجميع .

رؤية و مس الطبيب لعورة المريض قبلاً كانت أو دبراً هل ينقض الوضوء

س: ما رأي سماحتكم في أن عمل الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص ، و في بعض الأحيان أثناء العمليات يعمل الطبيب الجراح في وسط ملئ بالدم و البول ، فهل إعادة الوضوء واجبة في هذه الحالات أم أنه من باب الأفضلية ؟

ج: لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة ، و ينظر إليها للعلاج ، سواء العورة الدبر أو القبل ، فله النظر و المس للحاجة و الضرورة ، و لا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح لإزالته ، أو لمعرفة حال الجرح ، و يغسل يده بعد ذلك عما أصابه ، و لا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول ، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه قبلاً كانت أو دبراً ، اما مس الدم و البول أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء ، لكن يغسل ما أصابه ، لكن من مس الفرج من دون حائل – يعني : مس اللحم اللحم – فإنه ينتقض وضوؤه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء )) .

و هكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوؤها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل .

حكم اللباس الذي يرتديه النساء العاملات في المستشفيات

س: ما حكم اللباس الذي يرتديه النساء العاملات في المستشفيات المخصص لغرفة

العمليات الذي يظهر العنق و الرقبة و قليل من الشعر الخلفي و الأذنين و جانب من أعلى الخدين ؟ نرجو فتوانا بخصوص ما ذكر أعلاه ، راجين من الله العلي القدير أن يحفظكم من كل مكروه ، و يديم عليكم الصحة و طول العمر لخدمة دينه .

ج: هذا اللباس لا يكفي ، و لا يجوز الاقتصار عليه إذا كان يخالط العاملات بعض الرجال غير المحارم.

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم لبس طالبة الطب للباس غير ساتر للرأس و اليدين

س5: طالبة طب مسلمة ، تقول : إنها تمتنع من دخول المختبرات بغير الزي الخاص المعد من المستشفى ، و هو ليس ساتراً للرأس و اليدين و جزء من الرجلين ، فهل يجوز لها ذلك حتى تنهي دراستها ؟

ج5: لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف عن شئ من عورتها ، كالوجة و الرأس و الصدر و الساقين و نحوها أمام الرجال الأجانب – بحجة دراسة الطب .

و الواجب على المسلمين أن يكون للنساء تعليم خاص بهن ، لا يختلطن فيه مع الرجال ، و لا تضطر معه إلى كشف عورتها ، و الله المستعان .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حجاب المرأة العاملة في المستشفى

س4: كيف يكون حجاب المرأة في المستشفى ؟ علماً بأن النقاب قد يبرز جمال العينين أكثرر من الحقيقة، و في نفس الوقت قد يعوق عمل الطبيبة في مجال النساء و التوليد،حيث

تكثر الحالات الطارئة التي تستوجب لباساً خاصاً لدخول غرفة العمليات في ثوان .

ج4: إذا كان عمل الطبيبات في مجال طب النساء ، ولادة و غيرها فليست في حاجة إلى لبس النقاب حال قيامها بالعمليات إذا لم يكن معها رجال أجانب عنها

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

كشف الطبيبة وجهها لغير المحارم

س12: قد تجد الطبيبة حرجاً و صعوبات في تغطية وجهها عن غير المحارم أثناء عملها ، فهل هذا يعتبر من الضرورات لكشفه ؟

ج12: يحرم على المرأة كشف وجهها بغير محارمها ، و ليس هناك ضرورة لكشف الوجه في العمل .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

خروج المرأة لتعلم الطب و حكم تطبيبها للرجل وتوليد الرجل للمرأة

س2: مسألة خروج المرأة ااتعلم عامة (ديني – دنيوي) ولبطب بصفة خاصة ، ما مدى فرضية ذلك عليها ، و هل للمرأة رخصة للتطبيب عند الرجل إذا لم توجد الطبيبة ، و إن وجدت لها أن تكشف كل العورات للتطبب ، أي : هل يمكنها الولادة عند طبيب إذا لم توجد الطبيبة ؟

ج2: أولاً: يجب عليها عيناً أن تتعلم ما لا بد لإصلاح شؤون دينها ، و أداء ربها و أسرتها ، من عقيدة و صلاة و صيام و زكاة و حج و أخلاق ، و أن تتعلم ما لا بد منه لها و لأسرتها من شؤون الدنيا ، كطهي و طعام و خبز و خياطة ، و هذا مما يتفاوت فيه الناس

فقد تكون معرفة ذلك ضرورية لبعض النساء دون بعض ، فإن تيسر لها ذلك دون خروج إلا لمسجد و نحوه فالحمد لله ، و إلا فلها الخروج إلى معهد أو مدرسة لتعلم ما وجب عليها ، لتوقف صحة دينها عليه .

أما تعلم الطب و نحوه من الأمور العامة التي تحتاج إليها الأمة فهو فرض كفاية على الرجال و النساء ، في حدود ما تحتاج إليه الأمة ، لقيام الرجال بالكشف عن أمراض الرجال و علاجهم ، و إجراء عمليات جراحية و نحوها لهم ، و قيام النساء بمثل ذلك للنساء ، و بذلك تسد حاجة الأمة ذكورها و إناثها في النواحي الصحية .

ثانياً: الأصل أن تكشف المرأة عورتها حرام ، و أن النظر إلى عورتها حرام ، فإن وجدت من تتطبب عندها من النساء لم يجز لها أن تعرض نفسها على طبيب يكشف عن مرضها ، أو يولده ، أو يجري لها عملية ، و إذا لم تجد المريضة طبيبة ماهرة تكشف عن مرضها و تقوم بعلاجها ، رخص لها أن تتطبب عند طبيب مسلم أمين ، و له أن يطلع على ما تدعو إليه الضرورة من عورتها ، كما في توليده إياها لكن من دون خلوة ، و الأصل في ذلك : أن محذور خطر الولادة مثلاً متعارض مع محظور اطلاعه على عورتها ، فارتكب أخفهما و هو النظر إلى عورتها .

حكم خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان سيصاحبه اختلاط و سفر و إقامة بدون محرم

س3: هل خروج المرأة لتعلم الطب إذا كان واجباً أو جائزاً إذا كانت سترتكب في سبيله هذه الأشياء مهما حاولت تلافيها ؟

أ- الاختلاط مع الرجال :

1- في الكلام مع المريض – معلم الطب .

2- في المواصلات العامة .

ب- السفر من بلد مثل السودان إلى مصر ، و لو كانت تسافر بطائرى ، أي : لمدة ساعات و ليست لمدة ثلاث أيام.

جـ- هل يجوز لها الإقامة بمفردها بدون محرم ، من أجل الطب ، و إذا كانت إقامة في وسط جماعة من النساء مع الظروف السابقة .

ج3: أولاً: إذا كان خروجها لتعلم الطب ينشأ عنه اختلاطها بالرجال في التعليم أو في ركوب المواصلات اختلاطاً تحدث منه فتنة ، فلا يجوز لها ذلك ، لأن حفظها لعرضها فرض عين و تعلمها الطب فرض كفاية ، و فرض العين مقدم على الكفاية ، و أما مجرد الكلام مع المريض أو معلم الطب فليس بمحرم ، و إنما المحرم أن تخضع بالقول لمن تخاطبه ، و تلين له الكلام ، فيطمع فيها من قلبه مرض الفسوق و النفاق ، ليس هذا خاصاً بتعلم الطب .

ثانياً: إذا كان معها محرم في سفرها لتعلم الطب ، أو لتعليمه ، أو لعلاج مريض جاز . و إذا لم يكن معها في سفرها لذلك زوج أو محرم كان حراماً ، و لو كان السفر بالطائرة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم )) متفق على صحته ولماتقدم من إيثار مصلحة المحافظة على الأعراض على مصلحة تعلم الطب أو تعليمه .. إلخ

ثالثاً: إذا كانت إقامتها بدون محرم مع جماعة مأمونة من النساء ، من أجل تعلم الطب أو تعليمه ، أو مباشرة علاج النساء جاز ، و إن خشيت الفتنة من عدم وجود زوج أو محرم معها في غربتها لم يجز ، وإن كانت تباشر علاج رجال لم يجز إلا لضرورة مع عدم الخلوة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

سفر المرأة بدون محرم للعلاج

س: أنا فتاة مريضة ، ولي مراجعات في المستشفى بالرياض ، و لا يوجد علاجي هنا ، والدي قد توفي منذ زمن طويل ، و عندما يأتي موعدي أحمل هماً كبيراً ، لأني لا أجد من يوصلني للرياض ، لي أخوان من أبي و لكن يرفضون الذهاب بي منذ أربع سنوات ، و أنا أتعالج و أراجع بعد شهرين أو أربعة أشهر يمكن لم يذهبوا سوى ثلاث مرات ، و إذا ذهب

بي تركني هناك مدة أسبوع أو أكثر ، كما أن لي خالاً يرفض الذهاب بي و أنا عندب عمل محتاجة له لظروفي ، و قد هددوني بعدم الغياب أكثر من يومين ، و أبناء أختي و أخي صغار السن ، كذلك لا يسمحون لهم آباؤهم بالذهاب معي . هذه ظروفي كاملة ، ما رأيكم في ذهابي بالطائرة بدون محرم ؟ و أنا و لله الحمد فتاة متزنة و متحجبة بالحجاب الساتر و ظروفي صعبة .

ج: لا يجوز لك السفر بدون محرم، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم )) .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم

حكم إحضار خادمة لوالده المريض لتقوم بخدمته

س1 : أنا الابن الأكبر لوالدي ، و شاء الله و مرض والدي و أصيب بشلل نصفي ، و أن أريد أن أحضر له خادمة لتسهر على راحته ، لأن كل واحد منا في عمله ، فهل يصح لي أن أحضر خادمة لتطعمه و تقوم بتحميمه أيضاً و النوم عنده في الليل إذا كان أصحاب المنزل خارجه ؟

ج1: لا يجوز أن تحضر له خادة لتقوم بما ذكر في السؤال و نحوه ، لما في ذلك من المحظورات شرعاً .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم الدراسة المختلطة للفتاة لتعلم الطب

س: لي ابنه تركت الجامعة بحجة أن التعليم مختلط ، و نريدها أن تدخل كلية خاصة

بالبنات لدراسة الطب في نفس البلد الذي تقيم فيه ، و أن تعود بعد نهاية الدرس بالسيارة مع أبيها أو أخيها في نفس الوقت إلى البيت ، فرفضت بحجة أنه قد يكون من أعضاء هيئة التدرس رجال ، و هذا دخول على النساء . أرجو إيضاح هذا ، و هل تترك الدراسة مثل دراسة الطب وهو عمل إنساني لغير المسلمات ، بحجة القرار في البيت كما تقول ، و هل تنقطع المسلمة عن أداء أي عمل و لا تشارك أسؤتها بحجة قد يدخل رجل البيت ، و لا تزور قريباً و لا بعيداً و لا تشارك في الحياة و لا تصل رحماً و لا تعزي ميتاً و لا تبارك زواجاً و لا ترى وليداً – بحجة أن الناس لا يتبعون التعاليم الإسلامية الصحيحة ، هل الإسلام يحكم على المرأة أن تعيش على هامش الحياة ؟ إن تزوجت من الذي يرعى أبناءها ، من الذي يدبر بيتها ، و إن كانت جاهلة من الذي يعلم أبناءها ، من الذي ينير لهما لطريق الصحيح للعلم و المعرفة ، و هي تقبع في غرفتها ، و لا تخرج إلى بقية المنزل ، و لا تعرف ما يحدث خارج بابها ؟ أنا لا أريد لها أن ترتكب معصية بعد أن ربيتها عشرون عاماً على الإيمان و التقوى . و لكن أريد الحقيقة لي و لها ، و قد تكون على حق فأتبع أنا نفسي معها هذا الطريق ، أو تكون على غير حق فأنير لها بإجابتك ما يجب أن تسلكه في حياتها،لكي تكون عضواً نافعاً لدينها وحياتها و و مجتمعها.وجزاك الله عني و عنها كل خير

ج: لا يجوز للفتاة الدراسة المختلطة ، و لا في مدرسة غير مختلطة يتولى التدريس فيها رجال ، لما يفضي إليه ذلك من الفتنة و العواقب غير الحميدة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حضور الندوات الطبية التي تلقيها المرأة أمام الرجال الأطباء

س1 : ما رأيك في حضور الندوات الطبية؟ علماً بأنها مهمة جداً للطبيبةحتى تعرف الجديد في عالم الطب . و قد تضطر إلى إلقاء المحاضرات أمام الرجال الأطباء

ج1: حضور الندوات الطبية مهم جداً لكل من الأطباء و الطبيبات ، لكن يجب ألا يكون

في الندوات اختلاط بين الرجال و النساء ، درءاً للفتنة ، و دفعاً للفساد ، و يمكن الجمع بين تحقيق المصلحة الطبية و تفادي مفسدة الاختلاط بإقامة ندوات للأطباء خاصة ، و أخرى للطبيبات ، و ما قد يكون من نقص في ذلك يستدرك بنشر ما دار في ندوات هؤلاء و أولئك ، و كتابة رسائل و مقالات و نشرها بوسائل الإعلام و نحوها

و بهذا تحصل المصلحة ، و يسلم المجتمع من مضار الاختلاط .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تعلم المرأة لمهنة الطب

س1: لي ابنة في السنة الثانية بكلية الطب ، تركت الكلية هذا العام ، لأنها اعتقدت أن خروج البنت للتعليم حرام ، علماً بأن هذه الطالبة تتعلم مهن الطب بنية علاج السيدات المسلمات ، و التخصص في أرماض النساء ، و علاج الفقيرت مجاناً ، هذا عن نية دخولها كلية الطب و تعلمها مهن الطب ، و لا تزال عندها هذه النية ، بل زادت في الاعتقاد بذلك ، و أنها تحب مهن الطب ، و لكن تخاف الله أن يكون خروجها للتعليم كعصية ، علماً بأن هذه الطالبة تذهب للكلية بالزي الإسلامي الكامل ، و كذلك بالنقاب .

ج1: تعلم علوم الطب واجب وجوباً كفائياً على المسلمين ، رجالاً و نساءً ، لحاجتهم إلى ذلك في علاج الرجال و النساء ، و خروج النساء كاسيات عاريات ، غير محتشمات ، بل متبرجات حرام ، فإذا كانت ابنتك على ما وصفت من أنها تلبس في خرجها اللباس الإسلامي ، الذي يستر بدنها ، و لا يشف عما وراءه ، و لا يحدد أعضائها – فلا حرج عليها في خروجها لما تدعو إليه الحاجة ، إذا كان التعليم غير مختلط ، بل ينبغي لها أن تتم دراسة الطب بالكلية ، و خاصة ما يتعلق بالنساء و الأطفال ، فإن الأمة في حاجة ملحة إلى طبيبات من النساء ، حتى لا تضطر المرأة أن يكشف عليها الرجال ، و يطلعوا على عورتها لتوليدها ، أو تشخيص مرضها ، و إذا حسنت نيتها في تعلمها و أداء مهمتها ، كان لها أجر عظيم ، فلتحتسب و لتحسن قصدها ، و لتمض في علم الطب على بركة الله .

نسأل الله لها التوفيق و الهداية إلى أقوم طريق .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

دراسة طب النساء للرجال و كشف كل منهما على الآخر

س1: أنا طالب في كلية الطب ، و في السنة القادمة يكون مقرراً علينا إن شاء الله مادة : أمراض النساء و التوليد ، و على هذا أسأل في الآتي :

أ- هل يجوز أن أحضر الدراسة العلمية التي ربما ينكشف فيها جسد المرأة ؟

ب- و هل يجوز للطبيب أن يتخصص في طب النساء و التوليد ، أم يقتصر هذا على الطبيبات ؟

جـ- و هل يجوز للمرأة المريضة بأي مرض غير أمراض النساء و التوليد أن تذهب لطبيب عيون أو أنف و أذن مثلاً ، علماً بوجود طبيبات متخصصات في هذه الفروع ؟

د- و هل يجوز للمرأة الطبيبة أن تكشف على الرجل المريض ؟

ج1: أ،ب – إذا كان هناك من يكفي من المتخصصات في طب النساء و الولادة ، اقتصر عليهن و لم يجز لك أن تدرس فيه ، و لا أن تطلع على عورة المرأة بالتدريب : في كشف عليها ، أو إجراء عملية لها . و إن كان من تخصص في طب النساء و الولادة من نساء غير كافٍ للقيام بالواجب في هذا الجانب ، و دعت حاجة المسلمين إلى تخصصك فيه ، جاز لك أن تدرس فيه ، و رخص لك في رؤية ما تدعو الضرورة إلى كشفه من جسد المرأة ، لإجراء كشف أو عملية .

جـ- إذا تيسر للمرأة أن يشخص مرضها و يعالجها طبيبة خبيرة في نوع مرضها ، لم يجز لها أن تكشف أو تعالج عند طبيب ، و إلا جاز لها ذلك .

د- يجوز لها أن تكشف و تعالج المريض من الرجال إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، و لم يتيسر من يقوم بذلك من الرجال ، و إلا امتنع و تعين أن يتولى علاجه طبيب .

هل يجوز للطلاب الرجال حضور محاضرة تلقيها امرأة متبرجة

س2: هل يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة الأجنبية أكثر من نظر الفجاءة ، و إذا كان لا يجوز للطلاب الرجال أن يحضروا محاضرة تلقيها امرأة متبرجة أو تلبس ملابس لصيقة على جسمها بحجة التعليم ؟

ج2: لا يجوز له النظر إليها أكثر من نظرة الفجاءة ، إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، كما في حالة الإنقاذ من غرق أو حريق أو هدم أو نحو ذلك ، أو في حالة كشف طبي أو علاج مرض إذا لم يتيسر من يقوم بذلك من النساء .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ماهي شروط كشف الطبيب المسلم على المرأة المسلمة

س2: بالنسبة لبقية فروع الطب، بعيداً عن النساء و الولادة ، ماهي الشروط التي يمكن بموجبها للطبيب المسلم الكشف على المرأة المسلمة ؟

ج2: أن لا يوجد طبيبة مسلمة تكفي للكشف عليها و علاجها ، و أن يكون من يكشف عليها مسلماً ديناً ، و أن يكون محرم لها .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم ذهاب المرأة إلى طبيب نساء وولادة مسيحي الديانة

س3: إنسانه تذهب إلى طبيب نساء وولادة مسيحي الديانة ، فهل يجوز لها هذا مع وجود طبيب مسلم في نفس الاختصاص ؟

ج3: الأصل : أن المرأة تذهب إلى طبيبة نساء مسلمة إذا وجدت ، و إلا فمسيحية ، و إذا تعذر وجود امرأة و اضطرت إلى طبيب فإنها تذهب إلى طبيب مسلم و معها وليها ، و إن تعذر وجود طبيب مسلم و شق الحصول عليه جاز الذهاب إلى الطبيب المسيحي .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم كشف الطبيب على عورة المرأة

س: هل يجوزللرجل أن يأخذ زوجته إلى طبيب مسلم أو كافر ليعاجها و يكشف عنها حتى يرى فرجها ، مع العلم أن بعض الناس يذهبون ببناتهم إلى الأطباء ليكشف عنهن كذلك و يعطي لهن شهادة العذرية و يفعلون ذلك إذا قرب موعد الزواج ؟

ج: إذا تيسر الكشف على المرأة و علاجها عند طبيبة مسلمة لم يجز أن يكشف عليها و يعالجها طبيب و لو كان مسلماً .

و إذا لم يتيسر ذلك و اضطرت للعلاج جاز أن يكشف عليها طبيب مسلم بحضور زوجها أو محرم لها ، خشية الفتنة ، أو وقوع مالا تحمد عقباه ، فإن لم يتيسر المسلم فطبيب كافر بالشرط المتقدم .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

أيهما أولى بالكشف على المرأة طبيب مسلم أو طبيبة مسيحية أو هندوسية

س4: يوجد دكتور مسلم و دكتورة مسيحية و دكتورة هندوسية أي طبيب أو طبيبة يكشف على زوجتي و بناتي ؟

ج4: المرأة تعالج المرأة ، سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة ، و لا يجوز أن يعالج المرأة رجل غير محرم لها إلا عند الضرورة إذا لم يوجد غيره من الطبيبات

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم توليد المرأة من قبل الرجال

س: ماحكم دخول المرأة المستشفى عند الولادة ، مع العلم أن الأطباء في المستشفى من الرجال ؟

ج: لا يجوز أن يتولى الأطباء الرجال توليد المرأة إلا عند الضرورة ، بأن يخاف على حياة المرأة و لا تكون هناك طبيبات من النساء يقمن بتوليدها ، لقوله تعالى : ] إلا مااضطرتم إليه[(1)

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تمريض غير المسلم للنساء المسلمات

س: أكثر الممرضين في مستشفيات بريطانيا رجال غير مسلمين و هم يمرضون النساء المسلمات وقت وضع الحمل فهل في ذلك حرج ؟

ج: نعم ، في ذلك حرج ، بل هو حرام ، لما فيه من اطلاع الرجال الأجانب-و خاصة غير المسلمين – على عورات النساء المسلمات عند وضعهن الحمل من غير ضرورة إلى اتخاذ

من يمرض النساء من الرجال ، لإمكان استخدام ممرضات من النساء للمرضى من النساء ، و لا يجوز للمرأة المسلمة أن تعرض نفسها لذلك ، بل تجتهد في أن تعالج أو تضع حملها في مستشفى أو عيادة خاصة تحفظ عليها دينها ، و لا تتعرض لما يخدش عرضها أو ينتهك حرمتها

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

إعطاء الممرض حقن عضل ووريد للنساء

س2:في عملي كممرض اضطر إلى إعطاء حقن عضل ووريد للنساء فما حكم عملي هذا؟

ج2: اقتصر في ضرب الإبر على الرجال ، و لا يجوز لك ضرب النساء ، لما في ذلك من الفتنة . و الواجب تخصيص ممرضة للنساء تقوم بذلك

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

إعطاء الصيدلاني حقنة عضل في الفخذ للمرأة

س1: هل يجوز للرجل ( الصيدلاني) أن يعطي حقنه عضل في الفخذ للسيدات

ج1: يجب أ يتولى تطبيب النساء نساء مثلهن ، و لا يجوز للرجال تطبيب النساء إلا عند الضرورة ، و ذلك عندما يحصل على المرأة ضضر بترك العلاج و لم يكن هناك نسوة يعالجنها فيجوز حينئذ للطبيب أن ينظر إلى ما تدعو الحاجة إلى النظر إليه من جسمها لأجل العلاج

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم اطلاع غير الطبيب المعالج على عورة المريض

س1: يدخل المريض رجلاً أو امرأة إلى غرفة العمليات . و بعض العمليات تتطلب كشف العورة المغلظة ، و لا يقتصر الكشف على الطبيب القائم بالعملية ، بل كل من يدخل الغرفة ينظر إلى ذلك أو تلك المريضة مثل القائم بالتخدير أو غيره . فنرجوا التوجيه في ذلك وفق الشرع ؟

ج1: لا يجوز الاطلاع على عورة المريض إلا للضرورة ، و الضرورة تقدر بقدرها فلا يرى إلا ما يحتاج إلى علاجه ، و ليس ذلك إلا للطبيب أو الجراح الذي يباشر العلاج ، و لا يجوز لغيره أن يطلع معه إلا إذا كان مضطراً إليه لمباشرة العلاج بالاشتراك .

حكم كشف الممرضة على عورة الرجل لعلاجه

س2: هل يجوز للمرضة أن تكشف على عورة الرجل لعلاجه ، مثل تضميد جروحه أو غسل دبره للبواسير أو تركيب قسطرة للبول ؟

ج2: لا يجوز للمرضة أن تكشف عورة الرجل لعلاجه ، إلا إذا اضطر إليها ، بأن لم يوجد في المستشفى غيرها من الرجال ، و يجب عدم التساهل في هذا الأمر .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

لا يوجد لديهم طبيبة فهل يجوز عرض زوجته على طبيب

س3: إنني متزوج امرأة ولي ثلاث سنين و لم تنجب أطفالاً و أرغب في عرضها على الطبيب ، و لا يوجد عندنا طبيبة إلا طبيب رجل ، فهل يجوز له الكشف عليها و إنها رفضت الكشف . إن أهل زوجتي منعوا من إعطائي إياها أبداً إلا بغير الحياء ، و إنهم أناس لا يخافون الله إلا قليلاً ، و يرغبون الفراق بيني و بين زوجتي و نحن كارهون ، و إذا اشتكيتهم للشرع يجبرون زوجتي بعدم قبولي زوجاً ، و هي مجبورة على أمرها أرشدوني للحل الصحيح ، و أن بعض الناس يقول لي : اسحرهم و أنا أعرف أن من أتى ساحراً فصدقه فقد أشرك بالله ، و إنني محتار في هذا الأمر : هل أروح لبعض السحرة أم ماذا أفعل ؟ أرشدوني وفقكم الله للحل .

ج3: أولاً: يجوز أن تعرض نفسها على الطبيب المختص ، لمعرفة موانع الحمل إن لم يتيسر وجود طبيبة مختصة بشرط ألا يخلو بها .

ثانياً: قولك : أن بعض الناس يقول لي : اسحرهم..إلخ ، فهذا القول منكر فظيع ، لأن السحر حرام تعاطيه ، و حرم طلبه ، و حرم تصديق أهله ، بل هو من أنواع الكفر الأكبر ، لما ورد ذلك قوله تعالى : ] و اتبعوا ما تتلوا الشيطين عل ملك سليمن و ما كفر سليمن

و لكن الشيطين كفروا يعلمون الناس السحر و مآ أنزل على الملكين ببابل هروت و

مروت و ما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه [ الأية(1) . و الله أعلم .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

هل يجوز لوالدة المعاق المتخلف عقلياً القيام بنظافته و استحمامه و الاطلاع على عورته؟

س4:رزق أبي بثلاثة أولاد ذكور معوقين و مصابين بالتخلف العقلي ، و هذا فضل من الله تعالى يخص به عباده المؤمنين ، و الحمد لله رب العالين ، هؤلاء الثلاثةهم أخوتي و هم طبعاً كما ذكرت لفضيلتكم معوقون عاجزون عن خدمة أنفسهم ، لذلك تقوم والدتهم بخدمتهم

، و القيام على رعايتهم في مأكلهم و مشربهم و ملبسهم ، و لكنهم الآن أصبحوا في سن الرشد و يبلغ أكبرهم 25 سنة ، فهل يجوز لوالدتي القيام بنظافة جسم أخي الأكبر و استحمامه ، حيث أنه لا يعرف كيف ينظف جسمه ، لأنه متخلف عقلياً مع ما يعرضها للاطلاع على عورته و كذلك بالنسبة لي ؟

ج4: يجوز لكم تنظيف هؤلاء المعوقين بالتغسيل و غيره ، لكن مع ستر عورتهم و تنظيفها من وراء حائل من لباس و نحوه ، و مع وضع شئ على اليد من جورب أو لفافة يمنع تلوثها بالنجاسة ، و عليكم استفراغ وسعكم فيما يحقق العناية بهؤلاء المعوقين ، و الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بعمليات التجميل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحج 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31