أحكام تتعلق بعمليات التجميل


حكم الإسلام في إجراء عملية لإزالة التشوه الخلقي

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز

إلى حضرة الأخ المكرم د/ن.أ.ب. وفقه الله آمين .

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:

فقد وصلني كتابكم الكريم المتضمن الأسئلة الآتي نصها :

ماحكم الدين في إجراء عمليات إزالة التشوه الخلقي الموجود في الإنسان ، سواء كان نتيجة مرض أو إصابة بحوادث أو موجود من حين الولادة ، كإزالة الأصبع الزائدة و ترميم محلها بشكل تظهر اليد طبيعية ، و إزالة السن الزائدة مع تعديل بقية الأسنان حتى يعود الفم طبيعياً ، و لضق الشفة المنشقة كشفة الأرنب و إعادتها طبيعية ، و إزالة آثار الحروق و التشوهات الناتجة عنها ، و تصحيح الأنف الأعوج الكبير الذي من شأنه إعاقة عملية التنفس ، و تتيم الأذن الناقصة ، وشد الجفون المتهدلة التي من شأنها إعاقة الرؤية ، و شد جلدة الوجه المترهاة حتى يبدو الوجه طبيعياً ، و شد و تصغير الصدر الكبير للمرأة الذي من شأنه أن يشكل خطراً على العمود الفقري بسبب الثقل غير المتوازن من الأمام ، و شد جلدة البطن المترهلة و العضلات الضعيفة في البطن التي من شأنها أن تسبب فتقاً في العضلات الباطنية ، و تصحيح المجاري البولية للذكور الذي من شأنه تلويث الثياب بالبول ، و إزالة البقع المشوهة في الوجه ، و إذابة الدهون و الشحوم في الأشخاص البدينين التي من شأنها أن تسبب كثيراً من الأمراض كالسكر و الضغط و زيادة الدهون في الدم ؟ علماً أن هذه العملية التي يتم إجراؤها لا يعود فيها التشوه أبداً بإذن الله تعالى .اهـ.

ج: لا حرج في علاج الأدواء المذكورة بالأدوية الشرعية ، أو الأدوية المباحة من الطبيب المختص الذي يغلب على ظنه نجاح العملية ، لعموم الأدلة الشرعية الدالة على جواز علاج الأمراض و الأدواء بالأدوية الشرعية أو الأدوية المباحة ، و أما الأدوية المحرمة كالخمر و نحوها فلا يجوز العلاج بها .

و من الأدلة الشرعية في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء )) و قوله صلى الله عليه وسلم : (( لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء برأ بإذن الله )) ، وقوله صلى الله عليه وسلم :((من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه )) و قوله عليه الصلاة و السلام : (( عباد الله ، تداووا ، و لا تداووا بحرام )) . و قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم )) ، و الأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

و نسأل الله أن ينفع بكم ، و أن يوفقنا و إياكم و جميع أطباء المسلمين لكل ما يرضيه و ينفع عباده ، إنه جواد كريم ، و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

حكم بقاء أثر الوشم في الجسم و سن الذهب بعد معرفة تحريمهما

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز

إلى حضرة الأخ المكرم : م.ع سلمه الله

سلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:

فأشير إلى استفتائك المقيد بإداة البحوث العلمية و الإفتاء برقم (207) و تاريخ 12/1/1409هـ الذي تسأل فيه عن حكم بقاء أثر الوشم في جسم الإنسان بعد معرفته لتحريمه ، و كذلك بقاء سن الذهب ركبها مسلم في حال جهله ، و نزعها بعد علمه بالتحريم يوجد فراغاً في فمه ؟

ج: و أفيدك : بأن الوشم في الجسم حرام ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة و المستوصلة ، و الواشمة و المستوشمة ، و إذا فعله المسلم في حال جهله بالتحريم ، أو عمل به الوشم في حال صغره ، فإنه يكفية التوبة و الاستغفار ، و لا يضره بقاؤه في جسمه .

و قد أفدت في سؤالك : أنك عملته من أجل الزينة ، فيلزمك إزالته ، و في إمكانك تركيب ما يقوم مقامة من الأنواع المباحة غير الذهب .

وفق الله الجميع لما فيه رضاه . و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

حكم بتر جزء من الإنسان زائد و هل يرمى مع النفايات ؟

س: ماحكم بتر جزء معين من الإنسان زائد كبتر الأصبع أو غيرها هل ترمى مع النفايات أو أنها تجمع و يكلف شخص بدفنها بمقابر المسلمين ؟

ج: الأمر واسع ، فليس لها حكم الإنسان ، و لا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراماً لها – فهذا أفضل ، و إلا فالأمر واسع و الحمد لله ، كما قلنا ، فلا يجب غسله و لادفنه إلا إذا كان جنيناً أكمل أربعة أشهر ، أما ما كان لحمة لم ينفخ فيها الروح أو قطعة من أصبع أو نحو ذلك- فالأمر واسع ، لكن دفنه في أرض طيبة يكون أحسن و أفضل .

حكم قطع إصبع سادس ، و التميثل

س: ورد إلى دار الإفتاء سؤال بواسطة الإذاعة من الأخ م.ع.ب.ب عن غلام ولد وله سته أصابع في يده ، و يسأل عن جواز قطع الزائدة .

ج: و قد أجاب عليه سماحة المفتي بما يلي :

الحالة الأولى : أن تكون هذه الأصبع الزائدة ثابتة عظامها في الكف من أصل خلقتها ، و لا يمكن قطعها إلا بتكسير عظام الكف-فهذا لا يجوز قطعه ، لأنه يشوه منظر الكف ، و هو من التمثيل المنهي عنه شرعاً .

الحالة الثانية : أن تكون هذه الأصبع الزائدة غير ثابتة في عظام الكف ، بل تتدلى كالسلعة الزائدة ، و ليس في قطعها تشويه لمنظر الكف-فالظاهر أن هذا لا بأس به ، لا سيما إن كان يؤذي صاحبه عند حركة اليد ، فهذا يقطع ، اتقاءً لأذاه ، فهو بمنزلة الداء ، و ماأنزل الله من داء إلا و أنزل له دواء ، علمه من علمه ، و جهله من حهله . و الله أعلم . و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

حكم إزالة الأصبع الزائد في اليدين للطفل

س: يوجد لدي طفل صغير يبلغ الرابعة من عمره منذ ولادته يوجد فيه إصبع خنصر زائد بجانب الإصبع الخامس الخنصر في يديه الاثنتين ، خلقة الله سبحانه و تعالى ، و أحب أن آخذ رأي سماحتكم حفظكم الله في إجراء عملية جراحية لأخذ الإصبع الزائد في يديه الاثنتين ، أرجو واسترحم من سماحتكم إجابتي خطية ، و إفادتي أفادكم الله عن ذلك من الناحية الشرعية .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت:

بأنه لا يجوز إجراء العملية الجراحية لإصبعي ابنك الزائدتين ، إلا إذا علن أنه لا يترتب على إزالتهن ضرر فيجوز .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم استئصال الإصبع الزائد في اليد اليمنى للمرأة

س1: عندي ابنه تبلغ من العمر واحداً و عشرين عاماً . يوجد عندها إصبع سادس زائد في اليد اليمنى ، و هذا الإصبع كامل بعظمة و أظافره ، و هي متضايقة منه حد النهاية ، و تلح علي في استئصاله ، و قد حل لها أن تملكت و طلقها الخاطب قبل الدخول بها و بعد الملاك ، علماً أن الزوج عنده خبر بحالها ، و على مايظهر لي أنها تخشى أن عزوف الزوج عنها لهذا السبب ، فهل يجوز لنا استئصاله إذا قرر الطبيب أن ما على صحتها خطر من ذلك ؟

ج1: إذا كان الواقع كما ذكرت جاز استئصال الإصبع الزائد إذا أمن الخطر ، و لا حرج في ذلك .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

ما حكم جراحة التجميل لصرف المريض عن عاهة معينة ؟

س13: ما حكم جراحة التجميل ، و هي القيام بعملية يمكن بها صرف المريض عن عاهة معينة ، و قد يغير الطبيب من بعض المواصفات الخلقية للمريض ، و هل هذا تغيير لخلق الله ؟

ج13: يجوز إجراء العملية المذكورة ، و لايعد تغييراً لخلق الله .

حكم الاسلام في عمليات الجراحة التي تجرى للتجميل لتصغير الأنف

س: ماحكم الإسلام في عمليات الجراحة التي تجري للتجميل ، فيوجد شاب مقتبل العمر يريد إصلاح عيب في وجهه ، و هذا يجعله كثير الانطواء معرض عن الزواج . و هو إذا عمل العملية الجراحية لإصلاح أنفه بعض الشئ فسوف تتحسن حالته النفسية ، و يستطيع مواجهة المجتمع بدون انطواء ، و يستطيع القيام بالدعوة إلى الله عزوجل بنفسية أفضل ، و يسارع إلى الزواج إن شاء الله . فهل إجراء عملية جراحية لتصغير الأنف عن حجمه المولود به يعتبر حرام أم حلال ؟ مع مراعاة الحالة النفسية السابق شرحها .

ج: و أجابت بما يلي :

إذا كان الواقع كما ذكر ، و لم يخش من إجراء التجميل ضرر- جاز إجراؤها له .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إجراء عملية بالصدر و الوجه للمرأة لتصغير الأنف

س3: أحد زملائي تزوج بتوفيق الله و حمده ، وجاءني يقول : إن زوجته تريد عملية تجميل بالوجه و الصدر ، لأن أنفها كبير و عريض ، و تريد تصغيره بطرق سهلة وصل إليها الطب الحديث ، فقلت له إن العملية مشكوك في جوازها ، فأرسلت هذه الرسالة و هذا السؤال : هل عملية التجميل التي ستقوم بها زوجة صاحبي بها شك أو إثم ، علماً أن العملية تغير في خلق الله ، و إن عدم عملها قد تؤدي إلى مضايقة نفسية ، لبروز هذا العيب في وجهها .

ج3: إذا كان الواقع كم ذكر ، و رجي نجاح العملية ، و لم ينشأ عنها مضرة راجحة- جاز إجراؤها ، تحقيقاً للمصلحة المنشودة ، و إلا فلا يجوز .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تسوية بعض الأسنان إذا كان طولها زائداً عن الباقي

س: إذا كان لي سنان طويلان فهل يجوز لي تسويتهما مع باقي الأسنان ؟

ج: إذا كان طولها يؤذيك فتزيل مايؤذيك فقط .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تلبيس الأسنان بالذهب

س: أفيد سماحتكم أنني راجعت طبيب أسنان لمعالجة أسناني ، و يقوم هذا الطبيب بتلبيس الذهب على الأسنان . فهل يجوز تلبيس الذهب على الأسنان؟).

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء المذكور أجابت عنه :

بأنه يجوز للرجل ربط أسنانه بالذهب و تلبيسها به عند الحاجة إلى ذلك ، لأن الذهب له خاصية حيث لا يصدأ في الفم .

أما إذا كان الغرض من ذلك هو الزينة فقط فإنه لا يجوز ، لأن لبس الذهب و التزين به حرام على ذكور هذه الأمة ، روى الإمام أحمد و أصحاب السنن ، و صححه ابن حبان و الحاكم من حديث علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً و ذهباً فقال : (( هذان حرامان على ذكور أمتي ، حل لإناثهم )).

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تركيب طقم أسنان صناعي

س: ابتليت منذ صغري بداء تسوس الأسنان ، ووالداي لم يحرصا على علاجي و استفحل ذلك الداء مع تقدم سني حتى أصبحت اليوم أفقد معظم أضراسي و بعض أسناني ، فتعسر علي الهضم ، و سبب لي ذلك حرجاً كبيراً ، حتى في التحدث مع إخواني ، و إني أفكر في الاتصال بطبيب أخصائي لكي يركب لي طقم أسنان صناعي . لكن قبل قيامي بهذا العمل أريد معرفة حكمه الشرعي . أفتوني جزاكم الله خيراً .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا بأس بأن تعالج أسنانك لدى طبيب مختص بإزالة التشويه عنها ، و استبدال ماتعيت منها بأسنان صناعية ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( نعم ، ياعباد الله ، تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء-أو قال- دواء ، إلا داءً واحداً )) قالوا : يارسول الله ، ماهو؟ قال: ((الهرم)) قال أبو عيسى : وفي الباب عن ابن مسعود وأبي هريرة و أبي خزامة عن أبيه و ابن عباس ، و هذا حديث حسن صحيح . [سنن الترمذي] رقم (2038).

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

وضع أسنان مكان القديمة هل هو من تبديل خلق الله ؟

س1: خلع الأسنان وجعل مكانها أسنان جديدة ، هل هو من تبديل خلق الله ؟

ج1: لا بأس بعلاج الأسنان المصابة أو المعيبة بما يزيل ضررها ، أو خلعها و جعل أسنان صناعية في مكانها إذا احتيج إلى ذلك ، لأن هذا من العلاج المباح لإزالة الضرر ، و لا يدخل هذا في تبديل خلق الله ، كما فهم السائل ، لأن المراد الفطرة في قوله تعالى : ] لا تبديل لخلق الله [(1) دين الإسلام .

الأسنان اتي تركب في حياة صاحبها هل تخلع عند وفاته ؟

س2: في عصرنا الحاضر توجد الأسنان التي تركب و لا تخلع في حياة صاحبها- ماحكم لبسها و هل تخلع عند وفاة صاحبها؟

ج2: لا يجوز خلع أسنان الميت الخلقية ، كما لا يجوز نزع شئ من أعضائه ، لأن حرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً .

و أما الأسنان الصناعية أو تلبيسة الذهب فإنه يجوز نزعها إذا كان لها قيمة و أمكن نزعها دون تأثير على ما حولها ، لأنها نوع من المال ينتفع به الأحياء .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحج 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31