أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل


حكم إسقاط الحمل

س: حكم إسقاط الحمل؟

ج: لا يجوز إسقاط الحمل إن كان حياً .

الحمل إذا بان فيه عيب خلقي و تشوهات هل يجوز إسقاطه

س: إذا تم تشخيص حمل و بان فيه عيب خلقي و تشوهات خلال أشهر الحمل فهل يسمح بتفريغه ، أي : بإنزال الحمل قبل استمكال شهوره ؟

ج: لا يجوز ذلك ، بل الواجب تركه ، فقد يغيره الله ، وقد يظن الأطباء الظنون الكثيرة ، و يبطل الله ظنهم و يأتي الولد سليماً . و الله يبتلي عباده بالسراء و الضراء ، و لا يجوز إسقاطه من أجل أن الطبيب ظهر له أن فيه تشوهاً ، بل يجب الإبقاء عليه ، و إذا وجد مشوهاً فالحمد لله يستطيع والداه تربيته و الصبر عليه ، ولهما في ذلك أجر عظيم ، و لهما أن يسلماه إلى دور الرعاية التي جعلتها الدولة لذلك ، و لاحرج في ذلك ، و قد تتغير الأحوال فيظنون التشوه و هو في الشهر الخامس أو السادس ثم تتعدل الأمور و يشفيه الله و تزول أسباب التشوه .

ما الحكم إذا أسقطت المرأة ؟

س: هناك بعض النساء الحوامل يتعرضن لسقوط الجنين ، ومن الأجنة من يكون قد اكتمل خلقه ، و منهم من لم يكتمل بعد ، فأرجو من سماحتكم توضيح كيفية الصلاة في كلتا الحالتين ؟

ج: إذا استقطت المرأة ما يتبين فيه خلق الإنسان ، من رأس ، أو يد ، أو رجل ، أو غير ذلك – فهي نفساء ، لها أحكام النفاس ، فلا تصلي و لا تصوم ، ولايحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوماً .

و متى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل و الصلاة و الصوم في رمضان ، و حل

لزوجها جماعها .

و لا حد لأقل النفاس ، فلو طهرت و قد مضى لها من الولادة عشرة أيام أو أقل أو أكثر – وجب عليها الغسل ، و جرى عليها أحكام الطاهرات ، كما تقدم ، و ما تراه بعد الأربعين من الدم فهو دم فساد ، و تصوم معه و تصلي ، و يحل لزوجها جماعها ، و عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش – و هي مستحاضة - : (( و توضئي لكل صلاة )) .

و متى صادف الدم الخارج منها بعد الأربعين وقت الحيض – أعني : الدورة الشهرية – صار لها حكم الحيض ، و حرمت عليها الصلاة و الصوم حتى تطهر ، و حرم على زوجها جماعها .

أما إن كان الخارج من المرأة لم يتبين فيه خلق الإنسان ، بأن كان لحمة و لا تخطيط فيه ، أو كان دماً – فإنها بذلك يكون لها حكم المستحاضة ، لا حكم النفساء و لا حكم الحائض ، و عليها أن تصلي و تصوم في رمضان ، و يحل لزوجها جماعها ، و عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة ، مع التحفظ من الدم بقطن و نحوه ، كالمستحاضة حتى تطهر ، و يجوز لها الجمع بين الصلاتين : الظهر و العصر ، و المغرب و العشاء ، و يشرع لها الغسل للصلاتين المجموعتين ، و لصلاة الفجر ، لحديث حمنة بنت جحش الثابت في ذلك ، لأنها في حكم المتحاضة عند أهل العلم .

و أما إذا كان سقوط الجنين في الشهر الخامس و ما بعده ، فإنه يغسل و يكفن و يصلى عليه ، و يسمى ، و يعق عنه ، لأنه بذلك صار إنساناً له حكم الأطفال . و الله تعالى ولي التوفيق .

حكم إسقاط الحمل بسبب تشوهات خلقية بالجنين

س: نرفق لسماحتكم صورة من التقرير الطبي الخاص بالمريضة /............ و التي تعالج حالياً بقسم النساء و الولادة في مستشفى القوات المسلحة بالرياض ، لذا نرجو من سماحتكم التكرم بإفادتنا حول هذا الموضوع .

و نص ترجمة التقرير ما يلي : ( ترجمة تقرير طبي ) :

التاريخ : 22 سبتمبر 1993م

القسم : أمراض النساء و الولادة. رقم المريضة : 301101

اسم المريضة/........ العمر: 31 سنة

السيد / مسؤول التوعية الإسلامية .

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

إن هذه السيدة السعودية المذكورة أعلاه حامل منذ 20 أسبوع . و لديها ستة أطفال أحياء و جميعهم أصحاء . و قد أجهضت مرة واحدة ، و لكن تبدو بصحة جيدة الآن . رغم أنها أصيبت بتورم درقي عام 1984م .

و في أثناء حملها الحالي تلقت رعاية سابقة للولادة في قسم الرعاية الأولية . حيث أجري لها تصوير بالموجات فوق الصوتية ، حيث كشف عن وجود تشوهات خلقية بالجنين تشمل صغر الرأس ، الدماغ الأمامي بكامله ، قصر المسافة ، الساد ( الماء الأبيض )، أنف بفتحة واحدة ، تشوهات بالقلب (بطء القلب ) و على الأرجح وجود ثقب بالحاجز البطيني و كليتان غير طبيعتين ، الكلية اليسرى ذات حويصلات متعددة .

و بناء على هذه النتائج فإننا نرى أن هذا الجنين غير ملائم للبقاء على قيد الحياة ، و نوصي بشدة بإنهاء هذا الحمل . و قد ناقشنا هذا الموضوع مع الأم التي أبدت استعدادها لإسقاط الحمل في أقرب وقت ممكن ، و هي الآن كئيبة من الناحية النفسية . و نعتقد بأنه يمكننا مساعدتها نفسياً و طبياً من خلال إسقاط الحمل في هذه المرحلة . و إننا نخشى في حالة استمرار الحمل من أن ينتهي الأمر بعملية قيصرية مما يعرض الأم لعدة مضاعفات التي ربما تشمل الالتهاب و النزيف ، و هذا من شأنه أن يعرض حياة الأم للخطر مقابل إجراء لا ضرورة له . و نحن نطلب مشورتكم من الناحية الدينية بخصوص هذا الموضوع . و نشكر لكم تعاونكم .

الدكتور / الصباغ مدير قسم أمراض النساء و الولادة

الدكتور / عوض استشاري أمراض النساء و الولادة

الدكتور / مصلح استشاري أمراض النساء و الولادة

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت :

بأنه لا يجوز إسقاطه من أجل التشوه الذي ذكر في السؤال ، مع العلم بأنه قد يشفيه الله بما بقي من المدة و يولد سليماً ، كما قد وقع ذلك لكثير من الناس .

و قد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرار منع إسقاط مثل هذا الطفل . نرفق لكم نسخة من مضمونه(1)، و نسخة من فتوى سابقة للجنة الدائمة ، لمزيد الفائدة . و الله أعلم

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إسقاط الحمل بسبب ولاة الجنين مشوهاً و بدون عظام

س: امرأة حملت بجنين ثم ولدته بعد تسعة أشهر كامل الخلقة ، و لكن بدون عظام فيبقي لحظات بعد ولادته ثم مات . و حملت مرة أخرى ، و هي الآن في مستشفى أمريكي هنا ، و قد أجرى الأطباء لها التحليلات و فحوصات شعاعية تشير إلى أن الجنين الحالي هو مثل الجنين السابق و إن كان حياً في بطنها ، و اقترحوا عليها أن يسقطوا حملها الآن و هي في شهرها الخامس ، و ذلك ليقوموا بتحليلات طبية على الجنين الذي يقترحون إسقاطه لعلهم يتبينون أسباب عدم تكون عظام أجنة هذه المرأة .

و قد ناقشنا مع الطبيب الأمريكي المعالج فذكر : أنه يتوقع ولادة الجنين مشوهاً و بدون عظام مما يجعل احتمال بقائه حياً بعد الولادة ضعيفاً جداً ، و أكد اقتراحه على المرأة بالإسقاط ، لكن المرأة سعودية و تريد العودة إلى المملكة ، و بقاؤها هنا لأربعة أشهر أخرى يعرضها إلى مصاعب مالية و نفسية كثيرة و تخشى – و يشاركها أطباؤها هذا القلق – إذا سافرت أن تسقط في مكان لا يستطيع الأطباء إجراء التحليلات الازمة على الجنين فيه ، لذلك فإنهم يقترحون إسقاط الجنين الآن ، أرجو سماحتكم إفادتنا بأقرب وقت ممكن بما ترونه ، و ما إذا كان لأهل العلم سابق بحيث في مثل هذه الواقعة ؟ وفقكم الله لما يحبه و يرضاه .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا يجوز إسقاط الجنين لمجرد ظن الأطباء أنه يولد بلا عظام ، لأن الأصل تحريم قتل النفس ا لمعصومة بغير حق .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

عمر الجنين أثناء الحمل و الذي يعتبر مادونه إسقاط وما فوقه وفاة

س: إشارة إلى ما ورد للوزارة – وزارة الصحة – من استفسارات من بعض إدارات الشؤون الصحية بالمناطق عن عمر الجنين الذي يعتبر فيه فاة و العمر الذي يعتبر فيه إجهاض . و نسبة لأن الموضوع تدخل فيه أمور شرعية وقانونية .

آمل من سماحتكم التكرم بموافاتنا بفتوى شرعية عن عمر الجنين أثناء فترة الحمل و الذي يعتبر ما دونه إسقاط و ما فوقة وفاة ، لنتمكن من إفادة المناطق الصحية للعمل بموجبها .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :

أولاً : حكم الإسقاط :

1- الأصل أن إسقاط الحمل في مختلف مراحله لا يجوز شرعاً .

2- إسقاط الحمل في مدة الطور الأول و هي مدة الأربعين لا تجوز إلا لدفع ضرر متوقع أو تحقيق مصلحة شرعية ، تقدر كل حالة بعينها من المختصين طباً و شرعاً . أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز عن تكاليف المعيشة و التعليم ، أو من أجل مستقبلهم ، أو اكتفاء بما بما لدى الزوجين من الأولاد- فغير جائز .

الضررين ، و جلباً لعظمى المصلحتين .

ثانياً : الأحكام بعد سقوط الحمل :

و هي مختلفة باختلاف زمن الإسقاط في أي من أطواره الأربعة على ما يلي :

الحكم الأول : إذا سقط الحمل في الطورين الأولين طور النطفة المختلطة من المائين ، و هي في الأربعين الأولى من علوق الماء في الرحم ، و طور العلقة و هو طور تحولها إلى دم جامد في الأربعين الثانية إلى تمام ثمانين يوماً ، ففي هذه الحالة لا يترتب على سقوطها – نطفة أو علقة – شئ من الأحكام بلا خلاف ، و تستمر المرأة في صيامها و صلاتها كأنه لم يكن إسقاط ، و عليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة إذا كان معها دم كالمستحاضة .

الحكم الثاني: إذا سقط الحمل في الطور الثالث طور المضغة – أي قطعة من لحم – و فيه تقدر أعضاؤه و صورته و شكله و هيئته و هو في الأربعين الثالثة من واحد و ثمانين يوماً إلى تمام مائة و عشرون يوماً ، فله حالتان :

1- أن تكون تلك المضغة ليس فيها تصوير ظاهر لخلق آدمي و لا خفي ، و لا شهادة القوابل بأنها مبدأ إنسان ، فحكم سقوط المضغة هذه حكم سقوطها في الطورين الأولين لا يترتب عليه شئ من الأحكام .

2- أن تكون المضغة مستكملة لصورة آدمي ، أو فيها تصوير ظاهر من خلق الإنسان يد أو رجل أو نحو ذلك ، أو تصوير خفي ، أو شهد القوابل بأنها مبدأ إنسان – فحكم سقوط المضغة هنا أنه يترتب عليها : النفاس و انقضاء العدة .

الحكم الثالث: إذا سقط الحمل في الطور الرابع ، أي : بعد نفخ الروح و هو من أول الشهر الخامس من مرور مائة وواحد و عشرين يوماً على الحمل فما بعد – فله حالتان : و هما :

1- أن لا يستهل صارخاً ، فله أحكام الحالة الثانية للمضغة المذكورة سابقاً ، و يزيد : أنه يغسل ، و يكفن و يصلي عليه ، و يسمى ، و يعق عنه .

2- أن يستهل صارخاً ، فله أحكام المولود كاملة ، و منها ما في الحالة قبلها آنفاً و زيادة

هاهنا هي أنه يملك المال من وصية و ميراث ، فيرث و يورث و غير ذلك . و الله أعلم .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

متى يجوز إسقاط الحمل و متى لا يجوز إسقاطه

الحمد لله حده ، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده،محمد و على آله وصحبه وبعد :

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة و العشرين المنعقدة في مدينة الرياض ابتداءً من يوم 9/6/1407هـ حتى نهاية يوم 20/6/1407هـ قد اطلع على الأوراق المتعلقة بالإجهاض الواردة من المستشفى العسكري بالرياض . كما اطلع على كلام أهل العلم في ذلك .

و بعد التأمل و المناقشة و التصور لما قد يحدث للحامل من أعراض و أخطار في مختلف مراحل الحمل ، لاختلاف الأطباء في بعض ما يقررونه و الاطلاع على بعض صور قرارات طبيبة قرر فيها رأي ثم عند اجتماع من قرر الرأي بغيره من الأطباء و مناقشة الرأي اتخذ رأي مخالف للرأي السابق كما في حالة امرأة حامل قرر بشأنها قرار أولي من طبيبين ثم عند ضم عدد الأطباء إليهما اتخذ قرار مخالف .و احتياطاً للحوامل من الإقدام على إسقاط حملهن لأدنى سبب ، و أخذاً بدرء المفاسد و جلب المصالح ، و لأن من الناس من قد يتساهل بأمر الحمل رغم أنه محترم شرعاً – لذا فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي :

1- لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي ، و في حدود ضيقة جداً .

2- إذا كان الحمل في الطور الأول و هي مدة الأربعين و كان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع – جاز إسقاطه .

أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز في تكاليف معيشتهم و تعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد – فغير جائز .

3- لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة : أن

استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره ، جاز بعد استنفاد

كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار .

4- بعد الطور الثالث و بعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين . أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها ، و ذلك بعد استفاد كافة الوسائل لإتقاذ حياته . و إنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط ، دفعاً لأعظم الضررين ، و جلباً لعظمى المصلحتين .

و المجلس إذ يقرر ما سبق يوصي بتقوى الله و التثبت في هذ الأمر .

إذا أجهضت المرأة هل الدم دم نفاس أو له حكم الحيض

س: إذا أجهضت المرأة هل الدم دم نفاس ، أو له حكم الحيض ؟

ج: إن كان الاجهاض بعدما تخلق الطفل و بان أنه إنسان ، كأن بان الرأس أو اليد ، و لو كان خفياً – فإنه يكون نفاساً ، و على المرأة أن تدع الصلاة و الصوم حتى تطهر ، أو تكمل أربعين يوماً ، لأن هذه نهاية النفاس، و إن طهرت قبل ذلك فعليها : أن تغتسل ، و تصلي ، و تصوم ، و تحل لزوجها ، فإن استمر معها الدم تركت الصلاة و الصيام ، ولم تحل لزوجها حتى تكمل الأربعين فإذا أكتملت اغتسلت ، و صامت ، و صلت ، و حلت لزوجها ، و لو كان معها الدم ، لأنه دم فساد حينئذ ، لأن ما زاد على أربعين يوماً يعتبر دم فساد ، تتوضأ منه لكل صلاة ، مع التحفظ منه ، كالمستحاضة و من به سلس البول .

أما إن كان لم يتخلق و لم يظهر ما يدل على خلق الإنسان فيه ، كأن يكون قطعة لحم ليس فيها خلق إنسان أو مجرد دم ، فإن هذا يعتبر دم فساد ، تصلي و تصوم و تتوضأ لكل صلاة و تتحفظ جيداً

حكم استئصال الرحم لمنع الحمل لأسباب طبية

س: ماالحكم في استئصال الرحم للتعقيم ، أي : منع الحمل لأسباب طبية حاضرة و مستقبلية كم تتوقعها الجهات ، الطبية و العلمية ؟

ج: إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، و إلا فالواجب تركه ، لأن الشارع يحبذ النسل و

يدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة ، لمن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ، كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً للمصلحة الشرعية .

ربط المرأة للرحم لمنع الحمل

س: أنا طبيب مسلم مختص بالجراحة ، و عندي أنا و زوجتي أربعة أطفال ، لقد رزقنا الله الطفل الأخير منذ شهرين تقريباً ،و بعد ولادته مرض الطفل – و اسمه عمر- مرضاً شديداً ، و هو في المستشفى إلى الآن ، و لكن و الحمد لله في تحسن مستمر . و لقد وجد الأطباء أن سبب مرضه هو تناول الحليب العادي ، ووجدوا أن سبب مرضه هو مسبب وراثي ناجم مني و من زوجتي ، و الطفل مع أنه قد تحسن الآن و لكن يجب عليه أن يأكل حليباً خاصاً ، و هو لا يستطيع أن يأكل أي نوع من اللحوم ، و لا يستطيع أن يأكل البيض و لا يستطيع أن يأكل الجبن ، و كل ما يستطيع أن يأكله هو بعض الخصروات و الفواكة . و لكن بعون الله سوف يستطيع أن ينمو نمواً طبيعياً بإذت الله . السبب الذي دعاني أن اكتب رسالتي هذه هو أنه إذا أرادت زوجتي الإنجاب من جديد ، فهناك احتمال 25 % أن المولود الجديد سوف يحمل نفس المرض ، و أننا نريد أن نسأل عن إمكانية ربط القناة المنوية عندي ، أو ربط الأنابيب عند زوجتي لمنع الحمل بصورة دائمة ، لأن الله أنعم علينا بأربعة أولاد ، و كي لا يأتينا ولد آخر مثل عمر ، ليس من أجلنا فقط ، بل من أجل الطفل ، لأنه سوف يعيش طول حياته على هذه الحمية القاسية التي لا يستطيع أي طفل عادي أن يتقبلها . الرجاء أن تفتي لنا إذا كان حلالاً أم حراماً ربط الأنابيب المنوية أو ربط المبايض .

ج: و أجابت بما يلي:

يجب ألا يعول على ذلك الاحتمال ، لأن الحمل و ما يعتري الجنين و هو في رحم أمه أو بعد ولادته من الآفات من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله ، و كل شؤون العباد بيده تعالى يصرفها كيف يشاء ، فعليكما أن يكون رجاؤكما في الله عظيماً ، و أن يكون ظنكما به حسناً ، و الله تعالى عند حسن ظن عبده به ، و أن تدعا الظنون و الاحتمالات الأخرى

جانباً ، و لا يحملنكم التشاؤم بما أصاب ولدكما الرابع ، على أن تقدما على ماذكرت و

نحوه من موانع الحمل ، فإن فضل الله واسع .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم ربط الرحم خشية ولادة أطفال مشوهين

س: امرأة وضعت ثلاث مرات أطفالاً مشوهين و عندما أرادت ربط الرحم حتى لا تنجب لكن المستشفى رفض عمل هذه العملية إلا بفتوى من سماحتكم ، فالرجاء تزويدنا بفتوى خطية إذا كان ذلك يجوز في الشريعة السمحاء .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا يجوز للمرأة المذكورة أن تعمل ما يوقف النسل خشية أن يولد لها ولد ناقص الخلقة أو مشوه ، و يجب عليها أن تعتمد و تتوكل على الله سبحانه ، و تتذكر قول الله عزوجل: ] و ما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها و يعلم مستقرها و مستودعها[

و مجئ الولد المنتظر مشوهاً أو أصم أو نحو ذلك من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله سبحانه و تعالى ، و عليها هي وزوجها أن يسألا ربهما أن يهبها ذرية طيبة سليمة من كل عيب ، وهو القائل سبحانه : ] ادعونى أستجب لكم [ . و هو المتصرف في عباده كيف يشاء.

يسر الله أمرها و أمر زوجها ، ووهبهما ذرية طيبة سليمة صالحة ، و أصلح لهما ما أعطاهما من الذرية ، و عافاهما مما أصابهم ، فهو على كل شئ قدير .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

معرفة الأطباء مافي رحم المرأة ذكر أم أنثى

هل يعارض قوله تعالى ] و يعلم مافي الأرحام[

س: يقول الله تعالى في كتابه العزيز : ]إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم مافي

الأرحام و ما تدري نفس ماذا تكسب غداً و ما تدري نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير(34) [(1) ، من ضمن الآية الكريمة أن الله يقول : ] و يعلم مافي الأرحام[ ، لقد صار بيني و بين أحد الأصدقاء نقاش كبير حول هذه الآية ، فلقد قال لي : إن العلم الحديث و الأطباء قد توصلوا لمعلافة ما في رحم المرأة هل هو ذكر أم أنثى بواسطة الأشعة ، و قلت له : الله سبحانه يقول : ] و يعلم مافي الأرحام[ ، هل معنى الآية : أن العلم لم يكتشف ما في الأرحام إن الآية تفسيرها غير ذلك ؟

ج: ثبت في الأحاديث الصحيحة أم مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ، و أنها المذكورة في الآية المسؤول عنها ، من ذلك مارواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله )) : ]إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم مافي الأرحام و ما تدري نفس ماذا تكسب غداً و ما تدري نفس بأى أرض تموت إن الله عليم خبير(34) [ ، و في روايةله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مفاتيح الغيب خمس )) ثم قرأ : ]إن الله عنده علم الساعة و ينزل الغيث و يعلم مافي الأرحام .... [ ، رواه الإمام أحمد عنه و عن ابن مسعود بمعناه ، وروي من طرق آخرى تؤيد مادلت عليه الآية ، و معنى الآية : أن الله تعالى استأثر بعلم الساعة ، فلا يجليها لوقتها إلا هو ، فلا يعلمها لميقاتها ملك مقرب و لا نبي مرسل ، و قد أعلمهم الله بأماراتها ، و لا يعلم متى ينزل الغيث و لا في أي مكان ينزل إلا الله ، و قد يعرف ذلك أهل الخبرة عند وجود الأمارات و انعقاد الأسباب علماً تقريبياً إجمالياً يشوبه شئ من التخمين ، و قد يتخلف ، و اختص سبحانه أيضاُ بعلم ما في الأرحام تفصيلاً من جهة تخلفه و عدم تخلفه ، و نموه و بقائه لتمام مدته ، و سقوطه قبلها حياً أو ميتاً ، و سلامته و ما قد يطرأ عليه من آفات دون أن يكسب عمله بذلك من غيره أو يتوقف على أسباب أو تجارب ، بل يعلم ما سيكون عليه قبل أن يكون ، و قبل أن تكون الأسباب ، فإن لمقدر الأسباب و موجدها علماً لا يتخلف و لا يختلف عنه الواقع و هو الله سبحانه ، و قد يطلع المخلوق على شئ من أحوال ما في الأرحام من ذكور أو أنوثة ، أو سلامة أو إصابته بآفة ، أو قرب ولادة ، أو توقع سقوط الحمل قبل التمام ، لكن ذلك بتوفيق من الله إلى أسباب ذلك من كشف بأشعة لا من نفسه ، و لا بدون أسباب ، و ذلك بعد ما يأمر الله الملك بتصوير الجنين ، و لايكون شاملاً لكل أحوال ما في الرحم ، بل إجمالاً في بعضه مع احتمال الخطأ أحياناً ، و لا تدري نفس ماذا تكسب غداً من شؤون دينها و و دنياها ، فهذا أيضاً مما استأثر الله بعلمه تفصيلاً ، وقد يتوقع الناس كسباً أو خسارة على وجه الإجمال مما يبعث فيهم أملاً و إقداماً على السعي أو خوفاً و إحجاماً بناء على أمارات و ظروف محيطة بهم – فكل هذا لا يسمى علماً ، و كذا لا تدري نفس بأي أرض تموت في بر أو بحر في بلدهم أو بلد آخر ، إنما يعلم تفصيل ذلك الله وحده ، فإنه سبحانه له كمال العلم و الإحاطة بجميع السؤون علنها و غيبها ظاهرها و باطنها .

و جملة القول : إن علم الله من نفسه غير مكتسب من غيره ، و لا متوقف على أسباب و تجارب ، وانه يعلم ما كان و ما سيكون ، و أنه لا يشوب علمه غموض و لا يتخلف ، و أنه عام شامل لجميع الكائنات تفصيلاً ، جليلها و دقيقها بخلاف غيره سبحانه ، و الله المستعان

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إخراج الجنين لإنقاذ أمه بسبب وجود نزيف

س: إن زوجتي حصل لها ضربة مع الظهر من ولد صغير كان يلعب مع رفقاه ، وطاح على ظهرها و هو يجري ، وكانت عند ذلك في الشهر السادس من الحمل ، و عند طرحة الولد أغمي عليها و نقلت إلى المستشفى ، و حدث معها نزيف شديد ، و بعد مدة أسبوع طلب منا المستشفى دم ، و أعطيناها دماً ، وبعد مضي شهر و نصف و هي في المستشفى و الدم على مجراه و هي لم تستفد م نالعلاج ، و بعد هذه المدة قرر الدكاترة : أن الدم لن يقف

إلا بعد خروج الجنين ، و طلبوا منا دماً ثانياً ، و لم نجد ، و خرجتها وأدخلتها مستشفى على كيس أهلي ، و ذلك لوجود الدم فيه للبيع ، و عندما أخذت في المستشفى الأهلي يومين ، و أعطوها نصف كيلو دم صار الدم يوم يخلص من ماعونه ، و هو قد خرج من جسمها ، و قرروا أن لابد من إخراج الجنين ، و كانت في حالة شبه إغماء ، و بعد هذا الأمر وافقت على إخراج الجنين ، و خرجوه بموجب عملية ، و طابت المرأة و بقيت مشكلة الجنين ، أرجو من سماحتكم إفادتي هل علي خطأ في موافقتي على إخراجه ، و كان يلزمني كفارة ؟أرجو إفادتي عن أدنى حد للكفارة حيث إنني أردت إنقاذ نفس واحدة دون النفسين و كانت أم الجنين عند حدوث الأمر في حالة رديئة إلى أدنى حد ، أرجو إفادتي بما يترتب علي .

ج: و أجابت بما يلي :

إذا كان الواقع كما ذكرت فلا إثم عليك ، و لا يلزمك كفارة ، لأن إخراج الجنين لإنقاذ أمه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إنهاء الحمل في حالة وجود عيب خلقي في الجنين

س18: هل يجوز إنهاء الحمل في حالة وجود عيب خلقي في الجنين على وجه قطعي ؟

س419: هل يجوز إنهاء حمل مريضة سبق تعرضها لمشاكل خطيرة أثناء الحمل و يتوقع تكرارها على وجه قطعي إذا استمر الحمل ؟

ج: سبق أن صدر منا جواب بالفتوى رقم (4091) في حكم إسقاط الجنين هذا نصها: (إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه – أي : بعد أربعة أشهر تقريباً –محرم ، و هو الوأد الخفي ، و داخل في قوله تعالى :] و إذا الموءدة سئلت(8)بأي ذنب قتلت(9)[(1)

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إسقاط الجنين من أجل التشوه

س: و مشفوعاته الخاصة بحمل المرأة (ف.ع.م.أ) لجنين بدون رأس ، و قد تضمنت المعاملة السؤال عن حكم إشقاط الجنين قبل وقت الولادة للسبب المذكور ، والمحالة إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (4754) و تاريخ 28/8/1417هـ . و قد درست اللجنة المعاملة واطلعت على التقرير الطبي الموقع من عدد من الأطباء عن الحمل المذكور ، و نصه مايلي:

(الاسم : ف.ع.م.أ) الجنسية: سعودية. العمر:28سنة.

الجنس: أنثى رقم الملف : (936)

هذه المريضة حامل لرابع مرة في شهرها السابع ، ولديها ثلاث بنات أحياء ، و تبلغ الصغرى من العمر سنتين ، و التاريخ المتوقع للولادة هو 5/10/1417هـ.و جميع الفحوصات المخبرية سليمة تماماً، و لا يوجد عندها أي مرض مصاحب لهذا الحمل ، و عند حضورها للعيادة الخارجية لأول مرة في هذا الحمل في 7/7/1417هـ شخص الجنين بدون رأس بالموجات فوق الصوتية و الأشعة العادية ، و هذا الجنين مازال حياً ، و المعروف طبياً : أن مثل هذه الحالات إما يموت الجنين داخل الرحم أو يولد حياً و يتوفى عقب الولادة مباشرة ، لعدم وجود نمو كامل بالمخ .

أيضاً لا يوجد أي خطر طبي على الأم من استمرار الحمل حتى نهايته و حالة الأم الطبية الآن سليمة ، و لا توجد أي مضاعفات حالية أو مستقبلية إذا ما ترك هذا الجنين حياً داخل الرحم لحين ميعاد الولادة التامة ) .

ج: و بعد دراسة اللجنة للمعاملة أجابت :

بانه لا يجوز إسقاط الجنين بعد بلوغه هذه المدة ، لا سيما أن تقرير الهيءة الطبية ذكر أنه

لا يوجد خطر على حياة أمه من استمرار الحمل ، و أنه بالإمكان حصول الولادة طبيعياً بعد تمام مدة الحمل .

و ما ذكر من تشوه الجنين ، و أنه لا رأس له ، و أنه لا يعيش بعد ولادته-ليس عذراً شرعياً في إسقاطه ، و الحال ماذكر ، فقد يتبين خلاف هذه النتيجة و يتم الله خلقه في بقية مدة الحمل ، و ما ذلك على الله بعزيز ، و هو القادر عليه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إجهاض الجنين لقول الأطباء : إنه مصاب بمرض

س: أفيد سماحتكم بأني شاب أبلغ من العمر 31 عاماً ، توفي أخي الأكبر قبل ثمان سنوات ، و خلف بعده أربعة أولاد و زوجة هي ابنة عم لنا ، و حرصاً مني على تربية أبناء أخي و عدم تعريضهم لما قد ينتج عن زواج أمهم الشابة –فقد استعنت بالله وتزوجت بها حتى أكفل لها و لأولاد أخي حياة كريمة في ظل أسرتنا التي نعيش معها و لم نفترق أبداً ، و كان هذا العزاء الوحيد لوالدي بعد وفاة أخي رحمة الله .

و الحمد لله فقد كانت زوجة صالحة إلا أن الله شاء أن تظهر لدينا حالة وراثية ينتج عنها وفاة المولود بعد شهر أو شهرين على أقصى تقدير ، فقد دفنت آخر مولود قبل شهر تقريباً ، و كان الثالث الذي يلاقي نفس المصير .

و لحاجتي إلى الذرية الصالحة و التي قد تعينني على الحياة عند تقدم السن إن أصلح الله ، و لعجزي عن الزواج بأخرى ، لعدم استطاعتي تأمين المصاريف الازمة لأسرة أخرى بسبب تواضع راتبي – فقد راجعت المستشفى بهدف إيجاد العلاج المناسب ، و ذلك بسبب معاناتنا النفسية الصعبة خلال أشهر الحمل و كذلك بعد الولادة ، و كذلك عند حلول قضاء الله بفلذات أكبانا لا نستطيع له دفعاً . و آخرما استقر عليه رأي الأطباء هو مراجعة المستشفى التحصصي بالرياض عند حدوث الحمل لأخذ عينة من الجنين في رحم أمه ، و معرفة إذا كان سليماً أو مصاباً بنفس المرض . فإن كان سليماً فنتابع الحمل و إن كان مصاباً فيجهض الجنين ، وذلك بعد الرجوع لموافقتنا إن جاز الشرع ذلك ، و خصوصاً أن هذا سيتم قبل الشهر الرابع .

و سؤالي لسماحتكم أدامكم الله عن مدى جواز عملية الإجهاض في مثل حالتنا التي لا حل لها . فأنا لا أستطيع طلاق ابنة عمي و تشريد أبناء أخي ، و لا أستطيع الزواج بأخرى لعجزي عن ذلك كما أبديت لسماحتكم سابقاً . أفيدوني أفادكم الله .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا يجوز إجهاض الجنين لمجرد قول الأطباء : إنه مصاب بمرض ، بل يترك الأمر لله سبحانه و تعالى ، و قول الأطباء يخطئ و يصيب ، فلا يعتمد عليه في مثل هذا الأمر الخطير

و نوصيكما جميعاً بسؤال الله العافية من كل سوء ، مع حسن الظن بالله سبحانه ، و أبشروا بالخير و العاقبة الحميدة إن شاء الله .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم اسقاط الجنين لإخراج الطفل المعوق

س: امرأة متزوجة و لها ثلاثة أطفال ولدوا بعملية قيصرية أي : (ثلاث عمليات قيصرية) :

الطفل الأول : و كان طبيعي .

و الطفل الثاني : معاق إعاقة كبيرة جسمياً و عصبياً .

و الطفل الثالث : معاق إعاقة كبيرة.

الآن حامل (الحمل الرابع) و هي في الشهر السادس ، و هذا الطفل شخص على أنه معاق عصبياً و جسمياً و بالأشعة الصوتية ، و لكن الأشعة لا تستطيع أن تحدد ما إذا كان هذا الطفل سوف يعيش أو يموت بعد الولادة .

السؤال : هل يحق شرعاً للأم أن تسقط هذا الجنين ؟ مع العلم أنه إذا استمر الحمل إلى

الشهر التاسع سوف تحتاج إلى عملية قيصرية لإخراج الطفل المعوق ، و إذا سقط الآن يمكن أن يولد بصورة طبيعية و بدون عملية ، و يمكن أن تحتاج إلى عملية إذا نزفت ، و كذلك أن في هذا الحمل (المشيمة) قد تكون عميقة الالتصاق بجدار الرحم ، لأنه جرح ثلاث مرات و هذا يعني : استئصال الرحم إذا نزفت ، سواء عملت في الشهر السادس أو التاسع . نرجو منكم الإفادة العاجلة ، و جزاكم الله خيراً .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا يجوز التعرض للجنين المذكور بالإسقاط ، بل يبقى حتى تلده أمه إن شاء الله سليماً معافى .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم إسقاط الجنين بسبب عدم وجود الجزء العلوي من الجمجمة

س: لقد تقدم لنا السيد/......و زوجته السيدة/....... و هي حامل في الأسبوع لثاني و العشرون ، أي : حوالي الشهر الخامس و أثناء مراجعتها في المستشفى السعودي الألماني اكتشف أن الجنين مشوه ، و ذلك بعدم وجود الجزء العلوي من الجمجمة ، وقد تم الكشف عليها لدينا بمستشفى الولادة و الأطفال ، و عرضت على طبيبين استشاريين ، فأثبت فحصهما لها بالأشعة فوق الصوتية وجود نفس التشوه السابق .

و قد ثبت علمياً بأن هذه الحالات لا تكتب لها الحياة بعد الولادة إلا لدقائق معدودة ، حيث لا يوجد للدماغ أي ساتر ، و ثبت كذلك أن مثل هذا الحمل إذا استمر قد تتأخر الولادة و يكبر حجم الجنين مما يسبب مضاعفات للأم الحامل قد تؤدي إلى إجراء عملية كبرى و فتح بطن المريضة في بعض الأحيان و ما يصاحب ذلك من آثار و مضاعفات ، بالإضافة إلى الحالة النفسية التي تعانيها المريضة طوال الفترة المتبقية من الحمل مما يكون له الأثر السلبي على صحتها و على عائلتها و أولادها .

لذا فقد رأينا الكتابةإلى سماحتكم للاستنارة و معرفة رأي الشرع في إنهاء فترة الحمل،و إنزال الجنين في الوقت الحاضر .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت :

بأنه لا يجوز إسقاطه من أجل التشوه الذي ذكر في السؤال ، مع العلم بأنه قد يشفيه الله بما بقي من المدة و يولد سليماً ، كما قد وقع ذلك لكثير من الناس .

و قد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرار منع إسقاط مثل هذا الطفل . نرفق لكم نسخة من مضمونه(1)، و نسخة من فتوى سابقة للجنة الدائمة(2)،لمزيد الفائدة.و الله أعلم

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

هل يجوز إسقاط الجنين إذا كانت الأم مصابة بمرض السرطان

س: زوجتي مصابة بمرض السرطان-أجاركم الله – و هي حامل في الشهر الثالث ، و كونها تعالج بأشعة و مواد كيماوية ، و هذا العلاج يؤثر على الجنين من حيث تمام الخلقة و غيرها حسب كلام الطبيب المعالج .

و سؤالي هو : هل يجوز إسقاط الجنين كون الطبيب لا يستطيع مواصلة معالجة المريضة بالأشعة و المواد الأخرى إلا بعد اسقاط الجنين حفاظاً على صحة أمه ، كون ذلك ضرورياً و عاجلاً ، آمل بعد اطلاع سماحتكم إفتائي خطياً لعرضها على الطبيب المعالج حيث طلب مني فتوى شرعية ، و جزاكم الله خير الجزاء .

وبرفقه التقرير الطبي و نصه ما يلي :

الاسم: ر.س. العمر:30سنة الجنسية: سعودية

حولت المريضة إلى مستشفى الولادة و الأطفال بتاريخ 3/3/1419هـ . من مستشفى الملك فهد بجدة من قبل استشاري الأورام حيث أنها تعاني من ورم سرطاني في الغدة الدرقية ، و قد تم إجراء عمليتين لاستئصال الغدة الدرقية و تحتاج لعلاج إشعاعي بحقن الأيودين ( خلايا الغدد الدرقية من سائر الجسم ) ، و هذه الخلايا تتضمن خلايا الغدة

الدرقية للجنين ، و قد تتضمن خلايا أخرى ، هذا العقار معروف أنه يسبب تشوهات خطيرة بالجنين و إعاقة نموه و نمو مخه ، و معروف أنه يمنع إعطاؤه للسيدة الحامل ، و للعلم فإن هذه السيدة حامل من 12أسبوع ، و أن تأخير العلاج حتى ولادة الجنين أو حتى اكتمال نموه يسبب تأخيراً في علاج الأم (فترة طويلة) قد تتسبب في انتشار السرطان في أجزاء الجسم ، و هذا يعرض حياة الأم للخطر ، و للعلم فإن الحمل بذاته لا يسبب في تدهور حالة الأم و لكن تأخير العلاج حتى الولادة يسبب التشوهات التي قد تحدث للجنين ، هذا التأخير هو الذي يتسبب في تطور و انتار المرض .

النصيحة : ينصح بإنهاء هذا الحمل الآن بدون تأخير ليتسنى إعطاؤها الأيودين المشع لمنع انتشار سرطان الغدة الدرقية و حيث لا يمكن إعطاء هذا العلاج للحامل لما سبق شرحه . الطبيب المعالج/استشاري نساء وولادة/د.سحر علي ملودي .

و استشاري نساء وولادة/د.فريدريك ماكوها .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء و التقرير الطبي أجابت :

بأنه لا حرج في إسقاط الجنين ، للأسباب الموضحة في التقرير الموقع من الطبيبين المذكورين أعلاه ، نسأل الله الشفاء العاجل للمريضة .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم من تناولت دواء و هي حامل فتسببت في إسقاط الجنين

س: قبل تسع سنوات تعبت و ذهبت للطبيب ، و عندما جاء الطبيب يصرف لي الدواء سألني : هل أنت حامل ؟فقلت له : لا ، لست حاملاً فصرف لي دواء و إبرة فأختها ، و عندما عدت للبيت شعرت بألم فسقط الجنين ، فلم آخذ للأمر أهمية ، لأني لم أكن أعلم أن الدواء سوف يؤثر على الجنين ، فلم أكن متعلمة ، و لا يوجد عندي أحد يعلمني أو متعلم ، و الآن أشعر بالذنب ، و أخاف من الله من أن يكون علي ذنب ، خصوصاً عندما سألني

الطبيب عن الحمل ، لكن أنكرت ، و لكن لم أكن أعلم بالنتائج المترتبة على ذلك الدواء من أنه سوف يكون السبب في إسقاط الجنين الذي كان له ثلاثة أشهر ، ما علي أن أفعل لأكفر عن ذنب ارتكبته و لم أكن أعلم بذلك ؟.

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه إذا كان الجنين الذي أسقطيته قد تم له أربعة أشهر قبل إسقاطه ، فإن عليك الكفارة و هي : عتق رقبة مؤمنة : فإن لم تجدي فصومي شهرين متتابعين ، و إن لم يكن قد تم له أربعة أشهر فلا كفارة عليك ، و عليك التوبة إلى لله سبحانه من ذلك .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم من يقول : إن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين

س1: في عدد (مجلة العربي) (205) (ص45) التاريخ ديسمبر (1975م) في سؤال وجواب أثبت أن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين ، فما موقف الدين من هذا ؟ و هل يعلم الغيب أحد غير الله ؟

ج1: أولاً: إن الله سبحانه وتعالى هو وحده الذي يصور الحمل في الأرحام كيف يشاء ، فيجعله ذكراً أو أنثى ، كاملاً أو ناقصاً ، إلى غير ذلك من أحوال الجنين ، و ليس ذلك إلى أحد سوى الله سبحانه ، قال تعالى :] هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا آله إلا هو العزيز الحكيم (6)[(1) و قال تعالى: ] لله ملك السموت و الأرض يخلق ما يشآء يهب لمن يشاء إنثاً و يهب لمن يشاء الذكور(49) أو يزوجهم ذكراناً و إنثاً و يجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير(50)[(2)

فأخبر سبحانه : أنه وحده الذي له ملك السماوات و الأرض ، و أنه الذي يخلق ما يشاء فيصور الحمل في الرحام كيف يشاء من ذكور أو أنوثة ، و على أي حال شاء،من نقصان أو تمام ، ومن حسن و جمال ، أو قبح و دمامة ، إل غير ذلك من أحوال الجنين ، ليس ذلك إلى غيره و لا إلى شريك معه .

و دعوى أن زوجاً أو دكتوراً أو فيلسوفاً يقوى على أن يحدد نوع الجنين –دعوى كاذبة ، و ليس الزوج و من في حكمه أكثر من أن يتحرى بجماعه زمن الإخصاب رجاء الحمل ، و قد يتم له ما أراد بتقدير الله ، و قد يتخلف ما أراد ، و إما لنقص في السبب أو لوجود مانع من صديد أو عقم أو ابتلاء من الله لعبده ، و ذلك أن الأسباب لا تؤثر بنفسها ، إنما تؤثر بتقدير الله أن يرتب عليها مسبباتها ، و التلقيح أمر كوني ليس إلى المكلف منه أكثر من فعله بإذن الله ، و أما تصريفه و تسخيره و تدبيره بترتيب المسببات عليه فهو إلى الله وحده لا شريك له . و من تدبر أحوال الناس و أقوالهم و أعمالهم تبين منهم المبالغة في الدعاوى و الكذب و الافتراء في الأقوال و الأفعال ، جهلاً منهم و غلواً في اعتبار العلوم الحديثة ، و تجاوزاً للحد في الاعتداد بالأسباب ، و من قدر الأمور قدرها ميز بين ما هو من اختصاص الله منها ، و ما جعله الله إلى المخلوق بتقدير منه لذلك سبحانه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

الخنثى هل يعامل معاملة الأنثى

س: الخنثى هل يعامل معاملة الأنثى ، علماً بأنه لم يتضح أمره ، هل ينطبق عليه جميع ما ينطبق على الأنثى من انقضاء العدة و غيرها من الأمور المتعلقة بالنساء ؟

ج: الخنثى فيه تفصيل : فالخنثى قبل البلوغ يشتبه : هل هو ذكر أو أنثى ؟ لأن له آلتين: آلة امرأة و آلة رجل . لكن بعد البلوغ يتبين في الغالب ذكورته أو أنوثته .

فإذا ظهر منه ما يدل على أنه امرأة ، مثل : أن يتفلك ثدياه ، أو ظهر عليه ما يميزه عن الرجال بحيض أو بول من آلة الأنثى – فهذا يحكم بأنه أنثى ، و تزال منه آلة الذكورة

بالعلاج الطبي المأمون .

و إذا ظهر منه ما يدل على أنه ذكر ، كنبات اللحية و البول من آلة الذكر و غيرها مما يعرفه الأطباء – فإنه يحكم بأنه ذكر و يعامل معاملة الرجال و قبل ذلك يكون موقوفاً حتى يتبين الأمر فلا يزوج حتى يتبين الأمر : هل هو ذكر أو انثى ؟ و هو بعد البلوغ ، كما قال العلماء بتبين أمره .

تحويل الذكر إلى أنثى و الأنثى إلى ذكر

س1: نشاهد و نقرأ في بعض الصحف العربية عن عمليات يقوم بها بعض الأطباء في أوروبا بتحول بها الذكر إلى أنثى و الأنثى إلى ذكر ، فهل ذلك صحيح ، ألا يعتبر ذلك تدخلاً في شؤون الخالق الذي انفرد بالخلق و التصوير ؟ و ما رأي الإسلام في ذلك ؟

ج1: لا يقدر أحد من المخلوقين أن يحول الذكر إلى أنثى و لا الأنثى إلى ذكر ، و ليس من شؤونهم ، و لا في حدود طاقتهم مهما بلغوا من العلم بالمادة و معرفة خواصها . إنما ذلك إلى الله وحده ، قال تعالى ] لله ملك السموت و الأرض يخلق ما يشآء يهب لمن يشاء إنثاً و يهب لمن يشاء الذكور(49) أو يزوجهم ذكراناً و إنثاً و يجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير(50)[(1)

فأخبر سبحانه في صدر الآية بأنه وحده هو الذي يملك ذلك و يختص به . و ختم الآية ببيان أصل ذلك الاختصاص ، و هو : كمال علمه و قدرته .

و لكن قد يشتبه أمر المولود فلا يدرى أذكر هو أم أنثى ، و قد يظهر في الغالب و تبدو الحقيقة واضحة عند البلوغ فيعمل له الأطباء عملية جراحية تتناسب مع واقعه من ذكورة أو أنوثة ، و قد لا يحتاج إلى شق و لا جراحة ، فما يقوم به الأطباء في مثل هذه الأحوال إنما هو الكشف عن واقع حال المولود بما يجزونه من عمليات جراحية ، لا تحويل الذكر إلى أنثى ، و لا الأنثى إلى ذكر ، و بهذا يعرف أنهم لم يتدخلوا فيما هو شأن الله ، إنما كشفوا للناس عما هو من خلق الله . و الله أعلم .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

هل يجوز تحويل الذكر إلى أنثى أو العكس

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام علىخير الخلق أجمعين ، نبينا محمد و على آله وصحبه وبعد :

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة و الثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف في الفترة من 24/2/1413هـ إلى 18/3/1413هـ . اطلع على الاستفتاء الوارد من استشاري طب الأطفال/د.إبراهيم سليمان الحفظي المؤرخ في 25/11/1412هـ المتعلق بطفلة أنثى اتضح بالفحص الطبي عليها أنها تحمل بعض خصائص الذكورة ، و درس المجلس موضوع تحويل الذكر إلى أنثى والأنثى إلى ذكر ، و اطلع على البحوث المعدة في ذلك ، كما اطلع على قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي الذي أصدره في دورته الحادية عشرة في الموضوع – و بعد البحث و المناقشة و الدراسة قرر المجلس ما يلي :

أولاً: لا يجوز تحويل الذكر الذي اكتملت أعضاء ذكورته ، و الأنثى التي كملت أعضاء أنوثتها إلى النوع الآخر ، وأي مجاولة لهذا التحويل تعتبر جريمة يستحق فاعلها العقوبة ، لأن تغيير لخلق الله ، و قد حرم سبحانه ها التغيير بقوله تعالى مخبراً عن قول الشيطان :

] ولأمرنهم فليغيرن خلق الله [(1)، و قد جاء في[صحيح مسلم] عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : (لعن الله الواشمات و المستوشمات ، و النامصات و المتنمصات و النتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عزوجل) . ثم قال : ( و مالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو في كتاب الله عزوجل : ] و مآ ءاتكم الرسول فخوه و ما نهكم عنه فانتهوا [(2) .

ثانياً: أما من اجتمع في أعضائه علامات النساء و الرجال فينظر فيه إلى الغالب من حاله ، فإن غلبت عليه علامات الذكورة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في ذكورته ، ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز له علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في أنوثته ، سواء كان العلاج بالجراحة أم بالهرمونات ، لما في ذلك من المصلحة العظيمة ودرء المفسدة .

ثالثاً: يجب على الأطباء بيان النتيجة المتضحة من الفحوص الطبية لأولياء الطفل ذكراً كان أم أنثى حتى يكونوا على بينة من الواقع .

و بالله التوفيق . و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله و صحبه و سلم .

استعمال الحبوب لتنظيم الحمل أو قطعه

من محمد بن إبراهيم إلى فضيلة رئيس هيئات الأمر بالمعروف بالحجاز سلمه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته وبعد :

فقد اطلعنا على كتابكم رقم (3582) و تاريخ 14/7/1388هـ بخصوص حبوب منع الحمل و النشرات التي توزع عنها ، و بتأمل ماكر ظهر أنه إذا كان المراد تنظيم فترات الحمل لمدة مؤقته لظروف عائلية و صحية ، لضعف المرآة و تضررها بالحمل أو خطورته على حياتها عند الولادة ، أو أنها تحمل قبل فطام طفلها الأول فيحصل بذلك ضرر عليها أو على طفلها ، و نحو ذلك ، ففي مثل هذه الحالات يجوز استعمال الحبوب عند الحاجة إلى استعمالها ، و هو سبيه بالغزل الذي كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم أو أسهل منه ، و قد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغزل و أن اليهود كانت تحدث : أن الغزل هو الموءودة الصغرى ، فقال ((كذبت يهود ، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه )) . و روى القاضي أو يعلى و غيره بإسناده ، عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه قال : جلس عمر رضي الله عنه علي و الزبير و سعد في نفر من الصحابة ، فتذاكروا الغزل ، فقال علي: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع : فتكون سلالة من طين ، ثم تكون نطفة ، ثم تكون علقة ، ثم تكون مضغة ، ثم تكون عظاماً ، ثم تكون لحماً ، ثم تكون خلقاً آخر . فقال عمر : صدقت أطال الله بقاءك . و ذكر الفقهاء : جواز شرب الدواء

لإلقاء النطفة إذا كان في مدة الأربعين .

و أما إن كان المراد باستعمال الحبوب قطع الحمل بالكلية لكراهة النسل أو خوف زيادة النفقات عليه إذا كثروا أولاده و نحو ذلك فهذا لا يحل ، و لا يجوز ، لأنه سوء ظن برب العالمين ، مخالف لهدي سيد المرسلين . و السلام عليكم .

حكم أخذ الحبوب لجلب العادة الشهرية بعد انقطاعها لأكثر من خمسة أشهر

س2: انقطعت العادة الشهرية عن زوجتي لأكثر من 5 شهور ، و لم تظهر نتيجة الحمل بالتحاليل ، و الكشف الطبي ووصف لها الطبيب حبوباً لجلب العادة الشهرية ، فهل لها أن تأخذ هذه الحبوب ؟

ج2: الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على رسوله و آله و صحبه . و بعد:

يجوز لها أخذ الحبوب إذا قرر الطبيب أنها لا تحدث ضرراً أكثر من المصلحة أو مساوية لها.

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

امرأة لم تحمل ما النصيحة لها ؟

س: امرأة قلقة ، لكونها لم تحمل ، و تلجأ أحياناً إلى البكاء و التفكير الكثير و الزهد من هذه الحياة ، فما هو الحكم ، و ما هي النصيحة لها .

ج: لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق و تبكي ، لكونها لم تحمل ، لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل و المرآة لإنجاب الأولاد ذكوراً فقط أو لإناثاً فقط أو جمعاً بين الذكور و الإناث و كون الرجل و المرآة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا ، قال تعالى ] لله ملك السموت و الأرض يخلق ما يشآء يهب لمن يشاء إنثاً و يهب لمن يشاء الذكور(49) أو يزوجهم ذكراناً و إنثاً و يجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير(50)[(1)

فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام ، قدير على ما يشاء من

تفاوت الناس في ذلك ، و للسائلة أسوة في يحيى بن زكريا و عيسى ابن مريم عليهما الصلاة و السلام ، فإن كلاً منهما لم يولد له ، فعليها أن ترضى ، و تسأل الله حاجتها ، فله الحكمة البالغة و القدرة القاهرة .

و لا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات و الطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة ، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل ، و هكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص ، لأنه قد يكون المانعه فيه نفسه .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم تحديد النسل

الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

ففي الدورة الثامنة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الأول من شهر ربيع الآخر عام 1396هـ بحث المجلس موضوع منع الحمل و تحديد النسل و تنظيمه ، بناء على ما تقرر في الدورة السابعة للمجلس المنعقد في النصف الأول من شهر شعبان عام 1395هـ من إدراج موضوعها في أعمال الدورة الثامنة ، و قد اطلع المجلس على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ، و بعد الرأي و امناقشة بين الأعضاء و الاستماع إلى وجهات النظر قرر المجلس مايلي:

نظراً إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل و تكثيره ، و تعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة من الله بها على عباده فقد تظافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله عزوجل و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء في بحثها المعد للهيئة و المقدم لها .

و نظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله

الخلق عليها ، و للشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعباده .

و نظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل و منع الجمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة ، و للأمة العربية المسلمة بصفة خاصة حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد و استعمار أهلها .

و حيث أن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية ، و سوء ظن بالله تعالى ، و إضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية و ترابطها .

للك كله فإن المجلس يقرر : بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً ، و لا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق ، لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين ، و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها .

أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ، ككون المرأة لا تلد ولادة عادية و تضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد ، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزجان –فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخره ، عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة ، و ما روى عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل ، و تمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين ، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة .

و قد توقف فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان في حكم الاستثناء

و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله و صحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بعمليات التجميل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحج 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31