أحكام تتعلق بنقل وبيع و التبرع بالأعضاء


حكم نقل الأعضاء بعد وفاة الميت دماغياً

س: ماحكم الأعضاء بعد وفاة الميت دماغياًكما يقولون ؟

ج: المسلم محترماً حياً و ميتاً ، و الواجب عدم التعرض له بما يؤذيه أو يشوه خلقته ، ككسر عظمه و تقطيعه ، و قد جاء في الحديث : (( كسر عظم الميت ككسره حياً )) ، ويستدل به على عدم جواز التمثيل به لمصلحة الأحياء ، مثل : أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك ، لأن ذلك أبلغ من كسر عظمه .

و قد وقع الخلاف بين العلماء في جواز التبرع بالأعضاء ، و قال بعضهم : إن في ذلك مصلحة للأحياء ، لكثرة أمراض الكلى ، و هذا فيه نظر ، و الأقرب عندي: أنه لا يجوز ، للحديث المذكور ، و لأن في ذلك تلاعب بأعضاء الميت و امتهاناً له ، و الورثة قد يطمعون في المال ، و لا يبالون بحرمة الميت ، و الورثة لا يرثون جسمه ، و إنما يرثون ماله فقط .

هل تنفذ وصية المتوفى بالتبرع بأعضائه ؟

س: إذا أوصى المتوفى بالتبرع بأعضائه هل تنفذ الوصية ؟

ج: الأرجح : أنه لا يجوز تنفيذها ، لما تقدم في جواب السؤال الأول(1) و لو أوصى ، لأن جسمه ليس ملكاً له .

حكم التبرع بالأعضاء

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم /

فضيلة مدير مركز الدعوة و الإرشاد بالدمام سلمه الله

سلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:

فأشير إلى كتابكم رقم (488/9/ش) و تاريخ 4/5/1415هـ و مشفوعه الاستفتاء المقدم من (ع.م.ي.م) الذي يستفتي فيه عن حكم رفع الأجهزة من ابنته المريضة المنومة في

المستشفى العسكري بالظهران ، التي ذكر أنها فاقدة للوعي منذ ولادتها و مصابة بتلف في الدماغ حسب التقرير الطبي المرفق باستفتائه ، كما يسأل عن حكم التبرع بأعضائها .

و أفيدكم : أنني أرى عدم التبرع بأعضائها ، لأن المسلم محترماً حياً و ميتاً ، و قد قال صلى الله عليه وسلم : ((كسر عظم الميت ككسره حياً )) .

و أما موضوع رفع الأجهزة عنها سبق أن صدر بشأنه فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ، فنرفق لكم نسخة منها(1) ، و فيها الكفاية . فأرجو إبلاغ ماذكر للسائل .

و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

هل يجوز شرعاً بيع أي عضو من أعضاء الجسد؟

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز

إلى حضرة الأخ المكرم / م.ز.ج سلمه الله

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:

فأشير إلى استفائك المقيد بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3617) و تاريخ 1/7/1417هـ الذي تسأل فيه عن : التبرع بالأعضاء .

و أفيدكم : أنه سبق أن صدر من هيئة كبار العلماء فتاوى فيما سألت عنه فنرفق لكم نسخة منها(2) ، و فيها الكفاية إن شاء الله .

أما بيع الأعضاء من الآدمي فإنه لا يجوز .

وفق الله الجميع لما فيه رضاه ، إنه سميع مجيب ، و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

هل يجوز بيع بعض الأعضاء لسداد الديون ؟

س: قدر الله علي مرض خبيث و هو السرطان – وقاكم الله شره- و عانيت كثيراً منذ عام 1399م و حتى الآن ، و تجولت بكافة مستشفيات المملكة الحكومية و الخاصة ، و

أنفقت جميع ما أملك من مال دون جدوى ، و اضطررت للسفر إلى الخارج طلباً للعلاج ، و بفضل من ثم بفضل إخواني المسلمين منحوني أموالهم مابين قرض و دين يسر لي معرفة و تشخيص المرض و العلاج ، و الآن و لله الحمد تماثلت للشفاء لكن بلغت علي الديون مايقارب خمسمائة ألف ريال ، و لا يوجد لدي عقار أو مال أو قريب أستطيع من خلاله تسديد ما علي من حقوق ، و الآن أنا مضطر للسعي بجميع الطرق و شتى الوسائل حتى أتمكن من سداد حقوق الناس جزاهم الله خير الجزاء ، و لو كلفني ذلك البقاء مقعداً .

و السؤال هو : هل يجوز شرعاً أن أبيع بعض أعضاء جسمي مثل : الكلية و قرنية العين و جزء من الكبد أو الأعضاء التي يرى الطبيب أنها لا تضر ، و لا تسبب ضرراً بعد استئصالها ، و غرض البيع هو السداد حيث أن أمل من سداد ديوني غير تلك الطريقة ؟ علماً بأنني أتقاضى راتباً شهرياً 5300ريال لا يفي في إحضار العلاج بالإضافة إلى الإنفاق على عائلتي و إيجار المنزل ، و أخشى أن يزول بي قدم و يبقى حق الناس بذمتي ، خصوصاً و إن عائلتي أكثرها نساء و أطفال ، و أرجو أن يكون هناك جواب شافي و كافي أتمكن بموجبه الحصول على سداد حقوق الناس قبل فوات الوقت و حتى أكون مطمئناً بالدين قبل يوم الحساب . جزاكم الله خيراً .

ج: و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأنه لا يجوز لك بيع أي عضو من أعضائك لسداد الدين و لا غيره .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

هل يملك الإنسان التبرع أو بيع أعضائه ؟

س5: هل يملك الإنسان التبرع بالأعضاء أو هل يملك البيع ولم مع الدليل ؟

ج5: صدر بخصوص التبرع بالأعضاء قرار مجلس هيئة كبار العلماء رقم(99)(1) ، كما في الجواب السابق .

بخصوص بيع الأعضاء فقد صدرت فتوى اللجنة الدائمة برقم (13271) في 25/10/1410هـ ، و هي مرفقة(2) .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم نقل الأعضاء من المجوسي إلى مسلم

س4: هل لجسد المجوسي ومن على شاكلته بعد أو قبل الوفاة حرمة تماثل غيره أو يمكن أن نفرق بين الناس فيما يتعلق بنقل الأعضاء و ذلك عند من يقول بتحريم النقل أو عند من يقول بالجواز ، و هل يمكن أن يقال بجواز النقل من المجوسي للمسلم ، لكونه لا حرمة لجسده ، بخلاف العكس خاصة إذا لم يكن في بلد مسلم ؟

ج4: صدر بشأنه قرار مجلس هيئة كبار العلماء رقم(99) في 6/11/1402هـ ، و برفقه نسخة منه(3) .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم نقل عضو من إنسان إلى آخر

الحمد لله،و الصلاة والسلام على عبدالله و رسوله نبينا محمد، و على آله و صحبه وبعد :

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته العشرين المنعقدة بمدينة الطائف ، ابتداء من الخامس

و العشرين من شهر شوال حتى السادس من شهر ذي القعدة 1402هـ بحيث ( حكم

نقل عضو من إنسان إلى آخر ) بناء على الاسئلة الواردة فيه إلى الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية و الإقتاء و الدعوة و الإرشاد ، و كان منها السؤال الوارد من الدكتور/ نزار فتيح المدير التنفيذي بالنيابة و المستشار و المشرف على أعمال الإدارة بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض بكتابه المؤرخ في 15/8/1401هـ ، و السؤال الوارد من الشيخ عبد الملك بن محمود رئيس محكمة الاستئناف في نيجيريا المحالان إلى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء من سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية و الإفتاء و الدعوة و الإرشاد بكتابيه رقم (1427) و تاريخ 16/6/1402هـ ، و رقم (590/ب) و تاريخ 1/5/1402هـ لعرضهما على المجلس .

و قد رجع المجلس إلى قراره رقم (47) و تاريخ 20/8/1396هـ الصادر في حكم تشريح جثة الإنسان الميت ، و إلى قراره رقم (62) وتاريخ 25/10/1398هـ الصادر في حكم نزع القرنية ، و إلى قراره رقم (65) و تاريخ 7/2/1399هـ الصادر في حكم التبرع بالدم و إنشاء بنك لحفظه ، ثم استمع إلى البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء من قبل في ( حكم نقل الدم أو عضو أو جزئه من إنسان إلى آخر ) .

و بعد المناقشة و تداول الآراء قرر المجلس بالإجماع : جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه ، إذا دعت الحاجة إليه . و أن الخطر في نزعه . و غلب ممن أخذ منه ، و غلب على الظن نجاح زرعه ، كما قرر بالأكثرية مايلي :

1- جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك و أمنت الفتنة في نزعة ممن أخذ منه ، و غلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه .

2- جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

حكم التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين لها

الحمد لله وحده ، و الصلاة والسلام على عبدالله و رسوله نبينا محمد ، وعلى آله و صحبه وبعد :

فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الخامسة و الأربعين المنعقدة بمدينة الطائف ، ابتداء من الثالث من شهر ربيع الآخر حتى 12 منه عام 1417هـ بحيث حكم التبرع بالأعضاء لصالح المرضى المحتاجين لها ، خصوصاً من الأشخاص المتوفين دماغياً ، بناء على ماورد إليه سمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفخري للمركز السعودي لزراعة الأعضاء بكتابة رقم ( 627/11) و تاريخ 15/6/1416هـ ، و مشفوعة الكتاب المرفوع لسموه من معالي وزير الصحة برقم (621/11) و تاريخ 15/6/1416هـ . المتضمن التقرير المعد حول أهمية التبرع بالأعضاء و زراعتها ، و خاصة عند المتوفين دماغياً .

و قد اطلع المجلس أثناء البحث على قراره رقم (62)(1) في ( حكم نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر ) و إلى قراره رقم (99)(2) في حكم نقل عضو أو جزئه من إنسان إلى آخر ) ، كما اطلع على القرارات الصادرة من المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة و المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة بشأن نقل الأعضاء و زراعتها .

و بعد المناقشة و تداول الرأي في الموضوع قرر المجلس : أنه لا يجوز شرعاً الحكم بموت الإنسان الذي تترتب عليه أحكامه الشرعية بمجرد تقرير الأطباء أنه مات دماغياً – حتى يعلم أنه مات موتاً لا شبهة فيه تتوقف معه حركة القلب و النفس ، مع ظهور الأمارات الأخرى الدالة على موتاً يقيناً ، لأن الأصل في حياته ، فلا يعدل عنه إلا بيقين .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .

التبرع بشئ من بدن الإنسان كدمه و عينه

س: هل يسوغ لابن آدم أن يتبرع بشئ من بدنه كدمة ؟

ج: لا يسوغ ، أبلغ من هذا أن بعض الناس قد تبرع بعينه لشخص آخر ، و هذا لايجوز في العين(1) . و الدم من المعلوم أنه ملكاً له . ثم انتقال المالك فيه لا يصح ، لأنه حرام ، و قصته قتلى المشركين لما أرادوا أن يبذلوا مالا لم يوافق الرسول عليه . فالذي في الجسد فيه أنه نجس ، و فيه أنه ما يحل أن يأذن و بدنه يجرح ، و ليس معهوداً في الزمن السابق لفقير الدم . و النص لا يقوم نص . و الله أعلم .

مابقيت إلا (مسألة الضرورة) إذا كان إنسان فارغاً من الدم و قال له الطبيب الذي هو موثوق به إن لم يعلم هذا مات .

حكم سلخ قرنية عين الميت و تركيبها لحي

من محمد بن إبراهيم إلى سعادة وكيل وزارة الداخلية المحترم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ، وبعد:

فبالإشارة ألى خطابكم رقم (34/1/1/6478/2) و تاريخ 30/5/1386هـ المشفوع بها الاستفتاء الموجه من فضيلة الشيخ عبد الحليم عثمان رئيس المجلس الأعلى للشؤون الدينية الإسلامية بمقاطعة قدح التابعة لحكومة ماليزيا . و المتضمن استفتاء فضيلته عن حكم سلخ قرنية عين الميت و تركيبها لحي مكفوف البصر ، و أن الطب قد نجح في انقاذ الإنسان و إخراجه من الظلام إلى النور ، إلا أنه نظراً لما في هذا العمل من إضرار بالميت نتيجة سلخ قرنية عينه . و أن الإضرار بالميت حرام شرعاً إلى آخر ما أورده فضيلته في استفتائه .

ج: لقد جرى تأمل ما ذكر ، و تحرر عليه الجواب الآتي :

لقد كثر السؤال عن حكم هذه المسألة ، و لا سيما تطور الطب و توصل الأطباء إلى إمكان مثل هذا بشروط يعرفها ، و منها : أن تؤخذ العين من الميت إثر وفاته فوراً ، و أصبح بذلك من الممكن أن يرتد الأعمى بصيراً في بعض حالات العمى .

و قد اختلف علماء العصر في جواز مثل هذا :

فمنهم المتردد ، ومنهم المانع ، و منهم المجيز . و كل هؤلاء ينظر إلى الموضوع من زاوية معينة .

فمن نظر إلى أن هذا انتفاع بجزء من الميت و أن فيه مثلة و تشويهاً بالميت – ترجع لدية المنع ، و من نظر إلى مافيه من المصلحة الإنسانية و الانتفاع العام – ترجح لديه الجواز .

و من رجح المانعين : أن هذا من المثلة و التشويه بالميت ، و هو ممنوع شرعاً ، فقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن زيد : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثله ) ، و أخرج أحمد و أبو داود من حديث عمران بن حصين و سمرة بن جندب رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة)) . و لما في ذلك من تشقيق لحم الميت و تقطيعه .

و قد نص الفقهاء على أنه يحرم قطع شئ من أطراف الميت و إتلاف ذاته و إحراقه ، و استدلوا بحديث : ((كسر عظم الميت ككسر عظم الحي )) و قالوا : و لو أوصى به فلا تتبع وصيته لحق الله تعالى . قالوا : و لوليه أن يحامي عنه و يدافع من أراد قطع طرفه و نحوه بالأسهل فالأسهل كدفع الصائل ، و إن آل ذلك إلى إتلافه و لا ضمان . قالوا : و لا يجوز استعمال شعر الآدمي احتراماً له مع الحكم بطهارته ، لقوله تعالى : ] ولقد كرمنا بني ءادم[(1) ، و كذلك عظمه وسائر أجزائه ، و استدلو بأشياء آخرى تركنا إيرادها اختصاراً

و مما استدل به المجيزون : أن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت ، و أن الضرورات تبيح المحظورات . و هذا الترقيع لإعادة البصر يمكن قياسه على الحاجة إلى استقاذ الحياة بدفع الهلاك ، أو إلى منع إتلاف العضو عندما يتوقف ذلك على تناول بعض المحرمات .

و قد صرح الفقهاء : أنه يسوغ ، بل يجب تناول مثل هذا لدفع الهلاك ، قالوا : و يجوز كشف عورة الرجل و المرأة لأجل العلاج و دفع الأذى مع أن ذلك محرم في الأصل ، و

إنما أبيح لأجل الحاجة أو الضرورة .

و كما يجوز ترقيع جلد الآدمي بأجزاء من جلده ، و كما يجوز نقل الدم من آدمي لآخر لاستنقاذ حياته أو تعجيل برئه ، و لهم أدلة غير هذه .

و أما رأيي الخاص فأنا متوقف في حكم هذه المسألة ، مع أني أميل إلى المنع ، و أخذاً بظاهر النصوص التي مر ذكرها و غيرها .

و المسألة تحتاج إلى زيادة تحقيق و إلمام بأطراف أقوال كل من الطرفين ، و لعل الله ييسر هذا فيما بعد .

و الله أعلم . و صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد ، و آله و صحبه وسلم .

نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر

الحمد لله ، و الصلاة والسلام على رسوله و آله و صحبه وبعد :

ففي الدورة الثالث عشرة المنعقدة لمجلس هيئة كبار العلماء بمدينة الطائف ، في النصف الأخير من شهر شوال عام 1398هـ - اطلع المجلس على بحث نقل القرنية من عين إنسان إلى آخر ، الذي أعدته الجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ، بناءً على اقتراح سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية و الإفتاء و الدعوة و الإرشاد في كتابه رقم (4572/2/1/د) و اطلع على ماذكره جماعة من المختصصين في أمراض العيون و علاجها عن نجاح هذه العملية ، و أن النجاح يتراوح بين 50% و 95% تبعاً لاختلاف الظروف و الأحوال .

و بعد الدراسة و المناقشة ، و تبادل وجهات النظر قرر المجلس بالأكثرية مايلي :

أولاً : جواز نقل قرنية عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها و غلب على الظن نجاح عملية زرعها مالم يمنع أولياءه ذلك ، بناء على قاعدة : تحقيق أعلى المصلحتين و ارتكاب أخف الضررين ، و إيثار مصلحة الحي على مصلحة الميت ، فإنه يرجى للحي الإبصار بعد عدمه ، و الانتفاع بذلك في نفسه ، و نفع الأمة به ، و لا يفوت على الميت الذي أخذت قرنية عينه مثله ظاهرة ، فإن عينه قد أغمضت ، و طبق جفناها أعلاهما على الأسفل .

ثانيأ : جواز نقل قرنية سليمة من عين قرر طبيباً نزعها من إنسان ، لتوقع خطر عليه من بقائها ، وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها ، فإن نزعها إنما كان محافظة على صحة صاحبها أصالة ، و لا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره ، وفي زرعها في عين آخر منفعة له ، فكان ذلك مقتضى الشرع ، و هو موجب الإنسانية .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .


2014-12-31

أحكام تتعلق بالتأمين الصحي 2014-12-31
أحكام تتعلق بالميت و التشريح 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض النفسية و العين و السحر 2014-12-31
أحكام تتعلق بالدم 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأمراض الميئوس منها 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحمل و الإجهاض و الخنثى و تحديد النسل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالختان 2014-12-31
أحكام تتعلق بعمليات التجميل 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحجاب و الخلوة و الاختلاط 2014-12-31
أحكام تتعلق بالأدوية 2014-12-31
أحكام تتعلق بالتداوي و التطبيب 2014-12-31
أحكام تتعلق بالحج 2014-12-31
أحكام تتعلق بالصيام 2014-12-31
أحكام تتعلق بالزكاة 2014-12-31