صعوبات البلع عند الأطفال


صعوبات البلع عند الأطفال

الأخصائية: أمنية جزار *

البلع هو القدرة على نقل الطعام من الفم إلى المعدة بعمليات حسية وحركية وذهنية ونفسية من خلال أداء تكاملي يتم بين أجهزة البلع والتنفس والهضم، ويمكن أن تحدث صعوبات البلع في إي مرحلة من مراحل عملية البلع والتي هي المرحلة الفموية (المتعلقة بالفم) والمرحلة البلعومية وأخيراً المرحلة المريئية.

وتعتبر المرحلة الفموية مسؤولة عن المص، المضغ، الإعداد، التنسيق باستخدام الشفتين، اللسان، الفك، الأسنان، الحنك الرخو، الخدين.

بينما تعتبر المرحلة البلعومية مسؤولة عن نقل الطعام من الفم إلى المريء، وتبدأ عند استثارة ردة فعل البلع التي تحدث مباشرة بعد انتقال الطعام وملامسته المراكز الحسية الموجودة في مؤخرة الفم، والتي ترسل بدورها إشارة عصبية إلى الدماغ وتتم بعدها مجموعة عمليات ضرورية لوظائف البلع تشمل انغلاق الممر الأنفي البلعومي لمنع خروج الطعام من الأنف، ارتفاع الحنجرة، انغلاق الأحبال الصوتية لمنع الطعام من الدخول في مجرى التنفس، إغلاق مجرى التنفس بواسطة عضلة لسان المزمار، انقباض عضلات البلعوم لدفع الطعام من البلعوم إلى المريء، واسترخاء الصمام العلوي للمريء، وذلك للسماح للطعام بالنزول إلى المعدة مروراً بالمريء وتستغرق هذه المرحلة ثانية واحدة.

أما المرحلة المريئية والتي هي آخر مراحل البلع فهذه المرحلة هي المسؤولة عن نقل الطعام من البلعوم إلى المعدة، عن طريق صمامين هما: الصمام المريئي العلوي والسفلي.

ويمكن ملاحظة علامات وأعراض صعوبات البلع عند الأطفال من خلال المص الضعيف وصعوبة في الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، الانزعاج أو تقوس الظهر أثناء الرضاعة، استغراق وقت طويل لإنهاء الرضاعة أو الوجبة، صعوبة في التنفس والتنسيق مع الأكل والشرب، وجود أعراض مثل الكحة، التهاوع، الاختناق أثناء الرضاعة أو تناول الطعام، احتقان بالصدر مرتبط بالرضاعة أو الأكل، رفض تناول الطعام أو السوائل، عدم قبول مواد مختلفة من الطعام، خروج المواد الغذائية / السائلة من الفم أو الأنف، صعوبة المضغ، الاستفراغ أثناء الوجبة أو بعدها، الالتهاب الرئوي أو التهابات الجهاز التنفسي المتكررة، نقص الوزن وتأخر النمو.

وتكمن أهمية علاج صعوبات البلع في أنه يؤدي لتجنب الجفاف أو سوء التغذية، وكذلك لتجنب تسرب أو دخول الغذاء أو السوائل في مجرى التنفس، وأيضاً لتجنب الالتهاب الرئوي أو تكرار التهابات الجهاز التنفسي العلوي التي يمكن أن تؤدي إلى أمراض الرئة المزمنة.

ويتم تشخيص صعوبات البلع من قبل أخصائي التخاطب والبلع من خلال طرح أسئلة حول الطفل (التاريخ الطبي، نمو الطفل، الأعراض)، وفحص قوة وحركة وإحساس العضلات المشاركة في البلع (أعضاء النطق)، ومراقبة سلوك الطفل أثناء الأكل والشرب، وإجراء اختبارات خاصة، إذا لزم الأمر، لتقييم البلع، مثل: تقييم عملية البلع بالصورة التلفزيونية تحت الأشعة (التنظير الفلوري)، وتقييم بالمنظار عن طريق الأنف، ويمكن ملاحظة عملية البلع على شاشة تلفزيونية. ويختلف العلاج إلى حد كبير بناء على نتائج تقييم عملية البلع وأعراض صعوبات البلع، عن طريق التدخل الطبي، والعلاج المباشر المصمم لتلبية الاحتياجات الفردية من خلال تغيير نوع المواد الغذائية وسماكة السائل لضمان سلامة البلع، وتحسين التنسيق بين عملية البلع والتنفس، وتغيير وتعديل وضعية الجسم أثناء الطعام، وتمارين الوجه والفم لتحسين العضلات حركياً وحسياً، وتحسين عملية المص والقدرة على التحكم في السوائل، وتحسين عملية المضغ. ويهدف التدريب السلوكي إلى التنويع في المواد الغذائية وتقبل أنواع جديدة خلال الجلسات التدريبية لمساعدة الطفل المصاب باضطرابات البلع السلوكية أو الحسية، كما يمكن الإحالة إلى مختصين مختلفين، مثل أخصائي العلاج النفسي أو طبيب الأسنان إذا لزم الأمر.

* قسم اضطرابات التخاطب والبلع


2016-04-22

تقدم العمر والمشكلات البصرية 2016-10-07
الإعجازالطبي في سنةتحنيك أفواه المواليد 2016-10-03
سدنة الطب السعوديون.. نفائس يجب ألا تضيع 2016-10-01
نصائح طبية 2016-09-28
أريد أن أتبرع... ولكن 2016-09-03
نُقطةُ تحول نحو حياة أفضل 2016-09-03
الحمــلات الصحيــة.. حاجـة وطــن 2016-09-03
السفـر.. وأمراضه 2016-08-27
مستشفياتنا.. بين اليوم وغد (2) 2016-08-15
الطريقة المجربة لرفع الذكاء 2016-07-16
طب الأعشاب الصيني 2016-07-10
5 خطوات لإحداث تغييرصحي في رمضان 2016-06-19
ارتفاع الكوليسترول يهددك بالسكتة الدماغية 2016-06-10
الصوم يحارب أمراض المناعة 2016-06-08
منقَلَة.. وسماعة طبية..؟! 2016-06-08
الصوم يساعد في علاج أمراض المناعة 2016-06-06
«الصحة» ومواعيد المستشفيات 2016-05-22
الطب التلطيفي 2016-05-13
خطـرالإفراط في استخدام المضادات الحيوية 2016-05-13
بين الغالي وكبسولة المضاد..! 2016-05-03
صعوبات المهارات الإدراكية 2016-04-29
مراحل تطور النطق واللغة 2016-04-29
آهٍ من القلب..! 2016-04-26
الأسبرين يخفض نسبة وفيات السرطان 2016-04-24
صحة الجسم تكمن في سلامة الكبد 2016-04-24
أهمية دور الممرضة وهيئة التمريض 2016-04-22
التغذية البديلة 2016-04-22
السكري بين المسببات الوراثية والبيئية 2016-04-17
العلاج الوظيفي واضطراب طيف التوحد 2016-04-15