الإعجازالطبي في سنةتحنيك أفواه المواليد


الإعجاز الطبي في سنة تحنيك أفواه المواليد وصلتني مؤخرا رسالة تظهر الإعجاز النبوي الذي تجلى لسنة تحنيك فم المولود بتمرة ممضوغة.. فقد خلصت دراسة نيوزلندية نشرت بمجلة لانسيت LANCET 25th September 2013 (لعلها أعرق وأوثق المجلات الطبية) الى أنّ جرعة السكر التي يتلقاها المولود من حكّ لثته بقطعة بسيطة من جيلي السكر كافية لحماية دماغه من اصابة دماغية مزمنة نتيجة انخفاض السكر في الساعات الأولى بعد الولادة.. وأظهرت الدراسة هبوط مستوى السكر في 242 مولودا (47% من 514 مولودا) كما أظهرت الدور الأيجابي الواقي لمجرد حك اللثة بقطعة من السكر في منع الانخفاضات الشديدة بسكر الدم.. وإذ أشكر لمن كتب هذه اللفتة الإغجازية فأود هنا الإضافة عليها بتميز التمرة الممضوغة عن السكر بأمور عدة أهمها دورها في زراعة الفم والجهاز الهضمي للمولود بجراثيمه الطبيعية وإثرائها بجرعة من تلك الموجودة بفم والده السليم.. وللدلالة على أهمية إحلال الجراثيم المفيدة بالأمعاء في وقت مبكر بعد الولادة في المحافظة على الصحة العامة أذكر هنا أنّ الإعتلالات المرضية التي تصاحب مواليد العملية القيصرية بقية أعمارهم تعزى أكثرها إلى تأخر زراعة هذه الجراثيم بأمعاء أطفال الولادة القيصرية.. فقد أظهرت دراسات عديدة أن أطفال الولادة القيصرية يصابون بأمراض الحساسية والربو بمعدل هو خمسة أضعاف معدل اصابة أقرانهم المولودين طبيعياَ، ويصابون بمعدل هو الثلاثة أضعاف لأمراض الفرط الحركي ADHD ، وبمعدل الضعفين لمرض التوحدِ Autism، بينما يزيد معدل اصابتهم بالسكري من النوع الأول بمقدار 70% ويزيد معدل اصابتهم بالسمنة بمعدل 50%، ويزيد معدل الإصابة بتحسس الأمعاء لبروتين الخبز أو مرض سيلياك بمعدل 80% وبالنزلات المعوية بمعدل 31 الى 74%.. ومن المعلوم من دراسات عديدة ارتباط هذه الأمراض بالبالغين باعتلالات جدران الأمعاء وبيئتها الجرثومية وهو ما يؤيد القول بأن سبب زيادة هذه الأمراض بين مواليد القيصرية هو الإختلال بالبيئة الجرثومية بالجهاز الهضمي لهؤلاء المواليد نتيجة عدم مرورهم بالمهبلة وتلقيهم إلى التسليح الأخير قبل انفصالهم عن والداتهم.. ذلك هو جرعة الجراثيم المهبلية الهامة.. هذا وقد أظهرت الدراسات كذلك الاعتلال بالبيئة الجرثومية المعوية بمواليد القيصرية وكثرة الجراثيم الضارة مثل جراثيم Staphylococcus and Acenitobacter بأمعائهم وبقاء هذا الاعتلال لفترات طويلة من العمر.. حتى السابعة من العمر ولربما لبعدها.. ولتفادي كل هذه الأضرار الطبية فقد اتجه عدد من الأطباء الى مسح تجويف فم الوليد بالولادة القيصرية ووجهه وبقية ظاهر جسمه بقطعة شاش تم وضعها لمدة ساعة أثناء إجراء العملية القيصرية بمهبلة والدته وذلك لضمان تلقيه الجراثيم المهبلية في وقت مبكر قبل أن تحل بجهازه الهضمي جراثيم ضارة.. وهاهنا تبرز قضيتين: - أن بقاء بعض الريق بالتمرة الممضوغة سيؤمن إثراء زراعة الجراثيم المفيدة بالمولود بجراثيم الفم من والده إضافة إلى تلك التي تلقاها من مهبلة والدته أثناء ولادته.. ولعلي أذكر للقارئ أن زيادة تنوع البيئة الجرثومية بالأمعاء مرتبط بصحة أفضل للأفراد وأن هذا التنوع يميز كل فرد عن غيره وإن كان متشابهاً بين أفراد الأسرة الواحدة.. - لعل بعض العلمانيين يتقزز من حكّ فم المولود "النظيف المعقم" بتمرة ممضوغة.. فنذكره بأن مدارس الطب الحديث توصي بتعريض الفم لإفرازات المهبلة كما ذكرت أعلاه لا لمجرد بقايا من الريق المصاحب للتمرة الممضوغة التي ستساعد على حماية الدماغ من أضرار هبوط سكر الدم في الساعات الأولى بعد الولادة.. - فسبحان من أوحى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة التحنيك قبل أن يهتدي إليها الباحثون والأطباء بقرون طويلة.. د. نصرالله عبدالرحمن أبوطالب بعض المراجع: - David Perlmutter, in Brain Maker - Josef Neu, Cesarian versus Vaginal delivery.., Clin Perinatol, 2011 June; 38 (2):321-331 - Maria G Dominguez et al, Partial restoration of the Microbiota of Cesarian born infants via vaginal microbial transfer, Nature Medicine 22: 250- 253 (2016) & many other reports


2016-10-03

تقدم العمر والمشكلات البصرية 2016-10-07
سدنة الطب السعوديون.. نفائس يجب ألا تضيع 2016-10-01
نصائح طبية 2016-09-28
أريد أن أتبرع... ولكن 2016-09-03
نُقطةُ تحول نحو حياة أفضل 2016-09-03
الحمــلات الصحيــة.. حاجـة وطــن 2016-09-03
السفـر.. وأمراضه 2016-08-27
مستشفياتنا.. بين اليوم وغد (2) 2016-08-15
الطريقة المجربة لرفع الذكاء 2016-07-16
طب الأعشاب الصيني 2016-07-10
5 خطوات لإحداث تغييرصحي في رمضان 2016-06-19
ارتفاع الكوليسترول يهددك بالسكتة الدماغية 2016-06-10
الصوم يحارب أمراض المناعة 2016-06-08
منقَلَة.. وسماعة طبية..؟! 2016-06-08
الصوم يساعد في علاج أمراض المناعة 2016-06-06
«الصحة» ومواعيد المستشفيات 2016-05-22
الطب التلطيفي 2016-05-13
خطـرالإفراط في استخدام المضادات الحيوية 2016-05-13
بين الغالي وكبسولة المضاد..! 2016-05-03
صعوبات المهارات الإدراكية 2016-04-29
مراحل تطور النطق واللغة 2016-04-29
آهٍ من القلب..! 2016-04-26
الأسبرين يخفض نسبة وفيات السرطان 2016-04-24
صحة الجسم تكمن في سلامة الكبد 2016-04-24
أهمية دور الممرضة وهيئة التمريض 2016-04-22
التغذية البديلة 2016-04-22
صعوبات البلع عند الأطفال 2016-04-22
السكري بين المسببات الوراثية والبيئية 2016-04-17
العلاج الوظيفي واضطراب طيف التوحد 2016-04-15