السنة الأولى من عمر الطفل


الأعضاء التناسلية.. العلاج المبكر لتشوهاتها يحافظ على وظيفتها

أكثر العيوب يمكن أن تكتشف خلال السنة الأولى من عمر الطفل

يتم اكتشاف التشوه قبل أو عند الولادة

خالد عبدالله المنيع

تحدث العيوب الخلقية أثناء تطور الجنين داخل الرحم وغالبا خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل وهو مايعتبر مرحلة تكوين الأعضاء وتشكلها.قد يظهر الخلل في شكل جسم الطفل، في وظائفه، أو كلاهما. يمكن أن يكتشف قبل الولادة، عند الولادة، أو أي وقت ما بعد الولادة. أكثر العيوب يمكن أن تكتشف خلال السنة الأولى من عمر الطفل.من أهم الأعضاء التي يتم فحصها الأعضاء التناسلية بهدف التعرف على جنس الجنين، واستبعاد أي تشوهات خلقية مثل وجود فتحة البول على السطح السفلي للقضيب، قصر العضو الذكري، وغيره من تشوهات الجهاز التناسلي الخارجية.

قد تحدث نتيجة تعرض الحامل لمؤثرات خارجية

يخضع الطفل مباشرة بعد الولادة إلى الفحص السريري الكامل لاستبعاد أي عيوب عضوية من المحتمل أن تكون قد تشكلت أثناء التكوين لأعضاء الجنين وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل بسبب تعرض الأم لمؤثرات خارجية كالإشعاعات أو استعمال بعض الأدوية المحظورة أثناء فترة الحمل أو إصابة الأم بمرض ما أثناء تلك الفترة.التكوين التشريحي للعضو الذكرييتكون من جزأين رئيسين: الجذر، وجسم العضو التناسلي؛ والذي ينقسم إلى سطحين علوي "ظهري" وسفلي "باطني"، حيث يحوي الأخير المجرى البولي.يتكون العضو التناسلي من ثلاثة أعمدة من الأنسجة: اثنان منها تدعى أجسام كهفية وتقعان بجانب بعضها البعض على الجانب الظهري "العلوي" والعمود النسيجي، الثالث يدعى الجسم الإسفنجي يقع بين العمودين الأولين من جهة الجانب البطني، يمتد على الأخير خط بارز وملحوظ على هذا الجانب السفلي من العضو التناسلي ويدعى هذا الخط "رفاء العجان"، ينتهي العضو التناسلي بمنطقة تدعى حشفة العضو التناسلي أو القلفة.تمر القناة البولية ضمن عمود النسيج الإسفنجي السفلي، ويمر في تلك القناة السائل المنوي بالإضافة إلى البول، اللذان يتم إفرازهما عبر نفس الفتحة في نهاية جسم العضو التناسلي.وفي كثير من الأحيان قد يُقلق الوالدين صغر حجم العضو الذكري لدى طفلهما، حيث يبدو ظاهرياً صغره، بينما هو في الحجم والطول الطبيعيين ونعتبر حينها الحجم الظاهر كاذباً، ومثال ذلك بعض الحالات التالية:• القياس الطبيعي لطول العضو التناسلي يكون بين بداية العضو التناسلي الملاصق لعظم العانة وحتى نهايته الطرفية.. في حال كان الطفل بديناً فإن جزء العضو التناسلي الملاصق لعظم العانة يكون مغموراً وسط النسيج الدهني فيظهر شكل العضو التناسلي صغيراً.• يتأثر كل من العضو التناسلي والخصيتين بدرجة الحرارة الخارجية، حيث تؤدي البرودة إلى انكماشهما، كما يتصلان بمنعكس أحد العضلات وتدعى cremaster muscle وينتج عن تحفيز هذه العضلة انكماش الأعضاء التناسلية الخارجية، وظيفة تلك العضلة هو رفع وإنزال الخصيتين في كيس الصفن المحيط بهما، وذلك لضبط درجة الحرارة المناسبة للخصيتين والضرورية لتكوين الحيوانات المنوية، يمكن أن يحدث تحفيز تلك العضلة أثناء الخوف أو خلال توقع أي إصابة خارجية في انعكاس فطري لحماية الخصيتين من أي ضرر.يمكن إجراء تحفيز العضلة المذكورة من خلال تمسيد السطح الداخلي العلوي للفخذ، حيث يُلاحظ حينها ارتفاع الخصيتين للأعلى.الانتصاب المؤلم للعضو التناسلي لدى الأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي:يحدث تدفق الدم إلى الطبقات الإسفنجية الثلاثة المكونة لجسم العضو التناسلي من خلال الشرايين المغذية، وذلك بسبب تمدد تلك الأوعية بتحفيز من النهايات العصبية، بداية عملية الانتصاب يكون الدم المتدفق إلى جسم العضو التناسلي أكبر من كمية الدم المغادرة جسم العضو التناسلي عبر الأوردة.. وفي التوقيت الذي يحدث فيه توازن في كمية الدم المتدفقة والمغادرة جسم العضو التناسلي يحدث استمرار الانتصاب.تعمل بعض الأربطة مثل الرباط المعلق "suspensory ligament" على حفظ جسم العضو التناسلي في وضع الانتصاب بانحناء بسيط للأعلى.قد يكون الانحناء في جسم العضو التناسلي باتجاه أحد الجانبين عوضاً عن الاتجاه العلوي، ويعتبر ذلك أحد المتغيرات الطبيعية طالما كانت درجة الانحناء في حدود 30 درجة. ولا تحتاج الحالة إلى تدخل طبي، حيث إنها في الغالب لا تؤثر على وظيفة العضو إلا في حال كانت درجة الانحناء أكثر من 45 درجة.عند الأطفال المصابين بفقر الدم المنجلي يحدث انتصاب لجسم العضو التناسلي مستمر ومؤلم غالباً بسبب تكوُّن خثرة دموية في الأوعية المغذية، تدعى تلك الحالة طبياً priapism، وهي حالة إسعافية قد تحتاج إلى التدخل الجراحي.أسباب قصر العضو الذكري• في كثير من الحالات يكون قلق الأهل في هذا الجانب غير مبرر لعدم وجود قصر حقيقي لطول العضو الذكري للطفل، ويفسر ذلك الأسباب المذكورة آنفاً.• يرتبط أحياناً قصر العضو التناسلي بعوامل هرمونية.• قد يكون قصر العضو التناسلي إحدى علامات أمراض وراثية وجينية أخرى.المعالجةيتأثر نمو العضو الذكري قبل الولادة وخلال مرحلة الطفولة وما قبل البلوغ بهرمون "التستيستيرون" وبدرجة أقل بهرمون النمو، في بعض الحالات قد يستعمل الأول في علاج قصر العضو التناسلي لفترة قصيرة تجنباً لحدوث البلوغ المبكر لدى الطفل، ولكن على وجه العموم فإن العلاج الهرموني لا يعطي نتائج مرضية، لذا فإن الحل الجراحي قد يكون البديل طبقاً للتشخيص الدقيق للحالة ومسبباتها.الخصية المعلقةفي حوالي 3 % من الأطفال مكتملي الحمل "من أكملوا 37 أسبوع حمل" وفي 30 % من الأطفال الخدج قد تبقى الخصيتان أو إحداهما معلقة في مسارها من البطن دون أن تتوضع في كيس الصفن وهو المكان الطبيعي النهائي لها. ففي حالة فشل هبوطها في مكانها الطبيعي فقد تكون تشريحياً في إحدى المواضع التالية:داخل البطن ، في القناة الإربية، أو خارج القناة عند أعلى الكيس.في الغالب تتأثر خصية واحدة فقط، الإصابة بالخصية المعلقة ليس مقتصراً فقط على الأطفال حديثي الولادة ولكن قد تشمل أطفالاً بعمر أكبر، ففي بعض الحالات نجد الخصيتين عند الطفل بعد الولادة متوضعتين في مكانهما الطبيعي في كيس الصفن ولكن بعد عمر شهرين أو ثلاثة يحدث غياب الخصيتين أو غالباً إحداهما عن مكانها الطبيعي مما يعني أن الخصية قد ترتفع إلى المنطقة الإربية عبر القناة المؤدية إلى تجويف البطن وتسمى عندئذ بالخصية المتحركة.تشوهات فتحة التبولتوجد فتحة التبول عند الذكور بشكل طبيعي في استقامة نهاية جسم القضيب، ولكن قد يحدث تكون تلك الفتحة على أي جزء من السطح السفلي للعضو الذكري وهو ما يدعى طبياً "Hypospadias" وينقسم هذا التشوه إلى ثلاث درجات تشكل الأولى حوالي 70% من الحالات عندما تكون الفتحة في السطح السفلي، ولكن أقرب إلى نهايته، والثانية تشكل حوالي 20% من هذا التشوه، حيث تتكون الفتحة في منتصف العضو التناسلي على السطح البطني أو السفلي له، بينما تشكل الدرجة الأخيرة 30% والتي تظهر فيها فتحة البول في منطقة العجان.المعالجةتتركز في العلاج الجراحي قبل عمل الختان للطفل وتعطي عملية الترميم الجراحي نتائج جيدة في الوظيفة والتكوين بإذن الله.


2017-04-11

متلازمة الإعياء المزمن 2017-04-25
الغذاء المتوازن أساس الصحة 2017-04-25
السكتة الدماغية 2017-04-25
الحمى المالطية 2017-04-22
مفاهيم خاطئةحول مكافحةالعدوى 2017-04-22
السلامة الجراحية للمرضى ! 2017-04-20
الجيل الجديدمن مضخات الإنسولين 2017-04-18
الإمساك المزمن لدى الأطفال 2017-04-16
«سرطان» القلب.. نادر جداً 2017-04-13
داء النقرس 2017-04-11
متلازمة قلق الساقين 2017-04-11
العدسات في الغبار يضعف البصر 2017-04-05
المعرفة.. خط دفاعك الأول 2017-04-05
من يثبت إنجاز المبتعثين.. 2017-04-03
مريض بالعبقرية 2017-04-03
ورم ( ارومي ) في الكبـد 2017-04-01
الطفل والعلاج باللعب 2017-04-01
العلاج الكيميائي 2017-04-01
جدري الماء ومريض السرطان 2017-04-01
العمرالمناسب لتقويم أسنان الطفل 2017-03-29
احتماليةإصابتك بمرض الضغط في شبابك 2017-03-29
خطــــر خـلف عجـلات القيـادة 2017-03-25
الصــــرع والمـــدرســــة 2017-03-25
الجهاز العصبي المحيطي ومهامه 2017-03-20
الإمسـاك مـرض العصـــر 2017-03-18
من يتحدث في التغذيةالعلاجية؟ 2017-03-18
تعزيز مبدأ الوقاية من الأمراض 2017-03-18
الغذاء الصحي في المدرسة 2017-03-11
الغذاء الصحي في البيت 2017-03-11