كله بصر


كله بصر بحثت عنها فً كل مكان, شعرت بالٌأس من أن أجدها ..لٌتها كانت سماعتً أو أي شًء آخر.. تلك هً نظارتً ! من بٌن األعمال الروتٌنٌة التً أقوم بها كل صباح مشرق, قاصدة مقر عملً, انتهٌت من غسل وجهً عندما اعترضنً اختفاء نظارتً, رغم أنً كنت أرتدٌها قبل لحظات! بحثت و بحثت لكنً لم أجد لها أثر, كان الضباب ٌكسو كل ما حولً, الحواف الحادة تحولت إلى بقع لونٌة هنا و هناك, استدل بها على مواقع األشٌاء.. ذرعت األماكن التً دخلتها قبل قلٌل, لكن لم أجدها, لذا قررت أن أتم المهام التً ٌجب أن أنجزها عل دون جدوى! ًّ أجدها فً األثناء لكن أٌ ضاً التف ُت إلى عقارب الساعة, فإذا به قد حان وقت الخروج, خطرت ببالً فكرة االستغناء عنها, لكنً سرعان ما شعرت بالحزن إذ ال ٌمكننً ذلك فأنا فً دورة بقسم األشعة و كل ما أحتاجه من أدوات, هً عٌنً!! ًّ ل أن أفكر بجدٌة.. شعرت أنً مقٌدة ..شعو كن ما الحل؟! عل ر ٌمازجه الحنق و رغبة بالبكاء!! إذ كٌف لشًء صغٌر كهذا ٌتسبب فً تأخٌري, و قد كنت مستعدة للخروج. قٌدتنً إحدى حواس ًّ الخمس التً أنعم هللا بها علً بل إنها حواسً الخمس كاملة ٌنقص إحداها شًء من الوضوح فقط.. فً األثناء .. ها أنا وجدت عزٌزتً أخٌراً!! لم تكن مخبأة فً أي مكان كانت بجانب سرٌري فقط, ٌبدو أنً لم أرتدٌها أصال عند استٌقاظ ًً!! خطفتها و هرولت مسرعة إلى الباب, و كأنً كمن أطلق للتو سراحه. ارتدٌتها فأصبح بصري أكثر حدة, لكن هذه المرة لٌس للحواف الحادة فحسب, بل أراها بنظارتً مسبقاً إنً أصبحت أرى أشٌاء لم .. كما ٌقال ٌعرف المرء قٌمة الشًء عندما ٌفقده.. ففً الطرٌق أفكار كثٌرة تزاحمت فً مخٌلتً, و المشاعر هً األخرى أوقدتها بنات أفكاري, أو لنقل نظارتً.. إحداها هو طف ٌل صادفته فً السوق, كان ٌبدو لً فً ربٌعه الخامس, وقد طلب من ٌئا ت منه لعدم تمكنها بهدوء, فإذا به ٌضرب رأسه فً األرض و ً أمه ش فاعتذر الجدار بكل ما أوتً من قوة, وهو ٌبكً بحرقة. ٌا إلهً أي حالة من االحتراق و اإلحباط وصل لها هذا الصغٌر حتى ٌلجأ لسلوك كهذا ! ,ً هالنً صوت االرتطام, و ربما نظرات الدهشة والخوف التً شردت من عٌن هً التً دفعت بأمه ألن توجز لً و هً تحاول اإلمساك به؛ هذا هو سلوكه عندما ال نستطٌع تلبٌة ما ٌرٌد.. إن طفلً "كفٌف"! كنت أسأل نفسً.. كم سنة من سنً االحباط و الٌأس قد ٌمر بها الكبار و كم من التراكمات و الضغوط ٌحتاجها لٌصل إلى نتٌجة كهذه ٌضرب رأسه بهذا العنف ؟! و رغم أنه قد تكون لدٌه أسباب أخرى ربما.. لكنه البد أنه ٌشعر بأسى شدٌد رق قلبً لدمع الحرقة التً ال تشبه دموع ابنً.. و تحدٌداً عندما ذكرت المعوقات التً نصنعها بأنفسنا له ثم نسمٌه معاقا نبنٌها فً ً.. تذكرت العتبات و الساللم التً طرٌقهم دون أدنى اعتبار لفئة هً جزء منا.. من حقه أن ٌمشً بنفسه.. اعتماداً على حواسه األخرى .. من حقه ٌتعلم.. من حقه أن ٌلعب بأمان.. من حقه أن ٌقضً احتٌاجاته بنفسه.. فكل حواسه تبصر.. كله بصر...

*ثناء


2017-11-30

الأظفار.. نافذة لصحتك! 2018-06-07
رجل التعـقـيم 2018-05-24
مرضى القلب والصيام! 2018-05-24
قصورالغدةالدرقية لدى الحوامل 2018-05-22
نوعان من الغدد العرقية في الجسم 2018-05-17
التمور.. غذاء صحي متكامل 2018-05-13
الإيجابية على مستوى سكر الدم 2018-05-08
هل زيادةتركيزالإنسولين تزيدمن فاعليته؟ 2018-05-08
معوقات استخدام أجهزةالتحليل المعتادة 2018-04-24
تحليل السكر عبر شحمة الأذن 2018-04-24
الرياضة المناسبة 2018-04-21
السمنة والصحة النفسية 2018-04-21
نقطة التحول من السمنة 2018-04-21
قضم الأظفار والضغط النفسي 2018-04-19
فيتامين A والكاروتينات 2018-04-19
كيف أختار المضخة الملائمة؟ 2018-04-10
الاستخدام الأمثل لحقن الإنسولين 2018-04-10
تحوير المعدة وتكميمها 2018-04-07
كيف أحمي طفلي من الأمراض المعدية؟ 2018-04-07
8 أسباب للجلطة الدماغية 2018-04-07
حمية الوقاية من سرطان القولون 2018-03-31
القولون السعيد 2018-03-31
الوقاية من سرطان القولون والمستقيم 2018-03-31
بعض المنتجات وخطر زيادة الوزن 2018-03-29
أهمية التحليل المستمر للسكر 2018-03-27
أجهزة تحليل السكر من غير وخز 2018-03-27
العلاج الجراحي لمرض الصرع 2018-03-24
التخطيط الكهربائي للدماغ 2018-03-24
النوبات الصرعية المستمرة 2018-03-24
المعادن الضرورية لجسم الإنسان 2018-03-22