اللجنة الطبية الشرعية

اسم المؤلف : المحامي أحمد المحيمد مستشار قانوني في الشؤون الصحية للحرس الوطني


اسم المؤلف : المحامي أحمد المحيمد مستشار قانوني في الشؤون الصحية للحرس الوطني
من المؤسسات القضائية في المملكة العربية السعودية " اللجنة الطبية الشرعية " التي تتولى التحقيق والمحاكمة في الشكاوي الناتجة من الممارسات الطبية وتحقيق مدى المسؤولية فيها. وفيما يلي نظرات أو وقفات في هذا الموضوع من خلال الفقرات الآتية:- 1- أنواع المخالفات الطبية. 2- كيفية الإثبات. 3- أثر الإثبات. 4- اللجنة الطبية الشرعية. أولاً أنواع المخالفات الطبية : تنحصر المخالفات الطبية الجنائية في قسمين :- ( أ ) المخالفات العادية . ( ب ) الأخطاء الفنية. اللجنة الطبية الشرعية من المؤسسات القضائية التي تتولى التحقيق والمحاكمة في الشكاوي الناتجة عن الممارسات الطبية أولاً المخالفات العادية وهي المخالفات النظامية والشرعية التي لا صلة لها بالأصول الفنية لمهنة الطب من أبرزها: 1- ممارسة العمل الطبي من دون ترخيص من الجهة الحكومية، ومثلها من استحصل ترخيصاً بطرق غير مشروعة أو بيانات غير مطابقة للحقيقة أو استعمل وسيلة دعائية تجعل الجمهور يعتقد أنه أهل لمزاولة عمل طبي خلافاً للحقيقة. 2- امتناع الطبيب عند علاج المريض، فإنه يجب على الطبيب الذي يعلم أن مريضأ في حال خطرة أن يقدم له المساعدة الممكنة أو أن يتأكد من أنه يتلقى العناية الضرورية. ومن أمثلة ذلك : امتناع الطبيب عن استخدام أجهزة الإنعاش الصناعي لمريض معرض لخطر الموت إذا طلب المحتضر استخدامها . أو امتناع الطبيب عن التدخل العلاجي في أي حال خطرة. 3- تخلف رضا المريض بالعلاج، فإنه لا يجوز للطبيب أن يتدخل تدخلاً علاجياً إلا بعد موافقة المريض إذا كان أهلاً بأن يكون بالغاً عاقلاً مدركاً لما يأذن به " أو وليه إذا كان ناقص الأهلية " بعد أن يثبت له الطبيب تشخيص مرضه ومدى خطورته وأثر الإجراء الطبي، ولكنه يستثنى من ضرورة الحصول على إذن المريض في الحالات العاجلة " أو الحالات الخطرة " لأن الضرورات تبيح المحظورات، والخوف على النفس ضرورة تبيح للطبيب ترك الاستئذان. أما لو امتنع المريض عن العلاج ولم يأذن به فإن ليس على الطبيب مسؤولية إذا ترك علاجه متى كان امتناع المريض عن أهلية وإدراك تام لأثره. 4- إفشاء السر المرضي: الأصل لا يجوز للطبيب إفشاء سر مريضه سواءً أفضي بها المريض إليه، أو عرفها نتيجة لممارسة عمله فهذا من خصوصيات المريض وحفظها من حفظ الأمانة، إلا لحاجة مشروعة كما الإبلاغ عن وفاة ناجمة عن حادث جنائي، أو لإبلاغ عن مرض معدٍ أو إذا صدر له بذلك أمر من جهة قضائية. 5- إجراء العلاج لغير الشفاء أو تحقيق مصلحة مشروعة، مثل أن يجرب دواء على المريض وهدفه البحث العلمي البحت، أو يطلب من شخص أن يحدث في رجله آثارً عملية ليُعفى من الخدمة العسكرية. التبليغ عن حالات الوفاة ناجمة عن حادث جنائي أو التبليغ عن مرض معد أو بطلب من جهة أمنية لا يعد إفشاء للسر المرضي ثانياً : الأخطاء الفنية: وهي الأخطاء التي يخرج فيها الطبيب على الأصول والقواعد الفنية، والمقصود بالأصول والقواعد : الأصول الثابتة والقواعد المتعارف عليها نظرياً وعملياً بين الأطباء التي يجب أن يلم بها كل طبيب وقت العمل الطبي سواء كانت علوماً مقررة قديمة أو كانت علوماً مستحدثة طرأ اكتشافها فهذه تعتبر أصولاً علمية بشرطين: 1- أن تكون صادرة من جهة معتبرة مثل الجهات المختصة بالأبحاث الطبية . 2- أن يشهد أهل الخبرة بكفاءتها. إن الخطأ الفني هو " الانحراف عن الأصول والقواعد التي تحكم مهنة الطب وتقيد أهلها عند ممارستهم له". وهذه الأخطاء على قسمين خطأ في التشخيص وخطأ في الفعل. والخطأ الموجب للضمان لا بد من أن يكون خطأ فاحشاً، لا يتحمل النقاش الفني ولا تختلف فيه الآراء، وهذا بطبيعة الحال لا يحصل إلا نتيجة الجهل أو الإهمال أو الرعونة. والخطأ الجسيم أو الفاحش هو الذي لا يمكن أن يقع فيه طبيب أو جراح مماثل، فإذا فعل الطبيب المعالج ما يفعله طبيب متوسط في المهنة نفسها والمستوى في الظروف نفسها فإن سلوكه لا يوصف بالخطأ. ثالثاً : كيفية الإثبات يعتمد القاضي في إثبات موجب المسؤولية على أدلة الإثبات الشرعية التي منها: 1. الإقرار وهو أقوى الأدلة: والإقرار حجة كاملة يثبت القاضي الحكم استناداً إليها ولو رجع عن إقراره أو أنكره ما دام مرتبطاً بحق أدمي. 2. الشهادة مثل شهادة طبيب آخر أو ممرض أو مساعد على فعل معين، فإذا كانت الشهادة على حصول واقعة معينة فإنه يشترط فيها ما يشترط في الإثبات بعامة، وأما الشهادة على التقصير في الإجراء أو مخالفة الأصول العلمية فهذا لا يقبل إلا من أهل خبرة واختصاص. 3. المستندات الخطية والتقارير الموجودة في سجلات المستشفيات، بشرط أن يكون لها حماية خاصة وأن يحافظ عليها من العبث. الشهادة على التقصير في الإجراء أو مخالفة الأصول العلمية لا يقبل إلا من أهل خبرة واختصاص. رابعاً : أثر الإثبات لا يخلو الخلل أو الخطأ الحاصل من الطبيب إما أن يكون خطأ نظامياً محضاً لا علاقة للمريض به مثل ممارسة العمل من دون ترخيص فهذا راجع للحق العام وعقوبته محددة في نظام مزاولة مهنة الطب. أما إذا أذن المريض للطبيب بإجراء معين يقصد منه الشفاء أو تحقيق المرض فأجراه على وفق الأصول العلمية فترتب عليه تلف عضو أو نفس فلا ضمان على الطبيب باتفاق أهل العلم. والحق الخاص الذي يلحق الطبيب فيه مسؤولية أربعة أمور: 1. كون الطبيب غير مؤهل. 2. مخالفة الطبيب للأصول العلمية. 3. كونه غير مأذون له. 4. ألا يهدف من عمله إلى الشفاء أو تحقيق مصلحة مشروعة كعمليات التجميل التحسينية وتغيير الجنس والإجهاض المحرم وموت الرحمة وغيرها. وهذه الأمور موجبة للمسؤولية في الحق الخاص. صدر نظام مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان بالمرسوم الملكي رقم م- 3 في 21/2/1409هـ وقد صدر نظام مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان بالمرسوم الملكي رقم م – 3 في 21/2/1409 هـ، وقد تناول في الفصل الرابع منه تشكيل لجنة طبية شرعية ، التي مقرها الرياض. وتنشأ لجان أخرى في المناطق بحكم المادة 34 من النظام نفسه وهي مكونة من قاضٍ شرعي لا تقل درجته عن قاض ( أ ) يعينه وزير العدل رئيساً ومستشاراً نظامياً وطبيبين من ذوي الكفاءة يعينهم وزير الصحة وعضو هيئة تدريس من إحدى كليات الطب يُعينه وزير التعليم العالي. وتصدر قراراتها بالأغلبية بشرط أن يكون القاضي منها ويحضر فيها المدعي على حسابه الخاص، أما الطبيب المدعي عليه فإنه ينقل إليها على حساب مرجعه، وهذا إذا لم يكن لديهم فرع للجنة الطبية الشرعية، وإذا تقدم شخص للجنة الطبية الشرعية فإن اللجنة تنظر في دعواه وبعدما تسمع جواب الطبيب على دعوى المدعي، وقد تطلب ملف المريض للتحقق من الإجراءات وتناقش الطبيب في موضوع الدعوى ثم تصدر قرارها، وتفهم الطبيب أن من حقه أن يعترض على قرارها ويتظلم منه أمام ديوان المظالم لتولى تدقيق الحكم والبت فيه بإقراره ليكون قطعياً واجب التنفيذ أو نقضه كله أو بعضه، وفي بعض الأحوال يدعي المدعي العام في ما ليس فيه حق خاص. ليس في نظام الطب البشري ما يمنع توكيل محام في المرافعة ما لم تستدع الحالة حضور الطبيب نفسه والأصل أن يحضر الطبيب نفسه، إذ اللجنة تتولى التحقيق والمحاكمة وليس في نظام الطب البشري ما يمنع توكيل محامٍ في المرافعة ما لم تستدع الحال حضور الطبيب نفسه. المصدر: مجلة الصحية العدد الأول – شعبان 1426هـ / سبتمبر 2005م تصدر عن إدارة العلاقات العامة والشئون الإعلامية بالشئون الصحية للحرس الوطني


2006-05-31

الدستور الإسلامي للأخلاقيات الطبية والصحية 2014-12-31
مســؤولية الطبيـب الجنــائية المترتبة على إفشاء السر المهني 2014-12-31
المبادئ الرئيسية للتوثيق في مجال الرعاية الصحية 2014-12-31
Medical Practice \ الممارسة الطبية 2007-07-02
الأخلاق الحيوية للأطباء السريريين\ Bioethics for clinicians 2007-07-05
Bioethics for clinicians.. 2009-01-24
ميثاق أخلاق المهنة/ لبنان 2009-01-31
نظام مزاولة المهن الصحية / السعودية 2014-12-31
قانون الطفل ( مصر ) 2009-03-30
الفعل الضار، الخطأ الطبي 2009-03-30
تكييف المسؤولية الطبية 2009-03-30
صفة التزام الطبيب مع المريض 2009-03-30
قانون الأمراض المعدية ( لبنان ) 2009-03-30