تقديم مناديب الأدوية هدايـا أو مبالغ مالية للأطباء


تقديم مناديب الأدوية هدايـا أو مبالغ مالية للأطباء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإنه مما لا يخفى على أحد ما يتعرض له الأطباء عند التعامل مع مناديب شركات الأدوية من عروض مالية أو عينية ترويجية، وما يصيب كثيرا منهم من حرج شرعي في هذه المسألة، وقد ورد لموقع الفقه الإسلامي السؤال الآتي:
أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الفتوى بموقع الفقه الإسلامي وفقهم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعمل في مجال الدعاية الطبية ، وعملنا يوجب علينا أن نقدم للأطباء هدايا، وأحيانا ندفع مبالغ مالية للطبيب؛ وذلك تقديرا لهم على وصفهم لمنتجات الشركة التي نعمل فيها، مع العلم أن منتتجات شركاتنا لها بدائل بالسوق، أي يوجد نفس التركيبة ونفس الفاعلية من الدواء بأسماء تجارية مختلفة تروج لها شركات أخرى، وكلهم يقدمون تقديرا ماديا للطبيب، وإن لم نقم بذلك فلن نجد من يروج هذه المنتجات، علما بأن الطبيب مقتنع به من الناحية العلاجية، كما أننا لا نطلب من الطبيب كتابة الدواء لمن لا يحتاجه، فما حكم هذه الهدايا حلال أم حرام؟
وفي حال كونها حراما، فهل يقع الإثم على الطبيب أم الشركة أم المندوب، علما أننا شريحة واسعة والكل يهمه معرفة الحكم؟ وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
وقد قامت أمانة الموقع بعرض السؤال عبر مجموعتها البريدية على أعضاء لجنة الفتوى، وكذلك أعضاء الرابطة الفقهية بالموقع.
ورغبة من الأمانة في المزيد من دراسة الموضوع رأت عرضه في الموقع لعموم المشتغلين بالفقه، للمناقشة وإبداء الرأي، وقد اختلفت آراء المشاركين فيها على النحو الآتي:


تعليقات حول الموضوع

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع أو مجلس إدارته أو القائمين عليه؛ لذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة في جو من الاحترام كما أنه سيتم حذف أي تعليق يتضمن الآتي:
1-
همزا أو لمزا أو هجوما على أشخاص أو جهات معينة.
2-
شتما أو نبذا أو استهزاءً أو كلماتٍ غيرَ مهذبة.
3-
الخروج عن فكرة الموضوع.

1 - مصر

الشيخ الدكتور إسماعيل عبد الرحمن

-

11/04/33 08:27:00 م

أستاذ أصول الفقه المشارك بجامعة الأزهر
عضو الرابطة العالمية
لخريجي الأزهر
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

فإن الجواب عن هذه المسألة يقتضي التفريق بين حالتين
الحالة الأولى الناحية الفردية والخاصة مع التفصيل
1 إن الهديا العينية والنقدية التي تقدمها الشركة المنتجة للدواء هي هدايا مشروعة وجائزة ولا شيء فيها لأنها تتضمن التعريف بالمنتج والدعاية له والترغيب فيه ولا تلزم الطبيب بالتقيد به فله الحرية الكاملة في وصفه أم لا وهذه الهدايا تشبه إلى حد كبير الدعاية للمنتجات والإعلان عنها في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة وكلها جائزة بشرط أن يلتزم صاحب الدعاية بالحقيقة فلا يغش ولا يغرر ولا يكذب في التركيب والآثار
2 إن قبول الأطباء في عياداتهم للهدايا العينية والنقدية جائز ولو كان فيها مصلحة ومنافع للطرفين وذلك مثل سائر الهبات والعطايا ولا يلزم الطبيب ولو أدبياً بكتابة الوصفة بهذا المنتج أو ذاك ولا يلزم مهنياً أن يكتب الأفضل عند التعدد ولكن يبقى مسؤولاً دينياً وأمام الله تعالى باختيار الأفضل للمريض والنصح له والتزام الدقة والكمال في العمل
الحالة الثانية الناحية الجماعية والرسمية
هذا العمل أصبح مرض مستشرياً في معظم المجالات والقطاعات والجهات ونفرق بين أمرين
1 الطبيب الموظف العامل في مستشفى أو مركز صحي أو مستوصف ويأخذ راتباً كاملاً مقابل عمله فكل ما يدفع له خارج ذلك يعتبر رشوة وينطبق عليه حديث ابن اللتبية في الرشوة ومعيارها أفلا جلس أحدكم في بيت أبيه أو أمه فينظر أيهدى إليه ؟ والإثم عليه أولاً ثم على الشركة التجارية ثانياً لمساعدتها على ذلك ولعموم الحديث لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما ويمكن التخلص من الحرام في هذه الصورة بتقديم المنتجات إلى الإدارة التي تبحث عن المصلحة في تقديمها للطبيب أو المريض أو غيره من الفقراء وتعمل قائمة بالمنتجات المعروضة عليها وفي السوق ليختار الطبيب أحدها دون أن توجد علاقة مباشرة بين الشركات والأطباء
2 يجب على الدولة والمؤسسات الرسمية منع هذا المرض المستشري سداً للذرائع لأنه يؤدي إلى مفاسد متعددة منها أن تكلفة الهدايا تضاف إلى الأسعار ليتحملها المريض والفقير والمواطن ويغتني الطبيب وسواه ولما فيه من فساد الذمم عند الأطباء لوصف المنتج الذي يحصل على أكبر كسب مادي منه ومايلحق ذلك من أضرار بالمرضى بوصف الدواء الأغلى مثلاً وليس الأجود والأفضل في ذاته وآثاره وللإمام أن يمنع المباح للمصلحة العامة والله تعالى أعلم

أبلغ عن إساءة

2 - السعودية

سليمان الماجد

-

11/04/33 08:26:00 م

الحمد لله وحده..
فما يقوم به الأطباء مع مندوبي شركات الأدوية صور وأحوال:
الأولى: أن يكون الطبيب موظفا لدى غيره.
وهنا يكون أخْذُ الطبيب مالا أو عينا وهو موظف دائرا بين محظورين: الرشوة الصريحة؛ وذلك إذا ما كان قرار الطبيب مؤثرا في الشراء لصيدلية رب العمل، وما تحتاجه من أدوية.
والمحظور الثاني كونه من هدايا العمال، إذا خلا من قرار أو تأثير، وقد جاء فيها عن أبي حُمَيْدٍ الساعدي أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ" رواه الإمام أحمد.
الثانية: أن يكون الطبيب عاملا لحظ نفسه بملكه للمنشأة الطبية من عيادة أو مشفى.
وهذه الحال لا تدخل في باب الرشى ولا الغلول، ولها نظر من وجه آخر، ولها حالان:
الأولى: أن يصف الدواء المعين مع علمه بما هو أجود منه؛ ولو بنسبة جودة قليلة، لأجل هدية مندوب شركة الأدوية، وهذا من أعظم الغش لله والناس، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ".. ومن غشنا فليس منا" رواه مسلم عن حديث أبي هريرة.
كما أنه من أعظم خيانة الأمانة التي وضعها الناس في الطبيب؛ إذْ إن من أساسيات عقدهم معه أن يعطيهم أنجع الأدوية وأقلها ضررا، وقد أخل بذلك فكانت خيانة، وقد قال صلى الله عليه وسلم "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة.
الثانية : أن يتساوى الدواءان في الجودة مع الاختلاف في السعر؛ فإن كان ظاهرا للناس أنه هو صاحب الصيدلية فهذا ضرب من التجارة، والناس يعرفون أن التاجر يسعى للربح؛ فلا بأس لو اختار دواء يكون أكثر ربحا من غيره مع تساويهما في الجودة، وحينئذ تنتقل عهدة التحقق من السعر إلى الزبون، وإن كانت الصيدلية ملكا لغيره فالطبيب هنا وكيل أو مستشار، ويحسن في هذه الحال أن يبين اختلاف الأسعار مع اتحاد الجودة إذا كان يعلم ذلك.
هذا فيما يتعلق بالطبيب في الحكم فيما بينه وبين الله تعالى.
ولكن للأحكام السلطانية والسياسة الشرعية مجال أوسع في غلق أبواب الفساد، وسد ذرائع الشر، وأن لا توكل هذه الأمور الخطرة إلى اجتهاد الأطباء أو المنشآت الطبية، ولا إلى تقديرهم؛ لكثرة ضعف الذمم.
وذلك بأن تصدر الجهات المختصة منعا باتا لجميع شركات الأدوية والأطباء والمنشآت الطبية بأن تكون علاقتها بأصحاب الصيدليات فقط، وأن لا يسمح لأي مندوب بالدخول على أي طبيب لغرض عرض الأدوية، وأن تُفصل ملكيات الصيدليات عن ملكية المنشآت الطبية؛ بحيث لا تكون ملكية الصيدلية عائدة للمنشأة الطبية، ولا للطبيب .
وهذا من أحسن الطرق إلى غلق باب الفساد الذي تهافتت عليه شركات الأدوية والمستشفيات والأطباء.
والله أعلم

أبلغ عن إساءة

3 - اليمن

أخوكم/ د . عقيل بن محمد المقطري

-

11/04/33 08:26:00 م

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد

فإن عرض مندوبي شركات الأدوية المنتجات الجديدة على الأطباء أمر في غاية الأهمية كي يكون الطبيب على صلة دائمة بكل جديد وهذا من أمانة المهنة والواجب على المندوب أن يكون أمينا في عرضه وإلا كان داخلا في الغش وعلى الطبيب ألا يكتفي بعرض وترويج المندوب بل عليه الاطلاع على مكونات العلاج وآثاره ودواعي الاستعمال وموانعه ليقارن بين هذا المنتج وغيره وعليه أن يكون أمينا في حال صرف الدواء فالطبيب مستشار والمستشار مؤتمن
ثم إن تعامل الأطباء مع مندوبي شركات الأدوية له صورتان
الأولى في حال كون الطبيب موظفا في مستشفى أو مستوصفا

وفي هذه الصورة إذا أعطاه المندوب عينات دوائية للتعريف بالمنتج فلا بأس من أخذها شريطة أن تصرف للفقراء والمحتاجين فيما بعد إن كانت أحسن من غيرها ولا يجوز له أن يستخدمها هو أو يبيعها على صيدلية لأن في ذلك محظورين
الأول أنه رشوة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعن الله الراشي والمرتشي رواه أحمد والترمذي
والحاكم وصححه الألباني كما في صحيح الجامع وغيره
الثاني أنه غلول لقوله عليه الصلاة والسلام هدايا العمال غلول رواه أحمد وقد حسنه ابن الملقن وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه وفي الصحيحين بمعناه وقال الشوكاني في نيل الوطار وله شاهد

ولحديث ابن اللتبية حين استعمله النبي صلى الله عليه وسلم في جمع الصدقة فأهدي إليه فقال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقال له أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا أهدي لي أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرا جاء به له رغاء وإن كانت بقرة جاء بها لها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت
وعلى الطبيب أن يكون أمينا في حال صرف الدواء للمريض فيصرف العلاج الأنفع والأقل ضررا سواء كان ذلك المنتج أو غيره دون التأثر بالدعايات فالطبيب كما أسلفت مستشار ومؤتمن
ثم إن هنالك بعض أرباب الصيدليات يصرفون عمولات للطبيب الذي يصرف ذلك الدواء كونه موجودا عندهم وهذا لا شك عندي أنه من باب الرشوة المحرمة والإضرار بالمريض إذ أن ثمن الدواء سيرتفع في هذه الحال وكان الأجدر بالصيدلاني أن يستقطع ذلك المبلغ من ثمن الدواء لصالح المريض لا أن يعطى للطبيب الذي ليس بحاجة له أصلا وهو كذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان

الصورة الثانية كون الطبيب يعمل في عيادته أو مستوصفه فالهدايا في هذه الصورة جائزة لأنها من باب التعريف بالمنتج كبقية المنتجات الأخرى دوائية كانت أو غيرها شريطة أن يكون الطبيب أمينا في صرف الدواء فلا يصرف إلا الأجود والأقل ضررا ولو كانت تكلفته عالية أو يصرف ماكان ضرره أقل إن كانت حالة المريض المادية لا تسمح بشراء الأفضل أما إذا تأثر بم صرف له من الدعايات فهذا من أكبر الغش خاصة أنه يتعامل مع أرواح بشرية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من غشنا فلس منا رواه مسلم
وأما المبالغ المالية ففي نظري لايجوز للطبيب أن يأخذها بل لأنها من الرشوة المحرمة فالمقصد منها واضح وهو التأثير على الطبيب ليصرف ذلك المنتج وسواء صرفه أم لا لأنه ليس من التعريف بالمنتج في شيء والله الموفق
شكرا جزيلا على التواصل العلمي المعرفي خدمة للإسلام والمسلمين
بعد التأمل في المسائل
التي ارسلت الينا للمناقشة فيها كان الراي فيها ما يلي
ما يدفع الى الطبيب في
مجال الدعاية الطبية هو الى الجعالة اقرب منه الى الهدية
وتلك الجعالة لما كانت مشروطة بشروط التزمها الطبيب فلذا كان لها حكم لازم باعتبار الحيثيات التي تصاحبها
على مضمارين
اذا وصف الطبيب الدواء للمريض باعتبار كونه ذا فاعلية اكثر من غيره وذا سعر يتناسب عرفا بما هو معروض في الاسواق فهنا لا بأس به والامر مباح كما لا يخفى

اما اذا وصفت الدواء من باب الترجيح له فقط دون النظر الى حالة المريض المادية فقد يكون هناك دواء مثله او يكاد وبأقل سعرا منه فوصف الطبيب والحالة تلك الدواء الى المريض من دون اعتبار لحالة المريض فهنا الحظر والمنع ذاك ان فيه نوع غرر وغش مما يحاسب عليه المسلم دينا ودنيا اذ ان المستشار امين
يلاحظ انه اذا تم عرض الادوية للمريض ومن جملتها الدواء الذي ابرم العقد على ترويجيه بين الشركة للدعاية وبين الطبيب ورضي المريض بأخذه فهنا ايضا فالامر مباح اذ ان المريض هو الذي اسقط حقه

وفحوى الكلام ان للطبيب حقا في وصف الدواء الناجح اذا كان ثمنه باهظا اذا لم يكن هناك ما يسد محله
وليس له وصف الدواء الذي تم الاتفاق عليه الا بشرطين

ان يكون ذا فاعلية مشابه لمثله الذي في الاسواق
ان يكون سعره مع البقية مما لا يتقارن تقارنا فاحشا

أبلغ عن إساءة

4 - العراق

د. رمضان حمدون علي

-

12/04/33 08:44:00 ص

شكرا جزيلا على التواصل العلمي المعرفي خدمة للإسلام والمسلمين
بعد التأمل في المسائل التي ارسلت الينا للمناقشة فيها كان الراي فيها ما يلي
:
ما يدفع الى الطبيب في مجال الدعاية الطبية هو الى (الجعالة) اقرب منه الى الهدية
وتلك (الجعالة) لما كانت مشروطة بشروط التزمها الطبيب فلذا كان لها
حكم لازم باعتبار الحيثيات التي تصاحبها على مضمارين
اذا وصف الطبيب الدواء للمريض باعتبار كونه ذا فاعلية اكثر من غيره وذا سعر يتناسب عرفا بما هو معروض في الاسواق فهنا لا بأس به والامر مباح كما لا يخفى

اما اذا وصفت الدواء من باب الترجيح له فقط دون النظر الى حالة المريض المادية فقد يكون هناك دواء مثله او يكاد وبأقل سعرا منه فوصف الطبيب والحالة تلك الدواء الى المريض من دون اعتبار لحالة المريض فهنا الحظر والمنع ذاك ان فيه نوع غرر وغش مما يحاسب عليه المسلم دينا ودنيا اذ ان (المستشار امين)
يلاحظ انه اذا تم عرض الادوية للمريض ومن جملتها الدواء الذي ابرم العقد على ترويجيه بين الشركة للدعاية وبين الطبيب ورضي المريض بأخذه فهنا ايضا فالامر مباح اذ ان المريض هو الذي اسقط حقه
وفحوى الكلام: ان للطبيب حقا في وصف الدواء الناجح اذا كان ثمنه باهظا اذا لم يكن هناك ما يسد محله
وليس له وصف الدواء الذي تم الاتفاق عليه الا بشرطين

ان يكون ذا فاعلية مشابه لمثله الذي في الاسواق
ان يكون سعره مع البقية مما لا يتقارن تقارنا فاحشا

أبلغ عن إساءة

5 - ـ

حسان بن ابراهيم السيف

-

11/04/33 08:24:00 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطبيب إما أن يكون عاملا مع الدولة، أو مع القطاع الخاص، أو لحساب نفسه
:
ففي الحالة الأولى تكون أعطيات الشركات له من قبيل الهدية لعمال الدولة وهي محظورة شرعا.
وفي الحالتين الثانية والثالثة تكون الأعطيات جعلا، ولكنه جعل غير جائز، لأن الجعل تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة، ولأن وصفة الطبيب لمنتجات الشركات المانحة في هذه الحالة تراعي مصلحة هذه الشركات، في حين أن وظيفته تقتضي منه مراعاة مصلحة المرضى.
والله الموفق

أبلغ عن إساءة

6 - المغرب

الدكتور عبد السلام بلاجي

-

12/04/33 08:44:00 ص

الطبيب إما أن يكون عاملا مع الدولة، أو مع القطاع الخاص، أو لحساب نفسه:
ففي الحالة الأولى تكون أعطيات الشركات له من قبيل الهدية لعمال الدولة وهي محظورة شرعا.
وفي الحالتين الثانية والثالثة تكون الأعطيات جعلا، ولكنه جعل غير جائز، لأن الجعل تعتريه الأحكام الشرعية الخمسة، ولأن وصفة الطبيب لمنتجات الشركات المانحة في هذه الحالة تراعي مصلحة هذه الشركات، في حين أن وظيفته تقتضي منه مراعاة مصلحة المرضى.

أبلغ عن إساءة

7 - ـ

أ.د محمد الزحيلي

-

15/04/33 08:50:00 ص

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فالطبيب الذي يعمل في الحكومة أو في مستشفى خاص لغيره لا يجوز له أن يأخذ هدية أو عوض عن عمل ومنه ترويج هذا الدواء إلا إن أجازت له الدولة أو صاحب المستشفى ذلك وإن لم تجز كان ما أخذه من قبيل هدايا العمال وهي حرام على المعطي وعلى الآخذ
أما الطبيب الذي لا يعمل في الحكومة أو يعمل بعد فترة دوامه في الحكومة كأن كان له عيادة خاصة أو يعمل في مستشفى له فلا مانع والله أعلى وأعلم من دفع هذه العطية له مقابل العمل بشرط أن يكون هذا الدواء دواء ناجحا وله تأثير طيب في العلاج
وحينئذ تكون هذه العطية من باب الجعل وليست هدية أو هبة وإنما تسمى عند البعض هبة الثواب
أما إن كان العلاج أو الدواء دون المستوى العلاجي الأمثل فإنه يكون في هذه الحالة خائنا للأمانة وما أخذه من المال يأخذ حكم الرشوة لأنه كما ذكر ابن القيم رحمه الله قصد التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل وهو أحد معاني الرشوة
والله تعالى أعلى وأعلم

أبلغ عن إساءة

8 - السعودية

الدكتور/ عبد الله بن محمد الطيار

-

12/04/33 08:39:00 ص

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمسألة عرض مندوبي شركات الأدوية المنتجات الجديدة على الأطباء وأخذ الأطباء هدايا من تلك الشركات أمر في غاية الأهمية ولكي يتبين حكم المسألة أذكر تأسيساً لها ما يأتي:

أولاً: أن الطبيب ينبغي أن يكون على علم بكل جديد من الأدوية ويتابع بشكل مستمر وهذا من الأمانة الطبية التي تحملها لأن عمله يتعلق بالأنفس وهي من أعظم الضرورات التي كفلتها الشرائع السماوية.

ثانياً: أن على الشركات اختيار المناديب المؤتمنين ومتابعة عملهم واستبعاد من يكون همهم الربح المادي فقط وخلاف ذلك يعتبر غشاً وخداعاً للناس وعلى جهات الاختصاص في كل بلد أن تضرب بيد من حديد على من يغش أو يتحايل في مسألة الأدوية لأنها تتعلق بأرواح الناس وأجسادهم سواء كانوا أفراداً من الأطباء والصيادلة أو مناديب الأدوية أو كانت شركات تصنع الدواء وتبيعه في الأسواق.

ثالثاً: على الطبيب أن يكون أميناً في حال صرفه للدواء للمرضى لأنه موقوف

بين يدي الله ومسئول عن هذا التصرف وهو قبل ذلك مستشار ومؤتمن وإذا لم يقدم النصح للمريض فتلك خيانة للمهنة وغش للمرضى يتحمل تبعاته يوم القيامة
.

رابعاً: إذا تساوت جودة الأدوية واختلف سعرها فهنا على الطبيب والصيدلي تجلية الأمر للمرضى وبيان أنه لا فرق في الجودة لكن هذا السعر فرضته كل شركة حسب قناعتها.

خامساً: إذا اختلفت جودة الأدوية وكان بعضها أكثر فاعلية من بعض أو أقل أضرار ومضاعفات من بعض فعلى الطبيب والصيدلي بيان ذلك بكل دقة سواء اتفق سعر الدوائيين أو اختلف وسواء كان الدواء من شركات يتعامل معها الطبيب والصيدلي أو من غيرها.

وبناء على ما سبق أقول: أن إعطاء مناديب الشركات هدايا وحوافز للأطباء لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون الطبيب أو الصيدلي يعمل في جهة رسمية فهنا لا يحل له أخذ شيء مطلقاً لا من شركات الأدوية أو مناديبها ولا من المرضى أو أولياء أمورهم وما يأخذه يعتبر رشوة بغض النظر عن النية في ذلك وقد (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ) يَعْنِي: الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا(رواه أحمد). وهو أيضاً غلول؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم:(هدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ) (رواه أحمد)، وقال صلى الله عليه وسلم: (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ)(رواه البخاري).

ويدخل في ذلك أخذ الطبيب نسبة من ثمن الدواء الذي يصرفه للمرضى لأنه في هذه الحالة سيلحق الضرر بالمرضى ويجلب الحظ لنفسه وللصيدلية التي يتعامل معها.

الثانية: أن يكون الطبيب يعمل في عيادة خاصة له أو لغيره سواء كان شريكاً فيها أو مجرد طبيب وقد أذنت له تلك الجهة بأخذ الهدية فهنا نقول إن كان ما يأخذه من الهدايا يؤثر على مهنته بحيث أنه يقدم دواء الشركة التي تعطيه هدية أو تعطيه نسبة من غير نظر لجودته وفاعليته فهذا محرم وهو من أعظم أنواع الغش والتغرير للناس ويدخل في أكل أموالهم بالباطل وهو خيانة للمهنة والأمانة التي تحملها هذا الطبيب.

الثالثة : أن يكون الطبيب يعمل لحساب نفسه في عيادته الخاصة أو عند غيره وقد أذن له بأخذ الهدية ولا يؤثر ما يأخذه من الهدايا والحوافز على عمله مطلقاً بل يصرف الدواء للمرضى كما يصرفه لنفسه وأهله ويوضح لمرضاه جودة الأدوية وفاعليتها والفوارق بينها ولا يميز دواء عن دواء إلا حسب الجودة ولا يتأثر مطلقاً بما يأخذ فالذي يظهر لي أنه لا حرج عليه هنا ويبقى الأمر في حق من يدفع له الهدية فهو حسب نيته والأعمال بالنيات ، هذا ما ظهر لي. والعلم عند الله تعالى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أبلغ عن إساءة

9 - استاذ طب الاسره, جامعه الملك سعود

اياد عبدالمحسن الفارس

-

21/04/33 09:23:00 م

يسأل كثير من الأطباء و يقولون ما المانع من قبول الهدايا أذا كان دواء الشركة التي منحت الهدية مكافئا لأدوية الشركات الأخرى فأني اود في البداية ان أذكُر بحكم الهدية التي تمنح للقاضي من قبل احد اطراف النزاع فمن المعلوم انها لا تجوز ولذلك يجب علينا التفريق بين قبول الهديه و كتابه الوصفات لادويه بسعر اقل او اكثر وفعالية اقل او اكثر من الادوية الاخرى فالعبرة والمحك هو في قبول الهديه أو رفضها و ليس على كتابة الدواء كما هو الحال في ماقاله الفقهاء بالنسبه للقاضي فقد ذكروا حكم قبول الهدية ولم يناقشوا الحكم لاحد الاطراف لأن ذلك معلوم ضمنا.
واود ايضا ان اذكر بالفرق بين الدعاية للاطباء لاتخاذ قرار وصف الدواء بالنيابة عن عدد من المرضى و بين الدعاية للبضائع الاخرى مثل السيارات و المجلات و الصابون و خلافه. ففي الحالة الثانية فأن المستهلك يتخذ قرار شراء البضاعة بعد ا له الدعاية له مباشره فهو يدفع من حر ماله وليس نيابة عن اشخاص اخرين اما بالنسبه للاطباء فأن احدهم يتخذ قرار صرف الدواء نيابة عن عشرات أو مئات المرضى. لذلك فالفرق كبير و هل يجوز ان يحصل الطبيب على منفعة شراء كمية من الادوية لا يدفعها من جيبه و انما نيابة عن الاخرين وكما جاء في الحديث فيما معناه هلا جلست في بيت امك وابيك فأنظر هل يهدى لك.
كما انه من الملحوظ ان الاطباء الذين يأخذوا هدايا او تذاكر سفر فأنهم لا يودون ان يطلع الناس عليه كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم (البر حسن خلق و الاثم ماحاك في نفسك و كرهت ان يطلع عليه الناس) لذلك ارى ضروره التنبيه ا لى خطورة أخذ الهدايا و الهبات من شركات الادوية وضرورة ان يستبرأ المرء لدينه و ذلك بتجنب الشبهات.

http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=4501


2012-03-16

ETHICS IN HEALTHCARE PRACTICE DURING CRISIS Covid-19 Case-in-point 2020-11-28
لائحة الموجهات الأخلاقية للتعامل مع جائحة كوفيد ١٩ عند شح الموارد 2020-06-17
الفقه الطبي 2019-10-16
أخلاقيات المهنة الطبية 2019-10-16
المسئولية الطبية من الوجهات الطبية والقانونية الجنائية والقضائية الشرعية 2018-12-29
مدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامةPDF 2016-10-14
اللائحة التنفيذية لنظام أخلاقيات البحث على المخلوقات الحية2016م 2016-10-12
نظام مزاولة المهن الصحية بالمملكة العربية السعودية 2014-08-31
الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية 2014-05-25
أحكام القانون فى شأن المسئولية الطبية / مصر 2012-10-29
الوثيقة الإسلامية لأخلاقيات الطب والصحة 2012-02-28
medical records ethics 2010-11-30
«نزع الأجهزة عن المتوفى دماغياً».. جدل لا يتوقف! 2010-11-07
المبادئ الرئيسية لوثيقة الرعاية الصحية 2010-11-01
القانون في الطب 2009-12-18
مسؤولية الطبيب المدنية (2-2) 2009-07-20
تكييف مسؤولية الطبيب عند الإخلال بالتزاماته 2009-07-20
مسؤولية الطبيب الجنائية (1-2) 2009-07-20
اللجنة الوطنية للأخلاقيات الحيوية والطبية(الفصل الثالث) 2007-05-17
أخلاقيات الأبحاث على الإنسان (الفصل الرابع) 2007-05-17
الأخلاقيات الحيوية والطبية في الأسلام 2007-05-03
الأخلاقيات الحيوية والطبية من منظور دولي 2007-05-05
زيادة عدد اللجان الطبية الشرعية العاملة إلى أربع عشرة لجنة موزعة على مناطق المملكة 2007-03-13
الإلمام بحقوق المريض تسهل تنفيذ الخطة العلاجية 2007-03-08