مستشفى لأولاد الذوات


مستشفى لأولاد الذوات
استمعت إليه وهو يستعرض أمام زميله ويعرض عليه خدماته في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض. تزاحمت حول أذني أسماء الذوات من أطباء هذا المستشفى فتساءلت: هل وضعنا هذا الصرح العملاق من أجل الخدمات الصحية النادرة والدقيقة كعيادة متخصصة لعلاج ما استعصى من الحالات أم إننا صممناه ليكون مقراً وظيفياً للأطباء من أولاد الذوات ونسل الأسر الوطنية الكبرى؟ هل المستشفى مرجعية صحية طبية لا يعمل بها إلا أصحاب الكفاءة المتميزة بغض النظر عن الجذور وتراتبية الأسر وأسماء الأجداد، أم إننا أحلناه بفضل حروف "العطف" إلى مقر للنخبة من أحفاد وأبناء العيون الزرقاء بغض النظر أيضاً عن قدراتهم ومؤهلاتهم الطبية البحتة؟ اقرؤوني بقلوبكم لا بآذانكم إذ لست مع أحد ضد أحد أو العكس. هدفي أن نؤسس لأخلاقيات إدارية راسخة الجذور وأن نضع الكفاءة في مكانها الصحيح وهدفي أيضاً أن أقول بالفم المليان إن العبث بالأخلاقيات الإدارية قد يصل إلى أي مكان إلا المرجعيات الطبية: هذا خطأ مهني صارخ وتذكروا أننا نتحدث عن درة العلاج الوطني وذروة الهرم الصحي التي نفاخر بها على الدوام وقد لا تكون كذلك إذا استمرأنا هذه المحسوبيات التي وصلت بكثافة إلى هذا المكان. مستشفى الملك فيصل التخصصي لم يكن بطاقة للتمايز الاجتماعي ولم نضعه هكذا. لم يكن على الإطلاق مركزاً صحياً هائلاً في الإمكانيات ليتعالج فيه الذوات تحت إشراف الكوادر من أبناء الذوات.
أعرف مسبقاً عبارات التبرير وأحاجي الرد المدعومة بالإحصاءات وأعرف مسبقاً أنه يعمل به مئات الأطباء من أنساق اجتماعية مختلفة فيها تفاوت في الطبقات والنجوم. هذه الإحصائية لا تغير من الأمر شيئاً لأنني قلق على مستقبل هذا الصرح أكثر من وجلي على حاضره. أولاً: ليس من المصلحة العامة أن نهبط بمستوى الخدمات الصحية لمستشفى تخصصي من أجل إرضاء حفنة من العيون التي نظلمها بذات القدر الذي نظلم فيه المكان ونظلم ضمائرنا المتصلة والمنفصلة بالغمض والغمط. أنا هنا لا أزعم مطلقاً بالإجماع على تدني قدرة مهنية لأحد: لكنني ضد حمل الملفات "بالواو" والمشلح اللماع إلى غرفة تطبيب قد تكون الملجأ الأخير لمريض طاف بكل الأسرة البيضاء فجاء إليه من أجل العلاج لا من أجل عيون الأسر البيضاء. ثانياً، أولاد الذوات الطبي تستلزم منهجاً إدارياً لا يخرج عن "الذوات الاجتماعي". أخشى ما أخشاه أن تستمر رحلة الواو ومشالح اللمعة لنجد الهرم الإداري أيضاً يجنح لذات الدائرة بكل ما في ذلك من إخلال طبي وإقصاء للأعراف الطبية بما ينعكس على قدرة هذا المستشفى المفخرة. تذكروا أننا جميعاً في حاجة لهذا المستشفى بقياساته المتخيلة ومستواه الذي نطمح إليه سواء كنا من أهل "الذات" أو من العامة. ونحن لا نريد لهذا المستشفى أن يتحول إلى دار للنقاهة الوظيفية أو إلى ناد صحي أو مركز اجتماعي. أدرك جيداً رحلة عدم الرضا "الصامتة" عن رؤيتي الصارخة في هذا المقال لكل من رأى في نفسه "ذاتاً" مستقصدة. لكنني أكتب اليوم عبر مصادر من الداخل لن ينكر مصداقيتها أحد. نحن نكتب عن هرم وطني هو لنا ولكم. قد تكون رحلة أحدنا ـ لا قدر الله ـ ذات يوم فلا نريدها ضيافة عند "ذات".

المصدر: صحيفة الوطن..
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-07-27/writers/writers01.htm


2014-12-31

قبول 100 طالب في أول كلية أهلية للطب في جدة... 2014-12-31
استنساخ أجنة من مرضى السكر تضع نهاية لمعانتهم 2014-12-31
طارق الحبيب: أدعو وزراء الصحة العرب للبت في قضية NLP 2014-12-31
اختبار دقيق جديد قد يخفض معدلات الإصابة بالسل... 2014-12-31
«الجزيرة » تحاور سبعينية بعد أن أقلعت عن التدخين لمدة 36 سنة !! 2014-12-31
"بروزاك" يتسرب لمياه الشرب ببريطانيا 2014-12-31
الرجل أيضا يصاب بالكآبة... 2014-12-31
77% من حالات التخلف العقلي في مصر سببها زواج الأقارب 2014-12-31
السلطات الكندية تحذر من كبسولات «سيسا» التي تؤخذ لمنع تساقط الشعر 2014-12-31
بريطانيا تسمح باستنساخ أجنّة بشرية 2014-12-31
طلبة الطب العرب مدمنو تدخين ويقودون السيارات بتهور 2014-12-31
اختلاسات بملايين الريالات في مستشفى وإقصاء المدير والمسؤول عن المشاريع.... 2014-12-31
كفانا بَكَشاً!! 2014-12-31
سيطرنا على الضنك والإصحاح البيئي قلص الالتهاب الكبدي.... 2014-12-31
خذ بالأسباب لتعيش طويلا !!! 2014-12-31
150% زيادة الطلبة السعوديين بكندا عن الأعوام الماضية و70% منهم يدرسون الطب... 2014-12-31
"غليفيك": العلاج الشهير للوكيميا في لقاء علمي ببيروت 2014-12-31
صحة المرأ وجمالها في مؤتمر بيروتي 2014-12-31
الدول الرائدة في البحث العلمي ..أين نحن ؟؟.. 2014-12-31
مستشفيات امريكية من دون أوراق 2014-12-31
أمراض الجهاز التنفسي الأكثر انتشاراً في السعودية 2014-12-31
الفحص الطبي قبل الزواج يثير جدلا حول الزاميته... 2014-12-31
معمر تجاوز الـ 130 سنة تظهر له أسنان جديدة 2014-12-31
أمراض جديدة تضرب في المنطقة العربية 2014-12-31
هل مواد تبييض الأسنان تؤدي إلى السرطان ؟ 2014-12-31
عقب تكريمه د. خوجة بجائزة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين 2014-12-31
80 ألف مطوية للتوعية بمرض الإيدز بجدة 2014-12-31
41% من طلاب المدارس لا يربطون حزام الأمان 2014-12-31
مدخن يحرق 427 علبة سجائر ويقلع 2014-12-31
الحملة الصحية تنطلق اليوم 2014-12-31