الفحص الطبي قبل الزواج يثير جدلا حول الزاميته...


الفحص الطبي قبل الزواج يثير جدلا حول الزاميته...

عثمان: الإجبار على الفحص الطبي قد يؤدي لتردد الشباب في إتمام الزواج الجبرين: على مذوني الأنكحة عدم التزويج إلا بعد أن يحضرا كشفا بالفحص عن هذا المرض المصلح: إذا ظهر أن سبب التزاوج يترتب عليه مرض معين فيجب تدخل ولي أمر المسلمين محمد خليل - أحمد العمودي / القاهرة - جدة الفحص الطبي قبل الزواج قضية شائكة لها أبعاد متباينة فقد تكون سبباً في نجاح العلاقة الزوجية وتقويتها وفي نفس الوقت يمكن أن تلعب دوراً أسياسياً في اتخاذ القرار بالانفصال ـ وحول الرؤية الشرعية للفحص الطبي قبل الزواج وهل يجوز سن تشريع يلزم المقبلين على الزواج بإجراء الفحص الطبي وإحضار شهادة بذلك قبل إجراء النكاح. وماذا لو علم الزوج بحقيقة مرضه ولم يصارح زوجته أو حدث العكس بالنسبة للزوجة فهل يعد الزواج باطلاً. هذه الأسئلة وضعناها على مائدة العلماء لاستطلاع آرائهم في هذه القضايا وذلك في سياق التحقيق التالي.. قد يؤدي إلى تردد نفسي بداية يقول د.محمد رأفت عثمان مقرر لجنة البحوث الفقهية بمجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية الشريعة والقانون السابق بجامعة الأزهر أن الإجبار على الفحص الطبي قبل الزواج من المحتمل أن يؤدى إلى تردد كثير من الشباب في إتمامه لعدم القبول النفسي من كثير منهم لهذا الاختبار وتخوفاً من النتيجة التي سيفصح عنها بيانا لما سيلحق بذرياتهم أو بهم أنفسهم في مستقبل حياتهم ولما يقتضيه إجراء الاختبار من تحميل الشباب أعباء مالية إضافية في مشروع الزواج أيضاً سهولة الحصول على الشهادة الطبية التي تثبت سلامة الشخص من العيوب الوراثية والصحية بعدة طرق عن طريق الرشوة أو المجاملات بل ستجد الرشوة مجالاً خصباً. إنقاذاً للمسلمين أما فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين فقال ''بعد أن اطلعت على البحث المقدم عن أمراض الدم الوراثية وأنها من الأمراض الفتاكة والتي انتشرت بالمملكة وان من أسباب تقليل الإصابة بها هو الفحص قبل الزواج فانه من الرأي الحسن أن على مأذوني الأنكحة عدم تزويج زوجين جديدين إلا بعد أن يحضرا كشفا بالفحص عن هذا المرض طالما إن في تطبيق هذه العملية إنقاذا للمسلمين بإذن الله من الإصابة بهذه الأمراض فيكون هذا دواء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام وما انزل الله من داء إلا انزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله)''. الشرع لا يمنع الفحص من جانبه يقول الشيخ فرحات المنجى من كبار علماء الأزهر أن الشرع نهى عن زواج ذي قرابة قريبة حتى لا يستحي الزوجان فيأتي النسل ضعيفاً وحبب عدم زواج الأقارب حتى لا يرث المولود بعض الصفات المرضية من أي من الأبوين فإذا كان هذا هو مطلب الشرع في زواج الأقارب والبغية بين ذلك أن يكون هناك نسلاً قوياً معافاً فما بالنا فيمن يتزوج بامرأة أو امرأة تتزوج من رجل لا يعلمان شيئاً عن خصائص كل أسرة والأشياء التي يمكن أن تكتسب أو الأمراض أو العلل التي قد تكون سبباً في دمار الأسرة وفى عدم الوفاق فيما بينهما وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل أن ينظر إلى مخطوبته فإذا راقت له تزوجها ودامت العشرة فبالقياس على ذلك وللظروف الراهنه وكثرة الأمراض والأوبئة وربما يكون ما تفعله المرأة بنفسها يكون خادعاً للرجل وكذلك الحال بالنسبة للمرأة فلذا لا يمنع الشرع إطلاقاً من عملية الفحص الطبي قبل الإقدام على الزواج لئلا تكون هناك مفاجأة في حياة الزوجية يتسبب عنها دمار الأسرة وغير ذلك من المشاحنات والخصومات التي تعد تنشأ بين عائلتين بسبب ما ينشأ عن فرقة الزوجين. ويضيف الشيخ المنجى قائلاً ان الشرع الحنيف أمرنا بالمحبة والتآخي وعدم الفرقة فيما بيننا والخلاصة أن الشرع لا يوجب ولا يمنع من الفحص الطبي قبل الزواج لتكون هناك ثقة مستمرة بين الزوجين. إذا كان القانون موجباً فيجب العمل به الشيخ عصام الشعار يؤكد بأن ''إجراء الفحص الطبي فهو ليس واجباً من جهة الشرع، ولكن يستحب إجراء هذا الفحص قبل الزواج؛ حتى لا يحدث أمر كان من الممكن تفاديه، فمثل هذا الإجراء فيه مصلحة للطرفين، وإذا كان القانون يوجب مثل هذا الإجراء فيجب العمل به؛ لأن ولي الأمر له أن يسن من القوانين ما يشاء إذا لم يتعارض ذلك مع نص شرعي''. وأضاف ''لكن إذا تم عقد الزواج دون إجراء هذا الفحص فلا حرج، وعقد الزواج يكون صحيحا، ولا يبطل العقد إلا إذا كان ثبت عيب بأحد الزوجين من العيوب المعتبرة شرعا والتي تحول دون استمتاع أحد الطرفين بصاحبه أو يؤثر على الإنجاب، ففي هذه الحالة يكون للطرف الآخر الحق في فسخ العقد أو إمضائه''. وفي حال إخفاء الزوج للمرض قال الشعار بأن ''إذا كان أحد الخاطبين يوجد به عيب أو مرض باطن لا يؤثر على الإنجاب ولا على الصحة العامة فليس من الضروري أن يخبر الخاطب الطرف الآخر. أما إن كان له تأثير على الإنجاب أو قيام أحد الطرفين بواجباته الزوجية، فلا بد من الإخبار حتى يكون كل طرف على بينة من أمره ويسير في هذا العقد دون غرر أو تلبيس، والأولى في جميع الحالات أن يصارح كل من الطرفين صاحبه في كل شيء؛ فقد جاء في الأثر أن عمر بن الخطاب أتاه رجل عقيم وأخبره أنه خطب امرأة ولم يخبرها بأنه عقيم فأمره عمر أن يخبرها ويخيرها''. المجامع مطالبة بفتوى إلزام الفحص ويقترح الشيخ أحمد سليمان أولاً إصدار فتوى من المجامع الفقهية الكبرى بإلزام إجراء المقبلين على الزواج بإجراء فحوصات طبية اختيارية لإضفاء المشروعية عليها خصوصاً إن هذه القضية ذات طابع حساس بالنسبة لمجتمعاتنا العربية. الأمر الثاني أن يتم تقديم الدعم اللازم لهذه القضية من قبل الدولة مثل تخصيص مراكز طبية تجرى هذه الفحوصات بالمجان أو بأسعار رمزية. كما انه من الضروري توجيه الرأي العام وتهيئته عبر وسائل الإعلام والمناهج الدراسية وغيرها نحو هذه القضية وشرحها للعامة وبيان إيجابياتها، على أن يتم إجراء هذه الفحوصات مبكرا وقبل دخول الخاطب ومخطوبته في مرحلة لا تشجع على الانفصال. وهناك أمر آخر هام وهو إلزام العروسين بتقديم شهادة نتيجة الفحوصات الطبية عند إتمام عقد الزواج مع وضع التشريعات اللازمة لذلك ويختتم الشيخ أحمد سليمان قائلاً اذا كانت هذه الظاهرة غير موجودة قديما ولكن يوجد في كتب الفقه ما يدل على ضمنيتها عند اللجوء للقضاء وذلك كأن يكون الرجل عنين أو خصى أو به عيب خلقي كالخنثى المشكل وثمة عيوب أخرى للمرأة. من حق الدولة اتخاذ الإجراءات للمصلحة العامة فضيلة الشيخ محمد محمد بن أحمد الصالح أستاذ الفقه بكلية الشريعة وعضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يقول بأنه ''لا ريب أن الإسلام بمبادئه السامية ومثله العلا قد دعا إلى كل ما يحقق صحة البدن وسلامة البنية وحيث اثبت الطب الحديث أن انتقال الصفات الوراثية من الزوجين قد يكون سببا في إصابة أطفالهما بأمراض وراثية خطرة وانه يمكن الوقاية من هذه الأمراض بالفحص الطبي قبل الزواج فانه يتعين الاحتياط وبذل الجهد في سلامة الولد والحفاظ على الذرية فإذا علم انه قد يكون الإنسان حاملاً لصفات وراثية وتكون سببا في احتمال إصابة أطفاله بأمراض وراثية خطرة في حالة زواجه من طرف يكون حاملا لهذه الصفات فانه يتأكد من ضرورة تمكينه من الاطلاع على استمارة الفحص الطبي للطرف الآخر قبل عقد القران لذا فمن حق الدولة أن تتخذ من الأنظمة والإجراءات ما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة بما في ذلك إلزام المقبلين على الزواج بإظهار استمارة الفحص الطبي قبل عقد القران حتى يتمكنا من تجنيب أطفالهما شر الإصابة بهذه الإمراض بإذن الله''. تدخل ولي أمر المسلمين من حقه ويرى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله المصلح بأن ''الإسلام قد جاء وكان فيما يعتبره ويعتز به الحفاظ على الإنسان بصحته وجسمه وعقله قد جعلها مطلباً من المطالب الشرعية فهذا بناء الله وبناء الله له حرمه وفي هذا البناء يقول صلى الله عليه وسلم عندما ينظر إلى الكعبة (والله إن حرمتك عند الله لعظيمة وحرمة دم المسلم أعظم عند الله منك) لذا أرى أنه إذا ظهر لنا في منطقة معينة أن سبب التزاوج من فصيلة معينة بين الرجال والنساء يترتب عليه مرض معين فيجب تدخل ولي أمر المسلمين وذلك من حقه من باب المصالح المرسلة. لا ضرر ولا ضرار أما الدكتورة فاتن حلواني رئيسة قسم الدراسات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة فتقول بأن ''الله سبحانه وتعالى قد ميز الإنسان عن غيره من المخلوقات وخاصة العقل الذي هو مناط التكليف لذلك يجب إعمال العقل في تحقيق مصلحة الإنسان، والمصلحة مما سبق وذكرناه ترى أنه لا بأس من القيام بالفحص الطبى المبكر لكلا الزوجين، وهو لا يقتصر على مرض الإيدز- طاعون العصر- بل سيشمل أمراضا كثيرة لا بد من التأكد منها خاصة أنها أصبحت ظاهرة، مثل الأنيميا المنجلية والتي إذا تواجدت في الزوجين جاء الأبناء ضعافا مرضى، مهددين بالموت أو العيش غير أصحاء، ونرى أن كثيرا من الأمراض التي قيل عنها أنها انقرضت قد صحت مرة أخرى، فما دام العلم يستطيع أن يكشف لنا ذلك على وجه الدقة في كثير من الأحيان فلا موازنة في أعمال الكشف قبل عقد الزواج، والكشف الطبي للتأكد من خلو الزوجين من الموانع المرضية يقع تحت قاعدة: (لا ضرر ولا ضرار)، وقد سيق ذلك بأسلوب نفى الجنس ليكون أبلغ في النهي، وكذلك على أساس قاعدة: (دفع الضرر المتوقع مستقبلاً) وهو الضرر الذي لم يقع بعد، ولكن ظروف الحال تنبئ بوقوعه، فإذا كان الضرر سيقع لا محالة فإن دفعه يكون حقا، وكذلك قاعدة: (الضرر يزال) أي يجب إزالته باعتبار أن الأخبار في كلام الفقهاء للوجوب. وتضيف حلواني بأن ''الأدلة الشرعية يفهم منها الوصية بإعلام أحد الزوجين الآخر بما فيه من العيوب منعا للتدليس والغش'' موضحة بأن ''الفحص الطبي قبل الزواج يجنب الطرف المصاب من الزوجين المسئولية الجنائية في نقل العدوى للطرف الآخر، فإن لم يعلم أحدهما وتم الزواج وانتقلت للسليم العدوى فمات بسببها فعليه الدية والكفارة، وإن كان يعلم قبل الزواج بإصابته ولم يخبر الآخر فالجمهور على أنه قتل شبيه بالعمد، فان لم يمت فلا أقل من أن عليه التعزير''.

المصدر: صحيفة المدينة..ملحق الرسالة..

http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=553&pubid=5&CatID=231&articleid=62618


2014-12-31

قبول 100 طالب في أول كلية أهلية للطب في جدة... 2014-12-31
استنساخ أجنة من مرضى السكر تضع نهاية لمعانتهم 2014-12-31
طارق الحبيب: أدعو وزراء الصحة العرب للبت في قضية NLP 2014-12-31
اختبار دقيق جديد قد يخفض معدلات الإصابة بالسل... 2014-12-31
«الجزيرة » تحاور سبعينية بعد أن أقلعت عن التدخين لمدة 36 سنة !! 2014-12-31
"بروزاك" يتسرب لمياه الشرب ببريطانيا 2014-12-31
الرجل أيضا يصاب بالكآبة... 2014-12-31
77% من حالات التخلف العقلي في مصر سببها زواج الأقارب 2014-12-31
السلطات الكندية تحذر من كبسولات «سيسا» التي تؤخذ لمنع تساقط الشعر 2014-12-31
بريطانيا تسمح باستنساخ أجنّة بشرية 2014-12-31
طلبة الطب العرب مدمنو تدخين ويقودون السيارات بتهور 2014-12-31
اختلاسات بملايين الريالات في مستشفى وإقصاء المدير والمسؤول عن المشاريع.... 2014-12-31
كفانا بَكَشاً!! 2014-12-31
سيطرنا على الضنك والإصحاح البيئي قلص الالتهاب الكبدي.... 2014-12-31
خذ بالأسباب لتعيش طويلا !!! 2014-12-31
150% زيادة الطلبة السعوديين بكندا عن الأعوام الماضية و70% منهم يدرسون الطب... 2014-12-31
"غليفيك": العلاج الشهير للوكيميا في لقاء علمي ببيروت 2014-12-31
صحة المرأ وجمالها في مؤتمر بيروتي 2014-12-31
الدول الرائدة في البحث العلمي ..أين نحن ؟؟.. 2014-12-31
مستشفيات امريكية من دون أوراق 2014-12-31
أمراض الجهاز التنفسي الأكثر انتشاراً في السعودية 2014-12-31
معمر تجاوز الـ 130 سنة تظهر له أسنان جديدة 2014-12-31
أمراض جديدة تضرب في المنطقة العربية 2014-12-31
هل مواد تبييض الأسنان تؤدي إلى السرطان ؟ 2014-12-31
عقب تكريمه د. خوجة بجائزة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التدخين 2014-12-31
80 ألف مطوية للتوعية بمرض الإيدز بجدة 2014-12-31
41% من طلاب المدارس لا يربطون حزام الأمان 2014-12-31
مدخن يحرق 427 علبة سجائر ويقلع 2014-12-31
الحملة الصحية تنطلق اليوم 2014-12-31