كفانا بَكَشاً!!


كفانا بَكَشاً!!

قرأت في الصحف مؤخراً خبراً عن قيام شركة عربية لصناعة الدواء بإنتاج دواء للفشل الكلوي, وجاء في الخبر أن هذا الدواء سيطرح قريباً في الأسواق وأنه قد تم التعاقد مع دولتين هما الكونغو والسودان لتصدير الدواء إليهما, وقد توقفت عند الخبر على الرغم من عدم تخصصي أو علمي بشؤون الطب والصيدلة لعدة أسباب عامة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
أولاً: لم أقرأ من قبل على مستوى العالم أن هناك من اكتشف دواءً لعلاج مرضى الفشل الكلوي, وإنما الذي أعلمه أن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى غسيل لدمائهم تصفى به أجسادهم من (البولينا) بمعدل قد يصل إلى ثلاث مرات أسبوعياً وهي مسألة مكلفة مادياً وصحياً نسأل الله أن يعين أولئك المرضى عليها وأن يرزقهم أجر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, والحل الثاني أن تزرع لهم كلى سليمة عبر عمليات معقدة بعضها ينجح وبعضها يفشل لأسباب طبية معروفة منها فشل أدوية منع رفض الجسم في إقناعه بتقبل الجزء المزروع, 0 5 0 0 10/8/2004 1150 1 24/6/1425 Okaz_Daily قرأت في الصحف مؤخراً خبراً عن قيام شركة عربية لصناعة الدواء بإنتاج دواء للفشل الكلوي, وجاء في الخبر أن هذا الدواء سيطرح قريباً في الأسواق وأنه قد تم التعاقد مع دولتين هما الكونغو والسودان لتصدير الدواء إليهما, وقد توقفت عند الخبر على الرغم من عدم تخصصي أو علمي بشؤون الطب والصيدلة لعدة أسباب عامة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
أولاً: لم أقرأ من قبل على مستوى العالم أن هناك من اكتشف دواءً لعلاج مرضى الفشل الكلوي, وإنما الذي أعلمه أن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى غسيل لدمائهم تصفى به أجسادهم من (البولينا) بمعدل قد يصل إلى ثلاث مرات أسبوعياً وهي مسألة مكلفة مادياً وصحياً نسأل الله أن يعين أولئك المرضى عليها وأن يرزقهم أجر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون, والحل الثاني أن تزرع لهم كلى سليمة عبر عمليات معقدة بعضها ينجح وبعضها يفشل لأسباب طبية معروفة منها فشل أدوية منع رفض الجسم في إقناعه بتقبل الجزء المزروع, فإذا كان المقصود بالدواء المنتج هو دواء مساعد لمرضى الفشل الكلوي على عملية الغسيل ومضاعفاتها فلا يقال إنه تم اكتشاف دواء لعلاج الفشل الكلوي بل يُحدد بدقة المجالات العلاجية للدواء حتى لا يتوهم القارئ العادي أنه أمام فتح طبي جديد!!
ثانياً: إن مسألة اختيار الكونغو والسودان لاختبار الدواء على سكانها يعيدنا إلى مأساة الطبيب المدعو (محمد شفيق) الذي زعم ذات يوم أنه اكتشف علاجاً للإيدز ولم يجد غير الكونغو لإجراء التجارب على سكانها المرضى الفقراء المعدمين في ظل حكومة موبوتو سيسي سيكو الفاسدة, وحتى يُغرى تلك الحكومة بقبول الدواء أطلق عليه اسماً رمزياً جعله بالأحرف الأولى لاسم الرئيس الكنغولي ولاسمه هو فأطلق على الدواء اسم (إم.إم m.m)!! وكانت النتيجة أن هلك المرضى الذين تلقوا العلاج وهرب (دكتور زمانه!) قبل القبض عليه وحوكم من نقابة الأطباء في بلده وشطب اسمه فمات كمداً فأراح واستراح ولعله لم يسترح بعد?!
فإذا كانت الجهة المنتجة للدواء الذي يعالج الفشل الكلوي واثقة من نفسها فلماذا تختار الكونغو والسودان حيث الأمراض والبؤس والجهل والضياع الإنساني في مناطق عديدة, ولماذا لا تجرى التجارب على أبنائها أولاً ثم تتأكد من تسجيل الدواء عالمياً, وبعد ذلك يمكن لها أن تبيعه لمن تشاء وتفاخر بأنها حققت إنجازاً طبياً عالمياً تستحق عليه جائزة نوبل للطب, أما هذا (البَكَش) الذي تطالعنا به الصحف صباح مساء فهو (بَكَشٌ) لا أكثر ولا أقل وما أكثر الأدعياء في هذا الزمان الذين يزعمون قدرتهم على علاج جميع الأمراض وربما أنزلوا أدوية في الأسواق كما فعل طبيب عربي زعم أنه اخترع علاجاً لمرض السكري ظهرت آثاره الجانبية المدمرة فأخذت وزارة الصحة تحذر من استعمال الدواء بعد أن صحت وقد امتلأت الأسواق به ووصل إلى أسماعها أنين ضحاياه!
ثالثاً: إن الدافع الأساسي للمزاعم الصادرة عن أفراد أو مؤسسات عربية, عن تحقيق انجازات طبية وهمية, هو دافع مادي محض وسعي متسرع نحو الشهرة والمجد الزائف وما شجع هؤلاء على الاستمرار في (بَكَشهم) إلا عدم وجود عقوبات رادعة لمن يكتشف أمره وبَكَشُه, وقد سبق أن جرت عملية زراعة رحم لم تجر من قبل على مستوى العالم الذي سبقنا بإنجازاته الطبية عشرات السنوات, ولم يتحقق للعملية أي شروط لإجرائها وهي الإمكانية الطبية والجانب الخلقي لها والجانب الشرعي أو القانوني وقد نبّه القائمون على تلك العملية ودعوا إلى التريث للتأكد من وجود تلك الشروط ولكنهم لم يلتفتوا لأحد وكان همهم تحقيق انجاز طبي لا يقوم على أساس علمي مدروس وصاحب المسألة دعايات وصور تذكارية, ثم ظهر للجميع أن العملية فاشلة لأنها مبنية على التسرع وقد عرضت حياة السيدتين المتبرعة بالرحم والمتَبَرع لها لمخاطر عظيمة, فانزوى الفريق الطبي وخلد إلى الصمت المطبق ولكن أحداً لم يسألهم عما فعلوه, فلا عجب أن يظهر أدعياء آخرون في كل زمان ومكان!؟

المصدر: صحيفة عكاظ..

http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/2004/8/10/Art_133781.XML


2014-12-31

الفول السوداني يهدد حياة الأطفال 2014-12-31
نجاح مكافحة الملاريا بالمملكة 2014-12-31
متوسط مدة الانتظار في المراكز الصحية ساعتان 2014-12-31
المقيمون يطالبون بتفعيل قرار الضمان الصحي التعاوني 2014-12-31
الضعف الجنسي ينتشر بصمت في الشرق الأوسط والرجال يخافون منه أكثر من السرطان 2014-12-31
صناعة التجميل في السعودية وصلت إلى العالمية ... 2014-12-31
مكتئبات في سن العشرين يبحثن عن أمل في العيادات النفسية !! 2014-12-31
6 مصابين يوميا بأمراض الدم الوراثية في السعودية 2014-12-31
المعالجة المثلية للأمراض تتأرجح بين الوهم والحقيقة 2014-12-31
روبودوك·· طبيب آلي يزور المرضى عن بعد 2014-12-31
عربي مسلم يرأس أكبر مؤسسة طبية في العالم؟!: 2014-12-31
رسالة إلى د. الحبيب: 2014-12-31
قبول 100 طالب في أول كلية أهلية للطب في جدة... 2014-12-31
استنساخ أجنة من مرضى السكر تضع نهاية لمعانتهم 2014-12-31
طارق الحبيب: أدعو وزراء الصحة العرب للبت في قضية NLP 2014-12-31
اختبار دقيق جديد قد يخفض معدلات الإصابة بالسل... 2014-12-31
«الجزيرة » تحاور سبعينية بعد أن أقلعت عن التدخين لمدة 36 سنة !! 2014-12-31
"بروزاك" يتسرب لمياه الشرب ببريطانيا 2014-12-31
الرجل أيضا يصاب بالكآبة... 2014-12-31
77% من حالات التخلف العقلي في مصر سببها زواج الأقارب 2014-12-31
السلطات الكندية تحذر من كبسولات «سيسا» التي تؤخذ لمنع تساقط الشعر 2014-12-31
بريطانيا تسمح باستنساخ أجنّة بشرية 2014-12-31
طلبة الطب العرب مدمنو تدخين ويقودون السيارات بتهور 2014-12-31
اختلاسات بملايين الريالات في مستشفى وإقصاء المدير والمسؤول عن المشاريع.... 2014-12-31
سيطرنا على الضنك والإصحاح البيئي قلص الالتهاب الكبدي.... 2014-12-31
خذ بالأسباب لتعيش طويلا !!! 2014-12-31
150% زيادة الطلبة السعوديين بكندا عن الأعوام الماضية و70% منهم يدرسون الطب... 2014-12-31
"غليفيك": العلاج الشهير للوكيميا في لقاء علمي ببيروت 2014-12-31
صحة المرأ وجمالها في مؤتمر بيروتي 2014-12-31