الضبط الاجتماعي في الأسرة السعودية من خلال تعاليم الدين الإسلامي


الضبط الاجتماعي في الأسرة السعودية من خلال تعاليم الدين الإسلامي
وعلاقته بتماسكها من وجهة نظر طلاب و طالبات المرحلة الثانوية

جامعة الأزهر
كلية التربية – قسم أصول التربية
رسالة دكتوراه
إعداد / خالد بن عبدالرحمن السالم
إشراف / أ د . عمر هاشم - أ د . محمد عبدالسميع عثمان
1423هـ

ملخص الدراسة
اشتملت هذه الدراسة على مدخل لها ، وتسعة فصول ، وكان المدخل عبارة عن استعراض للإطار المنهجي الذي تكون من مقدمة أوضحت أهمية الضبط الاجتماعي في المجتمع ،وأن الضوابط تختلف من مجتمع إلى آخر ، وأن الانحراف ينشأ في حالة فشل الضوابط الاجتماعية وبيان أهمية التربية في تحقيق الضبط الاجتماعي للأفراد ، ومن نشر للقيم والسلوكيات المقبولة في المجتمع وتعد الأسرة إحدى المؤسسات غير الرسمية المسئولة عن عملية الضبط على أفرادها . مما يتطلب وجود أسرة تتمتع بمستوى عال من الضبط لتستطيع القيام بدورها كمؤسسة ضابطة ، تعمل على تحقيق ضبط أفرادها ليسودها الاستقرار وتتمتع بدرجة كبيرة من التماسك والترابط بين أعضائها كما أن الدين يؤدي دورا بارزا في عمليتي الضبط والتماسك لاشتماله على عدد كبير من القيم والتعليمات التي من شأنها تحقيق الضبط والتماسك سواء أكان بين أفراد الأسرة أم بين أفراد المجتمع الكلي .
وتكمن مشكلة الدراسة في أن المجتمع السعودي ، خلال العقود الثلاثة الأخيرة طرأت عليه بعض التغيرات في الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وتفاعلت الأسرة السعودية مع هذه التغيرات ، مما أفضى إلى وجود نوع من الصراع الذي أثر على النسق القيمي في المجتمع ، مما أحدث خلخلة في الضبط داخل الأسرة وضعفت الرقابة الأسرية ، نتيجة لأن أرباب الأسر تفاعلوا مع التغير مع عدم وجود التوازن المطلوب لمقابلة هذا التغير ، مما أوجد حاجة لدراسة الضبط داخل الأسرة ونوع التماسك الذي تعيشه .
وانبثقت أهمية الدراسة من أهمية الضبط في الأسرة وأهمية معرفة آراء من الطلاب والطالبات في واقع الضبط والتماسك في أسرهم لكونهم يمرون بمرحلة عمرية مهمة في حياة الفرد ، وعليه فإن مشكلة الدراسة تم عرضها في ستة أسئلة هي :
* ما واقع الضبط الاجتماعي في الأسرة السعودية من خلال تعاليم الدين الإسلامي ؟
* ما واقع التماسك في الأسرة السعودية؟
* ما توجهات أبناء الأسرة السعودية ( طلاب وطالبات المرحلة الثانوية العامة ) نحو أساليب الضبط الاجتماعي التي تستخدمها أسرهم لضبط سلوكهم؟
* هل يختلف واقع الضبط الاجتماعي في الأسرة السعودية باختلاف متغيرات الدراسة ؟
* هل يختلف واقع التماسك في الأسرة السعودية باختلاف متغيرات الدراسة ؟
* ما العلاقة بين الضبط الاجتماعي في الأسرة السعودية وتماسكها؟
واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي والمقارن ، كما استخدمت ثلاث أدوات لجمع البيانات لكمية والكيفية وهي : الاستبيان والمقابلة الحرة والملاحظة بالمشاركة وطبقت الدراسة على طلاب وطالبات المرحلة الثانوية العامة بمدينة الرياض ، واشتمل الإطار المنهجي ضبطا للمصطلحات التي استخدمت في الدراسة وهي : الأسرة والضبط والاجتماعي والتماسك الأسري وطلاب وطالبات المرحلة الثانوية العامة
وكان الفصل الأول عرضاً للدراسات السابقة التي تناولت الضبط الاجتماعي أو التماسك في الأسرة أو أحد الجوانب المرتبطة بهما وتم استعراض (16) ست عشرة دراسة ما بين دراسة عربية وأجنبية بع ذلك تم التعقيب عليها لبيان أوجه الشبه والاختلاف بنيها وبين الدراسة الحالية وتمت استفادة الدراسة الحالية من أدبيات تلك الدراسات فيما يتعلق بالإطار النظري لها . واختيار المنهج والأدوات المناسبة لهذه الدراسة وربط النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة بنتائج الدراسات السابقة
أما الفصل الثاني فتناول الضبط الاجتماعي من حيث المفهوم اللغوي والاصطلاحي وأبعاد الضبط الاجتماعي ثم دراسة العلاقة بين التربية والضبط الاجتماعي باعتبارها أحد أساليب الضبط وتم عرض لبعض آراء العلماء والمفكرين ثم تناول دراسة ظاهرة الانحراف وعلاقته بالضبط الاجتماعي الذي يعتبر بعض العلماء أن ظهور الانحراف إنما هو بسبب فشل عملية الضبط الاجتماعي .
وتناول الفصل الثالث الضبط الاجتماعي في الإسلام وذلك بعرض للنظرة الإسلامية للطبيعة الإنسانية في الإسلام ، ثم توضيحاً لحاجة النفس للضبط ، وبع ذلك تناول قواعد ومصادر الضبط الاجتماعي في الإسلام ، وأخيراً تم بيان طرائق الضبط الاجتماعي في الإسلام بالتحليل وإبراز بعض المقارنات مع أقوال العلماء والمفكرين .
أما الفصل الرابع فقد تناول الضوابط الاجتماعية من خلال تعاليم الدين الإسلامي ثم بعد ذلك إيراد نماذج لبعض الضوابط الاجتماعية في الإسلام التي تنمي العلاقات بين ألأفراد ، وتساعد في تماسكهم وعدم حدوث توترات أو صراعات وذلك من خلال بعض القيم الاجتماعية وعرض لبعض الظواهر الاجتماعية التي تعمل ضد الضبط وتهيئ الفرصة لحصول التوترات على مستوى الأسرة والمجتمع .
أما الفصل الخامس فكان عرضاً للعلاقات الاجتماعية ذات العلاقة بالتماسك الأسري ، حيث شمل بياناً لأهمية الأسرة في الإسلام ومفهوم العلاقات الأسرية ومسار العلاقات داخل النسق الأسري ، كما تناول التماسك الأسري ومفهومه وعمليات التماسك في الأسرة .
وتناول الفصل السادس الدراسة السوسيولوجية للأسرة في المجتمع السعودي الذي طبقت الدراسة عليه حيث تم بيان خصائص المملكة العربية السعودية والتعليم فيها واستعراضا للتغير الاجتماعي في المجتمع السعودي وأثره على الأسرة والضبط الاجتماعي فيها وأخيراً عرض للرعاية الاجتماعية التي تتلقاها الأسرة السعودية لدعم تماسكها .
وقد تضمن الفصل السابع بياناً للدراسة الميدانية وذلك توضيحاً لأهداف الدراسة الميدانية والأدوات التي استخدمت في الدراسة وهي : المقابلة الحرة ، والملاحظة بالمشاركة ، والاستبيان وحساب صدق أداة الدراسة وثباتها والأساليب الإحصائية المستخدمة لمعالجة البيانات ثم بياناً لعينة الدراسة وكيفية اختيارها ، وأخيراً تم وصف عينة الدراسة التي استخدمت سماتها كمتغيرات للدراسة .
وكان الفصل الثامن تحليلا وتفسيراً لنتائج الدراسة وشمل هذا الفصل واقع الضبط الاجتماعي الديني في الأسرة السعودية وواقع التماسك الأسري فيها وتوجه الأبناء نحو أساليب الضبط التي تستخدمها أسرهم لضبط سلوكهم ، واختلاف واقع كل من الضبط والتماسك باختلاف متغيرات الدراسة والعلاقة بينهما.
أما الفصل التاسع فكان خاتمة الدراسة وتضمن عرضاً للنتائج التي أسفرت عنها الدراسة ، وكذلك رؤية استشراقية للضبط الاجتماعي والتماسك الأسري وكان من أهم نتائج الدارسة مايلي :
1- وجود فجوة بين واقع الضبط غير الرسمي الذي يتم داخل الأسرة والضبط الرسمي الذي تقرره الجهات الرسمية .
2- وجود تذبذب في عمليات الضبط الاجتماعي داخل الأسرة رغم أن الضوابط مستندة إلى تعاليم الدين .
3- إن الضبط الاجتماعي الديني في الأسرة السعودية يتميز بقوته حيث بلغ الوزن النسبي له ( 81.4 )
4- إن تقبل الأبناء في الأسرة السعودية من طلاب وطالبات المرحلة الثانوية العامة لأساليب الضبط الاجتماعي التي تستخدمها أسرهم لضبط سلوكهم هو فوق المتوسط .
5- وجود عوامل تؤثر على تقبل الأبناء سلباً لأساليب الضبط في أسرهم كتنوع وسائل الإعلام المختلفة وما تبثه من مواد مختلفة
6- كشفت الدراسة أن الأسرة السعودية تستخدم مجموعة من أساليب الضبط الاجتماعي لضبط سلوك أبنائها إلا أن هذه الأساليب جاءت متفاوتة في الأهمية حسب الاستخدام من أسرة إلى أسرة .
7- وجود تقبل لدى الطالبات أقوى من الطلاب للأساليب التي تستخدمها أسرهم لضبط سلوكهم.
8- وضوح دور الأم في الأسرة السعودية في عمليات الضبط الاجتماعي فلم يقتصر الضبط داخل الأسرة على السلطة الأبوية
9- إن تماسك الأسرة يعبر عن مجموعة من العمليات المتداخلة التي يؤثر بعضها في بعض .
10- إن التماسك في الأسرة السعودية هو فوق المتوسط في مستواه حيث بلغ الوزن النسبي له (78.9).
11- كشفت الدراسة أن أبعاد التماسك في الأسرة جاءت متقاربة في أهميتها داخل الأسرة عدا بعض العاطفة الأسرية.
12- أوضحت الدراسة وجود بعض المشكلات التي تؤدي إلى إضعاف الترابط بين أفراد الأسرة .
13- لا توجد اختلافات دالة إحصائيا بين آراء الطلاب والطالبات تجاه واقع الضبط الاجتماعي الديني في أسرهم تعزا إلى متغير مستوى تعليم الأب ومستوى تعليم الأم ومهنة الأم.
14- وجود اختلاف دالة إحصائيا بين آراء الطلاب والطالبات حول واقع الضبط الاجتماعي الديني في أسرهم تعزا إلى متغير كل من النوع ( بنين – بنات ) .
15- وجود اختلافات بين آراء الطلاب والطالبات حول واقع الضبط الاجتماعي الديني في أسرهم تعزا إلى متغيري عدد أفراد الأسرة ومتوسط الدخل الشهري ..
16- لا توجد اختلافات دالة إحصائيا بين آراء الطلاب والطالبات في واقع التمسك في أسرهم تعزا إلى متغير المكان المعبر عنه بمكتب الإشراف التربوي ومستوى تعليم الأب ، ومستوى تعليم الأم ، ومهنة الأب ، ومتوسط الدخل الشهري للأسرة .
17- وجود اختلافات دالة إحصائيا بين آراء الطلاب والطالبات حول واقع التماسك في أسرهم لصالح الطالبات .
18- وجود اختلافات في آراء الطلاب والطالبات حول واقع التماسك في أسرهم تعزا إلى متغير عدد أفراد الأسرة .
19- وجود علاقة ارتباط قوية عند مستوى ( 0.1 ) بين الضبط الاجتماعي والتماسك في الأسرة ، فكلما ارتفع مستوى الضبط في الأسرة ارتفع مستوى التماسك فيها .
وبعد عرض نتائج الدراسة تم استعراض رؤية استشراقية للضبط الاجتماعي والتماسك في الأسرة اشتملت على مستقبل عمليات الضبط الاجتماعي والتماسك الأسري وتصور مقترح لتوجيه عمليات الضبط الاجتماعي والتماسك الأسري تضمن الأسس والمنطلقات التي تؤدي إلى توجيه الضبط ليكون نسقاً فاعلا في الأسرة والمجتمع مع وضع التصور المستقبلي للضبط والتماسك في الأسرة ليكون عوناً للأجهزة الرسمية وغير الرسمية في تحقيق الضبط الاجتماعي والتماسك في الأسرة ،وأخيراً اقترحت الدراسة إجراء مزيد من البحوث والدراسات في مجال الضبط الاجتماعي والتماسك في الأسرة .


2012-10-15

( العنف الأسري ) 2012-10-15
بعض التغيرات البنيوية للأسرة السعودية 2012-10-15
الروابط الأسرية وصلتها بمشكلات كبار السن 2012-10-15
أثر الخدم على الأسرة السعودية 2012-10-15
المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالتماسك الأسري كما تراه طالبات الصف الثالث الثانوي في مدينة جدة 2012-10-15
التصميم الداخلي للمطابخ المنزلية ومدى ملاءمته للنمط المعيشي الأسري للمرأة السعودية 2012-10-15
الآثار الاجتماعية والاقتصادية لاستخدام الحاسب الآلي على أبناء الأسرة السعودية 2012-10-15
الاختيار للزواج في الأسرة السعودية 2012-10-15
اتخاذ القرار في الأسرة السعودية 2012-10-14
الخصائص الاجتماعية والاقتصادية لأسر الفتيات المنحرفات 2012-10-14
تأثير المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في التوازن الأسري 2012-10-14