قراءة لواقعنا المعاصر في وزارة الصحة


الإدارة الفاعلة للمنظمات الصحية: قراءة لواقعنا المعاصر في وزارة الصحة


الإخوة الأعزاء / السلام عليكم
في الممارسة الطبية الناجحة لا بد من صحة ودقة التشخيص ومع الأسف هذه هي مشكلة كل الوزراء الذين مروا على الوزارة مؤخراًولذا رأينا كل وأعدمتهم يقفز إلى علاجات غير قائمة على أساس . نتج عن هذا خلل وبلبلة وتعطيل وشلل واتهامات وخطل وانتهينا في كل جولة كما يقول المثل (وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا).
ودخلنا في جدلية من يقوم على وزارة الصحة وإدارة مرافقها طبيب أم إداري ؟؟ وأفتى لنا صبية متطفلون بحرمة قيام الطبيب بمثل تلك الأدوار مع إباحته لكل أحد آخر ( حرامٌ على أيمن النوح حلال على الطير من كل جنس) وكأن هذا التسائل لم يتناوله أهل الذكر من قبل عالمياً وحصروه بين الطبيب ذا المتخصص في الإدارة الصحية التنفيذية أو ذا الإهتمام والخبرة من الإداريين المتخصصين في الإدارة الصحيةأو إدارة المستشفيات والمنظمات صحية).
لقد أشبع أهل الإختصاص عالمياً مسألة الإصلاح وإعادة الهيكلة في القطاع الصحي.
وخلصوا إلى الوصفة الناجعة المجربة والموصلة إلى الأثر الصحي المنشود وخلصوا ذلك في نقاط هي:
حصر دقيق لأهم المشكلات الصحية الشائعة وتحديد الأهم والأولى منها بالإهتمام وفق معايير علمية دقيقة
بناء السياسات الصحية للبلد وفقاً لذلك.
والخطوتين السابقتين تم إنجازهما وصدرت بموجب ذلك السياسات الحية للمملكة في رمضان ١٤٣٠ هجرية.
يتبع ذلك إعداد إستراتيجية الجهات الصحية الخدمية والتدريبية والبحثية المحققة لتلك السياسات. وهذا الأمر كتبت ونوقشت مسوداته دون اعتماد نهائي وهذه خطوة تحتاج مراجعة ومن ثم اعتماد.وقد أنيط دور التأكد من حصول ذلك إلى المجلس الصحي السعودي ولكنه لم يفعل ذلك على الوجه المطلوب لأنه ظل ظل محكوماً بسبب رئاسة وزير الصحة له بدلاً من أن يكون حراً حاكماً ومراقباً مهيمناً وهذا أمر يحتاج إلى مراجعة ومعالجة.
بالرغم من الأولوية المستحقة لقضايا الصحة العامة وبرامجها وللرعاية الأولية كقناة رئيسة لذلك ولمعالجة الأمراض والمشاكل الصحية الشائعة الحادة والمزمنة وما يستلزمه ذلك من العناية والجهد والدعم المادي والمعنوي وإعطاء الأولوية لبناء الكفاءات الصحية المؤهلة في مجالي الصحة العامة وطب الأسرة بمختلف فئاتهم ولتشجيع وحفز المستقبلين في هذه المجالات وإعطاء الأولوية لبناء مراكز الغاية الأولية وتجهيزها وتزويدها بالأعداد اللازمة من القوى العاملة ورغم مضاعفة الدولة لميزانيات الوزارة إلاّ أن الاهتمام بهذين المجالين ولوازم ذلك جاء كثيراً بلسان المقال ولكن قليلً جداً بلسان الحال فقد ظل نصيبه في مساحة الأقل من ال١٥٪ .
إنشغلت الوزارة بجهود البناء والتأثيث والتزويد لمباني (لا حبت ولا بركت)فكانت مرافق فشلها أكثر من نجاحها في وقت أجمع العالم على عدم انشغال وزارات الصحة بتشغيل المستشفيات والنزوع إلى تعهيد تلك الخدمات لجهات محترفة في القطاعين الخاص والأهلي غير الهادف للربح.ويكون دور الوزارة عواجيز الأهداف ومعايير الأداء المطلوبة المخرجات المحددة ومراقبة الأداء والمحاسبة على التقصير.
إن أي نظام صحي فعال لا بد له من نمذجة تغطية مالية فعالة ومستطاعة وشاملة.
لقد أوسع هذا الأمر نقاشاً مستفيضاً وشاملاً ومستحضرات للتجارب العالمية وانتهت تلك التداولات التي رفعت للمقام السامي من خلال المجلس الصحي السعودي بنموذج متميز يقوم على أساس تغطية جميع المواطنين بنظام تأميني إجتماعي حكومي تعاوني يسنده دعم إضافي للمعرضين للخطر.
لقد غدت الحاجة لاستصدار هذا النظام غيرقابلة للتأجيل وسيمثل صدوره خطوة أساسية في طريق الحل.
الإهتمام والدعم المادي والمعنوي لبرامج تأهيل وتدريب وزيادة القوى العاملة أساس لأي إصلاح. إن هذا الأمر بحاجة إلى جهود وأفكار وإذاعات إستثنائية لمواكبة الإحتياج كماً وكيفا.
يستدعي هذا الأمر رؤية واستراتيجية وخطط تنفيذية تقوم عليها الهيئة السعودية للتخصصّات الصحية وكليات الطب والعلوم الطبية. إن من من أهم وأولى وسائل تدريب وتأهيل المختصين في مجال الصحة العامة إنشاء كليات للصحة العامة على مستويى البكالوريوس والدراسات العليا وهو أمر تأخرنا وترددنا فيه كثيرا.
لا نجاح لأي خطط ولا وصول لأي أثر مرجو بدون استرتيجيات مبنية على السياسات الصحية المعتمدة تعززها خطط تفصيلية معيارية محددة ومقاسة بأدوات إدارة الأداء المعروفة.
باختصار نحتاج رؤية متفق عليها وخارطة طريق وبوصلة إتجاه وبفقد أي من ذلك سنظل نراوح في مكاننا..
لافتة مهمة:
(الصنايعي لا يلتفت إلاّ لكلام شيخ الصنعة)
كتبه/ أ.د. عدنان أحمد البار
أستاذ طب الأسرة والمجتمع


2015-05-01

وقفات مع حقوق الطفل المصاب بالسكري 2015-05-25
الجديد في المرض السكري 2015-05-19
مضاد.. وزيارة مسائية 2015-05-12
الطب مهنة وليس وقف 2015-05-08
هيئة.. صحية..! 2015-04-15
مزيلات العرق وسرطان الثدي هل هناك علاقة؟ 2015-04-13
الدواء.. من شخص لآخر! 2015-04-04
مرضى الأورام والعناية بالفم 2015-03-29
العلاج الكيماوي والإشعاعي والأسنان 2015-03-29
مؤتمراتنا ومؤتمراتهم 2015-03-20
الطبيب العام الفيلسوف 2015-03-20
قُفازان.. وجُرثومَةٌ مِجهَرية..! 2015-03-04
لقاحات للوقاية من الأمراض 2015-02-20
أرقام وحقائق صحية«2» 2015-02-14
كم شربت هذا اليوم؟ 2015-02-13
شاش.. في قُمرة القيادة..!؟ 2015-01-25
أسباب جينية للأرق لدى الأطفال 2015-01-16
أورام الرئتين آفاق جديدة في العلاج 2015-01-02
Ventolin فنتولين 2014-12-30
التقنية في الصيدلة 2014-12-26
الصحة لإلكترونيةوالحمايةالحديثةللمجتمع 2014-12-26
أوقات اختبار مرض الزهايمر 2014-12-19
وزن الرضيع.. ومستوى الأداء الدراسي 2014-12-19
الروماتويد.. عدوّ المفاصل! 2014-12-16
كفوا أيديكم عن مرض السكري ! 2014-12-14
نعمة المرض 2014-12-10
اختراع زويل 2014-11-28
الرعايـة الصحيةنظرة مستقبلية «3» 2014-11-21
الصرع خارج أسوار الأدوية 2014-11-21